; قراؤنا يكتبون أخي القارئ | مجلة المجتمع

العنوان قراؤنا يكتبون أخي القارئ

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-فبراير-1979

مشاهدات 64

نشر في العدد 432

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 13-فبراير-1979

... السلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته، يذكرني هذا اللقاء الكريم الطيب في كل أسبوع بحديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذي يبدأ يقوله: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله»، ومن هؤلاء السبعة: «رجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وافترقا عليه» فما أجمل الحب في الله تعالى!.. وما أعظم ثوابه وأجره!..

وفي تصورنا أن عظمة هذا الأجر إنما هو نابع من عظمة أثره في حياة المسلمين على جميع مستوياتها قاطبة من الناحية الروحية والدينية إلى الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ولا غرو في ذلك، فإن هذا الحب في الله تعالى لا يدخل طريقًا إلا أنارة، وأنبت الأزهار في جوانبه؛ الأمر الذي يجعل صعوباته راحة وسعادة وعطاء ونماء.

وإننا ندعو الله تعالى أن يجعلنا من هؤلاء المتحابين وأن ينيلنا أجرهم وثوابهم وإنه لأجر عظيم.. عظيم.

على من نلقي اللائمة

لا يزال العالمان: الشرقي والغربي وسيظلون في خوف دائم من انبعاث وخروج محمد جديد.. الذي كان يقوم على تربية جيل غير معالم الدنيا الفاسدة بعدما عاد كل شيء إلى نصابه.. وكم من صحف شرقية وغربية وصحف عميلة لشرق أو لغرب خصصت الصفحات الطوال تحذر حكوماتها من انبعاث محمد جديد من خلال الأجيال الإسلامية يزلزل عروش الظلم والطغيان.

هذا الخوف دفع دول الشرق والغرب إلى ضرب الإسلام لا بحد السيف ولكن في أساليب أخرى من بينها «وسيلة التربية والتعليم» فهذا المستر «بثروز» رئيس الجامعة الأميركية السابق في بيروت يقول: «لقد أدى البرهان إلى أن التعليم أثمن وسيلة استغلها المبشرون الأمريكيون في سعيهم لتنصير سوريا ولبنان».

وإذا ما عدنا بذاكرتنا إلى ما قاله القس «زويمر» عندما كان يتحدث مع المبشرين الذين قالوا له: «لم يتنصر أي مسلم في مصر»، فما كان منه إلا أن قال لهم «أنا لا أريد منكم أن تنصروا المسلمين فهذا شرف لم يبلغوه، ولكنني أريد أن يكون المسلمون مسلمين فقط بالهوية».

قال المبشر «جون تكلي»: «يجب أن نشجع المدارس وعلى الأخص التعليم الغربي، إن كثيرًا من المسلمين قد تزعزع اعتقادهم حينما تعلموا اللغة الإنجليزية.. إن الكتب المدرسية الغربية تجعل الاعتقاد بكتاب مقدس أمر صعب جدًّا».

وبهذا لم أكن لأعجب عندما قرأت في مجلة المجتمع العدد ٤٢٦ صفحة ١٩ ما كتب تحت عنوان «هل التاريخ الهجري ذنب يعاقب عليه..؟!»، ولكنني أريد أن أرد على التساؤل الذي طرحه هذا الموضوع.. فأي مدرس للتربية الإسلامية هذا؟ وفي نهاية الموضوع أريد أن أتساءل.. إن كثيرًا من مدرسي التربية الإسلامية لم تكن تخصصات دراساتهم الشريعة الإسلامية إنما أكثرهم وأغلبهم قد درسوا «الفلسفة» والفلسفة كما يعلم الجميع أنها تفرض على جميع دارسيها منذ البداية أن يرموا جميع المعتقدات وراء ظهورهم.. فكيف بمدرس كهذا يدرس مادة التربية الإسلامية وهو لا يطبقها؟، ولقد علمت من مصادر موثوق بها أن في مدرسة ثانوية عبد الله السالم مدرس تخصصه الفلسفة، يدرس مادة الدين علمًا بأنه لا يصلي ولا يصوم وبدلًا من ذكر الله الدائم فإنه يتلفظ بالألفاظ القبيحة في خلال الحصة..!! 

وكذلك في مدرسة ثانوية طليطلة للبنات مدرسة تخصصها الفلسفة تدرس مادة التربية الدينية. 

أمثال هؤلاء المدرسين والمدرسات إنما يثبتان الفكرة القائلة بأن الأديان مجرد قوانين لا يستطيع البشر أن يطبقونها في حياتهم العملية، فالمدرس يدرس الوضوء والصلاة والصيام والبعد عن الفاحش من الكلام وواقع حياته ينافي ما يقوله ويتلفظ به.

ومدرسة الدين تقول: الإسلام نهى عن التبرج وعن تغيير خلق الله.. وواقع حياتها ينفي ذلك.

فأي زعزعة لأبناء المسلمين أكبر من هذه الزعزعة.. والآن السؤال الذي لا بد من طرحه.. 

على من نلقي اللائمة..؟! 

هل على وزارة التربية والتعليم التي عينت مدرسين في غير اختصاصاتهم؟ 

أم على وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي إنما كانت موجودة للحفاظ على الإسلام والمسلمين..؟ 

أم على بثروز، وزويمر، وجون تكلي؟.

والسلام،،، 

«يوسف أبو رأس»

كلمة حق صريحة..

...بصراحة أدهشني ما سمعته من الآنسة لؤلؤة القطامي أثناء المقابلة التي أجريت معها يوم الأربعاء الموافق ٢٦-١٢-١٩٧٨ م من خلال برنامج لآلئ الخليج التلفزيوني.. كما أدهش كل مشاهد مسلم غيور على دينه الإسلامي الحنيف..

