العنوان فلسطين في حوار مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية: قرار عودة فتح للحوار مع حمـاس أصبح بيد أمريكا
الكاتب وسام عفيفة
تاريخ النشر السبت 08-سبتمبر-2007
مشاهدات 56
نشر في العدد 1768
نشر في الصفحة 16
السبت 08-سبتمبر-2007
■ لا تفويض لأحد بالتنازل عن أي حق فلسطيني.
■ المراسيم المتسارعة الصادرة عن عباس تعمق الأزمة الداخلية.
■ لا انتخابات مبكرة دون سند دستوري وتوافق وطني.
■ معظم مشكلات حصار القطاع سببها قرارات فلسطينية قبل القرارات «الإسرائيلية».
■ مؤتمر الخريف حفلة وداع دولية مصغرة لبوش وللتغطية على فشل أمريكا في المنطقة.
■ على الأشقاء في مصر استنفار أدواتهم لفتح المعبر.. ونحن من طرفنا سهلنا كل الخيارات البديلة.
أكد رئيس الوزراء إسماعيل هنية أن قرار عودة قيادة فتح في رام الله للحوار مع حماس أصبح بيد أمريكا التي تهيئ لحوار فلسطيني- «إسرائيلي»، مشيرًا إلى أن حماس طرحت مبادرة واستجابت المبادرات كان آخرها اليمنية، لكن في رام الله أصبحوا مرتبطين بالقرار الأمريكي، واستهجن هنية المراسيم المتسارعة الصادرة عن الرئيس محمود عباس والتي اعتبرها تزيد من تعميق الأزمة الداخلية، نافيًا -في الوقت نفسه- أي إمكانية لإجراء انتخابات مبكرة دون توافر شرطين أساسيين، وهما السند الدستوري والتوافق الوطني، ووصف هنية مؤتمر الخريف الدولي المزمع عقده حول القضية الفلسطينية بأنها: «حفلة وداع دولية مصغرة وللتغطية على فشل الولايات المتحدة في المنطقة»، وقال: «لذلك لا نعول على هذا المؤتمر».
وأكد هنية أنه لا تفويض لأحد يمكن أن يتنازل عن حق فلسطيني أو الانطلاق من واقع الأزمة الحالية للهروب نحو مفاوضات مع العدو.
وفي ظل الهرولة من الرئيس عباس نحو مفاوضات مع الاحتلال والتي يتوجها المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة في الخريف المقبل أعلن رئيس الوزراء أنه لا تفويض لأحد يمكن أن يتنازل عن حق فلسطيني أو الانطلاق من واقع الأزمة الحالية للهروب نحو مفاوضات مع العدو.
وقال: التفويض لأبي مازن كان مضبوطًا بوثيقة الوفاق الوطني، والاستفتاء الداخلي وموافقة مجلس وطني جديد.
وأضاف: نحن منحنا عباس تفويضًا بالتفاوض السياسي سابقًا، لكن في هذه المرحلة نعلن أنه لا تفويض لأحد بالتفاوض على حساب الحقوق الفلسطينية لأننا متخوفون من حالة الهرولة التي تقوم بها القيادة في رام الله.
آفاق انفراج الأزمة: وحول الأفق السياسي لانفراج الأزمة الداخلية قال هنية: نحن دائمًا متفائلون ولا تتحرك بالأفق المسدود، ولهذا لدينا اتصالات في الساحة الفلسطينية والعربية والخارجية، ولكن الانفراج لن يتم إلا بالحوار.
وأضاف: في هذه المرحلة لا شيء ذي بال يتعلق بالحوار الفلسطيني، وهذا يرجع للموقف المتشدد من الحوار لدى الإخوة في رام الله، ونحن جاهزون لحوار مباشر أو غير مباشر غير مشروط، لكننا لا نحدد تواريخ لعملية الانفراج في الساحة الفلسطينية ونأمل أن يكون قريبًا.
وجدد هنية احترام الحركة والحكومة، لاتفاق مكة الذي رعته المملكة العربية السعودية ولعبت دورًا تاريخيًا تجاه القضية الفلسطينية، وما زالت في موضع احتضان لهذه القضية وجهد السعودية مقدر والجهود العربية الأخرى، وعليه فإن لدينا استعدادًا لاعتبار اتفاق مكة قاعدة لانطلاق الحوار مجددًا.
انتخابات مبكرة
وجدد هنية التأكيد على أنه لا يمكن إجراء انتخابات مبكرة دون شرطين أساسيين:
الأول: السند الدستوري.
والثاني التوافق الوطني، كما أنه لا توجد انتخابات بمقاس سياسي معين.
وحول الحديث عن شرط الالتزام ببرنامج منظمة التحرير، للمشاركة في أي انتخابات رد هنية بالقول: هذا البرنامج لم يوصل الشعب الفلسطيني إلى حقوقه، بل العكس فقد أدخلنا من مأزق إلى آخر ونحن نؤكد أن حركة حماس حركة لا تمحى بالمراسيم لأنها حركة كبيرة ومتجذرة في الشعب الفلسطيني والتعامل معها على قاعدة قرارات ومراسيم ليس في محله.
وأضاف هنية لقد فشلت أوسلو عمليًا، وانتهت صلاحيتها، ومنظمة التحرير ببرنامجها السياسي لم تنقذ الشعب الفلسطيني من الاحتلال ولم تعد له حقوقه، وهنا نستحضر أن الرئيس الراحل ياسر عرفات تم تسميمه ولم تفعل منظمة التحرير شيئًا في هذا الملف، وعليه يجب أن تخرج العلاقات الداخلية الفلسطينية من إطار الرهان الإسرائيلي- الأمريكي.
لا دولة بلا غزة
وشدد هنية على أن إعلان الدولة في غزة ليس واردًا، لكنه أكد أنه لا دولة بلا غزة، وعن موعد انتهاء فترة الحكومة المقالة، قال هنية حينما يحترم الجميع الدستور.
وقال نحن نعترف بأبو مازن رئيسًا، ولا نقر بالقرارات التي تتعارض مع الدستور حيث ترتكب اليوم مجزرة إدارية من خلال إلغاء قرارات تمس الموظفين، كما أنه لا جديد في موقف حماس تجاه المنظمة على أساس إعادة بنائها على أساس اتفاق القاهرة.
وتابع: كما يطالبون بانتخابات تشريعية رئاسية مبكرة نحن نطالب بانتخابات للمجلس الوطني يشارك فيها كل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
من ناحية أخرى وصف رئيس الوزراء لقاء الخريف المقبل تحت المظلة الأمريكية بأنه عبارة عن حفلة وداع دولية للرئيس بوش وللتغطية على الفشل الذريع في العراق ومناطق الوجود الأمريكي، وقال: لذلك نحن لا نعول على هذا اللقاء، أما أن تذهب قيادة للتوقيع على اتفاقات تنقص من حقوق الشعب الفلسطيني، فهذا غير مقبول ولا يحق لها.
وتذكر هنا أن الرئيس الراحل ياسر عرفات رفض التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد، ودفع حياته ثمنًا لذلك، وعليه فإن الحقوق هنا واضحة عودة اللاجئين ودولة على حدود ٦٧ وإزالة المستوطنات والإفراج عن الأسرى.
من ناحية أخرى كشف هنية عن استمرار الاتصالات مع كافة الأقطار العربية خاصة السعودية ومصر، وهاتان الدولتان تؤيدان الحوار الفلسطيني وتعتبرانه المخرج الوحيد من الأزمة.
وأشار هنية إلى دور دول أخرى فاعلة مثل سورية وقطر، وهناك جولة القيادات الحركة في الخارج، ولو كان الأمر متاحًا لخرجنا في جولة عربية.
وأكد هنية أن هناك أيضًا اتصالات مع أطراف أوروبية، وقال: لا استطيع أن اسميها رسمية، بعضها جرى هنا، وأخرى جرت مع قيادة الحركة في دمشق والدول هي التي تقدر طبيعة اتصالاتها، ونحن لا نريد أن نحرجها.
شروط أبو مازن ومبادرة حماس
وحول ملف المبادرات لحل الأزمة الداخلية بين حماس وفتح أوضح هنية أن العديد من المبادرات طرحت على الحركة كان آخرها المبادرة اليمنية، وقال: اعتبرناها مبادرة متوازنة تعتقد أنها صالحة لأن ينطلق من خلالها حوار فلسطيني- فلسطيني، لكن المشكلة ليست في الحكومة أو حماس، بل هناك من يرفضون الحوار الداخلي لأن القرار لم يعد فلسطينيًا، بل في يد أمريكا، وهي تريد أن تهين الحوارفلسطيني- إسرائيلي.
وأضاف: للأسف هناك من يتعاطى مع هذه السياسة، بل ويقوم بتعميق الأزمة، لذا الكرة في الملعب الآخر، وعلى الإخوة في رام الله أن يتحرروا من القيد الأمريكي
وتابع: لقد طرحنا كل الخطوط العامة، وأذكر أننا طرحنا عشر نقاط في خطاب مطول في مركز رشاد الشوا أبرزها أننا نحترم الاتفاقات الموقعة داخليًا، وتعترف بوحدة الشرعيات، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية، والشراكة السياسية وإعادة بناء منظمة التحرير.
لكن المشكلة أن الإخوة في رام الله ليس لديهم استعداد أن يتعاطوا معها ولديهم أجندات أمريكية- إسرائيلية، ولا يفكرون في العلاقات الداخلية، نحن تنتظر ولسنا في عجلة من أمرنا لطرح المزيد من المبادرات.
لكن هنية شدد على أن من يظن أن فرض المزيد من الحصار وبعض الإجراءات التي تمس الناس يمكن أن يرهقهم وبالتالي تأتي حماس الطاولة حوار يفرض عليها فيها الشروط.. هو واهم، مؤكدًا أن ذلك لن يتحقق وهذا عهد حماس مع شعبها.
وأضاف: اللاعبون الكبار لديهم استنتاج أن حركة كحماس لا يمكن أن تستسلم، وما يدل على ذلك حديث رئيس الوزراء الإيطالي برودي، ونواب بريطانيين الذي يصب في هذا الاتجاه، واستنتاجات الكبار ستبنى عليها سياسات أخرى وسترى.
نظام مدني لا بوليسي
إلى ذلك نفى هنية الاتهامات التي تحاول أن تظهر النظام الذي تديره حماس في القطاع كأنه نظام بوليسي، وقال: نحن ملتزمون بنظام مدني وليس نظامًا عسكريًا، فذلك ليس في ثقافتنا ولا على أجندتنا، ونحن نحاول أن تعزز -رغم غياب مؤسسة القضاء والقانون- حالة الأمن ونريد أن نعيد هيبته لتحقيق ثلاثة أمور مهمة: الأمن العام -النظام العام- النظافة والانضباط ولقد حققنا الكثير في هذا الاتجاه خلال شهرين.
وأضاف: نحن ملتزمون بالنظام الأساسي واحترام التعددية وترفض الاعتداء السياسي. لكن لا يمكن أن تسمح بعودة العجلة الى الوراء وعودة الفلتان الأمني... ولا مساومة على هذا الموضوع.
وأوضح هنية بين الحق السياسي والإخلال شعره، ونحن على هذا الأساس تتحرك وهناك الكثير من التدابير والإجراءات المعالجة أي أخطاء.
فصائل في فلك فتح
وحول الجدل المثار بشأن الشرعيات أشار هنية إلى أراء الكثير من القانونيين والسياسيين الذين انتقدوا إجراءات الرئاسة، وقال: نحن جئنا كحكومة وحدة وطنية استندت إلى المجلس التشريعي واتفاق مكة والآن تعتبر أنفسنا حكومة تسيير أعمال.
وردًا على سؤال من يحكم غزة، أجاب هنية من يحكم غزة هي الحكومة التي تحتضنها حماس وترعى هذا المشروع في ظل غياب الفصائل والأحزاب الأخرى. وحين يتخلى الآخرون عن مسؤوليتهم ننبري نحن لذلك.
وانتقد هنية موقف بعض الفصائل الأخرى التي رهنت موقفها بموقف فتح فغابت الشخصية الفصائلية، وأضاف هذا شأنهم خصوصًا وأنهم قبلوا على أنفسهم أن يتبنوا وجهة نظر واحدة لكننا نتحمل المسؤولية في القطاع كحكومة وحماس.
حماس «وإسرائيل»
وردًا على الإشاعات التي تطلق من رام الله نفى هنية وجود أي لقاءات سرية أو علنية مع إسرائيل، وقال: هنا لابد أن أوضح أنه لا صحة لما قبل حول عرضنا تسهيلات في ملف شاليط مقابل تسهيلات في موضوع المعابر، هذا هراء وهو غير خاضع للمقايضات.
وأضاف: نحن قلنا من قبل في الحكومة العاشرة ليس لدينا أي مشكلة أن يقوم وزير فلسطيني بلقاء نظيره الإسرائيلي لتسيير الحياة اليومية للمواطنين، ومع ذلك لم يحصل لقاء من هذا النوع وبعض رجال الأعمال في القطاع الخاص يتصلون ب إسرائيليين ونحن قلنا ليس لدينا مانع لدينا.
وحول تحميل حماس مسؤولية حصار القطاع أشار هنية إلى أن الحصار ليس وليد اللحظة، فمنذ فازت حماس في الانتخابات تم فرض الحصار على الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع وكذلك شهدت سنوات الانتفاضة حصارات.
وتابع: ما جرى في غزة كان عملية إصلاح حقيقية على صعيد المؤسسة الأمنية، ولكم أن تتخيلوا كيف كان الوضع سابقًا، لم يكن أحد يتحرك بحرية أو أمن وحالة الرعب التي عاشها الجميع، وخطف الصحفيين والأجانب والقتل على اللحية والهوية والمربعات الأمنية.. لقد كانت الحالة أشبه بشريعة الغاب.
وأشار هنية إلى أن كل من كان ينظر لهذا الوضع كان يائسًا، لكن اليوم غزة مختلفة بأمن الناس وحياتهم، ولذلك لا يمكن تحميل حماس مسؤولية الحصار أما إذا كانت أطراف داخلية تريد استغلال الحالة للمتاجرة بمعاناة الناس فهم يتحملون المسؤولية.
الحصار له أبعاد سياسية تقوده أطراف. متعددة، وهذا الحصار ينتصر علينا فقط عندما ينتصر على معنوياتنا، ولكننا نعتمد بعد الله على شعبنا.
الاجتياح الإسرائيلي
وفي رده على سؤال حول إمكانية أن تكون الاجتياحات المتكررة مقدمة لاجتياح واسع لم يستبعد هنية ذلك وقال: هم يخططون لوضع القطاع بين فكي كماشة على قاعدة الاستنزاف الاجتياحات من جانب وخلق الفوضى الداخلية من جانب آخر تحت مسميات وعناوين مختلفة والهدف إفساد الحالة الجديدة.
وأضاف: هذه الاجتياحات يمكن أن تكون تمهيدًا لاجتياح أوسع وتوطن أنفسنا على ذلك لأننا نتوقع من العدو الأسواء لكن للعدو أيضًا حساباته بشأن الاجتياح الأوسع لأنه يعلم أنها ليست سهلة ولأننا لسنا صيدا سهلًا، وتساءل هنية أين المجتمع الدولي من جرائم القتل التي تحدث يوميًا في قطاع غزة؟! وأين الموقف العالمي من إغلاق المعابر وخصوصًا معبر رفع الوحيد لقطاع غزة؟
الملفات مع المصريين؟
وحول مصير رزمة الملفات التي يشرف عليها المصريون -ومنها موضوع المعبر وملف صفقة الأسرى- أكد هنية أن الاتصالات متواصلة مع الأشقاء المصريين في قضية شاليط، لكن المشكلة تكمن في عدم استجابة الإسرائيليين لشروط المقاومة، وقال: لكننا أكثر حرصًا على إنهاء هذا الملف ربما أكثر من الإسرائيليين.
وأضاف رغم وجود مقترحات من أطرف دولية للوساطة في هذا الملف إلا أن الملف لايزال في عهدة المصريين.
أما بشأن المعبر فقد توجه هنية المصر بنداء بضرورة اتخاذ موقف أكثر حزمًا وحسمًا، حتى لا يبقى القطاع في سجنكبير.
وقال: على الأشقاء في مصر أن يستنفروا أدواتهم من أجل فتح المعبر ونحن من طرفنا سهلنا كل الخيارات البديلة من خلال الموافقة على إشراف القطاع الخاص على المعبر أو الأمن الوطني أو حتى الصليب الأحمر أو إشراف المصريين على المعبر بالكامل وفقط ترفض التواجد الإسرائيلي.
الأزمة الاقتصادية
وأمام الحصار وقطع التمويل من حكومة رام الله كشف هنية أن كافة مصروفات حكومته التي قدمت سواء من الضرائب أو ميزانيات تم تحصيلها من المداخيل وقال صرفنا رواتب لحوالي ١١ ألف موظف أوقفت رواتبهم في رام الله.
ورغم أنه كانت هناك قرارات من رام الله بوقف هذا التحصيل، لكن المواطنين تعاطوا بإيجابية مع الجبايات والضرائب الداخلية.
وأشار هنية إلى أن هناك ترشيدًا كبيرًا في النفقات، وهو ما يخفف الكثير من الميزانيات واستخدام أوسع للمال ليخدم شرائح مختلفة من الشعب الفلسطيني.
وضرب مثال بصرف ٢ مليون دولار على عشرين ألف عامل فلسطيني مشيرًا إلى أن قليلًا من المال يغطي شرائح من الشعب حين لا تكون هناك سرقات وأضاف: كما أننا نذكر جيدًا اللطف الإلهي بالإضافة إلى ترشيد النفقات والعدالة في التوزيع وزيادة النشاط في الجباية للمساعدة في الاحتياجات الخاصة.
واعترف هنية أن هناك أزمة صعبة على صعيد القطاع الخاص وقال: هذا وضع أضر بالإنتاج الوطني، ولا شك أننا نقدر للقطاع الخاص صموده ودوره المشرف في الصراع واليوم يواجه حربًا ضمن الحرب الشاملة.
وتابع: نحن وفرنا الأمن للجميع لكن الحصار خلق لديهم مشكلة في الصناعات التي تحتاج لإدخال المواد الخام، ونحن التحمل مسؤوليتنا في طرق كل الأبواب لكننا مطمئنون أننا قادرون على كسر حلقات الحصار، وما يؤسفني أن غالبية مشكلاتنا في القطاع ناتجة عن القرار الفلسطيني قبل القرار الإسرائيلي ويؤسفني أن يصبح القطاع مرهون لدى قيادة تعاقب شعبها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل