; قراؤنا يكتبون (العدد 390) | مجلة المجتمع

العنوان قراؤنا يكتبون (العدد 390)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-1978

مشاهدات 46

نشر في العدد 390

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 14-مارس-1978

وقفة

إننا ننظر بأسف شديد وبغيرة إسلامية إلى ما آلت إليه الحال الآن في معظم البلاد الإسلامية من هجر كتاب الله الذي هو النور الذي يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم، وسُنة رسوله التي يجب اتباعها والعمل بموجبها. وبدأت ترى الدنيا من خلال الملذات العشوائية المضللة. وبدأنا نرى المسارح ودور السينما وأماكن المنكر تنتشر شيئًا فشيئًا وبدون أية صعوبة والأعظم من ذلك هو ظهور مؤيدين لهذا الانحطاط الكلي ومساعدة من يريد أن ينخرط معهم بشتى الوسائل الدعائية المضلة الهدامة للمبادئ الأخلاقية التي جاء بها الإسلام- ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾(القلم:4)

وإذا بنا نقف حيارى لا نعرف كيف ولا إلى أين نسير.. وقد أوشكنا أن ننسى بأن لنا دينًا وعقيدة وشرفًا ومبادئ قيمة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾(فاطر:5).

إن التمسك بشريعتنا السمحاء، وبنورنا العظيم الذي هو الضياء الذي نهتدي به ونسير عليه هو المنقذ الوحيد مما نحن فيه الآن وهو الذي رفع من شأن المسلمين وجعلهم خير أُمّة أُخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المُنكر وتؤمن بالله،  قول نبينا عليه الصلاة والسلام: «الدُّنيا حُلوةٌ خضِرةٌ وإنَّ اللهَ مُستخلِفَكم فيها فناظرٌ كيف تعملون» فاتقوا الدنيا واتقوا النساء..،  إنسان إنما خُلق ليُبتلى في هذه،  أيسير في أمر نفسه وما يملي عليه الشيطان أم ينكر ذلك على نفسه ويعلم أن هناك يومًا سوف يُحاسب فيه على كل ما عمل إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر. 

قال عز من قائل: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾(آل عمران:30).

جعلنا الله هداةً مهديين إلى ما فيه الخير والسداد.

عبد الله محمد

خط الإسلام 

في التلفزيون الأردني 

بدأ التلفزيون الأردني في إنتاج مجموعة من المسلسلات التي تعرض لتاريخ الإسلام، والذي يلفت النظر في هذه المسلسلات أمور كثيرة منها أن الذين يكتبون مادة البرامج على صورة سيناريو ليسوا مثقفين ثقافة إسلامية وفوق ذلك فإن المخرج والممثلين ليسوا مسلمين أصلًا باستثناء دور الحاجب على باب الخليفة حيث يمكن أن يقوم به مسلم. أما الذين يلعبون الأدوار الأساسية فهم نصارى من لبنان تتراوح أسماءهم بين أنطون وجورج وإيليا،.. وهكذا. 

وهذا أمر خطر بالطبع إذ كيف يتسنى لهؤلاء أن يتقمصوا أدوار المسلمين رجالًا ونساءً حُكامًا ومحكومين وهم لا يحملون إلا الحقد الأعمى المظلم على الإسلام والمسلمين ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾(البقرة:120).

أما موضوع المسلسلات هذه فحدث ولا حرج. فإذا كنا بحاجة إلى أن نلقن أبناء الجيل ما يشير إلى الوحدة والقوة في تاريخنا فإن هذه المسلسلات لا تتناول إلا مواطن الخلاف منه تكريسًا لواقع التمزق.. وإذا كنا بحاجة إلى جيل مهذب الأخلاق سامي الأهداف فإنما هي تعرض لنا مسلسلًا عن المعتصم الخليفة العباسي لا تظهر لنا ما شهر به الرجال من بأس وشدة مع أعداء الحق وقصة عمورية والمرأة الهاشمية المشهورة لا وإنما تشير إلى قصة حب بين بنت سجان سجن القلعة في بغداد وبين رجاء بن وائل وتعرضه لبنت المعتصم سكينة التي هي أيضًا معجبة برجاء ومعرفة كل ذلك تكريسًا للهو الشباب وإبعادهم عن ساحة الرجولة وهكذا في مسلسل هارون الرشيد، ونساء عربيات وغيرها من المسلسلات. 

