; قانون الإرهاب شكلي ويبرئ ساحة "بريطانيا" لدى الحكومات العربية | مجلة المجتمع

العنوان قانون الإرهاب شكلي ويبرئ ساحة "بريطانيا" لدى الحكومات العربية

الكاتب عامر الحسن

تاريخ النشر السبت 31-مارس-2001

مشاهدات 42

نشر في العدد 1444

نشر في الصفحة 40

السبت 31-مارس-2001

 

صدر في بريطانيا مؤخرًا قانون جديد لمكافحة العمليات الإرهابية، بعد جدل طويل حول ما إذا كانت بريطانيا تقوم عمدًا بإيواء رموز إرهابية على أرضها. ويحظر القانون نشاط أي – مجموعة تستهدف القيام بعمليات عنف داخل أو خارج بلدها. وكشف وزير الداخلية – البريطاني "جاك سترو" عن قائمة بأسماء المنظمات الإسلامية التي يطولها القانون وتشمل: تنظيم القاعدة والجماعة الإسلامية المصرية» و«الجهاد المصرية، وكتائب عز الدين القسام وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية.

"لندن": "عامر الحسن"

وقد لقي القانون معارضة شديدة من مختلف المؤسسات الإسلامية وعلى رأسها المجلس البريطاني الإسلامي المظلة التي تمثل غالبية المؤسسات والجمعيات الإسلامية لدى صناع القرار في الحكومة البريطانية. وقد علمت المخرج من مصدر فضل عدم الإفصاح عن هويته أن القانون ليس له علاقة بحزب معين لأنه كان يطبخ» منذ حكم حزب المحافظين (السابق) بسبب ضغوط كثيرة من حكومات عربية كانت تعترض على إيواء لندن لرموز مصنفة لديها بأنها «إرهابية». وقال المصدر الذي حضر مجموعة من الاجتماعات المغلقة ضمت مسؤولين من الداخلية، والخارجية،  البريطانيتين وأكاديميين وقانونيين لاستطلاع آرائهم حول مشروع القانون، إن اللقاءات كانت تنتهي إلى فريقين رئيسين: فريق يرى أن بريطانيا يجب أن تحافظ على تقاليدها القديمة في أن تبقى بلد الحريات ولا تستجيب لضغوط خارجية مهما كانت تكاليفها، وفريق يؤكد على أهمية أن تحتذي بريطانيا بالنموذج الألماني في إحكام قبضته على المهاجرين واللاجئين واشتراط عدم تعاطي الشؤون السياسية. وقال إن معظم شخصيات الفريق التي أيدت هذا الاتجاه كانت تنتمي للقوى اليمينية التي ترفض وجود أجانب على أرضها. ويعتقد القانوني د. "سعد جبار" أن القانون يجب أن ينظر له في سياقه الأوروبي – الدولي وقال في تصريح لـ المجتمع إن القانون يسجل مرحلة تراجع معظم الدول الأوروبية عن الحماية التي كانت توفرها للاجئين بنص اتفاقية جنيف ١٩٥١م. وكان المقصود بالاتفاقية حينئذ توفير ملاذ للذين يفرون من المعسكر الشرقي – الشيوعي. وأضاف أن غالب من كان يقد للدول الأوروبية من اليهود الفارين من نازية هتلر وبقية الدول الاشتراكية التي كانت تلاحقهم. غير أن المعادلة تغيرت الآن تمامًا. فغالبية المهاجرين واللاجئين، وإن كانت هناك فوارق قانونية بين المهاجر واللاجئ هم من الدول العربية "العراق والسودان والصومال" وإسلامية من "البلقان والشيشان".

التغير الثاني هو أن الاقتصاد الأوروبي والبريطاني تحديدًا، في تدنٍ من حيث ارتفاع مستوى البطالة وغلاء المعيشة، حيث تتكلف خزينة الدولة أكثر من ملياري جنيه إسترليني سنويًاالرعاية المهاجرين، وتوفير السكن والمعيشة. ولذلك فإنهم يفكرون في فتح معسكرات إيواء للاجئين بالقرب من مناطق التوتر في بلدانهم من دون السماح بتجاوز حدود البلدان المجاورة. وبذلك فإن الدول الأوروبية تسحب تدريجيًا دعمها عن اللاجئين وتتراجع عن منحهم مزايا اللجوء. ومع أن د. "جبار" يقدر أن "بريطانيا" لن تتخلى تمامًا عن تقاليدها مقارنة بدول مثل "فرنسا وألمانيا"، إلا أنه قال إن "بريطانيا" لا تتصرف في ضوء القانون الجديد بصورة فردية وإنما بتنسيق جماعي مع دول "الاتحاد الأوروبي".

