; المجتمع المحلي العدد (1195) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي العدد (1195)

الكاتب عبد الرزاق شمس الدين

تاريخ النشر الثلاثاء 09-أبريل-1996

مشاهدات 76

نشر في العدد 1195

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 09-أبريل-1996

• في الصميم: الورود الندية

الورود كلمة دائمًا رمز للنقاء.. للصفاء.. وإنها عندنا أيضًا تعني ذلك...

«الورود لجنة العناية ببنات في عمر الورود». 

كانت تلك عبارات تصدرت الكتيب الجميل الرائع الذي يحتوي على تعريف بتلك اللجنة اليافعة الباسقة «لجنة الورود للطفل والناشئة» التابعة الجمعية الإصلاح الاجتماعي. 

وإن من أعظم المسئوليات الملقاة على الآباء والأمهات هو تربية وتقويم الطفل منذ النشأة الأولى وحتى اشتداد عوده.. ومتابعة وتهيئة كل الأجواء المناسبة له لتوسيع مداركه وثقافته وأفقه.. لذا فإن الأمم المتحضرة المتقدمة تنفق مليارات الدولارات على برامج وألعاب الأطفال لأنهم ثروة الأمة ومستقبلها وذخرها المنشود.. وهم الاستثمار الحقيقي لها قبل ثرواتها الطبيعية والمادية.

ولجنة الورود هم البلسم الشافي لأطفالنا اليافعين، هدفها الاهتمام بالبنات من 4 - 14 سنة وغرس الفضائل في النفوس تهيئة لهن لبناء مجتمع صالح.

لها أنشطة عديدة في جميع محافظات الكويت.. منها الرحلات والحفلات والمهرجانات والدورات التعليمية العصرية المتنوعة وحفظ القرآن الكريم وتجويده والعلوم الشرعية.. وقد أصدرت مؤخرًا شريط تحفيظ الجزء الثلاثين منهج الصف الأول الابتدائي.. وللجنة طموحات مستقبلية كثيرة وأنشطة رائدة.. وهي تفتح أبوابها للورود الندية ضمن باقات متفتحة تنثر شذى فواحًا في اللجنة الزكية.

ولعل من نافلة القول بأن مشروع تحفيظ «سورة البقرة» بعد مفخرة وإنجازًا للجنة الورود حيث إنها تعمل على رعاية مشروع تخريج 200 «مائتي» حافظة لسورة البقرة ويتم إنجاز هذا المشروع خلال سنة أو سنتين تبعًا لرغبة المشاركات.

ويخدم البنات من سن 9 - 14 سنة اللواتي ينتظمن في حلقات القرآن ترعاهن محفظات مربيات فاضلات متخصصات في المحافظات الخمس.

 وتعتبر مسابقة الورود الجماهيرية لترتيل القرآن الكريم خطوة رائدة فهي الأولى من نوعها في الكويت والمنطقة. 

وفي أندية الورود الأسبوعية «ورود الأربعاء» تتلقى فيها المشتركة مهارات وتدريبات متنوعة في جو فريد من الصحبة الطيبة والتنمية الواعية لقدرات البنات.. ويتم التركيز في الأندية الأسبوعية على الناحية التربوية والتقويم السلوكي والتدريب من خلال المعايشة الأسبوعية والتوجيه الإيماني والمشاركة الفعلية في إدارة النادي، وتنتشر أندية الورود الأسبوعية في المحافظات الخمس حيث تنتظم فيها البنات كعضوات من سن 4 - 14 سنة.

 ولا تغفل لجنة الورود دورها في إدخال السرور والبهجة على الصغار في المناسبات الشعبية والأعياد وغيرها.. فقد أقامت اللجنة احتفالات كبيرة في مناسبات عديدة كالأعياد والمناسبات الشعبية. 

تحية للجنة الورود على عطائها السخي ومشروعها الحضاري في تربية وتقويم أطفال الزهور والورود الندية.. وجزاكن الله خيرًا .

والله الموفق!!

