العنوان في رسالة جامعية لنيل درجة الماجستير - المجتمع كبرى المجلات الإسلامية
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر الثلاثاء 23-يوليو-1996
مشاهدات 73
نشر في العدد 1209
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 23-يوليو-1996
في دراسة هي الأولى من نوعها قدم الزميل طارق البكري المحرر في ملحق «الإيمان» رسالته لنيل درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية من كلية الإمام الأوزاعي للدراسات الإسلامية في لبنان تحت عنوان الصحافة الإسلامية في الكويت، مجلة «المجتمع» نموذجًا، بإشراف الأستاذ الدكتور محمد منير سعد الدين وقد ناقشه كل من د. نايف معروف ود. بسام عبد الحميد.
ذكر الباحث في بداية رسالته أن الصحافة الإسلامية وعلى امتداد خارطة العالم العربي والإسلامي تحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة وإلى مراقبة ظروف نشأتها وتطورها ودورها في نشر الوعي والثقافة ومحاربة الجهل والوقوف في وجه ما يسمى بالغزو الفكري.
وأنه شعر بأهمية الإجابة على أسئلة كثيرة دارت حول ماهية الصحافة الإسلامية، وأهدافها وخصائصها، ونشأة الصحافة الإسلامية في الكويت، وواقعها، وسماتها، وهل هي طارئة أم أنها ذات جذور؟
أسئلة كثيرة حاول الإجابة عليها باستعراض الماضي والحاضر وتحليل مضمون كبرى المجلات الإسلامية في الكويت وهي مجلة «المجتمع».
ولقد كان هدفي الرئيسي -يقول الباحث- إيجاد مرجع يستفاد منه مستقبلًا ويثبت بالأدلة والقرائن أن الصحافة الإسلامية ليست صحافة طارئة على المجتمع الكويتي، بل تعود إلى بدايات تاريخ الصحافة الكويتية في إشارة إلى مجلة الكويت أول مجلة كويتية في منطقة الخليج أصدرها ورأس تحريرها الشيخ عبد العزيز الرشيد، وكان طابع المجلة ثقافيًا ودينيًا وأدبيًا ويلاحظ من خلال متابعة موضوعات المجلة أن اهتمامها كان منصبًا على الدين ورد الشبهات عنه وكذلك الأخلاق وقضية القديم والجديد ، وقد صدر العدد الأول من هذه المجلة في رمضان ١٣٤٦هـ الموافق ۲۰ يوليو ۱۹۲۸م.
فصول الرسالة
قسم الباحث رسالته إلى أربعة فصول وملحق لبعض مواد دستور دولة الكويت وخاتمة ضمنها خلاصة النتائج وبعض المقترحات كان الفصل الأول بعنوان: الكويت وصحافتها.
أما الفصل الثاني فتحدث عن الإعلام الإسلامي بشكل عام.
في الفصل الثالث تناول الموضوع الرئيسي لدراسته وهو الصحافة الإسلامية في الكويت حيث قدم عرضًا موجزًا لتاريخ الصحافة الإسلامية الكويتية وظروف نشأتها، وانتهى إلى أن الصحافة في الكويت نشأت نشأة إسلامية. موضوع الفصل الرابع هو النموذج التطبيقي للبحث أي مجلة المجتمع، وقد تحدث فيه عن الجمعية التي تصدرها وهي جمعية الإصلاح الاجتماعي وموقف الجمعية من الإعلام، وتحدث عن جذور مجلة المجتمع وقسم موضوعاتها إلى فئات، وحلل هذه الموضوعات، وفسر نتائج التحليل، ولاحظ أن المجلة تركز على القضايا السياسية المختلفة، مما يؤكد أنها ذات طابع سياسي إسلامي، وقد وصفها بالمجلة الإسلامية التي تعيش هموم وقضايا المسلمين في العالم.
النسبة المئوية للموضوعات التي تضمنتها أعداد مجلة المجتمع عينة البحث أوضح الباحث من خلال هذا الجدول النهائي المبين في شكل (۱) أن القضايا والتقارير نالت المرتبة الأولى من النسب المئوية حيث بلغت ١٨٪ بفارق ٤.٥ عن المرتبة الثانية التي احتلتها الأخبار المحلية والعالمية فيما احتل الإعلان المركز الرابع بنسبة بلغت ٨,٥ ٪.
ويلاحظ أيضًا أن صفحات الثقافة والأدب والشعر والقصص كانت متساوية مع الصفحات الخاصة بالدراسات، بينما كانت نسبة المقابلات قليلة واحتلت المرتبة السابعة.
أما موضوعات الأسرة والتربية فقد زادت بنسبة ضئيلة عن الموضوعات الدينية ويأتي بعد ذلك التحقيقات ورسائل القراء والافتتاحية ومحتويات العدد وكلمة المحرر وصفحات التسلية والعلوم.
