العنوان المجتمع الإسلامي: (العدد: 875)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يوليو-1988
مشاهدات 89
نشر في العدد 875
نشر في الصفحة 31
الثلاثاء 19-يوليو-1988
قراءات:
- وجود الصهيونية في قلب عالمنا الإسلامي من أكبر المعوقات لنشر الدعوة الإسلامية.
- ابتعاد الإسلامين عن العمل السياسي أفسح المجال لأعداء الإسلام كي يتحكموا في رقاب المسلمين.
- انتخب مجلس الشورى اليمني الجديد في أولى جلساته القاضي عبد الكريم عبد الله العرشي رئيسًا للمجلس.
- هيئة الدفاع عن أعضاء تنظيم الجهاد في مصر ستتقدم بطعن في الحكم الصادر ببراءة ضباط الشرطة من تهمة التعذيب وذلك فور إعلان حيثيات الحكم.
- أنباء باريس أفادت أن عدة مئات من المسلمين الصينيين التركستانيين قد تظاهروا في أواسط شهر يونيو الماضي في شوارع مدينة أورومكي الصينية عاصمة منطقة «هسيا جيانغ» ذات الحكم الذاتي التي تقع في أقصى شمال غرب الصين.
- منصور السخيري الرجل القوي في عهد بورقيبة سيحول للمحاكمة بتهمة سوء أمانة واستخدام نفوذ والاستيلاء على أموال عامة وليس بتهم سياسية!
- من أجل منع سقوط كابول بأيدي المجاهدين النظام الأفغاني العميل أقام ثلاثة أحزمة أمنية حول كابول؛ الحزام الأول يشرف على حمايته الروس والثاني يشرف على حمايته البوليس والميليشيا والثالث وحدات الجيش النظامي.
- صحيفة هآرتس الصهيونية قالت: إن رومانيا ستتقاضى مبلغًا مقطوعًا قيمته حوالي ٨٠ ألف دولار عن كل يهودي من الاتحاد السوفياتي يمر عبر أراضيها متوجهًا إلى فلسطين المحتلة!!
رفض:
جدد مؤخرًا المهندس أحمد شاه رئيس حكومة المجاهدين الأفغان رفضه لمقابلة مبعوث الأمم المتحدة «غورد فيز» وأكد أن زيارة غورد فيز للمنطقة لن تحقق أية أهداف في صالح القضية وأنها لیست أكثر من مضيعة للوقت وسخر المهندس أحمد شاه من تصريحات غورد فيز التي زعم فيها أن حكومة المجاهدين لا تتمتع بتأييد غالبية الشعب الأفغاني وأكد أن أكثر من ٩٠٪ من الشعب الأفغاني يؤيد حكومة المجاهدين وأن الباقين هم إخوة للمجاهدين وستشملهم حكومة المجاهدين في الوقت المناسب. وردًّا على ادعاءات غورد فيز حول ضرورة تشكيل مجلس قبلي أفغاني لوي «جركا» وأنه أنسب النظم لعودة السلام إلى أفغانستان قال أحمد شاه أن هذا النظام لا يصلح في الوقت الراهن لإدارة شؤون البلاد.
قوانين:
أعلن مؤخرًا الصادق المهدي رئيس وزراء السودان أن مشروع القوانين الإسلامية البديلة التي قدمها النائب العام لمجلس الوزراء ستطرح للمناقشة الواسعة في الجمعية التأسيسية قبل الموافقة عليها وأكد أن الجمعية التأسيسية سيكون لها القرار في النهاية وحذر من أن الحكومة ستحدد بعد ذلك الكيفية التي ستعلن بها هذه القوانين كما أوضح ضرورة حسم مسألة القوانين الجديدة قبل عقد المؤتمر الدستوري الذي تسعى إليه الحكومة.
لا. لإلقاء اليهود في البحر !!
صرح الجنرال غوستاف مغلونز قائد القوات الدولية في الجنوب اللبناني وقائد قوات حفظ السلام في الجولان سابقًا بأن المسؤولين السوريين أكدوا له أكثر من مرة عدم نيتهم إلقاء اليهود في البحر وأنهم يريدون مع اليهود تسوية شاملة وأضاف الجنرال أن منطقة الحزام الأمني في الجنوب اللبناني أصبحت أكثر أمنًا بعدما سيطرت حركة أمل على المنطقة!