عبد الرزاق شمس الدين

 

• الخارجية الكويتية وعودة العلاقات مع دول الضد

بقلم : محمد الراشد

أحسب أن ما تقوم به الدبلوماسية الكويتية في وزارة الخارجية هذه الأيام من سياسة إعادة العلاقات مع بعض دول الضد التي وقفت مع العراق إبان احتلاله للكويت، ربما تكون أكثر واقعية وأملًا في النجاح، وقد تحقق مصالح ومكاسب أكبر للكويت إذا ما دعمت الدبلوماسية الكويتية موقفها بما يأتي:

 أولًا: عدم تجاوز المساندة الشعبية لمثل هذه السياسات، وذلك بإعطاء وزن أكبر للتأييد الشعبي لهذه السياسات عبر مجلس الأمة، ونظرًا لحساسية موقف نواب البرلمان من هذه المسألة وتخفيفًا من الضغوطات الشعبية التي يتعرضون لها وحرصًا منهم على إقرار سياسات صحيحة، فإن اطلاع النواب على معلومات الاتصالات الدبلوماسية وما تحققه من مكاسب إنما هو ضرورة لإحداث تغيير في الموقف الشعبي، كما أن عملية تهيئة الأجواء لتطبيع العلاقات مع دول الضد على المستوى الشعبي يجب أن تأخذ حيزًا إيجابيًا في الأجهزة الرسمية على أقل تقدير، لإحداث نقلة نوعية في التفكير عند المواطن الكويتي، إذ إنه لا يعقل أن يتنازل الكويتيون عن مظالم نشأت خلال الاحتلال وهم يرون أن قضية أسرى الكويت «على أقل تقدير»، لم تجد أي صدى في أية دولة من دول الضد، ولم تباشر أية جهود عملية من طرف تلك الدول لإيجاد نقلة نوعية في العلاقات.

ثانيًا: إن الدبلوماسية الكويتية عبر تاريخها كانت ناجحة في أكثر من موقف وموطن، حيث انتهجت النظرة الواقعية لطبيعة الكويت كدولة، موقعًا وكيانًا، مع تفهم للموقع الإقليمي والعالمي للمنطقة، ولكن في ما يتعلق بإعادة العلاقات مع دول الضد يجب أن تنطلق الدبلوماسية الكويتية في هذه العلاقة من نظرة استراتيجية جديدة تعتمد على المتغيرات الجديدة وثوابت المجتمع الكويتي، وأن تتأكد من أنها بسبيل تحقيق نتائج إيجابية، من أهمها ممارسة ضغط أكبر لإحداث تغيير في العراق، وإعطاء فرصة أكبر لبناء تعاون عربي شامل لا يقوم على حلول جزئية أو ضغوطات خارجية، أو لحل مشكلات طارئة، وهذا يتطلب أيضًا أن تتحمس دول الضد إلى تصحيح أخطائها السابقة وإبداء إيجابية أكبر في عزل النظام العراقي، وأن تحدد طبيعة علاقتها المستقبلية مع هذا النظام والذي مازال يشكل خطرًا وتهديدًا للكويت وأمنها، بل على أمن ووحدة الأمة العربية كلها، وإن ما وصلت إليه الأمة من فتنة وتفكك كان ناتجًا عن آثار العدوان العراقي على الكويت.

وربما تكون الدبلوماسية الكويتية تريد إحداث اختراق في جبهة دول الضد، فتبدأ أولًا بأكثر الدول تشددًا وحماسًا والتصاقًا مع العراق، وبالتالي يسهل على الدبلوماسية الكويتية اختراق العلاقة مع الدول الأخرى لتحقيق مكاسب أفضل للسياسة الخارجية ومصالح الكويت، إلا أنه في الحقيقة يجب أن تنظر الدبلوماسية الكويتية نظرة كلية وشاملة لموقع هذه السياسة وهي سياسة إعادة العلاقات مع دول الضد في عموم استراتيجية العلاقات الخارجية لدولة الكويت بالأقطار العربية.. إذ إنه من المصلحة بمكان أن تحدد المكاسب المفترضة من مجمل هذه العلاقات ضمن إطار تضامني عربي في ظل أوضاع وعلاقات عربية متدهورة وفي مقابل تحكم وسيطرة للعلاقات الصهيونية الأمريكية لإحداث اختراق على جميع المستويات، وخصوصًا الاستراتيجية الأمنية في المنطقة العربية.

 وقد يكون للدبلوماسية الكويتية جهد ومساهمة في بناء تصور ورؤية جديدة للعلاقات العربية ضمن منظور أمني شامل للأمة في مواجهة العدوان الإسرائيلي، فهل تستطيع تلك الجهود أن تحدث شيئًا ما، أم أن الخرق كبير، والرقعة اتسعت على الراتق؟!!

الرابط المختصر :