; في ظلال السيرة: قصة المخلفين الثلاثة نموذج رائع للجماعة المسلمة.. | مجلة المجتمع

العنوان في ظلال السيرة: قصة المخلفين الثلاثة نموذج رائع للجماعة المسلمة..

الكاتب جمال الصالح

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يناير-1978

مشاهدات 60

نشر في العدد 381

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 10-يناير-1978

الجزء الثاني

تربية الرسول لصحابته على الثقة والمحبة جعلت من المقاطعة أسلوبا تربويا عظيم الأثر بدل أن يكون سلاحًا يستغله الأعداء..

نكمل في هذا الجزء الثاني من خواطر قصة المخلفين الثلاثة ما بدأناه في العدد السابق فنكمل نقلنا عن كعب ابن مالك حيث يقول:-

- ارتباط المؤمن بجماعة الإيمان ارتباط إيماني-

حتى إذا طال ذلك من هجر المسلمين مشيت حتى تسورت حائط أبي قتادة - وهو ابن عمى وأحب الناس إلي- فسلمت عليه. فوالله ما رد علي السلام. فقلت له: يا أبا قتادة أنشدك الله تعالى هل تعلم أني أحب الله ورسوله؟ قال فسكت، قال فنشدته. قال: الله ورسوله أعلم فعدت فنشدته فسكت، فعدت ففاضت عیناي وتولیت حتى تسورت الجدار.

ولنا في هذه السطور القليلة من قصة كعب ما يعطينا أصلا من أصول العمل والدعوى إلى الله عز وجل ذلك الأصل أن الرابط الذي يجب أن يربط الداعية إلى دعوته والجندي المسلم إلى قيادته هو الرابط الإيماني المنبني على حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فكعب ابن مالك حينما يسأل ابن عمه ليضيف إلى قلبه اطمئنانا إلى ارتباطه العميق بجماعة الإيمان من فم رجل ثقة لم يسأل عن الغزوات التي غازها في سبيل الله أو التعب والنصب الذي أصابه بسبب ذلك فما هذا هو محل الارتباط بجماعة الإيمان ولكن بادره إلى سؤاله عن مدى علمه بعمق صلته السابقة بالله عز وجل وهل حقًا كان كعب يحب الله ورسوله وإذا كان كذلك فلم وقع في هذه الزلة الخطيرة. لم يسأل كعب عن المغازي التي غزاها مع سبيل الله ولا المشاق التي تكبدها في سبيل ذلك فهذه الأعمال جميعا إنما هي رحمة من الله عز وجل ينزلها بالعبد وهذه الأعمال لا تكون لذيذة في حس المؤمن إلا إذا بنيت على قاعدة حب الله عز وجل وحب رسوله صلى الله عليه وسلم، هذا الحب الذي يدفع المؤمن دفعًا إلى أن يكره كل جاهلية يعصى بها الله عز وجل فيبادر بالقول والعمل إلى إزالتها وبذل الغالي والنفيس في سبيل إزاحتها لا يخشى في الله لومة لائم ولا يتأذى بمصيبة أو مشقة نصيبه بسبب ذلك. حب الله ورسوله هي الأصل الإيماني الذي يجب أن يشد الداعية إلى دعوته ويدعو بالتالي إلى كره الجاهلية وبغضها والعمل الجاد على إزالتها بكل صورها ثم انظر أخي إلى هذا الحرص الشديد من الصحابة على طاعة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسمح أبو قتادة لنفسه أن يرد السلام على قريب له في الدم وأخ حبيب في الله عز وجل ولم يسمح لنفسه حتى برد الإجابة على سؤاله ليريح قلبه ويطمئن باله.

«فإذا أجاب بعد الإلحاح لم يطمئن لهفته ولم يسكن قلقه إنما قال له الله ورسوله أعلم».

«التربية على الثقة والمحبة جعلت من المقاطعة أسلوبًا تربويًا بدل أن يكون سلاحًا يستغله الأعداء».

ويضيف كعب: وبينما أنا أمشي بسوق المدينة إذا نبطي من أنباط الشام ممن قدم بطعام يبيعه في المدينة يقول: من يدل على كعب ابن مالك؟

فطفق الناس يشيرون له إلي، حتى جاء فدفع إلى كتابا من ملك غسان، وكنت كاتبا، فقرأته فإذا فيه: أما بعد فقد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فالحق بنا نواسك.. 

لقد كان هذا الكتاب يستطيع أن يؤتي ثماره ويقلب كعبا من صف الإسلام إلى صف غيره لو أن الرسول صلى الله عليه وسلم غفل عن تربية صحابته رضوان الله عليهم على الثقة المطلقة والمتناهية به وبدعوته دعوة التوحيد وعلى اليقين المطلق القوى الراسخ البنيان فيما عند الله عز وجل، لقد كان هذا الكتاب يستطيع أن يؤتي ثماره لو أن كعبا لم يرتبط بالصحابة أفراد الجماعة المسلمة برباط المحبة والأخوة في الله عز وجل تلك الرابط التي غرسها الحبيب محمد غرسا في قلوب صحابته فارتبطت قلوبهم رابطة جعلت أحدهم يعبر عن حبه الصادق في الله لإخوانه بتلك القولة الرائعة- عجبا لأمر إخواني، أترك أحدهم الساعة ثم اشتاق إليه.. هذه المحبة الصادقة والتآلف العظيم هي نتاج تربية الرسول صلى الله عليه وسلم، التي بدأت بمؤاخاة المهاجرين والأنصار لم يشهد لها  التاريخ مثيلًا لا في القريب ولا في البعيد لذلك ليس عجبا أن تتحول المقاطعة من سلاح يستغله الأعداء لإثارة شعور هذا الفرد من الجماعة المسلمة بالنقمة والحقد على قيادته وجماعته إلى أسلوب تربوي فرید أشعر كعبا أنه في كل خطوة يخطوها في الابتعاد عن جماعته المؤمنة إنما يضيف إلى الأمة آلامًا وحسرات بانفصاله عن إخوانه فيه انفصال القلب عمن أحب وألف. ومن هذا المنطلق نتوقع أن تكون ردة فعل كعب للرسالة أن يقول:

«فقلت حين قرأتها: وهذه أيضا من البلاء. فتيممت بها التنور فسجرتها هكذا بكل بساطة أحرقها دون أن تثير في نفسه مثقال ذرة حقد أو نقمة على القيادة التي وثق بها واطمئن لصحة ما هي عليه بل زادته سعيا أكثر لمحاولة العودة إلى الصف فعودته إلى الصف والجماعة فيها تلبية لرغبة قلبه المحب بشغف لإخوانه في الله. ولعل هذا هو السر وراء الرأي القائل بأن أسلوب المقاطعة يجب ألا يتبع مع أي فرد من أفراد الجماعة المسلمة فلعل أن يكون من أوقعنا به هذا العقاب لم يتمكن في قلبه حب الله ورسوله ولم يتعلق قلبه بما في أفراد الجماعة تعلقا يعيقه من السعي الحثيث نحو الهاوية فيتحول العقاب إلى سلاح فتاك يثير في نفس الفرد الشعور بالنقمة والعزة بالإثم فيسقط أسير كتب الشهوة التي تفد إليه من أصقاع عدة ككتاب ملك غسان لكعب بن مالك بالترك والهجران ويفك أصرته بجماعته المسلمة وتفقد الدعوة أحد أبنائها.

«صورة عظمى للمحبة والإخاء في الله عز وجل»

ويكمل كعب روايته فيقول: حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين إذا برسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني فقال: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يأمرك أن تعتزل امرأتك، فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال بل اعتزلها ولا تقربنها.. وأرسل إلى صاحبي مثل ذلك. فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن هلالا شيخ ضائع، وليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه؟ قال «لا، ولكن لا يقربنك فقالت: إنه والله ما به من حركة إلى شيء، ووالله ما زال يبكي من لدن إن كان من أمرك ما كان إلى يومه هذا. فقال لي بعض أهلي: لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك. فقد أذن لامرأة هلال أن تخدمه.. فقلت: والله لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم- وما أدري ما يقول إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب قال: فلبثنا عشر ليالي فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهى عن كلامنا. قال ثم صليت الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله منا قد ضاقت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت، سمعت صارخا أوفى على جبل سلع يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر فخررت ساجدا، وعرفت أن قد جاء الفرج فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله عينا حين صلى الفجر. فذهب الناس يبشروننا، وذهب قبل صاحبي مبشرون، وركض إلي رجل فرسا وسعى ساع من أسلم قبلي، وأوفى على الجبل، فكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاء الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فسكوتهما إياه بشارته، والله ما أملك غيرهما يومئذ، فاستعرت ثوبين فلبستهما فانطلقت أؤم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يلقاني الناس فوجا بعد فوج يهنئونني بالتوبة ويقولون: ليهنك توبة الله عليك. حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله- صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحوله الناس، فقام إلى طلحة بن عبيد يهرول حتى صافحني وهنأني، والله ما قام إلي رجل من المهاجرين غيره، قال: فكان كعب رضي الله عنه لا ينساها لطلحة صورة عظيمة من الواجب الاحتذاء بها، صورة عظيمة مشرفة للمحبة في الله عز وجل تمثلت في موضعين الأول الذي وعدتك بالرجوع إليه حينما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن كعب وهو في تبوك فقال رجل من بني سلمة يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه، متهما إياه بتفضيل أمر الدنيا على أمر الآخرة وكأنها إشارة إلى ضعف الإيمان فرد عليه معاذ ابن جبل: بئسما قلت، والله يا رسول الله، ما علمنا عنه إلا خيرا فرد معاذ بن جبل يحمل في طياته مرتبة عالية من مراتب الأخوة والمحبة في الله، مرتبة تأبى على صاحبها أن يسيء الظن بأخيه حتى وإن عاين تأخره عن الصف وتيقن من تخلفه فمن أحب أخا له في الله صادقا أوجد له العذر حذر أن يحرجه أمام الآخرين ولو بإساءة الظن فيه فما هذا خلق المؤمن، فالمؤمن يفرح بنجاة أخيه المؤمن ويستبشر بولادة أخ جديد في الدعوة، فللدعوة أم عطوف تحن على أولادها والفرد المؤمن ابن بار بأمه وإخوته يفرح عظيم الفرح حينما تنجو الأم من آلام مخاض ولادة فرد جديد ويغم أشد الغم بألم الأم لفقدها أحد أبنائها. 

والموضع الثاني الذي تبرز فيه هذه الصورة المشرقة للإخوة في الله هو ذلك المشهد الذي يتسابق فيه المسلمون فرحين مستبشرين كل ينافس الآخر ليوصل خبر التوبة إلى أخيه كعب، وأنه لمشهد طريف للتنافس في هذا المضمار إذ يبادر من لديه فرس ليسرع بتبشير أخيه بخبر التوبة ولكن يخيب أمله حينما يجد أن خبر التوبة وصل لكعب عن طريق أخ آخر استخدم صوته من على جبل سلع ليوصل البشارة ثم انظر أخي الحبيب إلى إقدام الصحابة جميعا على تهنئة كعب بن مالك بمناسبة نزول خبر التوبة عليه من الله عز وجل وكأنه قائد فاتح حقق الله على يده النصر فاستحق التهنئة والثناء، روح أخوية عالية أقلقها انقلاب بعض أفراد الجماعة من صف الإيمان إلى صف النفاق فباتت متحيرة غير مطمئنة ثم إذا جاءت التوبة من عند الله لتعلن عودة هؤلاء الأفراد من صف النفاق إلى صف الإيمان استبشرت وانطلقت وأضفت على المدينة جوا رائعا من المحبة والتآخي، وهكذا فالمؤمن الصادق الداعي إلى الله عز وجل يفرح بعودة أخيه من صف النفاق إلى صف الإيمان ولا يفكر أبدا في أن فقدان أي فرد من أفراد الجماعة فيه فرصة أكبر لإظهار مواهبه وقدراته فالجماعة الحية دائما فيها متسع كبير لاحتواء طاقات كبيرة ومتعددة، فخطورة فقدان بعض الأصول الإيمانية للعمل الجماعي واردة عند من يفكر هذا التفكير المنافي لمنطلق الجماعات الحية المتجددة، بل أن المؤمن الصادق الإيمان الذي وضع مصلحة الإسلام نصب عينيه لا يكاد يمسك نفسه فرقا وحزنا حينما ينعى له أخ عامل في صفوف الدعوة فقلبه مليء بحب الإسلام ومن حبه للإسلام يحب أن يرى عدد الصادقين العاملين في ازدياد لا انخفاض.

«شعور رائد في حاجة المسلم لجماعة الإيمان»

قال كعب رضى الله عنه: فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يبرق وجهه من السرور- أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك- قلت أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ قال:- لا بل من عند الله- وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف منه ذلك. 

