; فرنسا الاستعمارية | مجلة المجتمع

العنوان فرنسا الاستعمارية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-مايو-1976

مشاهدات 68

نشر في العدد 301

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 25-مايو-1976

 قبس من نور :

قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (المؤمنون: 52-53)

فرنسا الاستعمارية

كون هنري كيسنجر لجنة قوامها خبراء في السياسة ورصد اتجاهات الشعوب.

وهذه اللجنة خاصة بدراســــة «الاحتمالات» التي تسفر عنها الانتخابات الفرنسية القادمة وبالذات احتمال اشتراك الشيوعيين في الحكم.

أي أن فرنسا مهددة داخل بيتها نفسه وأن الكاثوليكية «عجزت»عن الوقوف في وجه الإلحاد والشيوعية. لكن فرنسا التي تمثل دور الفأر في بلادها تريد أن تكون «أسدًا»  علينا وذلك باستعدادها للتدخل في لبنان.

هل تتدخل فرنسا من أجل «حماية» الحريات أو من أجل كبح اليسار في لبنان وهي حكاية بالغ فيها الغرب ابتغاء تخويف أنظمة عربية معروفة. 

أما قصة الحريات فآخر من يتحدث عنها هو فرنسا.

فتاريخها الاستعماري في الشمال الأفريقي وفي سوريا ولبنان وغير ذلك. وواقعها الاستعماري في جيبوتي وجزر القمر. كل ذلك يؤكد أن فرنسا تكذب وبطريقة تثير الغثيان، عندما تدعي أنها تحمي الحريات.

أما قصة كبح اليسار فمضحكة أيضًا فالذين يهدد بلادهم مد شيوعي ليس بينه وبين الحكم سوى خطوات لا يستطيعون كبح اليسار في أي منطقة أخرى.

وبسقوط هذين الاحتمالين يتضح أن فرنسا تريد التدخل في لبنان تحت راية الصليب. وبدافع الحقد الصليبي. إنها تريد «تثبيت» الامتيازات الاستعمارية التي منحتها للمارون في عهد الانتداب.

وأسوأ من السوء: السكوت الذليل الذي يطوي الحكام العرب. ويخرس ألسنتهم الطويلة - في شتائم بعضهم - في شتائم بعضهم بعضًا _ ويشل حركتهم.

هل هو التواطؤ؟ هل هو الانحياز الكامل لأعداء أمتنا هل هو الإيثار لحياة المهانة والخنوع؟

كان الموقف يتطلب أن يسارع الحكام العرب إلي إدانة الموقف الفرنسي.

إدانة تقترن بتهديد محدد وحاسم هو: إذا وطأت أقدام جندي فرنسي واحد أرض لبنان فإن ذلك يعني إعلان الحرب بين العرب وفرنسا وسيترتب على هــذا الإعلان قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية.. إلخ.

لكن أين الرجال الأحرار؟

اللهم هب هذه الأمة رجالًا تحبهم ويحبونك أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيلك ولا يخافون لومة لائم.

 

الرابط المختصر :