مفاوضات:
ذكرت جريدة الصنداي تايمز البريطانية أن مفاوضات سرية قد تمت بين الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية منذ شهر نوفمبر الماضي بهدف بحث مصير ثلاثة جنود صهاينة مفقودين منذ الغزو الصهيوني للبنان منذ ست سنوات. وقد ذكرت الصحيفة أن المنظمة طلبت الإفراج عن ٢٠ فلسطينيًّا في مقابل الإدلاء بمعلومات وتأتي هذه المفاوضات في الوقت الذي ما زال الكيان الصهيوني يرفض علانية الاعتراف بالمنظمة أو التفاوض معها!
فضيحتان:
نشرت صحيفة «لاريبوبليكا» الصادرة في روما في عددها رقم ٧٠ مقالًا تحت عنوان «فضيحتان في الصومال يفشي بهما وزير الصناعة الصومالي السابق والحزب الراديكالي الإيطالي يتبنى هذه القضية ويطلب تفسيرًا رسميًّا من الحكومة والبرلمان»
أولى الفضيحتين: ملايين الدولارات من المساعدات الإيطالية للصومال لإنشاء مصنع للسماد الصناعي المشتق من البترول انتهت في جيوب عائلة سياد بري، هذا ما أفشي به وزير الصناعة السابق علي خليفة جلير الذي يعيش الآن في أمريكا، وقد أدلى بهذه التصريحات أثناء محاكمة الصحفي الإيطالي بيترو بيتروجي مراسل صحيفة «الايروبيو» أقامتها ضده الحكومة الصومالية بسبب مقال اعتبرته إهانة لها.
أما ثاني الفضيحتين: فهي الديون التي أثقلت كاهل الصومال وبدأت تظهر عجزها عن السداد، وقد منحت الحكومة الإيطالية للصومال ٣٥ مليون دولار وذلك لتحسين ديونها مع إيطاليا ولكن النتيجة هي هي حيث مشاريع التنمية لم تؤتي ثمارها والسؤال الذي يطرح نفسه هو: أين تذهب هذه المساعدات؟ وأين هي الاستثمارات مقابل هذه القروض حيث إن الصومال هذا البلد الفقير لم يزدد إلا ديونًا أخرى!!
والسؤال الأخير أين مصير المساعدات العربية إلى الصومال؟؟! هل تستغل المشاريع التنمية أم تتبع نفس القنوات؟
تعويضات:
استغلال عقدة الذنب عند الألمان من قبل الحركة الصهيونية متواصل حتى بعد مرور أكثر من أربعين سنة على الحرب العالمية الثانية وذلك على الرغم من مئات الملايين من الماركات التي دفعت للكيان الصهيوني وللمجموعات الصهيونية وآخر ما تفتق عنه ذهن اليهود في ألمانيا هو مطالبة شركة مرسيدس بدفع تعويضات للمساجين الذي أجبروا على العمل في مصانعها خلال الفترة النازية وقد أذعنت الشركة الألمانية للتهديدات الصهيونية وقررت دفع تعويضات لهؤلاء المساجين تقدر به ۲۰ مليون مارك وبما أن معظم هؤلاء المساجين قضوا نحبهم فإن هذه التعويضات ستسلم للجمعيات الصهيونية المتسترة برداء الخير لتصب من جديد في الكيان الصهيوني الدخيل! هذا وقد أفادت وزارة المالية في ألمانيا الغربية بأن مجموع ما تم تقديمه إلى الحكومات الصهيونية المتعاقبة والمنظمات اليهودية تحت بند التعويض عن أضرار النازية قد بلغ حتى الآن ۳۸ مليار دولار!
وإذا تركنا ألمانيا الغربية جانبًا واتجهنا إلى ألمانيا الشرقية لرأينا النفوذ الصهيوني نفسه فقد قرر إريك هونيكر زعيم ألمانيا الشرقية رصد ميزانية قدرها ۱۰۰ مليون دولار من أجل دفعها كتعويضات إلى ضحايا النازية من اليهود.
تبرعات للروتاري في طنطا !!
نوادي الروتاري في مصر تنتشر على نطاق واسع وبترخيص من الدولة. مع أن الأزهر الشريف حذر في بيان رسمي له منذ ثلاثة أعوام المسلمين والمسلمات من الانتساب إلى مثل تلك النوادي التي تقف وراءها جهات مشبوهة مرتبطة بالمؤسسات الصهيونية والصليبية.
