; في ملتقى الإصلاح السنوي.. دعوة "حتى يكتمل البناء" | مجلة المجتمع

العنوان في ملتقى الإصلاح السنوي.. دعوة "حتى يكتمل البناء"

الكاتب منيف العنزي

تاريخ النشر السبت 20-أبريل-2002

مشاهدات 53

نشر في العدد 1497

نشر في الصفحة 14

السبت 20-أبريل-2002

  • الياسين: إلى متى نعيش أيام "الهدم" وعدم اللامبالاة؟

  • القطان: لنعد إلى الروح الإيمانية للجيل الأول 

  • الثويني: خمس بوابات لحماية النشء من الانحراف السلوكي

تحت شعار: "حتى يكتمل البناء" اختتم فرع جمعية الإصلاح الاجتماعي بمحافظة الجهراء مؤخرًا ملتقاه السنوي الذي حاضر فيه عدد من المشايخ والدعاة والمربين حول سبل ترسيخ مبادئ البناء الإصلاحي في المجتمع المسلم، وكيفية المحافظة عليها، وتدعيمها بركائز تقيها الهجمات المختلفة التي تريد النيل منها.

في البداية، شدد الشيخ الدكتور جاسم بن مهلهل الياسين، الأمين العام للجان الخيرية على أهمية الاستمساك والمحافظة على هذا البناء الراسخ الشامخ الذي نخاف عليه من الهدم بما يُحاك ضده من مؤامرات وخطط تريد أن تزعزع أساس هذا البناء، وتشكك في مبادئه وثوابته.

 ونبه الياسين إلى وجوب اليقظة والعمل حتى لا نعيش أيام الهدم، منتقدًا ما وصفه بوصول الحال إلى درجة عدم اللامبالاة لدى العالم الإسلامي، بما يحدث في أرض الإسلام، وبشكل خاص في فلسطين.

وثمَّن الياسين دور لجان الإصلاح الاجتماعي في إنارة الطريق والإرشاد لما فيه صالح هذه الأمة وأبنائها، مشددًا على أهمية استمرارها، ومضاعفة جهودها؛ لأننا نمر بمرحلة حرجة.

من مرحلة إلى أخرى

وفي اتصالٍ هاتفي من المملكة العربية السعودية تحدث الشيخ محمد المعرفي عن أهمية العمل والتقيد بما تمليه علينا تقاليد ديننا الحنيف "فلا أهمية لسماع الكثير من الخطب، والمحاضرات، إذا كنا لا نعمل بها، إذ كان سلفنا الصالح لا ينتقلون من مرحلة إلى أخرى إلا بعد أن يكونوا قد عملوا بها"

وأضاف: لا يمكن للأمة أن تعيش أو تنال العزة والشرف إلا بتطلع واهتمامات شبابها، وهذا الأمر يتحمله الجميع، وبشكلٍ خاص الأسرة التي يجب أن تنشئ أولادها على تلك المبادئ الإيمانية الكريمة.

ومن جهته، ركز الداعية الإسلامي الشيخ أحمد القطان حديثه خلال الملتقى على مقارنة اهتمامات شباب وفتيان المدينة المنورة على عهد الرسول ﷺ، وما آلت إليه أحوال شبابنا واهتماماتهم حاليًّا، مذكرًا بسلوكيات ومبادئ كانت هي محور حياة الشباب في صدر الإسلام، ثم كيف تبدلت الآن؟ داعيًا الجميع إلى العودة إلى تلك الروح الإيمانية التي ترتفع بالناشئة وترفع من مقامهم أمام ربهم، وأنفسهم، وأهليهم، ومجتمعهم.

خمس بوابات 

ومن جانبه، أشار الدكتور محمد الثويني- الأستاذ بجامعة الكويت ورئيس تحرير مجلة "ولدي" إلى الحلول التي يجب اتباعها لتجنب الانحرافات السلوكية لدى الأبناء، ولخصها في خمس بوابات:

البوابة الأولى: الكفاية المالية، حيث لا إفراط ولا تفريط في الصرف على أبنائنا، كما يجب إعطاؤهم كفايتهم المالية، وعدم حرمانهم من ذلك.

البوابة الثانية: الأبوة والأمومة والأخوة، بمعنى أنه تجب ممارسة الأب والأم والأخ لدورهم الحقيقي داخل الأسرة، ولا يكون مجرد "مدير تنفيذي" يلقي تعليمات وأوامر.

البوابة الثالثة: المستشار: بمعنى أن يكون الأب أو الأم مستشارًا لأولاده، وإن لم يستطع أحدهما ذلك يجب توفير البديل من المؤسسات الاستشارية التربوية حتى نعلم ما بداخل أنفسهم.

البوابة الرابعة: التعاطف وهذا يحدث في أثناء الضغوط النفسية والمشكلات التي قد يتعرض الأبناء بحيث يفقد الابن تعاطف الأسرة، ويشعر باللامبالاة لما يحدث له، وقد يجد هذه المشاعر خارجها، الأمر الذي قد يوجهه توجيهًا خاطئًا.

البوابة الخامسة: الصداقة بمعنى أن الوالدين يجب أن يكونا صديقين لأولادهما، وتوجيههم إلى قدوة مثالية تقود إلى الفلاح والنجاح والفوز بالجنة.

خطر الإدمان

وعلى صعيدٍ متصل، ذكر عايد الحميدان، مدير العلاقات العامة والإعلام باللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، أرقامًا لحالات الإدمان في الكويت، وكيف أنها بدأت بالزيادة عامًا بعد عام، وأن هذا الشر  يُمارس كمخطط لتدمير شباب الوطن، وأنه لا يفرق بين الصغير والكبير، ففي عام  2001م، كانت هناك 45 حالة وفاة بجرعة زائدة، كما كانت هناك 23 امرأة محكومة بتجارة المخدرات، وكشف النقاب عن حالات دون سن الخامسة عشرة أدمنت المخدرات، موضحًا أن الدولة فتحت الباب أمام التائبين وأعفتهم من تكملة بقية العقوبة، وأن العلاج متوافر والأمل كبير بعودة كل مدمن، إذ يوجد برنامج تأهيلي طبي متكامل لمعالجة المدمنين.

وأكد الحميدان: أن معالجة المدمنين لا تستغرق مدة طويلة، إذا توافرت الرغبة، وتحدث عن حوارات وقعت للمدمنين، فمنهم من اعتدى على محارمه، ومنهم من حاول قتل والدته، ومنهم السارق و... إلخ.

الحداثة تحارب الإسلام 

كما تحدث الشيخ عوض القرني "من السعودية" عن الحداثة في الشعر ودورها في محاربة الإسلام والمسلمين، وأنه يجب الحذر مما يخفيه لنا أعداؤنا على لسان أبناء جلدتنا، مستشهدًا بأشعار دلِّل من خلالها على تهجم بعض شعراء الحداثة على ربنا سبحانه وتعالى، والإسلام بشكلٍ عام.

وفي ختام المهرجان، ألقى الشاعر السعودي عبد الرحمن العشماوي قصائد عدة، ألهبت مشاعر الحضور، توضح معاناة المسلمين وتحديات الإسلام في هذا الزمان.

الرابط المختصر :