العنوان المجتمع الثقافي: 1809
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 05-يوليو-2008
مشاهدات 61
نشر في العدد 1809
نشر في الصفحة 46
السبت 05-يوليو-2008
قادمة أيتهـا الشمس
قادمة أحفد نحوك.. خطوة خطوة... تلسعني خيوطك الذهبية الحارقة. وتمر بي أطياف قوسك الملون بعد المطر... أمشي.. برغم معاناتي.. وآلامي... ورغم ما فعلت بي الحياة... أبية شامخة.
أتيت إليك حبيبتي.. لأرى الأرض من منظورك الذهبي المشرق، ثم أحاول أن أقودها إلى الله، بل وأحاول أن أضيئها معك..
هل تعرفين حبيبتي ما سر مناجاتي لك؟ لقد ضعفت بعد أن انتصف النهار واشتد القهر في هذه الدنيا، ليغطي شعاعات حبك التي لا تنطفئ.. كنت أفكر بعمق كبير.. وأخوض في خضم هذه الحياة التي أتعبتني.. وأمرر شريط ذكرياتي أجد إلا الصورة المأساوية الضبابية القاسية..
بعدها.. نظرت إليك حبيبتي..
أتأمل الحرقة التي فيك لإضاءة الدنيا.. فشعرت بأني أرنو إليك بمقلتي آزاد منير غضبان عزم وإصرار.. وبدأ الحب يعود من جديد. وبدأت كلمات أحبتي تنهمر على كالمطر الحنون بعد طول جفاف.
فأشرقت في دنيا العفن.. كما أنك مشرقة...
وبدأت أواصل رحلة المسير إليك.. ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ نحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ (فصلت32:33).
وبعدها.. سرت في روح الحياة من جديد.. ومضيت أمشي في دنيا سرمدية وأنا أترنم بلحن شجي حالم.
ماض وأعرف ما دربي وما هدفي والموت يرقص لي في كل منعطف |
نعم.. لم أجد غير دربك يا رب دربًا أهتدي به.. ولك الحمد بذلك...
لك ذللت حياتي.. لك ذللت مواهبي وطاقاتي.. لك أمشي في طريقي ولا أبالي.. ولي عزمي وبي شغفي.. وأنت وحدك صاحب الفضل بذلك..
سأمضي أنا.. مع مجموعتي المتألقة... فحياتي لله.. ومع كل مسلم أقسم على نفسه أن ينصر الدين بكل ما يملك..
سأمضي أنا.. لكي أضيء هذه الأرض... ورغم ما فعلته بي هذه الدنيا إلا أنني أقسمت عليك يا نفسي أن تعيشي في هذه الدنيا شمعة يستضاء بك. أقسمت عليك أن تحاولي العيش مع الله بحق. أقسمت عليك أن تتغلبي على مشاقي وأحزاني، وأن تكدي وتجتهدي، وتتعلمي وتدعي إلى الله وتعبديه، كما لم تعبديه من قبل.
أنا وأنت أيتها الشمس.. خلقنا رب واحد.. وأمرنا أن نوصل رسالتنا.. وها أنت توصلينها كل يوم مع شقشقة العصافير..
وتودعيننا بدخولك أمواج البحر بلوحتك السحرية الناعمة.. ولكن.. أنا.. أنا أيتها الشمس.. ساعديني كي أفعل.. ما خلقت من أجله. وكما وعدتك أيتها الشمس لن أبالي إن كاد لي الناس أو صرخت بي الوغى وأنا في معترك الدنيا.. تعصرني وتستلذ في تعذيبي..
والناس تصرخ أحجمي، والوغى يشبت.. والله يهتف بي أقدمي ولا تخافي عذرًا أيها الكون.. لن أستجيب لإيقافك لي فأنا نور هذا الكون إن هو أظلم...
