; المجتمع الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-نوفمبر-1989

مشاهدات 76

نشر في العدد 943

نشر في الصفحة 43

الثلاثاء 28-نوفمبر-1989

قراءات

  • بكل صفاقة صرح نائب الرئيس الهندي أن بلاده سوف تستمر في دعمها للحكومة الأفغانية العملية في كابل في حربها ضد العدوان الأجنبي!
  • توجه وفد من منظمة «الأخوات المسلمات» الأفغانية، برئاسة الأخت برليان مديرة ثانوية أمهات المؤمنين التابعة للجمعية الإسلامية ببيشاور إلى العاصمة السودانية، حيث ينعقد المؤتمر النسائي الإسلامي للطالبات، لدراسة إمكانية إقامة منظمة إسلامية عالمية للأخوات المسلمات، كما سيتناول المؤتمر عددًا من القضايا الأخرى، هذا ويرافق عضوات الوفد محارمهن.
  • حثَّ الشيخ محمد بن محمدي وزير الدفاع في حكومة المجاهدين الإسلامية المؤقتة القادة الميدانيين على مواصلة الجهاد المسلح حتى إسقاط نظام نجيب الله، وإقامة الحكومة الإسلامية على إنقاضه في كابل.
  • تم في العاصمة الهنغارية في الأسبوع الماضي فتح أول مركز لبيع المجلات والكتب الخليعة، وعرض الأفلام الجنسية منذ الحرب العالمية الثانية ضمن مشروع استثماري مشترك بين النمسا وهنغاريا! وستصدر مجلة بلاي بوي الخليعة أيضًا في المستقبل القريب باللغة الهنغارية في المجر!
  • الطائفة الإسلامية في سريلانكا اتخذت إجراءات لحماية نفسها من طائفة التأميل، كما التحق العديد من المسلمين بمراكز التدريب على السلاح.
  • إسرائيل وإثيوبيا أبرمتا صفقة تمنح بموجبها إثيوبيا الكيان الصهيوني تسهيلات في باب المندب مقابل إعادة العلاقات بين البلدين!
  • قررت الحكومة الفرنسية منح حميد مبارك نائب وزير التعليم الأفغاني حق اللجوء السياسي إلى فرنسا، وفي غضون ذلك قال حميد: إن الموقف في بلاده قد وصل إلى مرحلة لا يمكن تحملها وأن حكومة نجيب محاصرة داخل العاصمة..

- جواز سفر راشد الغنوشي

رفضت الجهات المختصة بإصدار الجوازات في تونس تجديد جواز سفر السيد راشد الغنوشي زعيم حركة الاتجاه الإسلامي «حزب النهضة»، وجاء ذلك الرفض عندما تقدم الأستاذ الغنوشي بطلب لتجديد جواز سفره الذي ستنتهي صلاحيته قريبًا إلى إحدى سفارات بلاده في الخارج، ولدى استفساره في القسم القنصلي في السفارة عن سبب عدم تجديد الجواز أجيب السيد الغنوشي بأن القسم القنصلي لا يملك حق تجديد الجواز إلا بالرجوع إلى الجهات المختصة في الدولة، وقد رفضت تلك الجهات تجديد الجواز وهو أمر يخالف القانون، وقد أفاد بعض المراقبين بأن ذلك قد يدفع السيد الغنوشي إلى طلب حق اللجوء السياسي لدى إحدى الدول.

ومن ناحية أخرى نفى زعيم حزب النهضة بشكل قاطع أن يكون ابن أحد المسؤولين التونسيين قد اتصل به عندما كان في القاهرة في الشهر الماضي، وقال إن ما نشر لا يزيد عن كونه إحدى الإشاعات التي تروج عادة.

وعن سبب إخراج الغنوشي من مصر علمت المجتمع أن السفير المصري في تونس أُبلغ في الساعة (11) من ليلة إخراج الغنوشي، بأن وجود رئيس حزب النهضة في مصر يحمل أخطارًا أمنية، ومن ثم قام السفير بإبلاغ الرسالة التونسية لسكرتير الرئاسة في القاهرة.. ليتلقى وزير الداخلية اللواء زكي بدر بعد ذلك أمرًا بإخراج الغنوشي من البلاد على أول طائرة.

- مفتي مصر وفتوى العصر

عندما شكك طه حسين بالقرآن الكريم في كتابه «في الأدب الجاهلي»، وعندما أصدر علِي عبد الرزاق كتابه «الإسلام وأصول الحكم» الذي نفى فيه مفهوم الدولة في الإسلام! وجدا من يناصرهما، ويصفق لهما، ويخلع عليهما مختلف الألقاب العلمية!

