العنوان قراؤنا يكتبون (447)
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 29-مايو-1979
مشاهدات 70
نشر في العدد 447
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 29-مايو-1979
أخي القارئ:
هناك هناك على جبل النور، وفي غار حراء المبارك تاج هذا الجبل ونوره حيث تتلألأ الكعبة من بعيد إيمانًا وإشراقًا وأنوارًا.
هناك في غار حراء.. حيث كان أول لقاء بين السماء والأرض، بين سيدنا محمد وجبريل عليه السلام..
هناك اتضحت لنا حقيقة كبرى.. حقيقة مهمة وخطيرة.. غفل عنها كثير من المسلمين أو تغافلوا عنها، إنها التربية.
ففي هذا الغار المبارك ربى الله تعالى نبيه محمدًا أكثر من عشرين سنة حتى يستطيع أن يحمل أمر الله تعالى ودينه للعالمين، حتى يستطيع أن يكون مربيًا للمربين والدعاة.
وبعد البعثة استمر الرسول ثلاث عشرة سنة في مكة، وهو يربي نفرًا مباركًا من الصحابة الدعاة المربين. نعم لقد كان عددهم قليلًا، ولكنهم استطاعوا أن يغيروا وجه التاريخ والحياة بعد تلك التربية المباركة التي جعلت من هؤلاء البشر دعاة مربين.
من هنا –الإخوة القراء- ندرك قيمة التربية الإسلامية الخالصة في تكوين الدعاء والمربين، الأمر الذي يجب أن يدفعنا جميعًا إلى إعادة النظر والحسابات، ولنبدأ بأنفسنا أولًا
- يبدو أنها تفهم الإسلام أكثر بكثير من بعض المسلمين
نشرت مجلة نيوزويك الأمريكية بعدد 26 مارس مقالًا لسيدة – يبدو أنها مستشرقة- تدعى «ميج جرينفيلد» بمناسبة معاهدة «السلام» ذكرت فيه النقاط التالية:
- قالت السيدة:
1- لا يوجد جزء من العالم، سواء في الحاضر أو المستقبل القريب، فيها سعادة ورفاهية بلدنا أكثر من ذلك الدين والحضارة والجغرافيا المعروف بالإسلام، كما أنه لا توجد بقعة في العالم نسيء فهمها بيأس وعناد مثل تلك البقعة.
2- إن مفاهيم التقدم والإصلاح والعصرية «الموديرنايزاشن» كلها مكيفة لتلائم المعنى الغربي في مناقشاتنا للعالم الإسلامي.
3- إننا لا نستطيع أن نتصور تلك الظروف التي يستقر فيها الإيمان الديني، لا في وسط سلوكنا الفردي فقط، وإنما في وسط حياتنا السياسية كذلك «يبدو إنها تفهم الإسلام أكثر بكثير من بعض المسلمين».
4- لقد كان الإسلام خلال حياته التي تقارب 1300 عامًا، متفوقًا وبارزًا أكثر مما كان ضعيفًا أو مروعًا، وذلك من الناحيتين الفكرية والحسية.
كما أن ذلك الجزء الذي هو فيه قوي وذو أهمية لنا، هو ذلك الجزء الذي عرف الناس فيه أنفسهم بدينهم، على الأقل، كما عرفوا أنفسهم بجنسياتهم. ثم تتكلم «عما يسمونه» بنهضة الإسلام فتقول:
5- لا أعتقد بأن كل ما نشاهده هو رد فعل مشؤوم لفترة معينة، وإنما ما نشاهده هو اهتياج عظيم لحضارة عظيمة.
(The Turmoil of a Great Civilization)
تنشد إعادة إصرارها على حقها واكتشاف نفسها و – نعم - تشكيل نفسها كليًا من جديد.
(To Reassert and Rediscover And -Yes- Ultimately Reform Itself).
ولكنه –أي ذلك الاهتياج- سيكون، إذ كان، من الحضارة الإسلامية فقط، ثم تضيف قائلة: وأين نحن في قدرتنا أن نفهم ونستجيب لكل هذا؟ كمكتشفين لهذه المنطقة – أرضًا وفكرًا - التي تندرج تحت اسم «الإسلام»، يبدو أن كل ما نعرفه هو أنه «موجود».
منير يعقوبي
الولايات المتحدة- أوستن
- فبأي آلاء ربكما تكذبان
فرض الإسلام الجهاد، فهل يعني الجهاد حب الإسلام إلى سفك الدماء؟ أم هناك هدف وراء هذا الفرض الإسلامي.
لو استقرأنا التاريخ لاحظنا وجود حروب، حروب قام بها المسلمون، وحروب قام بها الأوروبيون، وبمقارنة هذه الحروب وأهدافها ونتائجها يتبين أن الحروب التي كان المسلمون سبب فيها هدفها الانتقال بالإنسان من حالة الكفر والظلم والجاهلية إلى حالة الإيمان والعدل والعلم والاستقرار، ثم نلاحظ بدول الإسلام ارتفاع مستوى حضارتها عند دخولها بالإسلام، وارتفاع المفهوم الإنساني عن ذاته، وأدرك معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ﴾(ص:26)، فالجهاد الذي فرضه الإسلام من أجل انتفاضة الإنسانية من المادية الأرضية، والسمو به إلى عالم القيم الخلقية في تفكيره وقوله وسلوكه.
