العنوان بريد القراء. (العدد 469)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-فبراير-1980
مشاهدات 89
نشر في العدد 469
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 12-فبراير-1980
قراؤنا الأعزاء
بعد التحية:
١- لقد درج بعض الكتاب على تدبيج مقالاتهم وطبع نسخ منها ثم يرسلونها إلى أكثر من مجلة أو جريدة في وقت واحد، ونحن نرجو من كتابنا الأفاضل وقرائنا الأعزاء ألا يقعوا في هذا الخطأ، لأنه يسبب الكثير من الارتباك والإحراج، وأن يرسلوا لنا دومًا الجديد من كتاباتهم ومقالاتهم التي لم تنشر من قبل، وإن كانوا نشروا بعضها منذ زمن بعيد أو رأوا فائدة في نشرها مجددًا فنرجو أن يشيروا إلى ذلك.
٢- قد نضطر أحيانا إلى تأجيل نشر بعض ما يكتبه القراء أو تتأخر إجابتنا على رسائلهم، وذلك بسبب كثرة الرسائل وازدحام المواد. وما على قرائنا الأعزاء سوى التذرع بالصبر والتماس الإجابة في عدد قادم ،ونحن لا نهمل أي رسالة تصلنا مهما كان نوعها أو موضوعها، وقد نرسل ردًا خاصًا عليها ، ولذلك نرجو توضيح الاسم والعنوان والعمل والمركز العلمي لاسيما بالنسبة لمن يرسلون مقالات يودون نشرها...
وشكرًا لكم…
ردود خاصة
-الأخ: ع. ع. م: شكرًا لملاحظتك. وسنعمل على تلافي ما شكوت منه إن شاء الله..
-الأخ عماد الدين: ص. ب -٥٤٤٦ -الرياض:
يستنهض الهمم للعمل بالإسلام ومساعدة الإخوة الأفغانيين وشكرًا لك.
-الأخ أبو غيات- من دمشق بلد المسلمين:
شكرًا لعواطفك الطيبة واستنكارك التدخل السوفييتي وغيره. ونرى أن المجلة تعالج هذه المواضيع دومًا وشكرًا لك.
-الأخ المعلم تميم عقيلان- ربد- الأردن:
قصيدتك جيدة الموضوع، ولكنها لا تصلح للنشر حاول مرة ثانية، ولتبتعد عن الانفعالية الزائدة والكلمات غير المناسبة، وحاول أن تعمق من قدرتك الشعرية وشكرًا لك..
-الأخ مسلم من فلسطين:
يستنكر موقف منظمة التحرير من التدخل الروسي في أفغانستان ويقول: «ولتعلم منظمة التحرير أنها مالم ترفع راية الجهاد في سبيل الله فلن تحقق نصرًا ومادامت موالية لمعسكر الكفر فستبقى تتخبط في الظلام دون أن تصل إلى المراد وأنني على يقين أن كثيرين جدًا من الفلسطينيين مستعدون لتحويل مساعداتهم إلى المسلمين في أفغانستان إذا ما أصرت المنظمة على موقفها.»
-الأخ: شوقي عادل- الزرقاء- الأردن:
شكرًا لرسالتك وعواطفك ونعتذر عن نشرها.
-الأخ أبو الحسن عمر:
الرياض
القصة التي كتبت مؤثرة جميلة السبك، ولكنها لا تصلح للنشر. وشكرًا لك.
لا تفسدوا التربية بالتجارب غير الصالحة
في جريدة الوطن ... الصادرة يوم الجمعة ۲۲ صفر ١٤٠٠ الموافق ۱۱- ۱- ۱۹۸۰ وفي الصفحة الأخيرة.
نشر خبر على سبيل الطرافة بعنوان «بيان: على كل الآباء «إرضاع» أطفالهم».
فحوى الخبر مطالية علماء التربية الفرنسيين بدخول الرجال للعمل في دور الحضانة إلى جانب النساء حتى يحدث توازن في شخصية الطفل، وحتى لا يتشبع بالخصائص النسائية، وبالتالي فإن هذا الأمر يهدد بتأخر نضجه العاطفي والأخلاقي، وأوضح المقال ضرورة اشتراك الرجل في تربية الأطفال..
أنا بدوري كمسلمة تشعر بثقل المسئولية.. أهدي هذا المقال كمقدمة لكل من سعى لتطبيق نظام تدريس الطلبة على يد مدرسات.. وأهدى هذا المقال.. لكل من له قلب غيور على الإسلام.. وسمع واع للمخاطر المرادة به..
