; قراؤنا يكتبون (459) | مجلة المجتمع

العنوان قراؤنا يكتبون (459)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-نوفمبر-1979

مشاهدات 73

نشر في العدد 459

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 20-نوفمبر-1979

أخي القارئ

الإخوة القراء الأحبة ويحمل إلينا ساعي البريد كل يوم رسائلكم الطيبة موأرة بالإيمان، مفعمة بالحب، فواحة بالطيب، كأنها طيور بيضاء أو خضراء يحملها نسيم عليل، فيبتهج لها الفؤاد وتستريح إليها النفس ويتفتح لها الفكر، الأمر الذي يعطينا روحًا جديدة وهمة عظيمة لمتابعة الطريق لأننا نعرف أننا لسنا وحدنا في هذه الطريق المباركة، وإنما هناك الملايين نسير جميعنا معًا نحو هدفنا المنشود.. نحو الله أكبر.

ستشرق الشمس بعد غياب استمر 60 عامًا 

تجيش في نفسي حلاوة هذا اليوم -نعم أقول هذا اليوم، لأننا نراه قريبًا- فيطفح قلبي بلذة الإيمان، وتطوق روحي في عالم السعادة، الحقيقية، التي لا يخالطها الخيال في بريقه الوداع، الذي نعيشه هذه الأيام، في تعاسة أوصلنا بها حتى النواصي، وشربنا منها حتى الثمالا. ولا عجب، فها هو بيرق الإسلام قد بان، يزهو، ويطل على البشرية الضائعة في غياهب الأفكار مع إطلالة الشمس، من شرق القارة الأسيوية حيث الحديد والنار، حيث يعيش شعب البطولات والتضحيات في ظل راية الجهاد، وهناك في أفغانستان المسلمة، حيث المؤمنون هبوا يلبوا -مع تكبيرة الصباح- نداء الجهاد، الذي يزول بحضوره الهم والغم، لتعيش البشرية في كنفه

مرة أخرى آمنة مطمئنة، لتستريح من الأرق والذل، والظلم والهوان الذي لوثتها به شقاوة المادية، التي أعيت أهلها حقبة من الوقت، وأعمتهم عن حقيقة الإسلام، عن حقيقة العدالة التي سعد بها الناس أيامًا، ما عاشت نفس مثلها من قبل قط.

سيعود هذا اليوم عما قريب، عندما تقول البطاح ارتويت، وتبزغ الرياحين والأزهار على ترابها المجبول بالدماء حتى الرواء في رعاية صرخة التكبير التي تدوي بها الأجواء صاعدة من الحناجر المؤمنة والقلوب الصادقة.

شوقي حطاب

 -الأردن-

التناقضات في تصرفات بعض الناس

يتساءل الشخص عندما يرى التناقضات في تصرفات بعض الناس، إقبال على الخير منقطع النظير، وإدبار عن الخير منقطع النظير، رغبة في السعادة الأبدية وتلذذ بالإيمان وآثار الإيمان، وصدوف عن السعادة الأبدية ورغبة في إمتاع الجسم بالتكاسل عن الخير.

مقابلة واضحة وتناقض مشين يشاهده كل متتبع لأحوال بعض الناس في رمضان وبعد مضي شهر رمضان فمند يبدأ شهر رمضان المبارك يقبل كثير من الشباب على الطاعات وتلاوة القرآن والمحافظة على الصلاة في المساجد والمزاحمة على مواطن الخير بشكل منقطع النظير لدرجة أن الشخص يمتلىء سرورًا وغبطة وهو يرى الناس يزاحمون بعضهم على الخير بكل معطياته ويقبلون إلى المساجد إقبال الظمأ على الماء ولكن مع الأسف الشديد أن هذا الشعور وهذه المثابرة تنطفىء فجأة في أول يوم من أيام شوال وكأن شيئًا مما حصل لم يحصل وكأن رمضان وحده هو الذي أحيط بالتكاليف وبعد رمضان يطلق العنان. سئل أحد الأئمة رحمه الله عن أقوام من هذا النوع فقال: «بئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان» بمعنى أن أداء الفرائض والواجبات في رمضان والعزوف عنها بعد رمضان أمور تجعل الشخص ذا مزاج إيماني مزعزع يقبل على الله إذا رأى الناس يقبلون ويدبر عن الله إذا رأى الناس يدبرون.

فهو يخضع في علاقته مع خالقه لأوضاع نفسية مبعثها المشاركة الوجدانية أما القاعدة الصلبة والأرض الفسيحة التي يجب أن يقف عليها الشخص فلا وجود لها على الإطلاق. صحيح أن شهر رمضان موسم زرع. ولكنه بقدر ما هو موسم للزرع فهو أيضًا موسم للحصاد، يزرع المسلم فيه الخيرات بتعويد نفسه على الطاعات كبيرها وصغيرها ولكنه يحصد في نهاية الشهر همة ومثابرة وتعويدًا للنفس على الاستمرار في ذلك الخير لا أن يكون الزارع يزرع ثم لا يقطف الثمرة أو أنه يظن بأنه بعمله الصالح في رمضان قد غرس غرسًا يقطف ثمرته في الآخرة دون أن يكون قد استمر على هذا العمل. 

