; قضايا قوى القتال في لبنان | مجلة المجتمع

العنوان قضايا قوى القتال في لبنان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-يوليو-1981

مشاهدات 32

نشر في العدد 535

نشر في الصفحة 21

الثلاثاء 07-يوليو-1981

الصراع مستمر في لبنان.. وبيروت تحولت بقطاعيها الشرقي والغربي، وزحلة، والجنوب، إلى ميدان قتال سقط فيه مئات القتلى وآلاف الجرحى.. ومازال الناس يعيشون في الملاجئ وهم ينتظرون[1] في كل لحظة المزيد من الدمار.

ولبنان معسكر حقيقي مسلح للبنانيين، والسوريين، والفلسطينيين، والكتائبيين والإسرائيليين.

ولكل معسكر من هذه المعسكرات خططه وأهدافه.. وكثيرًا ما تكون الأهداف متعارضة متباينة ومع التعارض يستمر القتال ويبقى الميدان مفتوحًا والفرقاء مستعدون..‏

* قوات الردع العربية التي تبلغ نحو٠‏۳ ألف جندي سوري تم إرسالهم لإنهاء الحرب الأهلية التي قامت عام ‎١٩٧٥‏ بين مختلف الطوائف.. وقد شكلوا مع الزمن فريقًا يحرص كل الحرص على بقائه في لبنان.. وكلما تردت أوضاع سوريا الداخلية ازدادت أهمية تواجد هذه القوات في لبنان لحماية النظام في دمشق.

وهكذا فللقوات السورية مصلحة في تصعيد القتال.. فهدوء الأوضاع يجعل وجودها غير ذي شأن.

هذا من ناحية.. ومن ناحية أخرى فإن تصعيد الأوضاع من قبل القوات السورية يمثل عامل ضغط على أمريكا والغرب حتى تعطي سوريا دورًا أساسيًا في صفقات الخيانة التي تنفذ في المنطقة.

* الفدائيون الفلسطينيون: ويصل عددهم إلى نحو ‎٢٥‏ ألفًا من المسلحين وهؤلاء الفدائيون يهمهم أن يبقي لبنان بلا سلطة فهم يسيطرون عمليًا على بيروت الغربية وعلى الجنوب الأوسط.. وفي سبيل تحقيق هدفهم يهمهم تصعيد الأوضاع كلما هدأت..

* الكتائبيون: ويشكل هؤلاء القوة الرئيسية للنصارى ويرأسهم بشير الجميل.. ويزعم هؤلاء أن لهم نحو ‎٦۰ ألف مقاتل تحت السلاح.. وهم يسيطرون حاليًا على الجزء الشرقي من بيروت ويحاولون بسط سلطانهم على لبنان النصراني.. وأن تصعيد الموقف يكسبهم مزيدًا من العطف المسيحي اللبناني.. ومزيدًا من العطف الدولي الغربي.

* ‏جيش سعد حداد: ويتكون من  3700مقاتل يقودهم سعد حداد وهو ضابط‎ ‏نصراني بعثه الكتائبيون إلي الشريط اللبناني‎ الجنوبي ليشكل بالاتفاق مع إسرائيل‎ فاصلًا يعزل إسرائيل عن منطقة الفلسطينيين، وهو يسيطر حاليًا على شريط من الأرض يمتد ستة أميال على طول الحدود الفاصلة بين لبنان وإسرائيل.

* الجيش اللبناني: وقوامه ‎٢٥‏ ألف جندي وهو جيش إلياس سركيس والدولة اللبنانية التي تميل دائمًا للكتائبيين وقد اشتركت قواته ضد قوات الردع في القتال الأخير.

* أما قوات الأمم المتحدة المكونة من ‎٦٠٠٠‏ مقاتل فإنها تتمركز بين الجيوش المتحاربة في الجنوب.

وهكذا ففي لبنان ستة جيوش ولكل منها هدف يختلف عن هدف الآخر.. ومع هذا التعارض يستمر القتال ويبقى الميدان مفتوحًا لكل الاحتمالات.‏


 

[1] في الأصل: وما زالت الناس تعيش في الملاجئ وهي تنتظر.

الرابط المختصر :