ولم يكن ما أصدره الكاتبان سوى صورة عما كتبه المستشرق اليهودي «مرجليوث» بل هناك من ذهب إلى أن مرجليوث أهدى كتابه لعلي عبدالرزاق (ضياء الدين الريس في كتابه «الإسلام والخلافة في العصر الحديث»- صدر عام 1972م)، ومثل ذلك يقال عن طه حسين (أطلق الأستاذ محمود محمد شاكر على كتاب طه حسين - حاشية طه حسين على بحث الحديث مرجليوث).

وعندما أصدر سيد الطنطاوي فتواه الغريبة التي أباح فيها شهادات الاستثمار، مخالفًا إجماع العلماء، ومناقضًا بذلك أصلًا شرعيًّا في تحريم الربا وجد من يتبنَّى كلامه ويعده فتوى جريئة وأن موقف العلماء من هذه الفتوى كان لخلاف شخصي أو مصلحي كما فعلت مجلة «روز اليوسف» القاهرية حين كتبت «المشايخ يهاجون المفتِي في المساجد»، ومجلة التضامن التي تصدر بالعربية في لندن في عددها (338) بتاريخ 2/10/1989، نقلًا عن مراسلها في القاهرة بأن الخصوم أعلنوا الحرب ضد المفتي، وهؤلاء الخصوم هم المشايخ والإخوان المسلمون والجماعات الإسلامية والمفتي السابق، والمستشارون الشرعيون لشركات توظيف الأموال الإسلامية وشيخ الأزهر، والشيخ محمد متولي الشعراوي، والشيخ صلاح أبو إسماعيل، إن كل من يعرف المفتي يعرف أنه رجل دعوة وإرشاد وليس فقيها بحكم اختصاصه الذي اختاره بنفسه، وأنه حمل نفسه أكثر مما تحتمل، وقد أوضح الشيخ صلاح أبو إسماعيل هذه الحقيقة في مجلة الاعتصام عدد ربيع الأول 1410هــ فقال: «اختار- أي المفتي- بملء إرادته، ومحض اختياره كلية أصول الدين التي تناسب قدراته العلمية، واستعداداته الدراسية».. فودع الفقه منذ المرحلة الثانوية الأزهرية، أي إنه لم يدرس أصول الفقه، ولا آيات الأحكام ولا أحاديث الأحكام ولا الفقه المقارن، كما لم يتوسع في دراسة اللغة العربية وآدابها، بل إن عهده بدراسة كتب الفقه المقررة على الابتدائي والثانوي قد بَعُدَ، فاستغرق المرحلة الزمنية التي تفصل يومنا هذا عن تاريخ حصوله على الثانوية الأزهرية.. وهي مرحلة تزيد على ربع قرن من الزمان على الأقل!

وكتبت مجلة «لواء الإسلام» في عدد ربيع الأول 1410هــ تستفتِي العلماء وأهل الاختصاص حول ما أفتَى به الدكتور الطنطاوي، فقال الدكتور عبدالحميد الغزالي: «البيان يصطدم نصًّا وروحًا مع أساسيات مفهوم الربا المحرم، ومع صيغ الاستثمار الإسلامي، والعمل المصرفي الإسلامي» ونشرت المجلة فتوى للشيخ جاد الحق أيام كان مفتيًا 1979م، قال فيها: «فوائد شهادات الاستثمار وفوائد التوفير من الربا المحرم» وبيَّن الدكتور علِي السالوس خبير الفقه والاقتصاد بمجمع الفقه الإسلامي بنظمة المؤتمر الإسلامي تداعي هذه الفتوى من عدة وجوه.

وأخيرًا: يا فضيلة المفتي إنك ستجد من يناصر فتواك كمجلة التضامن وروز اليوسف، وكثيرين ممن يهمهم أن يحدث شرخ في الإسلام على يد أحد أبنائه، وستربح رضا الحكومة، ولكن ستخسر في المقابل ثقة كل من له حرص على دينه وآخرته؟! فلماذا لا يسعك ما وسع الشيخ محمود شلتوت- يرحمه الله- حين تراجع عن فتواه في أرباح صندوق التوفير، وحكم بربوية هذه الأرباح، وطلب حذفها من بين فتاواه!

إن من لُطْفِ الله بأمة الإسلام أنه عندما استُحل الربا، وعمل به في كافة ديار المسلمين العمل به من دون فُتيا- كما يقول الشيخ أبوبكر الجزائري- وذلك ليبقى فيها من يحرم الرِّبا، ولا يأكله إيمانًا وتقوى».