نقول هذا الكلام في الوقت الذي أنشأ فيه بعض أثرياء مدينة طنطا ووكلاء الشركات الأجنبية المشبوهة ناديًا للروتاري.
وحتى تكتمل المأساة فقد دخلت نساؤهم اللعبة ونظموا لهن منظمة خاصة اسمها «إنزويل» أو نادي سيدات الروتاريين يعشن على أعلى مستوى اجتماعي ويمارسن حياتهن في استغراب تام وحرية ممقوتة تقليدًا لسيدات الروتاريين في بلاد الكفر والضلال تنفيذًا لمخططات اليهود وبروتوكولات صهيون ولأنهم يخترقون شتى الهيئات الحكومية والمصالح والوزارات فقد فوجئ الناس أمام مكتب جوازات طنطا بتحصيل مبلغ جنيه من كل مواطن لنادي السيدات الصهيوني. فكيف يحدث هذا؟ ومن الذي سمح لهن بجمع التبرعات. لا شك أن حكومة مصر تستطيع وحدها الإجابة على مثل هذه التساؤلات؟؟
مكيدة صهيونية جديدة!
أعلنت دولة العدو الصهيوني من طرف واحد أنها ستستأنف مع مصر المباحثات الثنائية الخاصة بتسوية موضوع طابا وذلك قبل صدور حكم التحكيم في جنيف الذي من المتوقع أن يصدر في سبتمبر المقبل لصالح مصر.
الصهاينة من جانبهم أعلنوا أنهم سيطلبون من هيئة التحكيم الدولية التريث وإرجاء قرارها في النزاع إلى أن يتم التوصل إلى حل ثنائي للقضية، والحقيقة أن دولة العدو ترمي من وراء لعبتها الجديدة الاستمرار في المماطلة خاصة وأن إريیل شارون وزیر زراعة العدو أعلن وبكل وقاحة أن دولة العدو لن تنفذ الحكم في حالة صدوره لصالح مصر وهذا معناه أن الكيان الصهيوني سيحول طابا لورقة مساومات جديدة يستطيع من خلالها ابتزاز مصر وجني أكبر قدر ممكن من الفوائد!!
في الهدف عبقرية القتل:
العالم الإسلامي منكوب بأهله قبل نكبته بأعدائه فما يبلغه الأعداء من جاهل أكثر مما يبلغونه بأنفسهم. لقد استقبلت الأمة المنكوبة قبلًا النفايات الفكرية المصدرة إلينا من الغرب ورضيت دفن تلك النفايات السامة في الرؤوس فأصيبت الأدمغة والأذهان بالمواد الفكرية المشعة فكان السرطان الفكري وأمراض الطمس النفسي والعمى القلبي.
نتائج التلوث الفكري بشعة نعيشها اليوم نكدًا، ففي كل واد يسيل الدم من أسفله وأعلاه وفي كل بلد نزاع وقتال وخصام.
واليوم تستقبل الأمة المنكوبة أصلًا نفايات من نوع آخر، النفايات النووية المشعة والسامة يصدرها من الغرب رجال أشرار بالتعاون في بلادنا مع تجار فجار ليجعلوا من أوطان المسلمين مستودعات للمواد القاتلة ومستوعبات للسموم الناقعات والمعلبات الفاسدة والغذاء الملوث.
إعلان للحرب من نوع آخر، لتكتمل المآسي والفواجع فهم يصدرون إلى منطقتنا الأسلحة سرًّا وعلانية لتقتتل في بلاهة فائقة وهاهم يصدرون الموت في حرب جديدة فأين المفر؟
أهل الغرب الكفار عباقرة ومهندسون مهرة في نشر الفتل والمرض والآفات؛ يقتلوننا بشتى الأسلحة المصدرة من بندقية ومخدرات والإيدز وأخيرًا النفايات المشعة التي تزيد الصحراء تصحرًا والجفاف جفافًا.
يراد لأمتنا أن تعيش دومًا زمن القحط والفقر والحروب والبطالة وقومنا نيام ولا يرون في أحلامهم أنهم يذبحوننا!!
محمد اليقظان:
كانت المجتمع قد نشرت في أعدادها رقم (۸۱۹، ۸۲۸، ۸۳۱) منتدى فكريًّا حول أولويات العمل الدعوي الإسلامي ومهام الدعاة في وقتنا الحاضر وقد تلقينا منذ نشر ذلك المنتدى عددًا من رسائل الإخوة القراء ضمنوها آراءهم ومقترحاتهم وتعقيباتهم حول هذا الموضوع والتي هي موضوع حلقتنا لهذا العدد.