الاهتمام بقضايا العالم الساخنة
يلاحظ من خلال الجدول لدى التركيز على القضايا السياسية المختلفة من أخبار وتقارير وتحقيقات ولقاءات بشكل يعطي مجلة للمجمع صفة المجلة السياسية ذات الطابع الإسلامي، وهذه القضية تحتاج بالطبع إلى دراسة جانبية يطرح من خلالها جميع ما تعرضت له المجلة من قضايا، ثم تقسيم هذه القضايا ودراسة كل قضية بمفردها، ولكن النظرة العمومية على موضوعات المجلة وعناوينها توضح لنا مدى الاهتمام الكبير الذي تبديه المجلة لقضايا العالم الساخنة التي تهم المسلمين في مختلف الدول الإسلامية وغير الإسلامية.
وبعد هذه المطالعة السريعة المضمون بعض أعداد مجلة المطوع نستطيع أن نستنتج ومن خلال العناوين الرئيسية والنسب المئوية أن المجلة تهتم أولًا بقضايا العالم الإسلامي والأقليات الإسلامية في العالم، مما أعطى المكوة صفة المجلة الإسلامية التي تعيش هموم وقضايا المسلمين في العالم ف المجتمع التي وصل إصدارها الأسبوعي إلى أكثر من ستين ألف نسخة في منتصف العام ١٩٩٥م أثبتت وعلى مدة تزيد على الربع قرن بأنها مجلة عالمية تتعامل مع الشأن المحلي بشكل أقل بكثير مما تتعامل مع القضايا العالمية.
المجتمع تميز واضح على ضوء أهدافها واهتماماتها
يؤكد د. محمد معوض -رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة الكويت- وهو خبير إعلامي متخصص أن المدة شقت طريقها بعد ربع قرن من تاريخ صدورها مواكبة حركة المجتمع المسلم في تميز واضح على ضوء أهدافها واهتماماتها التي تجسدها سياستها التي تهم المسلمين ومعالجتها بأسلوب راق ومنظور إسلامي أصيل، ويصف د. محمد معوض «المجتمع» بأنها مجلة المسلمين الأولى في العالم، فلها تاريخ مشرق، ولها مكاتبها ومراسلوها في العديد من الدول في شتى مناطق العالم وخصوصًا في العواصم الكبرى في واشنطن، وباريس، وفيينا، ولندن، وزغرب، وسراييفو، وإسطنبول، والقاهرة، وإسلام آباد، لتعلم المسلمين بأحوالهم وحقوقهم وترشدهم إلى واجباتهم وتركز انتباههم إلى إيجابيات وسلبيات العصر الذي نعيشه من منظور إسلامي وترفع باستمرار تطلعاتهم نحو الأفضل.
كما يؤكد د. محمد معوض على ضرورة اهتمام مجلة للمتهم بالأخبار لأنها أساس كل فنون العمل الصحفي، فبدونها لا يوجد الرأي ولا يولد التحقيق الصحفي الجريء، فالأخبار تلعب دورًا هامًا أساسيًا في حياة الشعوب ومن العوامل التي تساعد على تكوين الرأي العام المسلم وتؤثر فيه وتتأثر به، ويعتبر الخبر أمانة في عنق الصحيفة أو المجلة إذا نشرته بأمانة وشرحت مدلوله فإنها تؤثر في حياة قرائها وفي مواقعهم.
التنويع من سمات مجلة المجتمع
أما أسلوب مجلة «المجتمع» حسب رأي الخبير د. محمد معوض فيتميز بالتنويع، فهناك الإعلامي أمور المجتمع المحلي، وقضايا المجتمع الإسلامي والتحليلات والتعليقات والتقارير والآراء بل والطرائف والتسالي التي تروح عن القارئ إلى جانب ما يهم الأسرة والمرأة المسلمة، كما تتميز موضوعات المحلة بالشمولية إذ إنها تتناول مختلف القضايا التي تهم الأمة من منظور إسلامي بعيد عن التطرف وقريب من العقلانية والدراسة الموضوعية.
أما شكل المحلة وإخراجها فقد تطور حسب رأيه تطورًا واضحًا وملحوظًا، فبعدما كانت المجتمع تصدر بالأبيض والأسود في بدايات إصدارها أصبحت ملونة ١٠٠% ويلاحظ أن هناك توظيفًا جيدًا لأسس الإخراج الصحفي وعرض القضايا والموضوعات بطريقة جيدة تحقق تيسير قراءتها ومتابعتها بالإضافة إلى حسن استخدام الصور الموضوعية.