فلا تكن ممن يفتحون هذا الباب ليلج منه الناس بفتواك، وهم آمنون.

أبو بشر

- الاتجاه الإسلامي يكتسح انتخابات جامعة أم درمان الإسلامية

فازت قائمة «الاتجاه الإسلامي» الذي يمثل الجبهة الإسلامية بجميع المقاعد وعددها 30 مقعدًا في انتخابات اتحاد طلاب جامعة أم درمان الإسلامية.

وحصل أول مرشحي «الاتجاه الإسلامي» على 786 صوت وآخرهم على 680 صوت بينما حصل الأول في قائمة «التضامن الاسلامي» التي تضم ممثلي حزب الأمة والحزب الاتحادي الديمقراطي على 344 صوت.

وفي المركز الأخير جاءت قائمة «التضامن الطلابي» التي تضم مرشحين من غير الأحزاب الثلاثة حيث حصل أول هذه القائمة على 133 صوتًا.

وبهذه النتيجة تحتفظ الجبهة الإسلامية برئاسة الاتحاد العام الثاني على التوالي:

من جهة أخرى تم تأجيل انتخابات اتحاد طلاب جامعة الخرطوم لمدة شهر بعد أن تكتلت جميع الأحزاب ضد الجبهة الإسلامية التي تحتفظ برئاسة هذا الاتحاد منذ سنوات، وقد حجبت هذه الأحزاب النِّصاب القانوني لمنع إجراء الانتخابات إلى حين عودة بعض طلاب الكليات من إجازاتهم.

  • في الهدف

فوز ونصر قريب

فاز الإخوان والأردن، كما فازوا في كل مكان لم يتدخل فيه جند السلطان ولا ذهب المعز وسيفه.

فوز مبين وفضل من الله كبير، فالفوز في معارك السلم لا يقل شأنًا من النصر في معارك الحرب.

أصيب أعداء الإسلام بالذهول، وصار كل منهم يهذي كالمخبول لا يدري ما يقول، وقال أمثلهم: إن فوز الإخوان جاء نتيجة التفوق في التنظيم! فهم قد صلوا الفجر في المساجد وتوجهوا توًّا إلى صناديق الاقتراع يدلون بأصواتهم بنظام.

أهذا مدح أم ذم؟

إن الانتخابات تُجرى لفرز المؤهلين لحكم البلاد فكيف يتقدم لهذه المهمة الجليلة من ليس منظمًا في نفسه مرتبًا في فكره؟

إن فوز الجماعة المسلمة أمر طبيعي وفطري فهذه الجماعة هي التي أنقذت- بخصائصها وملامحها- العرب من الجاهلية قبلًا وجعلت لهم وجودًا وذكرًا وتاريخًا وحضارة وهي نفسها المؤهلة اليوم- وبنفس الخصائص والملامح- للإحياء وإعادة البناء وهي الجديرة بالقيادة والريادة والسيادة لا لتفوقها التنظيمي فحسب، ولكن لتفوقها التربوي والمنهجي والفكري أيضًا.

في عصر الانحطاط والتِّيه وبعد المؤامرة التي بدأت بعزل الشريعة عن الحكم واستبدالها بالدستور اللاديني امتلأت الساحة بأحزاب شتَّى أوجدت النزعات المادية، وأثارت النعرات العنصرية والقومية وصبغت المجتمع بسائر صفات الجاهلية فتعرضت البلاد للفتنة، وكثرت الانقلابات وظهر عون وفرعون وحكم النمر وترأس الذئب والثعلب ووجدنا قومًا تحكمهم امرأة.

وفشلوا جميعًا في تحقيق نصر أو عز فكان لابد لليل أن ينجلِي وللقيد أن ينكسر، ويتقدم حزب الإخوة في الله ليقود الأمة إلى طريق البعث والإحياء، وإعادة البناء على أساس المنهج الربانِي القويم الفريد العجيب لإقامة الدولة، وتنظيم المجتمع وتربية العقول والضمائر والأخلاق.

حزب الإخوة في الله له صفات وخصائص مميزة تفرقه وتميزه عمن حوله من الأحزاب والفرق والجماعات، وأعضاؤه متميزون متفوقون في منهجهم وسلوكهم وواقعهم - أنهم ليسوا دراويش وإن كانوا بالليل رهبانًا وليسوا بإرهابيين وإن كانوا بالنهار فرسانًا.

نحن نثق بغلبة دين الله على دين اليهودي وقوة الله على كل القُوَى وبغلبة حزب الله على أحزاب الجاهلية، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (الأنبياء:105).

محمد اليقظان

 

الرابط المختصر :