; قضايا ساخنة في لقاء مع صلاح خلف | مجلة المجتمع

العنوان قضايا ساخنة في لقاء مع صلاح خلف

الكاتب جمال الراشد

تاريخ النشر الثلاثاء 31-مارس-1987

مشاهدات 71

نشر في العدد 811

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 31-مارس-1987

* لو أني سميت القوى التي تقف معنا في لبنان فإنها تضرب في الحال.

* أبو إياد: ستحاول أمريكا استغلال الوضع المضطرب في المنطقة بحجة مضيق هرمز.

* المجتمع: هل يمكن أن تشرح لنا وضع المخيمات الفلسطينية في لبنان؟

أبو إياد: المخيمات الفلسطينية في لبنان لا تزال حتى الآن تعاني رغم طغيان موضوع بيروت الغربية.

منذ أكثر من شهر، إلا أن ذلك لا يمنع من أن نقول: إن شعبنا لا يزال في مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة يعاني من حصار حركة «أمل»، والسلاح ممنوع في بيروت الغربية إلا حول المخيمات، السلاح الموجه إلى المخيمات فقط هو السلاح المسموح به. مخيم الرشيدية في الجنوب ربما تكون معاناته أقل من معاناة مخيمات بيروت، مخيم شاتيلا مدمر، ولكن هناك إصرار على البقاء رغم الجوع والحصار بروح عالية أصبح العالم كله يتحدث عنه.

المجتمع: ماذا عن انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر؟

أبو إياد: كانت إحدى إيجابيات حرب المخيمات هي الوحدة الوطنية، هذه الوحدة التي فرضها المقاتلون منذ عام 1985، واستمرت هذه الوحدة فيما بينهم إلى يومنا هذا، وهذه الوحدة عكست نفسها على القيادة السياسية منذ أكثر من عام، ونحن نتحاور في السر.

وأحيانًا كانت تعز علينا بعض العواصم العربية لنلتقي فيها، كنا نذهب إلى براغ بألمانيا الديمقراطية، وإلى بعض الدول الصديقة في أوروبا الشرقية، إلى الاتحاد السوفياتي أحيانًا لنلتقي بعضنا مع بعضًا. أثناء ذلك خرجت مبادرة الرئيس الشاذلي بن جديد، وبرأيي فإن المبادرة كانت شجاعة، ولكن الشجاعة الأكبر أن تقبل الجزائر استضافة المجلس الوطني في 20 أبريل القادم على أراضيها، لماذا الشجاعة؟ لأن حجم الضغوط ،الدولية على الجزائر لعدم استضافة المجلس كبيرة ونحن نعرفها.

الولايات المتحدة جن جنونها، كيف يجتمع هؤلاء الناس بعد أن وصلتهم فاتورة بعدم انعقاد المجلس الوطني وأن المجلس الذي عقد في عمان سيكون نهاية المطاف بالنسبة للوحدة الوطنية الفلسطينية. ونحن بكل أمانة وإخلاص نحيي الرئيس الشاذلي بن جديد على شجاعته في رفض كل أنواع الضغوط، وقبوله استضافة المجلس الوطني الفلسطيني.

المجتمع: ما موقف حركة «فتح» من:

1- اتفاق عمان.

2- العلاقة مع مصر.

3- رقم الدورة القادمة.

4- القيادة الجماعية.

أبو إياد: بالنسبة لاتفاق عمان: نحن أعلنا أننا سنلغي هذا الاتفاق، ونحن ملتزمون بهذا داخل المجلس الوطني الفلسطيني.

- موضوع العلاقة مع مصر: نحن أوضحنا لإخواننا أن هذه قضية أخلاقية، نحن ضد سياسة كامب ديفيد، ونعتبر أن هذه السياسة جلبت ويلات على مصر أولًا وعلى الأمة العربية، ولكن هذا شيء والعلاقة مع مصر ومع الشعب المصري شيء آخر.

- موضوع الدورة القادمة: هل هي الدورة 18 أو 17؟

نحن نعتبرها الدورة 18 ودورة عمان (17) دورة شرعية، ولا نقبل المساومة عليها. ومن لا تعجبه الدورة 17 يستطيع أن يقول من خلال المجلس الوطني ما هو القرار الذي لا يعجبه في هذه الدورة. إن قرارات الدورة 17 أهم وأوضح وأصرح من قرارات الدورة 16. نحن في الدورة 16 قلنا: نرفض اعتبار مشروع ريغن بينما في الدورة 17 قلنا: نرفض مشروع ريغن دون تلاعب في الألفاظ.

- موضوع الناحية التنظيمية: فليقولوا ما يريدون من خلال المجلس الوطني، كيف تكون القيادة الجماعية.