فالذين لا يصلون إلا في رمضان ويهملون الصلاة بعد رمضان قوم خاسرون لا محالة، والذين يحافظون على الصلاة جماعة في رمضان ويزاحمون الناس على المساجد ثم بعد مضي رمضان يؤدون الصلاة في بيوتهم بنية أو بغير النية بخشوع أو بغير خشوع، أثناء وقتها أو بعد انتهاء الوقت قوم في الواقع محرومون إذ هم عن صلاتهم ساهون. والذين لا يقرؤون القرآن إلا في رمضان ويطرحون المصحف جنبًا بعد مضي رمضان قوم هجروا القرآن وانطبقت عليهم شكاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة «وقال الرسول يا رب إن قومي أتخذوا هذا القرآن مهجورًا» وأي هجر أشد من أن يبتعد الشخص من قراءة القرآن أحد عشر شهرًا في العام إذن فبقدر ما يكون شهر رمضان تزداد فيه الخيرات وتتضاعف فيه الحسنات فهو أيضًا موسم تشحذ فيه الهمم وتصقل فيها النفوس لكي تكمل المسيرة الخيرة التي مبدؤها الدنيا ونهايتها جنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين أمنوا بالله ورسله.

بقلم عبد المؤمن محمد نعمان

المدينة المنورة 

الضمان الاجتماعي

العالم الإسلامي و الغزو الفكري

يعاني عالمنا الإسلامي من وطأة أفكار غريبة وأراء شاذة. ومن هذه الأفكار فكرة التحضر. ونبذ الرجعية والتخلف. وذلك في مجال الإعلام بالذات.. فهناك عدد من المجلات والصحف العربية تتستر وراء ستار السياسة. على أنها صحف ومجلات سياسية ولو تصفحنا إحدى هذه المجلات أو الصحف لوجدناها زاخرة بصور العاريات. ومليئة بالأقلام الخبيثه التي ليس لها شغل سوى الطعن في الإسلام وأهله.

وكذلك الأفلام والمسلسلات التلفزيونية التي كلها تحكي قصة حب وعشق وغرام. ومع الأسف إن مثل هذه الصحف والمجلات تسمى متحضرة ومتقدمة ويقتنيها العدد الكبير منا ويحرص على قراءتها، كذلك الأفلام والمسلسلات السخيفة التي يعرضها التلفاز.. ويحرص الكثير على متابعتها.

وإنني لأطالب المسؤولين في دول الخليج بمنع دخول هذه الصحف والمجلات لأنها تدس السم في العسل ومنع عرض مثل هذه الأفلام والمسلسلات التلفزيونية وإنه ليكاد القلب يقطر دمًا لما يراه من سكوت العلماء على هذه المنكرات. وصدق الله العظيم حيث قال ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: 11).

أحمد عبدالله الباتلي

المملكة العربية السعودية 

الرياض - معهد الرياض العلمي

ردود خاصة

-الأخ الفاضل محمد أحمد حسن، اليمن الشمالي، آب:

نشكركم على عواطفكم تجاهنا، ونرجو أن تولوا موضوعاتكم مزيدًا من العناية وأن لا تنقطعوا عن الكتابة وإلى اللقاء.

-الأخ الكريم بلحيلالي المكي - الجزائر- تلمسان: 

شكرًا على رسالتكم. وأما بالنسبة إلى سؤالك، فإنه يجوز لك أن تصلي وراء هذا الإمام، ولا يجب ذلك وجوبًا، وصلاتك وراءه لا يعني أنك تطيعه في بدعته. هذا ولا يجوز قطعًا طاعة أي مخلوق في معصية الخالق.

-الأخ الفاضل أبو معاذ - موريتانيا - نواكشوط:

شكر الله لك ما أرسلته إلينا، ونرجو الله تعالى أن يحقق ما دعوت به وإنه بالإجابة جدير. 

 الكويت:--الأخ الكريم طريف العطار 

نشكركم على مقالكم. ونرجو أن يكون فاتحة المقالات عدة مباركة تصلنا وتتميز بالعلمية والتركيز وشكرًا.

-الأخ الفاضل الجودي مصطفى - المغرب الدار البيضاء:

شكرًا على ثقتكم بنا، وجوابًا على سؤالك نقول: إن هذا الشك الذي يراودك ليس من الدين في شيء وإنما هو من وساوس الشيطان الذي يجري من ابن أدم مجرى 

الدم ليثنيك عن الصلاة ويبعدك عن الدين.

لذلك ننصح أن تبعد هذا الشك عنك بعيدًا ونهائيًا وكليًا واطمئن مستعينًا بالله تعالى. 

الرابط المختصر :