العنوان قراءات.. أم «2» بين انقداح القريحة وإماتتها
الكاتب أم حسان الحلو
تاريخ النشر الثلاثاء 15-يناير-1985
مشاهدات 59
نشر في العدد 700
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 15-يناير-1985
الأسرة
قراءات.. أم
«2»
بين انقداح القريحة وإماتتها
من منا لا تحب أن تنقدح قريحة طفلها وأن تظهر براعته وقدراته وطاقاته بأرقى الدرجات وأجمل الحالات، وأيسر السيل.
أظن هذا هدفًا تربويًا ساميًا بل لا يتعدى أن يكون بحق هو أحد أوجه الأمانة التربوية الملقاة على الأم.
وكم من المربين ضيعوا مواهب أطفالهم وأماتوا قرائحهم لجهل منهم فنحن نلحظ في كثير من الحالات أن علامات ذكاء الطفل في سنواته الأولى أعلى منها أيام تحصيله الدراسي.
ما الذي حدث؟ إنه بعد الأسلوب التربوي عن المنهاج القويم السليم، فمن أين لنا هذا. المنهاج!! إنه منهاج الله الإسلامي التربوي وهذه عبارة لها من الدلالات العميقة الكثير، كما لها من المفهوم الشامل سعة أفق. لذلك سنقرب مثلًا علنًا نقترب من مرادنا إن شاء الله.
الطفل العدواني مثلًا لا يمكن السكوت على صفته أبدًا وعلينا بالأسلوب الأمثل أن نعيده إلى جادة الصواب، وألا نترك هذه الصفة تزداد مع الأيام لأنها حالة من الفساد والإفساد، وهذا ما ينافي الفطرة السليمة التي هي كل صلاح وإصلاح وبإهمال علاج مثل هذه الظاهرة قد:
1- تمیت تفكيره الإبداعي، لأنه يحصر نشاطه الذهني في رسم الخطط وإيقاع المقالب والسخرية من الخصم.
2- تبعده عن القيم الفاضلة من حب وإخاء وإيثار وهذه من أهم أهداف التربية الخلقية الإسلامية.
3- تجعله إنسانًا فوضويًا بعيدًا عن الاتزان ولذلك فهو لا يحب الأجواء الهادئة كالمسجد مثلًا.
4- قد يصبح أنانيًا يحقق أطماعه ورغباته دون الاهتمام بمصالح الآخرين.
وهناك صفات سلبية أخرى لا تخفى على المربي النبيه اليقظ وهي بالطبع تختلف من حالة إلى حالة.
فأنى له والحالة هذه أن تنقدح له قريحة أو يعمل له فكر سليم، وقد خسر فطرته السليمة التي فطره الله عليها وكيف يرجى له الاستقامة على نهج الإسلام القويم، فالبعيد عن الفطرة، حتمًا سيكون بعيدًا عن دين الفطرة.
وبعد يا أختي الفاضلة، هل رأيت خطورة إهمال إحدى الصفات السلمية لدى أطفالنا؟
أختك أم حسان الحلو