; قادة الدول ومختلف الرموز والمؤسسات عن رحيل الشيخ صباح الأحمد: العالم خسر حاكماً مخلصاً وقائداً إنسانياً من طراز فريد | مجلة المجتمع

العنوان قادة الدول ومختلف الرموز والمؤسسات عن رحيل الشيخ صباح الأحمد: العالم خسر حاكماً مخلصاً وقائداً إنسانياً من طراز فريد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الخميس 01-أكتوبر-2020

مشاهدات 87

نشر في العدد 2148

نشر في الصفحة 10

الخميس 01-أكتوبر-2020

الكويت

قادة الدول ومختلف الرموز والمؤسسات عن رحيل الشيخ صباح الأحمد:
العالم خسر حاكماً مخلصاً وقائداً إنسانياً من طراز فريد

أمير قطر: كان قائداً عظيماً وزعيماً فذاً اتسم بالحكمة والاعتدال وبُعد النظر والرأي السديد
المذكور: كانت له منزلة خاصة في قلوب أهل الكويت فهو والد الجميع ومصدر فخر واعتزاز لكل كويتي
المعتوق: العمل الخيري الكويتي شهد في عهد سموه تطوراً مؤسسياً مشهوداً وحركة انتشار واسعة بمختلف أنحاء العالم
«حماس»: نستذكر بكل اعتزاز سيرته في خدمة قضايا الأمَّة العربية والإسلامية وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية
«الديلي ميل»: اكتسب سمعة طيبة كقائد داهية لا يتزعزع وساعد في توجيه بلاده خلال الغزو العراقي وانهيارات أسواق النفط