ونحن نأمل من الجبهة الشعبة أن تحضر الحوار الذي سبق انعقاد المجلس الوطني، وألا تعزل نفسها، والفصائل الأخرى مرحبا بها رغم كل تحفظاتنا عليها، وحين يحضرون تخف شروطهم؛ لأنهم يكونون قد تجاوزا التحدي الذي وضعته بعض الأنظمة العربية.

المجتمع: ما هي القوى التي تقف مع الفلسطينيين في لبنان؟

أبو إياد: بالنسبة للقوى التي تقف معنا في لبنان، لا أريد أن أسميها، لأني لو سميتها تضرب على الفور... هناك قوى لبنانية إسلامية ووطنية وتقدمية تقف مع الثورة الفلسطينية دون تحديد؛ لأن هناك أطرافًا لها مواقف صامتة سنكشف عنها فيما بعد، ساعدتنا من نواحي مختلفة لحماية المخيمات، وسيأتي اليوم الذي سنذكرها بالاسم.

المجتمع: ما هو حجم الانشقاق الذي حصل في منظمة «أمل»، وما علاقة المنشقين بالفلسطينيين؟

أبو إياد: الحركة التي قام بها حسن هاشم وأبو يحيى والديراني وبقية الأسماء التي ذكرت، هؤلاء مختلفون مع نبيه بري منذ ثلاث سنوات تقريبًا. وأحد الأسباب الرئيسية للخلاف هو موضوع المخيمات. وحسن هاشم كان يمثل نائب رئيس الحركة. ومنذ عام عمل نبيه بري مؤتمرًا في محاولة تصفية الخلاف مع حسن هاشم وجماعته، ولكن المؤتمر لم ينجح، واستمر الحوار بين حسن هاشم وجماعته وبين نبيه بري مدة طويلة، وأخيرًا عندما فشل حسن هاشم في الوفاق مع نبيه بري قام بحركته مع «أبو يحيى» وبقي الديراني، ولكن موقفه ضعف. والآن يسيطر حسن هاشم على منطقة النبطة والمنطقة التي هو منها في الجنوب. وقد تدخلت القوى الشيعية الإسلامية هناك، وطلبوا ألا يكون الحوار بالسلاح، لكن الحالة لا تزال موجودة، ولم تنتهِ، وهناك محاولات الآن لعمل مؤتمر لحركة «أمل»، ولكن الذي يمنع انعقاد هذا المؤتمر هو حصار المخيمات. وأنا أعلم أن حركة «أمل» لم تعد هي الحركة التي نعرفها، حتى نبيه بري أصبح يشعر بالتورط في حرب المخيمات، وقد أعلن نبيه بري وبعض قيادات حركة «أمل» مؤخرًا لبعض المصادر العربية التي التقت به وبهم، وخاصة الموجودين في الجنوب أنهم متورطون، وجميعهم أبدوا تذمرهم من موضوع حصار المخيمات وضربها.. ولكنهم أعلنوا عن ذلك بعد الخروج إلى الهواء الطلق؛ خوفًا من «المسجلات» قالوا: «نحن في ورطة لا نعرف كيف نخرج منها. وأنا أقول بهذه المناسبة: أي واحد في «أمل» يريد أن يتراجع فشعبنا لا يحقد، ويمكن أن يصفوا له ويفتح قلبه، ويكفي أن تسجل هذه الجريمة باسم حركة «أمل» ونبيه بري، وربما كانت انتفاضة حسن هاشم دلالة على أن «أمل» فيها خير، ونأمل أن يعم هذا الخير حتى يصل إلى نبيه بري نفسه، ولو قام هو نفسه بانتفاضة فنستقبله بالترحاب.

المجتمع: ما تفسيركم للتحرك الأمريكي الأخير في الخليج؟

أبو إياد: لابد أن نتحدث بأمانة وموضوعية، أنا أحمل إيران المسؤولية، والمسؤولية الأكبر هي استمرار هذه الحرب؛ حيث ستكون هناك محاولات من أمريكا لاستغلال هذا الوضع المضطرب في المنطقة بحجة مضيق هرمز، وبحجة حماية النفط.. سيكون هناك تدخل أمريكي، فإن كانت إيران ...

كلما زادت هذه الحرب واستمرت كلما يعين هذا أن تجد أمريكا لها ذريعة حتى تدخل المنطقة وتتثبت فيها، والأشياء القادمة أخطر بكثير، ونحن نعلم أن الأخوة في إيران بإمكانهم الآن أن يحلوا هذه المشكلة وأن يبيعوها لأي جهة، لفلسطين، لمجلس الأمن، المهم أن تقف هذه الحرب فعلًا؛ لأن استمرارها يعين تثبيت النفوذ الأجنبي في المنطقة أكثر فأكثر.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

193

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟

نشر في العدد 3

157

الثلاثاء 31-مارس-1970

شكر وتقدير