العنوان قصة عادة ( 1-2 )
الكاتب سلمان فهد العودة
تاريخ النشر السبت 08-ديسمبر-2012
مشاهدات 69
نشر في العدد 2030
نشر في الصفحة 41
السبت 08-ديسمبر-2012
البشرية أسرة واحدة تفرقت وبقي الطبع الذي يولدون عليه كل مولود يولد على «الفطرة»، ومن الفطرة الختان، الاستحداد، قص الأظفار..
كنا صغارًا نرمي السن إذا سقط للشمس ونخاطبها أن تأخذه وتعطينا أكبر منه كيف تسللت هذه العادة إلى قرية نائية مشبعة بروح التدين الإسلامي؟
كانت عادة الجاهلية يظنون أن الغلام إذا ثغر فرمى سنه في عين الشمس بسبابته وإبهامه وقال: أبدليني أحسن منها : أمن على أسنانه العوج والفلج قال طرفة بن العبد:
بدلته الشمس من منبته بردًا أَبيَضَ مَصْقَولَ الأُشُر
العادات العربية قبل الرسالة تسمى جاهلية، والكثير منها فارسي أو روماني أو صيني ولم يرفض الإسلام منها إلا ما كان محتويا على معنى مرذول.
كانت الدمى في بيت عائشة، وكان قرى الضيف، والوفاء بالعهد، والجوار، والتحالف على الخير..
يصعب الجزم بمصادر العادات وأزمنة نشأتها والكثير منها ثقافة بشرية مشتركة في الملابس والألعاب والسلاح والتجميل والمأكل وأنظمة المجتمع تعد حدوة الحصان، تعويذة لدى شعوب جاهلة عبر العالم.
وتعزى إلى الراهب دونستان ؛ الذي أشاع أن لوضعها فوق باب المنزل قوة خاصة لردع الشياطين.
ما يزال المسيحيون منذ ظهور هذه القصة في القرن العاشر يستخدمونها بكثير من الثقة على باب المنزل، ثم في منتصف الباب لتستخدم في طرق الباب إضافة إلى مهمتها الوهمية في طرد الأرواح الشريرة.
أصبحوا يضعون في أوروبا إكسسوارات عديدة على الشكل ذاته.
المرأة عرفت في الشرق منذ زمن بعيد.
في إيطاليا صنعت أول المرايا من قطع الزجاج، وكان كسرها يعني حلول سبع سنوات من الحظ السيئ.
الجهالة الطاغية آنذاك سمحت بالخلط بين المعتقدات القبلية والشعبية، وبين المفهومات الدينية.
واليوم ما تزال ملايين أوراق الحظ اليانصيب تباع لاعتقاد متسوقيها بالحظ فالمعتقدات القبلية المتوارثة جانب مكون الأعماق التراث الإنساني.
نعم أو لا : بمعنى اتخاذ قرار بالفعل أو الترك القبول أو الرد محاولة استكشاف المستقبل تحمل جاهلًا أن يستخدم طريقة تعسفية كرمي قطعة نقود، أو الاستقسام بالأزلام.. وفي السنة جاءت الاستخارة الشرعية والدعاء والثقة بالله تعالى.
التشاؤم معتقد نفسي ناتج عن صعوبة التكيف مع الحياة، كان العربي يتشاءم بالغراب أو بالأرنب مثلا.
رش الملح عادة رومانية.
استخدم . دافنشي الرسام الشهير توفير الملح، ونذير الشؤم الذي يلي نثره في لوحته الشهيرة «العشاء الأخير» تعرض اللوحة يهوذا الذي خان المسيح وهو يضع الملح على المائدة. وضع اليد على الفم عند التثاؤب هو سنة
رسول الله ﷺ نبوية، فعن أبي سعيد الخدري أن قال: «إِذَا تَنَاوُبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكُ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يدخل» (رواه مسلم).
وهي هيئة سلوكية وذوقية لتغطية الفم وعدم إيذاء الجليس، فهي عادة ذات منشأ أدبي سلوكي، أما الزعم أنها بسبب الخوف من زفرة جبارة قد تؤدي إلى فصل الروح عن الجسد، فهي من معتقدات العصور القديمة في الشرق.
اعتقد أطباء الإغريق في القرن الثالث عشر بوجود عرق يدعى عرق الحب، يمر قبل الميلاد من البنصر إلى القلب، ولذا جعلوا البنصر هو الذي يحمل خاتم الزواج ممثلاً لإحدى وظائف القلب الخفقان من الحب.
اقتبس المسيحيون العادة وأضافوا قيام العريس بوضع الخاتم على السبابة ثم الوسطى ثم تثبيته في البنصر مرددين باسم الأب، ثم باسم الابن»، ثم «روح القدس. أما الشرقيون فلم يكونوا يكترثون بالخواتم وكانوا يعتقدون أنها حلي للزينة فحسب، وليس لها أي معنى اجتماعي أو ديني.
«هوني مون»؛ أي شهر العسل يعني فترة قصيرة من السعادة والعزلة عادة إسكندنافية متصلة بكون العريس يخطف العروس من القرية إلى مكان لا يعرفه أحد لفترة من الوقت، وبمجرد أن يستسلم أهل العروس ولا يتوصلوا إلى نتائج في البحث يعود العريس بعروسه الكلمة تعني الاختباء، أو هو تقليد بابلي يرمز لشراب من خلاصة العسل يجعل العريس متسما بالحيوية.
فستان الزفاف، والحجاب الأبيض الطرحة عادة أوروبية منذ القرن السادس عشر. اللون الأبيض رمز للطهارة والعذرية منذ عدة قرون.
اللون الأسود يوصف بأنه لون الحداد، في هذه الأيام يقولون: إنهم يرتدون الأسود دليلاً على الحزن واحترام المتوفى، أما الحقيقة فهي أن الأقدمين كانوا يلبسون الأسود خوفًا من روح المتوفى.
وليس لهذا أصل في الشريعة وإن كان شائعا في التاريخ الإسلامي، ولذلك صرح فقهاء الحنفية بمنعه إلا في حق الزوجة على زوجها ثلاثة أيام، وأجازه المالكية لها أثناء عدة الوفاة.
دخلت العنصرية حتى في الألوان المجردة.
عيد الميلاد تقليد منتشر عبر العالم. أول عيد ميلاد مذكور في التاريخ كان قبل الميلاد بثلاثة آلاف سنة عند المصريين، وبظهور المسيحية أفلت هذه العادة لفترة من الزمن.
ضم اليدين أثناء الصلاة ليس عادة بشرية محضة، بل هو موروث أنبياء، ففي الحديث عن وائل بن حُجْرٍ: «ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى اليسرى» ( رواه مسلم)، وفي (البخاري عن سهل بن سعد)، ولم يذكر في الإنجيل أو الكتب الدينية الأخرى شيئا عن ذلك، بينما وجدت هذه الصفة في القرن التاسع من تاريخ الديانة المسيحية واعتقد بعضهم أنها ترجع إلى عادة تقييد يدي السجين بضم بعضهما إلى بعض، فتستخدم الحبال والأصفاد كوسيلة لإخضاع السجين وتقييد حريته، مما يجعل عادة ملاصقة الكفين أثناء الصلاة رمزا لخضوع الإنسان لخالقه وفي الإسلام فإن هذه الهيئة الثابتة عن الرسول فيها معنى السكون والخشوع والتذلل بين يدي الله تعالى.