عقب إعلان خبر وفاة سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، يرحمه الله تعالى، توالت بيانات التعازي والنعي مختلف أنحاء العالم، من الأمراء والرؤساء والقادة السياسيين، فضلاً على العلماء والدعاة ومختلف أبناء الوطن وهيئاته ومؤسساته.
والبداية من دول التعاون الخليجي التي أعلنت جميعها الحداد وتنكيس الأعلام لمدة 3 أيام لوفاة سمو الأمير؛ فقد نعى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، سموَ أمير البلاد الراحل؛ حيث قال بيان صادر عن الديوان الملكي: «الملك وولي العهد يقدمان خالص التعازي وصادق المواساة لعائلة آل صباح الكريمة، وللشعب الكويتي الشقيق، وللأمتين العربية والإسلامية، في وفاة الشيخ صباح الذي رحل بعد مسيرة حافلة بالإنجاز والعطاء وخدمة جليلة لبلده وللأمتين العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء».
كما نعى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الشيخَ صباح الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله، وقال: إن الراحل «كان قائداً عظيماً وزعيماً فذاً، اتسم بالحكمة والاعتدال وبُعد النظر والرأي السديد، كرَّس حياته وجهده لخدمة وطنه وأمته، والدعوة إلى الحوار والتضامن ووحدة الصف العربي والدفاع عن قضايا أمته العادلة». 
أما رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، فقد نعى «ببالغ الحزن والأسى أخاه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، الذي وافته المنية».
وإلى سلطنة عُمان؛ حيث قطع «تلفزيون السلطنة» بثه الإذاعي والبرنامج المعتاد، وبدأ بإذاعة آيات من القرآن الكريم، ونعت سفارتها في الكويت سمو الأمير؛ حيث قالت في حسابها على «تويتر»: «تشاطر السفارةُ الكويتَ حكومة وشعباً الحزن والأسى في فقيدها وفقيد الإنسانية الكبير سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت».
وفي مملكة البحرين، نعى الديوان الملكي سمو الأمير الراحل، وأعلن الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، وقال الديوان، في بيان: «مملكة البحرين التي آلمها هذا المصاب الجسيم لتعرب عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أسرة آل الصباح الكرام وحكومة وشعب الكويت».
أما رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، فقد نعى الأمير الراحل، وقال: «ساهم الراحل الكبير في تعزيز مسيرة العراق الجديد، الخارج من نير الدكتاتورية، مثلما وقف معه وهو يواجه الإرهاب وينتصر لأرضه ووجوده».
كما نعى ملك الأردن عبدالله الثاني سمو الأمير الراحل، وقال في تغريدة: «فقدنا اليوم أخاً كبيراً وزعيماً حكيماً مُحبّاً للأردن، سمو الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله، كان قائداً استثنائياً وأميراً للإنسانية والأخلاق، كرَّس حياته لخدمة وطنه وأمته، ولم يتوانَ في مساعيه الخيّرة عن بذل كلّ جهدٍ لوحدة الصف العربي، نعزي أنفسنا والشعب الكويتي الشقيق بهذا المُصاب الجلل».
وأعلن الديوان الملكي الأردني الحداد في البلاط الملكي الهاشمي لمدة 40 يوماً، اعتباراً من اليوم (الثلاثاء 29/9/2020م).
المذكور: كان نبراساً يستفيد منه الجميع
ومن الملوك والرؤساء إلى العلماء والدعاة ومختلف المؤسسات والهيئات؛ حيث تقدم رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي د. خالد مذكور المذكور بخالص العزاء وصادق المواساة إلى آل الصباح الكرام وإلى الشعب الكويتي والعالم العربي والإسلامي، في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويدخله الفردوس الأعلى من الجنة.
وقال المذكور: «لقد كانت مسيرة حياته، يرحمه الله، نبراساً يستفيد منه الجميع، ونقتبس من حياته الكثير من المواقف الكريمة والمبادرات المشرفة، وقد كانت له منزلة خاصة في قلوب أهل الكويت، فهو والد الجميع، ومصدر فخر واعتزاز لكل كويتي؛ لكون سموه راعياً لمسيرة الخير والعمل الإنساني، وصاحب المواقف الإنسانية النبيلة»، مشيراً إلى امتداد أيادي سموه البيضاء بالعطاء ومساندة الفقراء والمساكين والأيتام في أنحاء مختلفة من العالم؛ بما عكس الوجه الحضاري والإنساني لوطننا الحبيب الكويت، ووضع الكويت في مكانها اللائق بين دول العالم.
المعتوق: كان صاحب رؤية إنسانية ثاقبة
كما نعى رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار بالديوان الأميري، د. عبدالله المعتوق، صاحبَ السمو الأمير الراحل، في بيان، أكد فيه أنه برحيل سموه يكون العالم قد خسر حاكماً مخلصاً وقائداً إنسانياً من طراز فريد، مستذكراً رحلة العطاء الثرية والزاخرة لسموه وسجله الريادي في خدمة وطنه وشعبه وأمتيه العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء.