في نهاية رسالته الصحافة الإسلامية في الكويت، مجلة «المجتمع» نموذجًا يسجل الزميل طارق البكري رأي الدكتور جاسم مهلهل الياسين من كبار رجال الدعوة والعمل الخيري في الكويت الذي يرفع مجلة المجتمع إلى مقام الصدارة باعتبارها من أقدم المجلات الإسلامية التي تصدر بانتظام منذ صدورها قبل نحو ربع قرن ويقول: إن «المجتمع» تتميز بمصداقية في التناول والتصدي للمشاكل، ودحض المؤامرات التي تحاك ضد الإسلام، والدعوة لتبذ روح العصبية وطرح الأفكار العنصرية والاعتصام بحبل الله المتين حيث القوة والنصر والتمكين. ويعتبر الدكتور أن مجلة «المجتمع» تحمل أشواق المسلمين، وترصد الأشواك المبثوثة أمام المسيرة الإسلامية، وتبصر بمواقعها وتبين طريق التخلص منها، وهي في كل ذلك تتسم بسمات ثلاث لا تحيد عنها مهما كانت المغريات أو اشتدت الظلمات:
السمة الأولى: وهي الوسطية، فالمجتمع لم تمل لهوى، ولم تسكت عن حق، ولم تتوان في كشف الحقائق، ولم تفرط في قضية من قضايا المسلمين قربت ديارهم أو بعدت، وكانت في معالجة هذه الأمور تتخذ طريقًا وسطًا بعيدًا عن الاستفزاز المثير أو الاستخذاء الحقير، فاستطاعت أن توازن بين احتياجات الناس الاجتماعية والسياسية والإيمانية، وأن تخاطب القراء على تفاوت أعمارهم، فالشاب يجد فيها بغيته، والشيخ الكبير لا يفقد طلبه، والرجل يجد ما يريده والمرأة تجد ما تحبه مما يوافق الدين ويؤدي إلى القوة والرأي السديد.
ومن الوسطية التي تميزت بها أيضًا أنها لم تغرق في الطرح السياسي دون غيره أو تهمله وتهتم بغيره لأن كلا الأمرين مجانب للصواب فمنع السياسة عن الدين علمانية، وحصر الدين في السياسة صورة من صور العلمانية كذلك فكان اهتمامها بالجوانب المختلفة في الحياة من منطلق وسطية الإسلام.
أما السمة الثانية فهي القدوة، إذ إن القائمين على أمر المجلة والمحررين لديهم مصداقية عند الناس ومن هنا يشعر القارئ بمصداقية ما تطرحه المجلة من أراء وأفكار.
أما السمة الثالثة فهي الرفق في كل ما تتناوله المجلة أو تنادي به دون شطط ولا استفزاز ولا تجريح ولا تلويح بما يضر أو يسئ، بل إنها تدعو إلى الحق في رفق وهدوء واستمرار، وهذه السمة جعلت كثيرًا من الناس يقبلون عليها وإن خالفت أراءهم لما تتسم به من أدب في الخطاب وتهذيب في الآراء والأفكار، وقد أدرك القائمون عليها أن المجتمعات لا تتغير بين يوم وليلة ولا تتغير بالتشدد أو التهديد، وأن العادات المخالفة لروح الإسلام والقائمة في المجتمعات الإسلامية لن تتغير بين عشية وضحاها فكان الرفق أسلوب المجتمع المفضل والاستمرار دأبها.
وفي ثنايا رسالته لنيل درجة الماجستير يذكر الباحث بأنه لم يكن يهدف من دراسته إضافة بحث أو الحصول على درجة علمية فقط، بل كان يسعى إلى الاستفادة الشخصية والعامة والاستفادة النظرية والتطبيقية عبر استخدام أدوات ومناهج البحث والاطلاع على المراجع المتخصصة، وفي هذا استدرار لأبحاث أخرى تعود بالفائدة على الباحث وعلى المهتمين بجوانب البحث، ولذلك فهو يرى أن هذا البحث يمكن له أن يكون مقدمة أو مهمازا يثير فضول الباحثين، حيث تشتد الحاجة إلى نفض التراب عن تاريخ ليس هو ببعيد، إلا أن سحب التغريب حجبته عنا وقد أن لها أن تزول.
شكل (١) النسب المئوية للموضوعات التي تضمنتها أعداد مجلة المجتمع «عينة البحث»
م | الموضوع | عدد الصفحات | النسبة المئوية |
١ | تقارير وقضايا | 480 | 18٪ |
٢ | أخبار محلية وعالمية | 366 | ١٣,٥٪ |
٣ | موضوعات عامة | 253 | ٩,٣٪ |
٤ | إعلانات | 229 | ٨,٥٪ |
٥ | ثقافة وأدب وشعر وقصص | 218 | ٨٪ |
٦ | دراسات | 218 | ٨٪ |
٧ | مقابلات | 171 | ٦,٣٪ |
٨ | أسرة وتربية | 170 | ٦,٢٪ |
٩ | موضوعات دينية | 163 | ٦٪ |
١٠ | تحقيقات | 99 | ٣,٧٪ |
١١ | بريد المجتمع «رأي القارئ» | 95 | ٣,٥٪ |
١٢ | الافتتاحية | 90 | ٣,٣٪ |
١٣ | الغلاف الأول | 52 | ٢٪ |
١٤ | محتويات العدد+ كلمة المحرر | 52 | ٢٪ |
١٥ | استراحة المجتمع | 28 | ١٪ |
١٦ | علوم | 20 | ٠,٧٪ |
المجموع |
| ٢٧٠٤ | ١٠٠٪ |
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل