; في محراب «الكرسي» | مجلة المجتمع

العنوان في محراب «الكرسي»

الكاتب فيصل بن محمد الحجي

تاريخ النشر السبت 08-مايو-2004

مشاهدات 107

نشر في العدد 1600

نشر في الصفحة 51

السبت 08-مايو-2004

 دم في العلا يا سيدي الكرسي *** أفديك بالغالي.. عدا نفسي!

أفديك بالأقصى وبالقدس ***   ما قيمة الأقصى مع القدس؟!

قد كان يحملني بلا ملل ***  لو شاء أحمله على رأسي

أنا لست أنسى يوم عانقني *** كالأم.. ينقذني من البؤس

لم لا أقر بفضله أبدًا ***  ومن الحضيض صعدت للكرسي؟!

هاجرت من جوع إلى شبع ***  ورحلت من بؤسي إلى البأس

فخزائن الأموال نحصدها  ***  وعلى الشعوب مشقة الغرس

دعني من الأوهام فالكرسي ***   هو جنتي العظمى وفردوسي

سيان يرضى الشعب أم يأبى  *** ما حق شكواه سوى الطمس!

لي دونه في الغرب «مستند» ***  يحمي.. فهم درعي وهم ترسي

 يا سادة الدنيا الألى اختلفوا ***  عن قومنا في الدين والجنس

أضمرت حبكم الذي اجتمعت ***   أسبابه في القلب والحس

كسرى العظيم له مودتنا ***   ولقيصر في الجهر والهمس

لكم البلاد وما يجاورها  *** لكم الشعوب وسائر الأنس

لكم الكنوز وما يؤول لها ***  لكم الرضا في اليوم كالأمس

أنا يا أساتذتي بحضرتكم  ***    تلميذكم.. أنا حافظ درسي

عاديت أصحابي لأرضيكم ***  ليبين إخلاصي بلا لبس

لا تسألوا عمن يعارضكم ***  فلقد غدا -كسواه- في الرمس

والشعب -كل الشعب- ليس له ***  -إن لم يطاوعكم- سوى الحبس

وقطعت ألسنة تحاربكم ***   حتى غدا الخطباء كالخرس

من لا يسبح بـ «المقام» فلا ***  حق له بالنطق والنبس

وخذوا من الثروات ما طلبت ***    أطماعكم بالنهب والنهس

وخذوا القرار.. فلا ننازعكم  ***  أنتم على عيني.. على رأسي!

سأغض طرفي جاهدًا.. فأنا  ***  لا أبتغي أجرًا سوى الكرسي

أنا ساهر أرعى سلامتكم  ***   وسلامكم بالظن والحدس

غضبت «تميم» اليوم أو رضيت *** سيان.. ليس اليوم كالأمس

عزلاء تجنح للسلام كما ***    حرم القتال على بني عبس

وخيولنا في السوق كاسدة ***  والسيف بيع بمبلغ بخس

والحق لن يلقى النصير فما ***   من خزرج فينا ولا أوس

كل الأواصر لا التفات لها  ***  عند التزاحم في هوى النفس

***

يا أمتي هبي بنا.. ودعي ***   عهد الخنا والعجز واليأس

وخذي القرار من الشرار فقد *** سرقوه في إغفاءة الحس

أين العمالقة الألى رحلوا  ***  حتى لعقنا الذل في الكأس؟

كأبي عبيدة والوليد وعمـــــــــــ  *** ــــــــرو وابن أيوب وبيبرس

قد أخلصوا لله نيتهم  ***  فسموا إلى العلياء كالشمس

يا مسلمون خذوا بسنتهم  *** وترفعوا عن زائل الرجس

قد حطمت أوثان أمتنا  *** فمتى تزول عبادة الكرسي؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 35

88

الثلاثاء 10-نوفمبر-1970

عندما يتقابل العمالقة