; قالت صحف العالم... صفحة من مذكرات بيغن | مجلة المجتمع

العنوان قالت صحف العالم... صفحة من مذكرات بيغن

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-مارس-1978

مشاهدات 92

نشر في العدد 389

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 07-مارس-1978

حدود إسرائيل يقررها سلاحنا

ومن لا يعترف لنا بالكل لا يعترف لنا بالجزء..

 مر ما يقارب الثلاثين سنة على احتلال فلسطين، تعددت خلالها شخصيات حكام إسرائيل، إلا أن ما لم يتعدد ولم يقبل التعدد، هو الخط الواضح الذي يرسم تفكير قادة إسرائيل قبل إعلان الدولة بخمسين سنة وبعدها بثلاثين سنة. وفي هذه الصفحة من مذكرات مناحيم بيغن تتجسد مقولات الصهيونية، عبر أعوام نشأتها وقوتها وصولًا إلى العام 1678، وبعد أن تحولت من أحلام إلى وقائع، ومقارنة بين هذه الأفكار في العام 1948 وبالأفكار في العام 1978، يبدو مناحيم بيغن مخلصًا لأفكاره، بل ومطورًا لها في اتجاه إخضاع كل المنطقة العربية لتعود دولة إسرائيل. ففي هذه الصفحة التي تضم خطابًا له في 14 أيار 1948 ألقاه من إذاعة الأرغون تشديدًا على أن تكون فلسطين بكاملها يهودية، وفي العام 1978تشديد على أن تمتد إسرائيل إلى أراضي الدول العربية الأخرى.

 بعد سنوات عدة من الحرب السرية، وبعد سنوات من الاضطهاد والمعاناة المعنوية والجسدية يقف المتمردون ضد المضطهد أمامكم وبركة الشكر على شفاهم والصلاة في قلوبهم، إن البركة هي البركة القديمة قدم الدهر والتي كان آباؤنا وأجدادنا يحيون بها الأيام المقدسة، وبهذه البركة كانوا يتذوقون الفاكهة لأول مرة في الموسم، اليوم حقًا هو يوم عيد مقدس، وها هي ذي الفاكهة الجديدة تلوح للعيان، لقد بورك التمرد العبري لسنوات 44 - 1948 بالنجاح، وهو أول تمرد عبري منذ انتفاضة الحاسي ديم التي تكللت بالنصر.

 لقد هزم حكم الطغيان في بلادنا واقتلع من جذوره، لقد انهار وتفتت، ونهضت دولة إسرائيل في خضم معركة دامية، وقد تم تشييد الطريق للعودة الجماعية إلى صهيون.

 لقد تم وضع الأساس، الأساس فقط، للاستقلال الحقيقي، وانتهت بذلك مرحلة من مراحل معركة الحرية، من أجل عودة الشعب الإسرائيلي كله إلى وطنه، ومن أجل إعادة جميع أراضي إسرائيل لمالكيها الذين اختارهم الله.

 لقد قامت دولة إسرائيل بهذه الطريقة فقط من خلال الدم، من خلال النار، وباليد الممدودة والبندقية الجبارة، بالمعاناة والتضحيات، وما كان يمكن أن تقوم بغير هذه الطريقة، ومع ذلك وحتى قبل أن تتمكن دولتنا من إنشاء مؤسساتها الوطنية الطبيعية فإنها مرغمة على القتال، أو على مواصلة القتال ضد أعداء شيطانيين ومرتزقة من مصاصي الدماء في البر والجو والبحر، وفي هذه الظروف يتردد صدى التحذير الذي أطلقه الرئيس الفيلسوف ما زاريك للأمة التشيكوسلوفاكية عندما حصلت على حريتها بعد ثلاثمائة سنة من العبودية.

 في عام 1918 عندما وصل مازاريك محطة ويلسون للقطارات في براغ، حذر مواطنيه المبتهجين بقوله: إن من الصعب إنشاء دولة، ومن الأصعب المحافظة على استمرارها، وفي الحقيقة كان من الصعب علينا إقامة دولتنا، لقد كنا بحاجة لعشرات الأجيال، وملايين المهاجريين من بلد تقام في المجازر إلى بلد حر، لقد كان من الضروري أن يكون هناك منفى، وكان من الضروري أن تشتعل الحرائق، ويمارس التعذيب في الدهاليز، وكان لا بد من خيبة الأمل، وكنا بحاجة إلى تحذيرات الأنبياء والقديسين، مع إنها كثيرًا ما كانت تمر دون أن يستمع إليها أحد.