وأكد أن العمل الخيري الكويتي شهد في عهد سموه، رحمه الله، تطوراً مؤسسياً مشهوداً وحركة انتشار واسعة في مختلف أنحاء العالم، أسهمت في انتشال ملايين الفقراء من مستنقع الجهل والمرض والحاجة، وتخفيف معاناة المنكوبين جراء الحروب والكوارث، وكانت لتوجيهاته السامية، رحمه الله، ودعمه المتواصل لمسيرة العمل الخيري، الأثر البالغ في دعم مشاريع التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن الراحل كان صاحب رؤية إنسانية ثاقبة ومواقف منصفة للعمل الخيري، فقد كان يردد في العديد من المناسبات أن العمل الخيري تاج على الرؤوس، وأن العمل الخيري هو الذي حفظ الكويت، ومنذ تولي سموه، رحمه الله، مقاليد الحكم عام 2006م برز العمل الخيري معلماً مميزاً من معالم السياسة الخارجية للبلاد وركيزة أساسية من ركائزها في بناء العلاقات.
وأكد البيان أن «الراحل، رحمه الله، بحكمته وحبه للخير خلف إرثاً خيرياً كبيراً، وقدَّم نموذجاً يحتذى في القيادة والبذل والعطاء، وبمشيئة الله ستظل مواقفه ومبادراته الإنسانية وأعماله ومنجزاته الوطنية شاهدة على استثنائية قيادته للوطن، وأن سيرته العطرة ستبقى حية في وجدان شعوب العالم؛ لأن أياديه البيضاء امتدت لإغاثة الملهوفين ومساعدة الضعفاء وتضميد جراح المنكوبين في مشارق الأرض ومغاربها من دون تمييز».
«حماس»: صاحب المواقف الشجاعة
وببالغ الحزن وبمزيد من التسليم والرّضا بقضاء الله وقدره، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) –كما جاء في بيان للحركة- ومعها الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة، إلى آل الصباح الكرام، وإلى دولة الكويت الشقيقة، وإلى الشعب الكويتي العزيز، المغفور له بإذن الله تعالى، سمو الأمير الراحل.
ووصفت الحركة سموه بأنه كان «صاحب المواقف الشجاعة والحكيمة، والأيادي البيضاء، والمسيرة المعطّرة بالخير والبذل والعطاء»، مستذكرة بكل حبّ وتقدير وفخر واعتزاز سيرته ومسيرته في خدمة قضايا الأمَّة العربية والإسلامية، وبصمته الواضحة في دعم وحدتها وأمنها واستقرارها، وفي مقدّمة تلك القضايا القضية الفلسطينية، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني وصموده ونضاله المشروع؛ ما جعل دولة الكويت الشقيقة في صدارة الداعمين والمؤيّدين لقضية شعبنا وحقوقه ومقدساته.
وقال البيان: «إنَّنا في حركة «حماس» لنعتبر أنَّ المصاب في فقده، يرحمه الله، هو مصاب الشعب الفلسطيني ومصاب الأمَّة قاطبة».
«حدس»: نستذكر حنكته الدبلوماسية ومبادراته الإنسانية
وقد نعت الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) ببالغ الأسى والحزن للشعب الكويتي والأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع الفقيد الكبير، وقالت الحركة، في بيان لها: «إننا في هذا المصاب الجلل لنستذكر مآثر الفقيد، رحمه الله، في حنكته الدبلوماسية ومبادراته الإنسانية ومساعيه السلمية، داعين المولى تعالى أن يجعل ذلك كله في صحيفة أعماله ويثقل بها ميزانه وأن يسكنه أعالي الجنان».
وأضافت أن «المواطنين والمواطنات وهم يقاسون الحزن في المصاب الجلل يستمدون صبرهم وسلواهم من المولى الغفور الرحيم، ثم من ثقتهم بقيادة البلد وبوجود مؤسسات وضوابط دستورية تبسط الأمن والطمأنينة والاستقرار».
الصحافة الأجنبية: قائد داهية
كما تناولت الصحافة الأجنبية خبر وفاة سموه في تقارير موسعة مشيدة بمواقفه ومسيرة حياته الحافلة بالإنجازات؛ حيث قالت وكالة «بلومبيرغ»: توفي اليوم الشيخ صباح الأحمد الزعيم الكويتي الذي حاول معالجة الانقسامات عن عمر ناهز 91 عاماً.
وتابعت: الشيخ صباح دبلوماسي محنك حاول رأب الصدع بين دول الخليج المتناحرة، وإعادة بناء العلاقات مع العراق رغم الاعتداء الغاشم الذي صدر من الأخير.
كما قالت صحيفة «الديلي ميل»: إن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح يعد مهندس السياسة الخارجية الحديثة للبلاد والوسيط في بعض أسوأ الأزمات في الخليج.
وتابعت: اكتسب الشيخ صباح سمعة طيبة كقائد داهية لا يتزعزع، ساعد في توجيه بلاده خلال الغزو العراقي عام 1990م، والانهيارات في أسواق النفط العالمية والأزمات في البرلمان وفي الشوارع.
وتابعت: بصفته أكبر دبلوماسي في البلاد لما يقرب من أربعة عقود، فقد عزز العلاقات الوثيقة مع الغرب، وعلى الأخص الولايات المتحدة التي قادت التحالف الدولي الذي حرر الكويت من الاحتلال العراقي في عام 1991م.
وقالت «كريستين ديوان»، كبيرة الباحثين بمعهد دول الخليج العربية في واشنطن: «خسارة صباح الأحمد ستؤثر بشكل عميق، بسبب دوره البارز كدبلوماسي ووسيط إقليمي وكشخصية موحدة في الداخل»، وأضافت أن «الكويتيين يقدرون قدرته على إبعاد الإمارة عن الصراعات والمنافسات الإقليمية».

الرابط المختصر :