العنوان قصيدة "كانت"
الكاتب شريف قاسم
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أبريل-1993
مشاهدات 45
نشر في العدد 1045
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 13-أبريل-1993
كانت.. وهذا إرثها المتفرد جف الربيع وجهها متورد
يا
أمة تحيا بغفلة عصرها عنها
وفيها خيره والسؤدد
وعلى
دروب الفجر من لألائها نور
لداجية الضياع مبدد
أغنت
مآثرها الحياة ولم تزل تهفو
لجنتها النفوس وتقصد
وعلى
حقول البر من نعمائها تجني
الشعوب من النعيم وتحصد
من
قال غير الحق في تاريخها سقطت
شهادته وليست تحمد
«كنا»
و«كانت» شاهدان لما لنا من عزة ترجى
وفخر ينشد
«لكن»
«كنا» لم تفدنا أن طوى بالوهن
حاضرنا الهوان المقعد
أجدادنا
عملوا فنالوا رفعة مخضلة
وعلى الجهاد تعودوا
سجدوا
لديان السماء وسبحوه تضرعًا
ولغيره لم يسجدوا
يا
قومنا.. يا أمة يبكي العلا لمصابها
ويلوب شعب مجهد
أنت
اصطفاء الله من دنيا الورى ولديك
إن حزَبَ الظلام «محمد»
فهو
السراج المستنار بهديه وهو
الإمام على المدى والمرشد
بالذكر
والتقوى نُشيد حضارة يرسي
أصالتها الهدى والمسجد
هيهات
نحيا بالفساد أعزة أو بالهوى
دون المكاره نصمد
وانظر
إلى «المليار» كيف تبددوا وتدابروا
وتنابذوا وترددوا
هم
يذبحون كما البهائم في الورى ويولولون
وفي الصدور تنهد
هدمت
مساجدهم ومزق شملهم وعلى
النوائب ثرة لم يحسدوا
ويد
العدو طويلة فتاكة وبحق
عيش الناس لا تتقيد
قطعت
عرا آمالنا أظفارها وبها
تباهي الوغد والمتمرد
قيل
النظام العالمي المرتجي وإذا
به الحقد الدفين الأسود
عن
وجهه انسلت بقايا ما على وجه
الحياء فوجهه متلبد..
واستأسدت
فيه الكلاب سفاهة فالأرض غاب
للعواء تردد
قصم
الطغاة اليوم ظهر حضارة باتت
تقوم على الدماء وتقعد
هذي
الحضارة لم تزدهم رفعة والله
أعلم ما يخبئه الغد؟
ها
هم على ملهى التقدم أسرجوا خيل
المجون وبالتحلل عربدوا
أعداء
أمتنا وحوش أفلتت ما
ردهم عقل حكيم أو يد
لولا
تخاذلنا وزيغ نفوسنا ما
استنسروا بربوعنا واستأسدوا
هنّا
أمام الأنذلين فما لنا حول
–نرد عتوهم- ومهند
أين
البطولات التي آثارها في
كل درب من حمانا تشهد
إسلامنا
روح تجلجل عزة وبكل قلب
مؤمن تتجدد
ولها
الخلود فها همو أنصارها نجم
يلوح بيد الفدا لا تغمد
وهبوا
لرب العالمين دماءهم وسيوفهم
بيد الفدا لا تغمد
أسمعت
بالعربي في كابول قد روى
ثراها قلبه المتوقد
واسأل
«سراييفو» حماها الله من صرب،
عن الأبرار يوم توافدوا
هي
صرخة التكبير هزت أمة كانت
بغفلة ذلها تتوسد
يا
حادثات العصر دعوتنا التي بصباحها
أرسى البطولة أحمد
هي
موئل لسلام حق عادل وبناؤها
بيد الأمان مشيد
ستفوز
بالفتح الذي في ظله نبع
الحضارة بالرفاء يزود
وسينتهي
التهديد من كبرى القوى للناس إن
هلّ الصباح الأرغد
ما
ضر من حمل اليقين بربه بغي
يسود وظالم يستعبد
واستبشري
بالنصر رغم حشودهم فالله يفني
جمعهم ويبدد
والجيش
كثرته بتأييد الذي يحمي وينصر
من يشاء ويسعد
«كانت»
لنا بالنصر راية عزة واليوم
يرتفع اللواء ويعقد