 لقد كنا بحاجة لعرق وكدح أجيال من الرواد والبناة، وكان لا بد من انتفاضة المتمردين لسحق العدو، وكان لا بد من المشانق والنفي إلى ما وراء البحار، والسجون والأقفاص في الصحراء، لقد كان كل ذلك ضروريًا لكي نصل إلى المرحلة الحالية، حيث يوجد الآن ستمائة ألف يهودي في الوطن، وحيث تم طرد حكم القمع المباشر، وحيث تم إعلان الاستقلال العبري في جزء على الأقل، من البلاد التي هي كلها لنا.

 لقد كان من الصعب إقامة الدولة، ولكن المحافظة على استمراريتها ستكون أصعب بكثير، إننا محاطون بأعداء يتوقون إلى تدميرنا، والنظام الذي دحرناه بأنفسنا مباشرة، يحاول بصورة غير مباشرة أن يجبرنا على الاستسلام بمساعدة المرتزقة من الجنوب والشمال والشرق، إن دولتنا وهي فى يومها الأول تقوم الآن لهذا، فإن العمود الأول لدولتنا يجب أن يكون النصر، النصر الكامل في الحرب التي تدور رحاها في جميع أرجاء البلاد، ومن أجل هذا النصر الذي دونه لا ننعم لا بالحرية ولا بالحياة، نحتاج السلاح بجميع أنواعه لضرب العدو ولتشتيت الغزاة ولتحرير البلاد طولًا وعرضًا من المخططين لتدميرها.

 ولكن بالإضافة لذلك السلاح، فإن كل واحد منا بحاجة إلى سلاح آخر، سلاح روحي، سلاح الصمود الذي لا يلين في وجه الغارات الجوية، وفي وجه الإصابات الجسيمة، وفي وجه الكوارث المحلية والهزائم المؤقتة.

 وإذا استطعنا خلال الأيام والأسابيع القادمة أن نبعث كل عتاد هذه الأمة إلى الحياة، فإننا سنتسلم في هذه الأثناء الأسلحة المباركة التي سنطرد بها العدو، ونحقق الحرية والسلام لأمتنا وبلادنا.

 ولكن، وحتى بعد تحقيق النصر في هذه المعركة، وسنحققه حتمًا، فإن علينا أن نبذل جهودًا غير طبيعية للمحافظة على استقلالنا ولتحرير بلادنا، فأولًا سيكون من الضروري زيادة وتقوية زراع إسرائيل المحارب، الذي دونه لن تكون هناك حرية أو حياة لوطننا.

 سنكون بحاجة إلى سياسة خارجية حكيمة لكي نحرر بلادنا ونحافظ على دولتنا، إن علينا أن نترجم بيان الاستقلال إلى حقيقة، وعلينا أن نستوعب هذه الحقيقة، أنه طالما بقي هنالك جندي بريطاني واحد، أو أي جندي أجنبي يدوس أرض بلادنا، فإن استقلالنا سيبقى نوعًا من الطموح، وطموح لا بد منه لنا من أن نكون مستعدين للقتال ليس فقط على أرض المعركة، وإنما على الصعيد العالمي أيضًا من أجل أن نحققه.

 ثانيًا: لا بد من إقرار مبدأ المعاملة بالمثل، والمحافظة على هذا المبدأ في علاقاتنا مع دول العالم، ولا ينبغي أن يكون هنالك نكران للذات أو استسلام أو تفضيل، والمعاملة بالمثل تعني العداء مقابل العداء، والمساعدة مقابل المساعدة، والصداقة مقابل الصداقة.

 يجب علينا أن نوطد دعائم الصداقة والتفاهم بيننا وبين كل أمة صغيرة كانت أم كبيرة، قوية أو ضعيفة، قريبة أو قصية، طالما اعترفت باستقلالنا، وتساعد انبعاثنا القومي، وتهمها -كما يهمنا على الأقل- سيادة العدالة الدولية والسلام بين الأمم.