فمنذ فترة انتشرت في بلادنا تجربة، قيل بأنها رائدة في عالم التربية، تلك هي تجربة تدريس الطلبة على يد مدرسات بدلًا من مدرسين.. وقد روج لهذه التجربة بأعذار كثيرة منها أن المدرسات أكثر عطفًا ورحمة بالصغار فهن أشبه بالأمهات!!
.. ومنها قلة المدرسين الرجال!!... وغير ذلك
ولكن أيًا كان العذر.. فهذه التجربة خطوة خطيرة، يجب الوقوف عند أسبابها ودوافعها الحقيقية الخفية، فهي ليست مسألة ظاهرية بسيطة، إنما لها آثار جذرية عميقة.
فهؤلاء الصبية.. الذين يسمونهم أطفالًا إنما هم فتية على أولى عتبات الشباب والرجولة، أولى بنا أن نرتفع بهم عن الميوعة المسماة تجاوزًا العطف والرحمة.. وهم أحوج ما يكونون إلى التربية الجدية الصلبة التي تربى منهم الرجولة المميزة للرجال، وكيف يعطى الشيء فاقده..؟؟..
فالمرأة بطبيعتها تختلف عن الرجل، ثم إن الإنسان لا شك يحاكي بحركاته وسلوكه من هم يحيطونه مباشرة.
فماذا تتوقع- بعد ذلك- من فتى في العاشرة من عمره أو يتعداها قليلًا تحيطه النساء منذ الساعات الأولى من الصباح إلى ما بعد منتصف النهار؟!..
لتراجع معا بعض آثار هذه التجربة..
١- إن القول بأن المدرسات أكثر عطفًا ورحمة بالصبية من المدرسين قول مبالغ فيه، لأن من عايش هذه التجربة وسمع سمع الأذن ألفاظًا نسوية بذيئة، وسبابًا لا حصر له يكال على أولئك الصبية.
2- محاكاة الفتى في هذه السن وتقليده لسلوك مدرسته، فنرى الميوعة بدأت تسري في شخصيات أولئك الفتية في كثير من جوانب حياتهم كالاهتمام الزائد بتصفيف السعر وشكل الملبس والمظهر عمومًا والتسكع الملحوظ والواضح في المسير، بل حتى ميوعة اللهجة..
٣- يلاحظ من خلال هذه التجربة.. أن اهتمامات الفتية في هذه السن، وفي هذا النوع من المدارس توجه توجيهًا خاطئًا...
•بدأوا يلاحظون أمورًا لا يليق بهم أن يلاحظوها ويهتموا بها، ونحن نتطلع إليهم رجالًا للمستقبل. فإن لم يعرف أحدهم اسم مدرسته عرفها بلون فستانها أو حذائها أو تسريحة شعرها، أو غير ذلك من نوافه الأمور.
فيا وزارة التربية.. آية تربية هذه التي انحدر بها شبابنا، أين أقف من أسلوب الخلف في تربية الرجال التربية الصلبة الخشنة حيث كانوا يأخذون الأولاد في مطلع الشباب إلى البادية ليصلب عودهم وسط الصعاب فيكون الواحد منهم رجلًا يزن هذه الكلمة فعلًا..
لذا «فبحكم شعورنا بالمسئولية» وبدافع من الخوف من مساءلة الله سبحانه- لنا- نطالب بمراجعة هذه التجربة، والتراجع عنها فورًا، وإلا فقد ساهمت وزارة التربية برمتها في ضياع المستقبل من أيدينا بضياع جيل كامل من الرجال إلا هل بلغت..اللهم فاشهد..
-المحرر: ونحن نؤيد الأخت المؤمنة في نقد هذه التجربة الفاسدة. التي أخذت دون درس عن بعض المدارس الأجنبية، وطبقت هكذا اعتباطًا، وقامت الدعايات تؤكد نجاحها وتجاوب الطلاب معها.
ولكن كل من اشتغل في «التربية» يعلم كيف تلفق الإحصائيات وتدبج التقارير والواقع غير ما فيها تمامًا، ولا سيما إذا كان من يكتبها من المتعصبين لرأي معين- كالاختلاط مثلًا-
وقد طبقت هذه التجربة على نطاق أوسع في المدارس الإعدادية في سورية وحتى الثانوية في مصر ولم تثبت غير الفشل وازدياد عقد الطلبة، وكل من ألم بشيء من الدراسات التربوية والنفسية، يعلم أن الطفل- وحتى الصغير، ينظر إلى المرأة- وحتى أمه كمخلوق يحب، ولكن لا يجب أن يطاع، فكيف بطفل أو مراهق في مواجهة معلمة رأسها كأسنمة البخت.
ونطلب من وزارة التربية إعادة النظر في هذه التجربة عن طريق جهاز من التربويين الصالحين من أبناء هذه الأمة…