واعتبر أن القانون نظري أكثر مما هو عملي والهدف منه استرضاء شكلي لبعض الدول العربية الضاغطة، مشيرًا إلى أن تطبيق القانون سيكون مكلفًا للحكومة البريطانية لأنه من الناحية القانونية سيكون من حق المتهمين بالتورط في عمليات إرهابية طلب توكيل محامي دفاع، وستتحمل الحكومة البريطانية تكاليف ذلك.

من جانبٍ آخر، اعتبر "محمد كاظم صوالحة" رئيس المنتدى الفلسطيني أن القانون نظري فيما يتعلق بكتائب "عز الدين القسام"، التي أكد ألا وجود لها في بريطانيا. ونفى "صوالحة" المقرب من حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في تصريح لـ المجتمع من لندن أن يكون قد أسفر عن القانون اتخاذ أي إجراءات احترازية ضد أي فرد أو مؤسسة محسوبة على «حماس» مادامت تمارس أنشطتها السياسية والإعلامية وفق القانون وبخصوص المؤسسات الفلسطينية الخيرية، أفاد بأنها تعمل منذ سنوات طويلة وفق قوانين المؤسسات الخيرية العاملة في بريطانيا، فضلًا عن أن أعمالها تنحصر في دعم المشاريع الخيرية داخل الأراضي الفلسطينية. لكن صوالحة انتقد القانون مجملًا، واصفاً إياه بأنه منحاز وغير محايد لأنه استثنى من لائحته منظمات يهودية متطرفة مثل "كاخ وكهانا" حي مع أنها محظورة في أمريكا وفي الكيان الصهيوني نفسه. وأضاف أن القانون منحاز أيضًا لأن أكثر من ثلثي الأسماء المذكورة في القائمة هي لمنظمات إسلامية، معبرًا عن خشيته من أن يكون في ذلك عودة لاعتماد الإسلام عدوًا قادمًا. وأوضح أن القانون «سيس» مفهومه للإرهاب بحيث لم يعد له صبغة جنائية وإنما صبغة سياسية تستهدف تكميم كل من يعارض السياسة البريطانية والأمريكية، على حد تعبيره، متسائلًا: وإلا لماذا لم يصم القانون بالإرهاب منظمات مثل حركة "جون قرنق" السودانية؟ وقد وصف المستشار الملكي المعروف ميشيل عبد المسيح نفسه بأنه من أشد المناوئين للقانون لأنه يتعارض مع القانون الأوروبي، بل مع الدستور البريطاني، وقال المحامي الجنائي الفلسطيني الذي حصل على لقب مستشار ملكي في حديثه لـ المجتمع إنه من المستحيل تطبيق القانون عمليًا لوجود مجموعة من الثغرات أهمها كيفية تحديد كلمة الإرهاب، ومن هو الإرهابي. وأكد المحامي المسؤول عن ملفات قضائية مهمة من بينها حادثة خطف الطائرة الأفغانية بأن حزب العمال استصدر القانون ظنًا منه أن ذلك سيساعده في الفوز بالانتخابات المقبلة من منطلق أنه سيعطي فكرة للناخب بأن الحكومة تعمل كل ما في وسعها للقضاء على عمليات الإرهاب ومن جانب آخر قال إن القانون يخدم بعدًا سياسيًا آخر وهو أنه يمكن وزير الداخلية البريطاني من أن يقول لبعض الدول إن حكومته تفعل شيئًا.