وقادمة أنا.. قادمة أيتها الشمس
لمحات إعرابية
من أجل إنصاف العلاقة بالإعراب نورد هذه اللمحات السريعة
د. أسامة عثمان
من أجل إنصاف العلاقة بالإعراب نورد هذه اللمحات السريعة:
أولًا: مسألة استصعاب الإعراب لا تخلو من وهم ناتج عن عدم إحسان التعامل العقلي مع أحكام النحو والإعراب، والحقيقة أن في الإعراب قواعد منطقية، يدرك الذين يستصعبونه ما هو أعقد منها من معارف الحياة، ووسائلها الحديثة.
ثانيًّا: لكن العناية بإتقان التعامل مع تلك الوسائل والشغف بها من الصغير والكبير يتقدم كثيرًا على كثير من المعارف ومنها اللغة والإعراب؛ مما يولد الألفة مع الأولى، ويسبب الوحشة من الثانية.
ثالثًا: عدم إدراك متطلبات فهم الإعراب، فمنهم من يظن أنه مادة قابلة للحفظ، ومنهم من يظن أنه لا يحتاج إليه مطلقًا، وكلاهما خطأ.
رابعًا: غربة اللغة من حياة المهتمين بتحصيل النحو والإعراب مما يجعل فهمها آنيًّا، وهي القائمة على الاستعمال والدربة، والتطبيق تكلمًا وكتابة وتحليلًا وتصويبًا لما نسمعه أو نقرؤه.
خامسًا: وقريب من السابقة، يقف سبب آخر هو قلة المحفوظ من الكلام الفصيح العالي الذي يمثل في الذهن أنماطًا لغوية تعين على إحلال تلك القواعد المجردة في مكانها الصحيح، وتستدعيها بالشاهد أو المثال من الآية القرآنية أو الحديث الشريف، أو بيت الشعر العربي أو المثل العربي. وتلك المحفوظات إن كثرت فإنها قد تغني عن المعرفة الدقيقة بالنحو بالمحاكاة والتقليد لها فتقترب اللغة من أن تصبح سليقة.
سادسًا: وهذا يقودنا إلى مسألة منهجية في كتب النحو المعدة للتدريس وهي أنها كثيرًا ما تتعمق في التفصيلات والتعليلات التي تغلب على الناحية التطبيقية الوظيفية، وتذهل عن الأهداف المرجوة من تدريس النحو والإعراب ولا سيما لغير المتخصص فما الفائدة من حفظ الطالب لتلك الفروق النظرية والدقائق التعليلية؟ ثم لا تجد أكثرهم ممن حصل أعلى الدرجات، يستطيع أن يتكلم جملة سليمة، أو يؤلف نصًا عربيًّا، مهما كان مبسطًا، حتى أنك لو طلبت منه أن يكتب عن نفسه بلغة سليمة؛ لما استطاع.
سابعًا: فإذا كان هذا الكثير لا يفيد في الأغلب، فلم لا يقتصر على الضروري الذي يستهدف التطبيق اللغوي السليم؟ ومن أراد بعده الاستزادة فيها ونعمت.
فبشيء من الجدية والصبر في دراسة أسس الإعراب، وبغير قليل من التعايش مع الكلام الفصيح قراءة تذوقًا وتحليلًا وتأليفًا تمتلك القدرة على الانتفاع بقواعد الإعراب وتؤتي ثمارها.
واحة الشعر
رسالة إلى ابن زريق البغدادي!!
شعر صالح بن علي العمري
هذه رسالة إلى محمد بن زريق، الذي بكى بغداد، وودع حبيبته في غربته على فراش الموت بيتيمته الباكية، بعد أن غادرها لطلب الرزق ولم يعد إليها.. والتي يقول في مطلعها مخاطبا زوجته.
لا تعذليه فإن العدل يولعه قد قلت حقًا ولكن ليس يسمعه بغداد كم من قتيل فيك مصرعه وأدمع ابن زريق لا تشيعه |