; قضايا إسلامية من فصول المؤامرة في تونس | مجلة المجتمع

العنوان قضايا إسلامية من فصول المؤامرة في تونس

الكاتب أبو أيمن

تاريخ النشر الثلاثاء 22-سبتمبر-1981

مشاهدات 69

نشر في العدد 544

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 22-سبتمبر-1981

1- المحاكمة: أصدرت محكمة في تونس عقوبات بالسجن لمدد تتراوح بين ستة أشهر و١١ عامًا بحق ٨٩ شخصًا من قادة وأعضاء «حركة الاتجاه الإسلامي».

 واعتبر الدفاع الحكم غاية في القسوة، عندما أدانت ١٦ متهمًا من بينهم رئيس الحركة راشد الغنوشي بالسجن لمدة ١١ عامًا بالإضافة إلى أنها أدانت 3 متهمين بينهم السكرتير العام للحركة عبد الفتاح مورو بالسجن عشر سنوات.
وذكرت الأنباء أن بعض الموقوفين بدأوا إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على اعتقالهم ومحاكمتهم، بينما أعلنت الحركات المعارضة رفضها لعمليات الاعتقال مهما كان سببها لأنها تتعارض مع التوجه الديمقراطي الذي تسير عليه تونس حاليًّا.
ونشرت الصحف المستقلة عرائض تحمل مئات التواقيع تطالب بالإفراج عن المعتقلين، وتحركت رابطة حقوق الإنسان التونسية واجتمع وفد منها مع وزير الداخلية إدريس فيفه، وطالب بالسماح له بزيارة المعتقلين بعد ورود أنباء عن تردي حالة بعضهم الصحية.
2- وقد استغرب جميع المراقبين هذه الأحكام الهوجاء القاسية في حق أناس يؤمنون بالإسلام ويدعون الناس إليه.. ويستغرب الإنسان ويحق له أن يتساءل: هل معنى هذه الأحكام أن الإسلام صار جريمة؟! وإلى متى سيستمر هذا الحال؟!
أن يقف الحاكم صراحة أمام الشعب فيتلفظ بكلمات يقام عليه بموجبها الحد فهذا أمر معفو عنه.. أما أن يقف الأخ راشد الغنوشي ليقول إنني مسلم أؤمن بالإسلام وأدافع عنه وأريد تطبيقه في المجتمع امتثالًا لأمر ربي.. فهذه جريمة يحكم عليها 11 سنة لا تنقص يومًا واحدًا.
3- وتسابقت الصحف الفرنسية تبرر الاعتقالات، فذكرت صحيفة «لوبوان» في 8/ 8/ 1981 أن الحكومة قررت استخدام العنف قبل فوات الأوان. فتونس التي كانت تنعم بالهدوء بدأت تتسابق «للتعصب الديني».. وقد تبين أن الحركة المتطرفة قوة سياسية يخشى جانبها ليس في تونس وحدها بل في المغرب العربي كله.
وهكذا وبكل بساطة تدافع الصحف الفرنسية- التي تزعم أنها ليبرالية وأنها تدافع عن الحريات- عن حكم فردي يحكم تونس منذ ٢٥ سنة منفردًا، وتهاجم الشباب الذين أعلنوا صراحة في بياناتهم أنهم ضد العنف والإرهاب، وأن الدعوة أساسًا بالحكمة والموعظة الحسنة.
4- ولقد حاولت السلطة الاعتراف بالحزب الشيوعي التونسي في محاولة منها لضرب الإسلام بالشيوعيين، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على العقلية القديمة المتحجرة التي تحكم تونس.. فالشيوعية قبل 15 سنة كان لها هذا البريق.. أما اليوم فقد سقطت الشيوعية والشيوعيون تحت مطارق الفطرة وتحت أقدام المسلمين.
ولم تعد الشيوعية ولا الشيوعيون بقادرين على التصدي للتيار الجارف تيار المسلمين، وصار الشيوعيون مثل أسيادهم يبحثون عن بعض المكاسب. وصدقت لوبوان الفرنسية عندما قالت إن أنصار الإسلام أخطر على الحكم في تونس من أنصار مارکس!

الرابط المختصر :