أما الحروب التي سببها الأوروبيون فكان هدفها استغلالي، واستغلال الإنسان بكل إمكانياته وقدراته وممتلكاته، حروب هدفها السيطرة والقوة، والإنسان الذي خضع للاستعمار الأوروبي نلاحظ أنه فقد كرامته وإنسانيته، أصبح إنسانًا خاضعًا وذليلًا ومستعبدًا، وأصبح ينتسب إليه الجهل والفقر والمرض، والآن في القرن العشرين أطلقوا عليه الإنسان النامي، ولكن في الحقيقة هو لم يزل تحت النمو.
فالجهاد فرض إسلامي من أجل الإنسانية جمعاء، والحروب الأوروبية من أجل الإنسان الأوروبي، ولهذا يجب أن يعرف المسلمون أن حروبنا هي جهاد ولا يصح أن نطلق عليها حروبًا.
عبد الله – الكويت
- احذروا من الزحف الصليبي
إن بعض الدول الإسلامية انتبهت إلى زحف الشيوعيين ولم تنتبه إلى زحف الصليبيين، ولم تقف عند هذا الحد، بل واستنجدت بهم ليوقفوا زحف الشيوعيين كالذي يستنجد بالنار من الرمضاء، ولا أقصد بقولي بأن نتعامل مع الاثنين بالنصف.. كلا. إنما قصدي هو أنه إذا أردنا أن نوقف زحف الشيوعيين أو زحف النصارى فلا نستنجد بأحدهما ضد الآخر.. إذا أردنا العزة والقوة فيجب علينا أن نرجع إلى ديننا الإسلامي الحنيف الذي أسقط عرش كسرى وقيصر، فديننا الحنيف هو مصدر قوتنا وعزتنا، وقال الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ﴾(آل عمران:160)، ولا يخفى على أحد أن الشيوعية والنصرانية من ألد أعداء المسلمين.
فليقرأ أولئك الجهلة الذين يؤيدون الاتصال والتعامل مع الغرب وخاصة أمريكا – التي طلبت مؤخرًا من المخابرات البريطانية تزويدها بكل المعلومات عن المنظمات الإسلامية- ما قاله «أيوجين روستو» رئيس قسم التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية ومساعد وزير الخارجية الأمريكي، ومستشار الرئيس جونسون لشؤون الشرق الأوسط حتى عام 1967م: «يجب أن ندرك أن الخلافات القائمة بيننا وبين الشعوب العربية، ليست خلافات بين دول أو شعوب بل هي خلافات بين الحضارة الإسلامية والحضارة النصرانية، لقد كان الصراع محتدمًا ما بين النصرانية والإسلام منذ القرون الوسطى، وهو مستمر حتى الآن بصور مختلفة، ومنذ قرن ونصف خضع الإسلام لسيطرة الغرب، وخضع التراث الإسلامي للتراث النصراني».
إن الظروف التاريخية تؤكد أن أمريكا إنما هي جزء مكمل للعالم الغربي، فلسفته، وعقيدته، ونظامه، وذلك يجعلها تقف معاديًا للعالم الشرقي الإسلامي بفلسفته، وعقيدته المتمثلة بالدين الإسلامي، ولا تستطيع أمريكا إلا أن تقف هذا الموقف في الصف المعادي للإسلام، وإلى جانب العالم الغربي والدولة الصهيونية، لأنها إن فعلت عكس ذلك فإنها تتنكر للغتها وفلسفتها وثقافتها ومؤسساتها، وهل بعد هذا نطلب منهم المساعدة ونستنجد بهم.
محمد عبد الله العميل
السعودية - الرياض
- ردود خاصة
الإخوة القراء الكرام:
تردنا رسائل كثيرة يستفسر أصحابها عن قيمة الاشتراك السنوي في مجلة المجتمع. ويسرنا أن نعلمكم أن قيمة الاشتراك السنوي في الكويت 6 دنانير كويتية، وفي البلاد العربية 7.5 د. ك، وفي غيرها 11 د. ك ترسل بوساطة شيك مصرفي بالدنانير الكويتية أو بما يعادلها إلى رئيس تحرير مجلة المجتمع، مع عنوان المشترك الواضح واسمه. وشكرًا.
الأخ الفاضل صبحي عبد الوهاب الهندي- الكويت:
إننا نشكرك الشكر الجزيل على رسالتك الطيبة، وأما بالنسبة إلى اقتراحك الذي اقترحته فإنه في أذهاننا ومخططنا ونرجو الله تعالى أن يرى النور قريبًا.
الأخوان الكريمان عنتر علي خميس ومحمد عبد الكريم الراشد- السعودية- الرياض.
شكر الله لكما على مشاعركما الطيبة تجاهنا. وإننا نشارككما الرأي في خطورة التليفزيون على شكله الحالي على دين المجتمع وأخلاقه ومستقبله. وإننا نرجو أن يعالج هذا الموضوع بصورة شاملة كاملة قريبًا. وشكرًا.
الأخ الفاضل فريد يحيى زهير –الولايات المتحدة- أوستن.
إننا نقدم شكرنا لكم على رسالتكم، ونشارككم الرأي في وجود أمثال كثيرين للشاه يسيئون إلى دينهم وأنفسهم وشعوبهم في داخل بلادهم وخارجها بأعمالهم اللامسؤولة وتبذيرهم و.. و.. والله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل أبدًا، ولهذه الحقيقة أدلة كثيرة تغني عن ذكرها لوضوحها وكثرتها. ولا شك في أن على العلماء تجاه هؤلاء واجب النصح والإنكار، ولا شيء غير ذلك، وإلا فليس وراء ذلك حبة خردل من إيمان.