وحقيقة أخرى مرة تتعلق بالندوات الثقافية فإذا كانت الندوة تتعلق بفيلسوف أو مفكر أو موضوع إسلامي تاريخي مثلًا. فلا يختار المشرف مسلمين مختصين يفهمون القرآن والسنة للحكم على الشخص الموضوع وإنما هم يتخيرون مجموعة من خريجي دهاليز أمريكا في الفلسفة أو التربية أو الاجتماع من أجل أن يحكموا على الموضوع الإسلامي بمقاييس فرويد أو ماركس أو دور كايم وهكذا وأحب أن أعلم، المسلم بأن في التلفزيون الأردني برنامجان أحدهما عربي والآخر إنجليزي بنفس الوقت من خلال، وللإسلام في البرنامج العربي ساعتين أسبوعيًا ممزوجتان بالموسيقى الصاخبة والدعاية المتغيرة. أمّا البرنامج الأجنبي فهو في حد ذاته برنامج تبشيري يستمر خمسة ساعات متوالية في اليوم يُعرض فيه رعاة البقر على أنهم أبطال وأهل نخوة وشجاعة.. وإذا أردتم المزيد من المعلومات فإني على استعداد. 

وفي ندوة تلفزيونية جمعت كلًا من وزير الإعلام ووزير الأوقاف وأساتذة نظام الإسلام في الجامعة الأردنية اتفق ثلاثتهم على أن يكون هناك تنسيق،  والإعلام على أن تقوم وزارة،  بتقديم الشباب المثقفين ثقافة،  لوزارة الإعلام حتى يسهموا،  البرامج التلفزيونية المتعلقة بشكل خاص، ولكن الحقيقية أن هذا الاتفاق ذهب أدراج بحيث يشترط في وزارة الإعلام أن يكون المتقدم متقنًا الإنجليزية وكان تاريخ زينب وعمر وعثمان وأحمد ومحمود،  بلغة تشارلز ديكنز،  وكان من الواجب أن تفهم من ابن خلدون أو من الطبري،  لا بل من سان سيمون،  من المستشرقين والمبشرين،  الأجنبية هذا ما نعيشه،  الإعلام في الأردن وخاصة،  هذا السلاح الخطير. 

وعليكم السلام ورحمته وبركاته. 

يوسف محمد أبو جويعد

الجامعة الأردنية – كلية، والتجارة- قسم علوم سياسية 

أخطاء مطبعية 

السادة المسؤولين عن إخراج مجلة المجتمع المحترمين:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

إخواني وأخواتي في الله أشكر الله أن وفقكم لإخراج هذه المجلة، وأسأله أن يقوي هممكم، وينصركم على أعداء، أينما كانوا. من المؤسف أنني لم أطلع على هذه المجلة العظيمة إلا من فترة قصيرة وتعرفت عليها عند أصدقاء والآن ما عندي منها إلا عددان وهما العدد- 385- 386- ولاحظت في هذين، أغلاط مطبعية في بعض الكلمات الموجودة فمثلًا: في العدد- 385- تحت عنوان: محبة الله ص 15 العمود الأول الآية مذكورة: «محمد رسول الله والذين معه أشداء الكفار رحماء بينهم» والصحيح هو: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (الفتح: 28).

وفي العدد- 386- تحت عنوان دراسات في قضايا المرأة في العمود الثاني في فقرة الحمل ذكرت الآية «حملته أمه كرهًا وضعته كرهًا» والصحيح هو: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾(الأحقاف:15)

وتحت عنوان رقابة يهودية على الإعلام العربي؟ ص 9 الآية ذكرت «ولقد آتينا موسى الكتاب وقضينا من بعده بالرسل..» والصحيح: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾(البقرة:87).