ولم ينف عبد المسيح وصوالحة إمكان سوء استغلال القانون لغموضه في جوانب كثيرة تحتاج الضبط وتوضيح وقال الأخير إن بعض الجهات الامنية البريطانية يمكنها أن توجه اتهامات لأي مؤسسة أو جهة فلسطينية. وقد حدث هذا فعلاً مع مؤسسة خيرية فلسطينية خضعت مكاتبها لتفتيش دقيق لكن الحكومة البريطانية لم تكتشف ما يدينها. وكانت هذه المؤسسة قد تعرضت الحملة يهودية شعواء تتهمها بتمويل العمليات العسكرية داخل فلسطين. وعبر عن المخاوف نفسها دجبار الذي قال بإمكان أن تتجه بريطانيا لخلق نوع من الأسلوب الألماني، وتقوم بمحاكمة أشخاص عرب ومسلمين على ترابها.

الغنوشي: الحمقى حسبوا الديموقراطية بلا أنياب:

ومن جانب آخر، اتهم الشيخ "راشد الغنوشي" بوضوح تونس بأنها من طليعة الأنظمة العربية المحرضة على الإسلاميين عمومًا والوجود الإسلاميفي الغرب خصوصًا.

وقال رئيس حركة «النهضة» من مقره في لندن إن هناك محاولات تونسية رسمية للضغط على بريطانيا لوجودي ووجود عدد من الإخوة بها لكن محاولاتهم كانت دوماً تبوء بالفشل، ونفى "الغنوشي" في حواره مع المجتمع أن تكون "حركة النهضة" معنية أو متضررة بالقانون إلا من حيث اعتبارنا إسلاميين يشوه صورتهم القانون الجديد.

وقال إن الحديث عن أن "بريطانيا" ترعى الإرهاب کلام مكرر ساهمت في ترويجه بعض الأنظمة وفرنسا تحديدًا. لكنه لم يخل المسؤولية تمامًا عن بعض الأصوات الإسلامية التي تسوق المجاري لأعداء الإسلام، حسب تعبيره. واستطرد بنبرة استياء منذ سنوات وجماعات حمقى تشوه صورة الإسلام والمسلمين ويستعدون عليهم الناس وضرب مثلًا الممارستهم فقال هؤلاء تحدثوا علنًا بأنهم يقومون بجمع الأموال لصالح الشيشان ويقومون بتنظيم معسكرات داخل بريطانيا للتدريب على السلاح، وهذه شهادات ينطقون بها على الهواء، ويحسبون أن الديموقراطية الغربية بلا أنياب. وأكد على أن الناحية الأمنية، عكس ما يعتقد هؤلاء ليست منفلتة وأن كل أفعالهم وتصريحاتهم محسوبة، وإنما الأسلوب البريطاني بطيء وتدريجي ويجمع ملفات الإدانة ويراكمها بهدوء بخلاف الأسلوب الفرنسي الفج.

واتهم الغنوشي بعض قنوات التلفاز العربي، بأنها تساهم في تشكيل رأي عام كاذب بأن بريطانيا هي مركز الأصولية الدولية، وذلك من من خلال إبراز رموز حركات متطرفة على أنهم نجوم يتحدثون ويحاورون ويحللون. وقال بأنهم مع خبثاء العرب والإنجليز، تمكنوا من أن يستغلوا حمقى المسلمين لاستصدار قانون يلقي بظلال الاتهام والريبة على الإسلام.

وعن دور الكيان الصهيوني في استصدار القانون قال الزعيم التونسي: لا أريد أن أضخم من دور الكيان الصهيوني الذي ساهم حتمًا في هذا القانون كما ساهم فيه غيرهم من بعض حكام العرب وجهلة المسلمين. وذكر برموز الكيان الصهيوني مثل "شيمون بيريز" الذي كان أول من حرض وحذر البرلمان الأوروبي مما أسماه بـ الخطر الجديد خطر الأصولية الإسلامية. ويأتي هذا التحريض في سياق محاولات حثيثة لضمان استمرار دعم الولايات المتحدة العسكري والسياسي والاقتصادي "لتل أبيب"، سيما بعد انتهاء الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفييتي، والحاجة للبحث عن عدو جديد هو الإسلام. ومع ذلك، فقد استبعد الشيخ "الغنوشي" احتمالات تورط مؤسسات رسمية بريطانية في تجريم إسلاميين بناء على ملفات إدانة زائفة. وعلى الرغم من أن العديد من القانونيين استبعد أن يفعل القانون بصورة تطبيقية في القريب العاجل إلا أن الجميع أجمع على أنه يمثل مرحلة غير صحية المستقبل العلاقة بين الغرب والمسلمين الذين يستشعرون استهدافهم بطريقة غير عادلة وغير محايدة لصالح توجهات سياسية واقتصادية معينة. 

وعلى الرغم من أن ذلك لن يؤثر على سلوك الجاليات الإسلامية التي تعيش في الغرب وتلتزم بقوانينه العامة، إلا أن القانون سيعزز من نظرية المؤامرة الرائجة بين العرب والمسلمين، ويمنح ورقة قوية. 

وليام هيج – زعيم المحافظين – لمسلمي "بريطانيا":

«تغيير المنكر» في الإسلام يؤكد مكانتكم كقوة للخير

في ثالث لقاء بين زعيم حزب المحافظين المعارض "وليام هيج"، مع المجلس الإسلامي البريطاني، دعا هيج المسلمين إلى التصويت لصالح حزبه في الانتخابات المقبلة. وأكد على القيم المشتركة بين المسلمين والمحافظين، وعلى رأسها قيم الأسرة، لكنه تجاهل الخوض في قضية «اللاجئين»، إحدى أهم أسس حملته الانتخابية.

وفي خطابه أمام حشد من قادة الجالية المسلمة في المركز الثقافي الإسلامي المسجد المركزي في لندن، بحضور عشرات من وجوه المسلمين قال هيج إن تاريخ المسلمين في هذه البلاد عريق، وإنهم يعيشون فيها منذ القرن السادس عشر إنها بلادكم فعلاً. لكن هيج تجاهل الخوض في موضوع اللجوء الشائك، لاسيما أن حزب المحافظين جعل من انتقاد سياسة حكومة العمال الحالية بشأن على قيم الأسرة والترابط الاجتماعي بشكل خاص. ووعد بأن تراعي الموازنات السنوية التي سيطرحها حزبه في السلطة «الأسرة»، وقال إن حكومة المحافظين ستعترف بالزواج ضمن النظام الضريبي، بحيث تمنح الأزواج والأسر تسهيلات ضريبية. كما وعد بتشجيع الزواج وبناء الأسرة ودعم الأمهات اللاتي يتركن عملهن الرعاية أطفالهن، وأشار إلى دور مهم يلعبه المسلمون البريطانيون في هذا المجال، وأكد أن المجتمعات الدينية في بريطانيا يمكنها التأثير إيجابًا بنشر قيم الأبوة الحسنة.

وحث هيج المسلمين على الانخراط في حزب المحافظين ودعمه وافتخر بأن أول نائب عن بريطانيا في البرلمان الأوروبي من المسلمين كان من حزب المحافظين. كما أشار إلى أن أحد مستشاريه في الشؤون الثقافية والعرقية ويدعى محمد رياض سيكون مرشحًا عن المحافظين في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال أريد أن أرى المزيد من الأعضاء المسلمين في الحزب، وأن أرى محافظين مسلمين ينتخبون إلى مجلس العموم والمزيد من اللوردات المحافظين المسلمين. استقبال اللاجئين محورًا لحملته الانتخابية بيد أنه اعترف بأن المسلمين هم من أفضل الجيران» في بريطانيا.

و"أدان هيج" العنصرية ضد المسلمين، وقال إن حزبه يدرس بعناية نتائج دراسة حديثة كشفت أن المسلمين في المجتمع البريطاني يعانون أكثر من غيرهم من التمييز في مجالات عدة. غير أن حزب المحافظين لن يكون مستعدًا لطرح مشروع قانون ضد التمييز على أساس ديني» إذا تولى السلطة، شأنه في ذلك شأن حزب العمال، إذ اكتفى "هيج" بالقول: «إن حكومة محافظة ستضع معايير خاصة المراقبة التمييز الديني وستتخذ خطوات تضمن عدم تعرض المجتمعات الدينية للتمييز في الحصول على المنح».

وألمح إلى أن المحافظين في الحكم سيعتبرون المدارس التي تؤسسها الجمعيات الخيرية والدينية ضمن نظام التعليم الحكومي، في إشارة إلى دعمها مالياً، لحل مشكلة اكتظاظ المدارس، وأثنى على مبدأ طلب العلم من المهد إلى اللحد، في الإسلام.

المسلمون عون على إعادة بناء الأسرة وأشاد هيج بالقيم الاجتماعية في الإسلام، وركز على قيم الأسرة والترابط الاجتماعي بشكل خاص. 

ووعد بأن تراعي الموازنات السنوية التي سيطرحها حزبه في السلطة «الأسرة»، وقال إن حكومة المحافظين ستعترف بالزواج ضمن النظام الضريبي، بحيث تمنح الأزواج والأسر تسهيلات ضريبية. كما وعد بتشجيع الزواج وبناء الأسرة ودعم الأمهات اللاتي يتركن عملهن الرعاية أطفالهن، وأشار إلى دور مهم يلعبه المسلمون البريطانيون في هذا المجال، وأكد أن المجتمعات الدينية في بريطانيا يمكنها التأثير إيجابًا بنشر قيم الأبوة الحسنة.

وحث هيج المسلمين على الانخراط في حزب المحافظين ودعمه وافتخر بأن أول نائب عن "بريطانيا" في البرلمان الأوروبي من المسلمين كان من حزب المحافظين. كما أشار إلى أن أحد مستشاريه في الشؤون الثقافية والعرقية ويدعى "محمد رياض" سيكون مرشحًا عن المحافظين في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال أريد أن أرى المزيد من الأعضاء المسلمين في الحزب، وأن أرى محافظين مسلمين ينتخبون إلى مجلس العموم والمزيد من اللوردات المحافظين المسلمين. وبعدما أثنى هيج على العمل الخيري الإسلامي وتبرعات المسلمين لدعم الفقراء ومشروعاتهم لحل مشكلة السكن وحماية الناشئة اقتبس الحديث النبوي القائل: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه»، وأضاف هذه الكلمات تبين لي أي قوة خيرة هي المجلس الإسلامي البريطاني لهذه البلاد.

وكان «يوسف بايلوك» الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني – الذي تأسس عام ١٩٩٧م. وهو مظلة تمثل نحو ۷۰ منظمة إسلامية في بريطانيا التي تتراوح تقديرات المسلمين فيها بين مليون ونصف المليون نسمة – قد أشار في كلمته إلى أن بعض التصريحات التي يطلقها السياسيون بحق اللاجئين إلى البلاد، تؤثر سلبًا على الجالية المسلمة، وتثير عنصرية مقيتة ضد المسلمين البريطانيين الذين ولد كثير منهم في هذه البلاد، ولا يعرفون لهم وطنًا آخر. وأشار "بايلوك" إلى أن المسلمين يشعرون بالقلق من استمرار التمييز ضدهم في بلدهم». وكرر مطلب المسلمين، الذي لم يلق استجابة من الحكومات البريطانية حتى الآن، بشأن إقرار قانون يمنع التمييز على أساس ديني. ومعروف أن في "بريطانيا" قانونًا يحظر التمييز على أساس عرقي، لكن المسلمين يؤكدون أن القوانين المعمول بها لا تكفل لهم الحماية المطلوبة لأنهم ليسوا مجموعة عرقية واحدة.

وعرض بايلوك مطالب المسلمين في مجالات التعليم والرعاية، كما شرح دور المسلمين في مكافحة الجريمة والمخدرات، ودعا إلى مزيد من المساواة في المجتمع البريطاني قائلًا: نريد أن نرى بريطانيا ممثلة لتنوع مجتمعها. وشدد "با يلوك" على أن المسلمين الذين كانوا في الماضي عمالًا قدموا إلى هذه البلاد ليسهموا في بنائها بعد الحرب العالمية الثانية هم اليوم مواطنون كاملو الحقوق، منهم رجال الأعمال والأخصائيون في الفروع العلمية والمهنية المختلفة، وحتى العاملون في مجال الخدمة العامة، وفي الآونة الأخيرة نبغ بينهم سياسيون وصلوا إلى البرلمان بغرفتيه، كما أن منهم نائبًا عن "بريطانيا" في االبرلمان الأوروبي. 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

253

الثلاثاء 31-مارس-1970

مشاريع كثيرة، ولكن !!

نشر في العدد 17

155

الثلاثاء 07-يوليو-1970

هذا الأسبوع - العدد 17

نشر في العدد 18

103

الثلاثاء 14-يوليو-1970

الترقب والانتظار!