 ولا تقل سياستنا الداخلية عن ذلك من حيث الأهمية، إن العمود الأول لهذه السياسة هو العودة إلى صهيون. السفن! بحق السماء، دعونا نمتلك هذه السفن! ولنكف عن الكلام الأجوف حول الطاقة الاستيعابية، ولنكف عن وضع القيود بحجة ما يسمى بالنظام، بسرعة بسرعة! أفليس لدى أمتنا فضلية من الوقت؟! أحضروا مئات الألوف.. فنحن الآن في وسط خضم الحرب من أجل الحياة، وغدنا وغدهم يعتمد على التركيز السريع لمنفيي أمتنا.

 وضمن إطار وطننا يجب أن تكون العدالة هي الحاكم الأعلى، الحاكم فوق جميع الحكام، يجب أن لا يكون هنالك طغيان، وعلى الوزراء والرسميين أن يكونوا خدامًا للأمة وليس سادتها، ولا يجب أن يكون في وطننا شخص سواء كان مواطنًا أو أجنبيًا يتعرض لغائلة الجوع، أو الحاجة أو سقف يظلله، أو ينقصه التحصيل العلمي الابتدائي. تذكروا أنكم غرباء في مصر.. إن هذه القاعدة يجب أن تظل مشعلًا نهتدي به في علاقتنا مع الأجانت الذين يقيمون في ظهرانينا. الاستقامة ستكون طريقكم! إن الاستقامة يجب أن تكون المبدأ الذي نستهدي به في العلاقات فيما بيننا.

 إن الأرغون تسفاي ليئومي تخرج الآن من العمل السري داخل حدود الدولة العبرية المستقلة، لقد لجأنا إلى العمل السري، وقد قمنا بانتفاضتنا من خلال العمل السري في ظل حكم القمع، لدق القمع وللإطاحة به، وقد وجهنا ضرباتنا بقوة، والآن وبصورة مؤقتة، أقمنا حكمًا عبريًا في جزء من وطننا، وطالما أن القانون العبري سيسود هذا الجزء من البلاد، وهو القانون الوحيد الذي يجب أن يسود، فلم تعد هنالك حاجة للنشاط السري، ففي دولة إسرائيل سنكون نحن الجنود والبناة، وسنحترم حكومتها لأنها حكومتنا أيضًا.

 لقد قامت دولة إسرائيل، ولكن علينا أن نتذكر أن بلادنا لم تحرر بعد، إن المعركة مستمرة، وأنتم ترون الآن أن كلمات مقاتلي الأرغون لم تكن كلمات جوفاء: إن السلاح العبري الذي يقرر حدود الدولة العبرية، وسيخوضها في المستقبل أيضًا. 

 إن بلادنا التي وهبنا الله إياها الله هي وحدة متكاملة، أما محاولة تجزئتها فهي ليست مجرد جريمة وإنما فضيحة وإجهاض، إن من لا يعترف بحقنا الطبيعي في وطننا كله، لا يعترف بحقنا في أي جزء منه، ولهذا سنواصل في إذكاء روح الطموح من أجل الاستقلال الناجز.

- يا مواطني الدولة العبرية، يا جنود إسرائيل، نحن الآن في خضم المعارك، وستواجهنا أيام صعبة.. ولا نستطيع أن نشتري السلام من أعدائنا بالمهادنة، فهنالك سلام واحد يمكن شراؤه.. هو سلام القبور وسلام معسكرات الاعتقال النازية.

                                                                                                                                                                                                                                                   السياسة 

موسكو تعيد علاقاتها مع مقديشيو بعد انتصار إثيوبيا بأوغادين..

الفيغارو الفرنسية:

 كشف زبينيو برزنسكي «مستشار الرئيس الأمريكي جيمي كارتر لشؤون الأمن القومي»، عن حقائق جديدة عن الحرب التي تدور حاليًا بين الصومال وإثيوبيا في القرن الإفريقي.. عن مدى تدخل السوفياتي الكوبي في هذه الحرب، فأعلن أن عدد الجنود الكوبيين الذين يشتركون مباشرةً في القتال في مقاطعة أوغادين، وصل إلى عشرة آلاف جندي، وأن جنرالًا سوفياتيًا كبيرًا يقوم شخصيًا بإدارة العمليات العسكرية في المنطقة.