موضوع مهام الداعية:
- من الأخ القارئ عبد الكريم عبد الله محمد من الأردن وصلتنا رسالة مطولة يشرح من خلالها مهام الداعية ابتدأها بحديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه لا ينقص من آثامهم شيئًا» رواه مسلم- ثم أردف الأخ في رسالته قائلًا:
إن الداعية إنسان وهبه الله القدرة على أن يبلغ رسالته إلى الناس ليجتمعوا حوله ويلتفوا حول دعوته وعلى الداعية أن يتربى في منبت حسن وعقيدة صحيحة حتى يستطيع أن يؤلف القلوب ويوحد الصفوف ويحيى السنة ويقضي على الفساد والتحلل ويجدد شخصية المجتمع الإسلامي وعليه أن يكون إنسانًا وقافًا عند كتاب الله- عز وجل- وسنة رسوله والدعاة هم المكلفون بعد النبي- صلى الله عليه وسلم- بإبلاغ رسالته إلى الناس عامة، وهذا البلاغ بالصورة المطلوبة من الشارع سبحانه وتعالى لا يتم إلا إذا كان يعبر عن منهج القرآن الكريم ويسير على سنة النبي- صلى الله عليه وسلم- هذا من ناحية البلاغ ومن ناحية الأداء فلا مناص من التزام منهاج النبي- صلى الله عليه وسلم- لكل داعية حتى تتاح الدعوة الإسلامية في كل بقاع المعمورة. وقد حدد القرآن الكريم مهمة الداعية في قوله تعالى:
﴿ فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ (التوبة:122) ومعنى هذا أن الإسلام حصر المهمة الدعوية في إطار خاص «الاستنفار» واختار لها رجالًا معينين «من كل فرقة طائفة» بل وحدد لهم أهدافًا معينة ليتفقهوا في الدين) ومهمة معينة ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ ﴾ (التوبة:122)
- ويلح القارئ «عبد الرحمن. ص» من السعودية في رسالته إلينا على أهمية العمل السياسي في وقتنا الحاضر فكتب يقول: باعتقادي أن على الدعاة إلى الله في عصرنا الحاضر أن يولوا العمل السياسي أهمية كبيرة لأن ابتعادهم عنه أفسح المجال لأعداء الإسلام.
كي يصولوا ويجولوا ويتحكموا في رقاب المسلمين ولا شك أن المجتمعات العصرية اليوم «وكما قال الدكتور النفيسي» أصبحت لا تتجاوب مع النظريات مهما تسامت هذه النظريات وأنها «أي المجتمعات العصرية» باتت اليوم تحتضن من يحتضنها وتقبل من يقبلها وتؤيد من يمد يده لها ولا يكون ذلك إلا من خلال العمل السياسي والعمل الاجتماعي والكف عن العمل الدعوي الذي ينزع إلى الفوقية وإلى الابتعاد عن الهموم اليومية.
ويتساءل الأخ القارئ في رسالته: لا أدري؛ لماذا يخاف بعض الدعاة من ممارسة العمل السياسي؟ ولا أدرى؛ لماذا يتهم بعضهم من يمارس مثل هذا العمل بالانحراف عن الطريق الصحيح للدعوة؟ ترى أيهما أفضل أن نخطط سياساتنا بأنفسنا أو أن نترك هذه السياسات لأعدائنا؟
- ويؤيد القارئ البحريني الذي رمز إلى اسمه بالحرفين «س. ص» ما ذكره القارئ عبد الرحمن من ضرورة اهتمام الدعاة بالعمل السياسي جنبًا إلى جنب مع الاهتمام أيضًا بالتربية الروحية والفكرية لإيجاد القاعدة الصلبة لأن قضية التربية الروحية وقضية التكوين التربوي عامل أساسي في نجاح الدعاة إلى الله في دعوتهم ثم تأتي بعد ذلك مرحلة توحيد الحركات الإسلامية العاملة في حركة واحدة تستطيع أن تتصدى لأعداء الإسلام ويؤكد الأخ القارئ في رسالته أن توحيد الحركات الإسلامية لن يتم إلا إذا توحدت المناهج التي تسير عليها هذه الحركات لخلق أرضية مشتركة وفكر واحد تجاه جميع القضايا الإسلامية المعاصرة.
- أما القارئ «سليمان العبد الله» من الكويت فطالب في رسالته الدعاة إلى الله أن يفهموا السيرة النبوية فهمًا متكاملًا لأنها كل لا يتجزأ في التربية والسياسة والاجتماع والاقتصاد والداعية الإسلامي إذا كان جاهلًا بسنة الرسول- صلى الله عليه وسلم- فقد قدرته على التفاعل مع مراحل الزمن المختلفة وحركة التاريخ القديم والمعاصر وبالتالي يكون ضرره أكثر من نفعه والفهم الصحيح لسنة الرسول- صلى الله عليه وسلم- يجعل الداعية لديه القدرة على تغطية المراحل الزمنية باستمرار.
- ويركز الأخ القارئ عبد الرحمن. م من دولة الإمارات العربية المتحدة على أهمية معايشة الداعية للناس ومخالطته لهم أثناء ممارسته مهام الدعوة وضرب مثلًا في أن الدعاة المسلمين في الماضي كانوا يباشرون التجارة وإذا ما جن الليل وتوقفوا عن البيع والشراء جمعوا الناس حولهم ببساطة لا حدود لها يعلمونهم أمور الدين وقد أدرك دعاة التنصير هذه الناحية لهذا تراهم في القرى في أفريقيا وآسيا بين الفلاحين يعيشون معهم ويشربون من المياه الراكدة تحت غطاء إنقاذ الإنسانية والبشرية فيما نرى بعضًا من دعاة المسلمين في الوقت الحاضر ينزلون في أفريقيا وآسيا وأثناء ممارسة مهامهم الدعوية في أفخم الفنادق ويركبون أحدث السيارات. ويتساءل الأخ القارئ في رسالته:
أجيبوني بربكم أهكذا تكون الدعوة؟ وهل هذه من صفات الدعاة؟ وأين هؤلاء الدعاة من سيرة الرسول- صلى الله عليه وسلم- وخلفائه الراشدين من بعده.؟!
- ويرى القارئ «عبد القادر. ن» من مصر أن التصدي للباطل وتغيير المنكر باليد هي من أولى مهام الدعاة هذه الأيام ويبني رأيه هذا على أساس أن هذا الباطل بما يملكه من وسائل إعلام وقوة عسكرية يستطيع أن يهدم في لحظات كل جهود الدعاة وكل ما بذلوه خلال سنوات عديدة. فما الفائدة إذًا من التربية والإعداد والتكوين؟ إن مهمة الدعاة يجب أن تكون أولًا بإزالة كل المنكرات بما فيها الأنظمة الحاكمة التي لا تحكم بما أنزل الله ليتهيأ بعدها الجو لنشر الدعوة وقيام الدعاة بمهامهم على أكمل وجه وأتم صورة ويستدرك الأخ في رسالته قائلًا:
إن هذا لا يعني أن نهمل الجانب التربوي وإنما يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع الجانب الجهادي الذي يجب أن يعطى المقام الأول في نظري.
- ويذهب قارئ آخر من فلسطين رمز إلى اسمه بالحرفين (ع. ط) ومقيم في إحدى دول الخليج إلى القول بأن على الدعاة هذه الأيام أن يضعوا نصب أعينهم وفي مقدمة مهامهم الدعوة لتحرير فلسطين لأن وجود الصهيونية في قلب عالمنا الإسلامي سيظل من أكبر المعوقات لنشر الدعوة الإسلامية وبالتالي فإن القيام بكل ما يحب الله من الأوامر والاجتناب عما لا يحب من النواهي لا يمكن القيام به حق القيام مع وجود هذه الصهيونية البغيضة التي تعمل وبشتى الأساليب الماكرة لإبعاد المسلمين عن دينهم وعقيدتهم ويخلص الأخ القارئ إلى القول:
إن من الخطأ الفادح أن نلتفت إلى الجانب الفكري أو غيره ونترك واجب حمل السلاح وإعداد القوة لمقارعة الصهيونية.
وبعد فهذه مجرد آراء ومقترحات أوردها الإخوة القراء في رسائلهم لعل القائمين على أمر الدعوة الإسلامية ومفكري الأمة يسترشدون بها وهم يرسمون للإخوة الدعاة مهامهم الموكولة لهم في هذا العصر الذي تكالبت فيه على المسلمين قوى الشر والبغي والظلم والعدوان.