العنوان قصيدة جلجلة
الكاتب حيدر الغدير
تاريخ النشر الثلاثاء 10-أغسطس-1993
مشاهدات 21
نشر في العدد 1061
نشر في الصفحة 51
الثلاثاء 10-أغسطس-1993
خلوتُ وقلبي أسيرُ الشتات وأدمعُ
عيني همتْ جاريات
وحزني نبيلٌ كما المكرمات وهمّي ثقيلٌ كما الباذخات
أدافعُ عجزي وأهوى الشموخَ أعلو
وأهوى إلى السافيات
فلا أنا نسرٌ أبيٌّ عزيزٌ يجوزُ
الفضاءَ ويرضى الأباة
ولا أنا في السفح صنوُ البغاث رهينُ
غواشٍ أتتْ كالحات
وبينا أنا سادرٌ هائمٌ أصختُ
لصوتٍ أتاني الغداة
يقولُ: أطلتَ فهلا سكنتَ وأدركتَ
نفسَك قبلَ الممات
غريبٌ غريبٌ فهلا هدأتَ وهلا
أنستَ إلى البشريات
وأخلدتَ للأرض حيثُ المنى وفارقتَ
عيشَ الأسى والشتات
وسالمتَ دهركَ والطيبات حواليكَ
ما بين غادٍ وآت
فناءٌ وظلٌّ وماءٌ نميرٌ ونُعمى
بها تستطيبُ الحياة
من استطاع قبلك إصلاحَها وقوّمَ
ما هدَّ منها الطغاة
فبادرْ لذائذَها غدوةً واترعْ
كؤوسَك قبلَ الممات
وفيكَ الشبابُ الذي لا يُعابُ ومالٌ
وعزمٌ وماءٌ فرات
إذا أنتَ أنفقتَ في حبّها شبابَكَ
فزتَ بصفو الحياة
تلذُّ الليالي فما محزنات وتمضي
الهوينى فما مبكيات
توهمتُ أني أجبتُ النداء وقلتُ
لملقيه إني مدات
أعيشُ كما شئتُ عبدَ المنى وأركنُ
للبغي والباغيات
ولكن جلجلة كالرعود أهابتْ:
حذار، فذاكَ الممات
حذار، فما الذي للمسلمينَ وأينَ
السفوحُ من الشامخات
ولا تركنن لعسف الغشوم ولا
تخضعن لقيد الطغاة
وأنتَ الكريمُ بعزّ السجود وأنتَ
الجوادُ كما الغاديات
فعشْ سيدًا مثلَ هام الجبال ومتْ سيدًا كالنسور الأباة