وهنا لنا وقفة بسيطة مع النموذج الصعب الاحتذاء من القيادة الرحيمة فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يواجه هذا الموقف بشعور عادي فما كان هذا الموقف ليواجه بهذا الشعور إنه الموقف الذي تثبت فيه براءة فرد من أفراده ويتأكد من خلاله أن إحسانه للظن بهذا الفرد كان في محله، إنه الموقف الذي يملأ قلب الرسول القائد الذي أنيطت به مهمة قيادة جيوش التوحيد فرحا بتوقف قلقه على فقد عنصر جيد من عناصر هذا الجيش فبدا ذلك على وجهه صلى الله عليه وسلم، فهو يعيش مع الدعوة لحظة بلحظة ومصلحة الدعوة ومدى تقدمها أو تأخرها هو الذي يحكم مشاعره وأحاسيسه، لذا ما كان لهذا الحدث أن يمر دون أن يتهلل له وجه الرسول صلى الله عليه وسلم كأنه قطعة قمر. 

ويضيف كعب: فلما جلست بین بیه قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن انخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، قال:- أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك- فقلت: إني أمسك سهمي الذي بخيبر. وقلت يا رسول الله إنما أنجاني الله بالصدق، وأن من توبتي ألا أحدث إلا صدقا ما بقيت- 

لاحظ هنا- أخي الحبيب- هذا الشعور الرائد الذي تمثل بتصدق كعب بماله كله لله ولرسوله إلا سهم خيبر وقسمه ألا يحدث إلا صدقا بعد هذه المحادثة، شعور رائد يعكس لنا مدى إحساس الصحابة رضوان الله عليهم باحتياجهم الكبير للدعوة الإسلامية إحساسا جعلهم يتمزقون ألما طيلة خمسين يوما حكم عليهم فيها بمفارقة الجماعة والبعد عنهم ثم إذا نزلت التوبة عليهم معلنة إرجاعهم مرة أخرى لصف الدعوة لم يستطع كعب أن يعبر عن إحساسه هذا إلا بالتصدق بالشيء الذي يقضي غيره من الماديين عمرهم في جمعه والحفاظ عليه، لا شيء أغلى عند الإنسان من ماله الذي جمعه بجهده ولكن الإنسان المؤمن الصادق مع الله عز وجل يمتلك شيئا أغلى وأعز هو انتماءه للجماعة المسلمة التي رأى أنها هي الطريق الأصوب لخدمة الدعوة والتوحيد بذلك هان عليه ودون تردد أن يضحي بماله تعبيرا عن إحساسه بفرحته لرجوعه مرة أخرى للصف، وما أظن ذلك الشعور الذي وجد عند الصحابة وتمثل في كعب رضي الله عنه إلا لأن الرسول- صلى الله عليه وسلم- استطاع بتربيته الحكيمة الواعية الهادئة أن يزرع في نفوس أصحابه شعورا يقينيا بأن ما عند الله خير وأبقى للمتقين وأن هذه المكابدة والمشقة في سبيل الله عز وجل هي إحدى الوسائل التي توصل الإنسان إلى الله، استطاع أن يزرع في نفوس أصحابه حبا عميقا لله عز وجل انعكس أثره بحب الدعوة وتحمل المشاق في سبيلها، استطاع ذلك عن طريق تدبر آيات القرآن ومعايشة الإسلام معايشة واقعية لا من خلال الكتب والأوراق. شعور رائد في حاجة المسلم إلى جماعة الإيمان لو امتلكه كل داعية إلى الله عز وجل لاستطاعت الدعوة أن تشق طريقها دون أي عقبات.

ثم لاحظ- أخي العزيز- أن كعبا لم يلجأ إلى أسلوب الاعتذار وشرح الظروف والملابسات وغير ذلك ولكنه أبان عن اعتذاره إبانة عملية عوضت ما ترتب على تخلفه من المجاهدة في سبيل الله، ويا ليت أن يكون ذلك ديدننا في الاعتذار فبدلا أن نسهب في شرح الظروف والملابسات نبادر فنعتذر اعتذارا عمليا يسهم في دفع الدعوة قدما إلى الأمام. 

حقا إن قصة المخلفين الثلاثة نموذج رائع لما يجب أن تكون عليه الجماعة المسلمة، وأنها لحادثة تحمل في طياتها معاني أكبر وأعمق مما بينا وشرحنا ولكن هذا هو وسعنا- ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها- ونسأل الله العفو والعافية. وختاما: إن كان هذا خيرا فمن الله وإن كان فيه شر فمني ومن الشيطان.

الرابط المختصر :