عندما سئلت عن رأيها في الحجاب في زماننا هذا تبين من كلامها أنها لا تؤيد لبس الحجاب وترفضه بتاتًا وقالت أن والدها كان يقول عن رأيها في الحجاب أن الدين أخلاق وجوهر وليس بمظهر.. سؤال أتوجه به إلى الآنسة لؤلؤة من هو والدك الذي تلقين على مسامع المئات من المشاهدين رأيه؟ 

هل هو نبي من أنبياء الله الأتقياء؟ هل هو رسول من الرسل الصالحين الذين بعثهم الله وفضلهم على سائر البشر..؟

نحن كمجتمع إسلامي لا يهمنا رأي أحد ولا يهمنا غير الله- جل جلاله، وأعتقد أن أحكامه وأوامره لا توضع تحت أي مناقشة.. فما بالك بالحجاب الذي أمر به.. وتقولين أن الدين أخلاق وجوهر؛ أين الأخلاق وفتيات هذا اليوم يقمن بعرض أجسامهن من خلال الثياب الضيقة الفاضحة والشعر المنسدل فوق أكتافهن والوجوه الملطخة بالأصباغ والماكياج الصارخ مما يغري الشباب ذوي النفوس المريضة لمتابعتهن وملاحقتهن وإلقاء الكلمات البذيئة.

آنسة لؤلؤة، هل بإمكان تلك الفتيات السافرات أن ينشئن جيلًا صالحًا مسلمًا متدينًا، يميز الحق من الباطل؟ لا أعتقد هذا... أرجو أن ترفعي صوتك مناديًا للحق للنور للصلاح للهداية؛ لا للباطل والضلال والدمار؛ للصلاح للهداية لا للباطل والضياع؛ في رأيي وفي رأي كل مسلم عاقل أن الحجاب خير دليل على الأخلاق والجوهر، والحجاب يحد من سلوك كل فتاة ترتديه.

وأرجو من الله أن يهديك ويزيد من إيمانك وعساه أن يغفر لك.. وأخيرًا أوجه كلمتي إلى إخواني المسلمين وأخواتي المسلمات في كل بقعة من بقاع الأرض يجب أن نتحد ونكون يدًا واحدة تحارب كل معتد يتصدى لهذا الدين الحنيف الذي تركه الرسول- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه أمانة في أعناقنا ونكون مجتمعا إسلاميًّا لا بالاسم فقط، بل بأعماله وأفعاله وسلوكه وأن نساهم بنمو هذا المجتمع بأية وسيلة كانت، ويسعدني كفتاة مؤمنة بربها ودينها أن أساهم بقلمي أينما كنت عسى أن يكون موضع خير وبركة- إن شاء الله.. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختكم في الإسلام 

القارئة: الخنساء ع. ع.

الصباحية – الكويت

ردود خاصة

• الأخ الفاضل عبيد عبد العزيز الفيصل– السعودية، الرياض: نشكرك على رسالتك الطيبة كل الشكر، وجزاك الله خير الجزاء وأما بالنسبة إلى اقتراحكم فسوف ندرسه ونفيدكم خيرًا- إن شاء الله تعالى.

• الأخ الكريم شريف عبد الرحمن محمد علي– السودان، الخرطوم: والأخ الفاضل ماهر كامل حسين اللؤلؤ– السعودية، الطائف:

- نشكركم على رسالتكم الخيرة وعلى مشاركتم الطيبة تجاهنا، كما ننقل إليكم سعادتنا على التطور الجديد الذي فيه تعيشون. وأما بالنسبة إلى كيفية الاشتراك فيكون بإرسال شيك أو حوالة مصرفية بقيمة سبعة دنانير كويتية ونصف الدينار إلى البنك التجاري الكويتي، المركز الرئيسي.. وشكرًا.

• إلى الأخ الفاضل شعبان نادر صوان– الكويت، القادسية:

- نشكرك على رسالتك وعلى هذه النظرات الصائبة التي أشرت إليها، ونرجو أن نفيد منها وأن ننبه إليها في وقت قريب- إن شاء الله تعالى.

• الأخ الكريم عون الرفيق بن غفران- السعودية، الرياض:

- نرحب بك أخًا لنا وهذا يسعدنا ويشرفنا.. وأما بالنسبة إلى سؤالكم فإننا حولناه إلى باب الفقه ونرجو أن تنتظر رده قريبًا.

• الأخ الفاضل محمد عبد الله العميل- السعودية، الرياض: 

- نشكرك على رسالتك إلينا والتي تعبر عن ثقتك بنا والحمد لله تعالى، وإننا نرى أن جواب أسئلتكم يكمن في سوء نية المسؤولين عن إصدار المجلة التي أشرت إليها ولا حول ولا قوة إلا بالله.

• الأخ الكريم المقدم محمد بن ناصر الجعوان– السعودية– الرياض– نشكرك على رسالتك الطيبة، ونرجو أن نكون دائمًا عند حسن الظن ونعدك أن نحيل اقتراحك للدراسة.. وفقنا الله تعالى وإياكم دائمًا إلى ما يحب ويرضي.

• الأخ الفاضل مسلم موريتاني- موريتانيا– نواكشوط:

- نرحب بك ترحيبًا حارًّا ونعلمك أننا نشرنا ما اقترحته علينا من موضوعات في الأعداد القريبة السابقة، وأما بالنسبة إلى اقتراحكم الأخير فإننا نعدك بدراسته- بإذن الله تعالى..

• الأخوة والقراء الأفاضل:

- نرجو أن تكتبوا على مظروف رسائلكم وموضوع اسم الباب الذي تراسلون.. وشكرًا.

الرابط المختصر :