العنوان في معرض الكتاب المطلوب دعم الكتاب.. ومنع السرقات
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-ديسمبر-1989
مشاهدات 64
نشر في العدد 945
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 12-ديسمبر-1989
أقيم
على أرض المعارض الدولية في مشرف المعرض الخامس عشر للكتاب العربي.. وقد لوحظ أن
الإقبال عليه كان أقل من الأعوام السابقة، وكذلك نوعية الكتب لم تكن فيها الجاذبية
الكافية، كما أن أسعارها كانت غالية.. حتى إن كتابًا تصدره جهة رسمية مثلًا..
كمؤسسة الكويت للتقدم العلمي وهو موسوعة علمية للأطفال يباع بخمسة دنانير.
وكذلك فقد لوحظ أن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.. والذي يشرف على
المعرض سنويًّا -لا يجري تخفيضًا على كتبه وخاصة عالم المعرفة.. والأعجب أنه توقف
عن إعادة النافد من هذه السلسلة- على ما في معظم كتبها من هنات وشطحات تستحق
الملاحظة لكن كثيرًا منها لا تخلو من فائدة، ووكل المجلس إعادة نشر كتب سلسلته إلى
مؤسسة تجارية حيث طرحتها للسوق بستة أضعاف أو ثلاثة أضعاف على الأقل. فالكتاب الذي
كان سعره ربع دينار أو نصف دينار أصبح سعره دينارًا ونصفًا.
وبالرغم من رخص العملة في بعض البلدان مصدر بعض الكتب كمصر ولبنان والعراق..
لكنها تحسب بالدينار الكويتي وبسعر عال مما يجعل أثمان الكتب هنا أضعافًا مضاعفة
عن تكلفتها وثمنها في بلدها.. ومما يزيد من إضفاء الصفة التجارية على المعرض.
لقد تعرض أكثر من زميل في أكثر من صحيفة لجوانب سلبية معينة في المعرض
الخامس عشر للكتاب العربي.. مما أعطى انطباعًا غير مشجع عن المعرض هذه المرة.
وأجمع الملاحظون على وجوب حل مشكلة الزحام والمرور، وخصوصًا في المداخل والمخارج
غير المنظمة والمؤدية للمعرض.. والتي تتكرر في كل معرض.. وما أكثر المناسبات
والمعارض المقامة هناك.. فهل لهذه المشكلة من حل؟
هذا ونود أن نشير إلى ظاهرة خطيرة تتكرر في كل معرض.. وهي ظاهرة الكتب
المسروقة.. وخاصة في الكتب الواردة من لبنان؛ حيث دأب بعض الناشرين هناك على تصعيد
جهود الآخرين، فبعد أن يجهدوا أنفسهم في تأليف الكتاب وإجراءات طبعه وإصداره..
يقوم السارق بشراء نسخة واحدة أو أكثر.. ويصور الكتاب تصويرًا فلا يكلفه إلا
الأفلام والصفائح والحبر والورق.. أما عناء التأليف والجمع والإخراج والمونتاج
وغير ذلك فقد صادر السارق جهود غيره في ذلك.. وبدون أي وازع أو رادع خلقي أو
ضمير.. وما قصة لسان العرب المحيط عنا ببعيد ولا كذلك عشرات الطبعات التي سرقت من
«في ظلال القرآن» للمرحوم سيد قطب و«بروتوكولات حكماء صهيون» للمرحوم خليفة
التونسي.. وغيرها حتى كتب الهند والسند وحيدر آباد التي لم تسلم من سرقات التصوير
وأحيانًا بأخطائها.. وأحيانًا يشوه الكتاب لغرض معين، ولا تبقى على حاله الأصلي..
إننا ونحن نعلم قيمة الكتاب وأهميته في تنوير وتكوين الفكر الإنساني وتوجيه
الرأي والمعتقد وتشكيل القناعات والتأثير على السلوك.. لنتمنى على الدولة والمجلس
الوطني للثقافة والفنون والآداب بعض التمنيات ومنها:
1- التدقيق في الكتب المعروضة أكثر؛ بحيث لا يتسرب منها ما فيه ضرر
على الأخلاق والعقيدة والمجتمع.
2- رفض قبول عرض أي كتاب مسروق واشتراك أي دار نشر سارقة في المعرض.
3- تخفيض الكتاب الحكومي وشبه الرسمي، ودعم الكتب النافعة والجادة،
فهي أولى من كثير من النواحي المدعومة كالمسرح والرياضة... إلخ.
وكذلك مراقبة أسعار الكتب المعروضة فلا يباع الكتاب الذي سعره عشرة جنيهات
أو دنانير عراقية أو مائة ليرة لبنانية أو سورية بعشرة دنانير كويتية مثلًا ولا
حتى بخمسة؛ لأن في ذلك إجحافًا بحق المشتري القارئ.