فأرجو من الله أن يعينكم على عمل الخير ونرجو تصحيح الكلمات القرآنية وأيضًا ذكر الآية من أي سورة حتى يرجع إليه من ساوره شك في حرف حفظكم الله وساعدكم على عمل الخير ابنكم البار والطالب بجامعة الرياض. 

أحمد عبد الله 

كلية العلوم – قسم فيزياء 

«المجتمع»: نشكر الأخ القارئ أحمد باقلب على ملاحظته الدقيقة والقيمة والتي إن دلت على شيء فإنما تدل على دقة الملاحظة والحرص على قرآننا العظيم ونحن إذ نأسف على وجود مثل هذه الأغلاط نسأل الله عز وجل أن يغفر لنا سهونا وأن يعيننا على الانتباه لها مستقبلًا. 

قبل أن يفوت الأوان 

يا فتاة الإسلام.. توري.
 
شدي وثاق الكفر.. وهبي. 

 
طاردي العدوان، في كل أرض 

 
اخرسي كل لسان لاهج بطغيان 

 
وارفضي كل عرض.. بأي أثمان. 

 
أجيبهم يا فتاة: ألا موتوا بغيض. 

 
سابقي رغم أنف الكفر.. وارضي. 

 
في حشمتي وجلباي.. سابقي 

 
يا ويحكم ... أنا لم أعد مثل أمس، أنا اليوم أنبه. 
إنني أعرف الشر الذي سرى، والخبث أشبه.

 
لماذا لا تروجون للسفور؟ 

 
وتطلبون إبراز النحور؟ 

 
واختلاط الإناث والذكور؟ 

 
هل دعوتم.. إلى إنشاء جيل.. 

 
له عقل، وإيمان وتفكير؟ 

 
هل طلبتم.. إحياء مجد.. 

 
تليد نام عنه الكثير؟ 

 
وهل سألتم؟ جهاد عدو.. 

 
كلكم وهو الحقير؟ 

 
حتى تكونوا سادة.. لا ذيولا تابعين

 
حتى تعودوا رجالًا.. لا حميرًا سادرين.

 
حتى نحرر قدسنا وأرضنا 

 
يا دعاة الخراب. ويحكم من ظالمين تزعمون أني 
حبيسة بيت. وهو رحب 
وأني قعيدة طفل.. وهو حب

 
تريدون أن أكون الآيسة والتعيسة كذبتم.
إني سعيدة.. جدًا سعيدة 

 

سارة محمد السعيد 

السعودية– القصيم 

جلاء القلوب

الإخلاص وإحضار النية في جميع الأقوال والأفعال 

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال: «إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعمله اكتبها الله تبارك وتعالى عنه حسنةً كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة» متفق عليه، نقلًا من رياض الصالحين ص 9. 

العلم 

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرض فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء وأنبتت الكلأ والعشب الكثير.. فكان منها أجادب مسكت الماء فنفع الله به الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا وأصاب طائفة أخرى منها إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله تعالى ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلَّم ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل هدى الله الذي أُرسلت به» رواه البخاري ومسلم الترغيب والترهيب ج1 ص 29.

الوصية بالاتباع لكتاب الله وسُنة رسوله 

عن جابر رضي الله عنه قال جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا إن لصاحبكم هذا مثلًا فاضربوا له مثلًا قال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان فقالوا: مثله كمثل رجل بُني دارًا وجعل فيه مأدبة وبعث داعيًا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ولم يجب الداعي لم يدخل الدار لم يأكل من المأدبة فقالوا: أولو هاله يفقهها قال بعضهم: إنه نائم وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: الدار الجنة والداعي محمد فمن أطاع محمدًا فقط أطاع الله ومن عصى محمدًا فقد عصى الله ومحمد فرق بين الناس» رواه البخاري. مرقاة المفاتيح ج1 ص 180. 

الرابط المختصر :