 وأضاف مستشار كارتر أن العشرة آلاف كوبي يتألفون من لواءين: أحدهما لواء مشاة، والثاني لواء وحدة ميكانيكية.. وفي نفس الوقت قامت موسكو بإمداد القوات الإثيوبية بأربعمائة دبابة، وبخمسين طائرة مقاتلة من طراز ميغ، وذكر برزنسكي بالحرف الواحد أن الوجود المكثف للسوفيات والكوبيين يمثل تدخلًا سافرًا في نزاع إفريقي بين دولتين إفريقيتين من أعضاء منظمة الوحدة الإفريقية.. وأكد مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي أن الولايات المتحدة تأخذ على محمل الجد تأكيدات الكولونيل مانيغستو هيلي ميريام، أن القوات الإثيوبية لن تعبر الحدود الصومالية، وأعاد إلى الأذهان الموقف الأمريكي المعلن.. وقال إن واشنطن تفضل حل النزاع الإثيوبي الصومالي في إطار منظمة الوحدة الإفريقية، وتعتبر الصومال الدولة المعتدية، ولذلك ينبغي عليها الانسحاب من إقليم أوغادين.

 وفيما يختص بجبهة القتال، يستعد الجيش الإثيوبي لشن هجوم مضاد كبير في أوغادين، بعد أن نجحت قواته في تثبيت وتعزيز مواقعها.

 ومن جهة أخرى، يشارك كل من السوفيات والكوبيين مشاركة فعالة في الجبهة الشمالية، في حماية ميناء أسمرة المحاصر من جانب قوات جبهة تحرير إرتريا، وقد وصل إلى الميناء في الآونة الأخيرة 2000 جندي كوبي، وشاركوا فور وصولهم في القتال إلى جانب القوات الإثيوبية المحاصرة، بينما وقفت السفن الحربية السوفياتية في مواجهة الميناء.

 ومن جهة أخرى، رفضت أديس أبابا المشروع الصومالي الخاص بمنح أهالي مقاطعة أوغادين الحكم الذاتي.

 ويقول المراقبون الدوليون إن إثيوبيا لن توافق أبدًا على الدخول في محادثات مع الصومال، قبل أن تستعيد الأراضي التي خسرتها في حربها مع جبهة تحرير الصومال الغربي، وفي هذه الحالة سيقترح الكرملين على الصومال مقترحات جيدة ومغرية، لإعادة العلاقات بينهما إلى سابق طبيعتها. 

                                                                                                                                                                                                                                              عدد 28 فبرير 78

هل بدأت الصِّين تغيّر سياستهَا في الشرق الأوسط؟!

وكالة الأنباء الألمانية الغربية

 ستؤدي سياسة السلام التي ينتهجها الرئيس المصري «أنور السادات»، والتي أدهشت بكين إلى تغير كامل في خطط الصين، والتي كانت موجهة بالكامل تقريبًا لتحقيق رغبات منظمة التحرير الفلسطينية.

 وقد كشفت مقالة أذاعتها وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية، أن بكين قد قررت التحول إلى الدول العربية المحافظة، وتجاهل العرب المتشددين، وأشادت الوكالة بدول الخليج من الكويت إلى قطر، لتقديمها المعونة الاقتصادية لمصر، وفي نفس المسار وبهذا الطريق الدائري، تكون بكين قد أوضحت في نفس الوقت أنها ترحب بكل دعم للصومال في نضالها ضد «الهيمنة»، وبهذا أسقطت بكين رسميًا من حسابها إثيوبيا حليفها السابق، والمنافس الرئيسي للصوماليين.

 إن السياسة الخارجية الصينية البراجماتية، تمضي إلى المدى الذي يجعلها تعرب عن تقديرها للمملكة العربية السعودية، رغم أن السعودية ما زالت تحافظ على علاقتها الدبلوماسية مع تايوان، وتركز الصين سياستها في الشرق الأوسط على محاولات النهب للقوى العظمى، قاصدةً بذلك الاتحاد السوفياتي بصفة عامة. وقد أوقفت الصحف الصينية خلال الأسابيع الماضية بصورة مماثلة انتقادها لإسرائيل. ومن الواضح أن بكين قد قررت أن تؤيد مصر، وأن تقبل جهود السلام للرئيس السادات، ومن الممكن أن تتأثر منظمة التحرير الفلسطينية، والتي تتمتع حتى الآن بوضع دبلوماسي كامل في بكين، بنتائج هذا التحول.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

301

الثلاثاء 31-مارس-1970

مشاريع كثيرة، ولكن !!

نشر في العدد 1

1114

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان