العنوان قرار في محله
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-نوفمبر-1994
مشاهدات 56
نشر في العدد 1126
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 22-نوفمبر-1994
القرار الذي اتخذه رئيس اللجنة الأوليمبية بإيقاف «۹» من لاعبي المنتخب الوطني المشارك في دورة الخليج، كان خطوة صائبة، وإجراءً لا بديل عنه أمام استهتار هؤلاء بسمعة البلد، ووقوعهم في الأعمال المسيئة للدين والآداب.ذلك أن الوسط الرياضي- رغم حسن ونبل أهدافه الرئيسية، وكونه مجالًا لتنشيط طاقات الشباب، وتنمية الحماسة والفروسية- قد ابتلي بشريحة من الفاسدين والمنحرفين ممن اتخذوه ملجأ للتهرب من المسؤولية، ومجالًا على ما يرفضه الدين، وتنبذه أخلاق الرجال، وكان الواجب على القائمين على الحركة الرياضية أن يتحروا فيمن يمثلون الكويت في المحافل الرياضية، وممن ينتسبون إلى الأندية، ويبرزون في أنشطتها، أن يكونوا من الشباب المستقيم، وأن تتقدم الاعتبارات الخلقية والرجولية على الاعتبارات الفنية الرياضية.
إن الاتهام الموجه لتسعة لاعبين من المنتخب بارتكاب تجاوزات سلوكية يعني أن اختيار اللاعبين لم يكن قائمًا في الأساس على تقدير المسؤولية الوطنية، والجدارة الأخلاقية، وإن تورط هؤلاء فيما ساقتهم طباعهم يعني أن الحركة الرياضية بحاجة إلى مراجعة العناصر الداخلة فيها، واتخاذ قرار مشابه ضد كل من تحوم عليه شبهة تلويث الساحة الرياضية بالسلوكيات الخاطئة.ولم تكن حادثة أبو ظبي الأولى في تاريخ الرياضة الكويتية، ولقد أدى تجاوز بعض المسؤولين في الماضي- عن أخطاء اللاعبين وأفراد الوفود الرياضية وسلوكياتهم- إلى تعزيز فرص ظهور مثل هذه الأمور المخجلة ليس في منتخب الكويت فقط، بل وفي منتخبات أخرى.لذلك كان قرار الشيخ أحمد فهد الأحمد في محله، وكان هو الإجراء السليم الذي نتمنى من الشيخ الشاب أن يعززه بإجراءات تضمن تطهير الساحة الرياضية من كل من تحوم عليهم الشبهات.