; قضايا محلية العدد 726 | مجلة المجتمع

العنوان قضايا محلية العدد 726

الكاتب حسين العدواني

تاريخ النشر الثلاثاء 23-يوليو-1985

مشاهدات 77

نشر في العدد 726

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 23-يوليو-1985

قضايا محلية

حرب البلاغات الكاذبة والإشاعات

الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها الكويت أخذت صورًا متعددة، كان أبرزها وأكثرها سوءًا عمليات التفجير باستخدام الشحنات الناسفة؛ لأنها تسبب أفدح الإصابات في الأرواح والممتلكات، ثم محاولات الاغتيال الفردية أو التهديدات بالقتل، ثم هناك نوع من الإرهاب أقل شهرة وهو «البلاغات الكاذبة».

وقد لوحظ أن «البلاغات الكاذبة» قد تكررت كثيرًا في الآونة الأخيرة، وخاصة بعد حادث التفجير الآثم في المقاهي الشعبية؛ حيث تكرر الإبلاغ عن وجود قنابل في بعض المرافق الحكومية والهيئات الشعبية، وقد لجأت سلطات الأمن مرات عديدة إلى إخلاء تلك الأماكن وتفتيشها.

ويمكن القول: إن الإرهابيين يلجؤون إلى هذا الأسلوب الخبيث لأسباب وأهداف متعددة منها:

أولًا: سهولة تنفيذ البلاغات الكاذبة؛ بحسب اعتقاد الإرهابيين عن طريق استخدام أجهزة الهاتف العامة وهواتف بعض المحلات التي يرتادها الناس، مستغلين مراعاة الصفة الخصوصية للهاتف وحق صاحبه في عدم الاطلاع على مكالماته الشخصية، وهو ما لا يحدث في دول أخرى كثيرة.

ثانيًا: يتوهم الإرهابيون أن تكرار البلاغات الكاذبة سيؤدي إلى البلبلة والاضطراب في أواسط الشعب، وتشتيت جهود رجال الأمن بدل تركيز البحث عن المشبوهين، إضافة إلى الضغط على أعصاب رجال الأمن ومحاولة إظهارهم بمظهر العنف، وتحطيم الثقة بين المواطن وأجهزة الأمن في البلد كما يتوهم الإرهابيون.

ثالثًا: يتوهم الإرهابيون أن هذا الأسلوب يساهم في الضغط على السلطات، حتى تستجيب لأهدافهم في الإفراج عن زملائهم المجرمين، أو تقديم الأموال للأطراف التي تدعم الإرهابيين وتحرضهم.. وقد أعلنت الحكومة الكويتية مرارًا على لسان مسؤوليها بأنها لن تخضع للابتزاز، ولن تغير موقفها الثابت أبدًا.. وبإصرار الحكومة على هذا الموقف نأمل أن تفوت الفرصة، وتسد كل الأبواب أمام أهل الابتزاز المعروفين.

الإشاعات.. أسلوب آخر:

والإشاعات يراد منها نفس الهدف الذي يقصده الإرهابيون بالبلاغ الكاذب، فعندما يطلق أحدهم إشاعة مغرضة، فإنه يعتقد انتشارها بسرعة بين الناس، مستغلًا تلهف الناس لسماع الأخبار بغض النظر عن دقتها.

ويهدف مروجو الإشاعة إلى نشر الذعر بين الناس، وإيهامهم بتدهور الأحوال الأمنية في البلد؛ ليفقدوا الإحساس بالأمان، ويفقدوا ثقتهم برجال الأمن.. غير أن هذه الإشاعات لم يكن لها أثر؛ نظرًا لأسلوب المصارحة الذي امتازت به الحكومة الكويتية، وإبلاغها المواطنين بالحقائق أولًا بأول، وقد قامت الجهات المسؤولة في وزارة الداخلية بمجهود إعلامي طيب تشكر عليه في توعية المواطنين وإرشادهم إلى خطورة الإشاعات والبلبلة الوهمية، التي فشل أصحابها والحمد لله في تحقيق أهدافهم اللعينة.

تدعيم التعاون والثقة

أن أفضل وسيلة للوقوف في وجه أساليب الإرهابيين تقوم على تدعيم الثقة بين المواطنين والجهات المختصة، بما يفشل محاولات الزعزعة والتشكيك المعادية، والتي تستهدف إيجاد فجوة من الثقة بين المواطن ورجل الأمن.

ولا شك أن التعاون المشترك مطلوب أيضًا، وشعار «كل مواطن خفير» مطلوب وضعه محل التطبيق الآن، بحيث يزود المواطنون رجال الأمن بما يصل إليهم من معلومات، وبما يشاهدونه من تحركات مريبة لبعض المشبوهين، وبالمقابل فعلى رجال الأمن أن يشجعوا هذا التعاون، ونرجو أن يكون ما قيل في مجلس الأمة حول معاملة رجال الأمن لبعض المواطنين المتطوعين بصورة سيئة غير صحيح.

وهناك نقطة أخيرة هامة، وهي ضرورة إيقاع القصاص الإسلامي العادل بالمجرمين؛ سواء في الجرائم السياسية أو الجنائية؛ لأن بقاء المجرمين دون عقاب لا يدعم الشعور بالأمن في قلوب المواطنين، وصدق الله العظيم القائل: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: ١٧٩)؛ إذ بدون هذا القصاص يقع الظلم بحق المجتمع، فلا رأفة بواضعي المتفجرات، ولا رأفة بالقتلة أو المعتدين على الأعراض.. لأن الرأفة بهم ظلم للمجتمع كله.

الاصطياد في موسم الاصطياف

  • كتب حسين العدواني

اعتاد المصطافون العرب وبخاصة بعض أبناء الخليج على قضاء إجازاتهم الصيفية في بعض البلدان الأوروبية.

وقد حذر سفراء الخليج في تلك الدول من السرقات التي يتعرض لها المصطافون في أوروبا، وطالبوهم بأخذ الحيطة اللازمة وعدم خروج المرأة بمفردها، وعدم تزيين البنات الصغار بالحلي؛ خوفًا من تعرضهم للسرقة أو الاعتداء.

وقد نشرت صحفنا المحلية العديد من محاولات الاعتداء والسرقات التي تعرض لها المصطافون الخليجيون في تلك الدول، التي لا تقوم بحماية المصطافين الخليجيين من السرقات والاعتداءات المتكررة من قبل العصابات، التي جعلت من الخليجيين فريستها الصيفية، كما أنها من ناحية أخرى تضطهد المسلمين، وتضيق عليهم الخناق، وتسخر من المصطافين الخليجيين، وتجعلهم مادة للكاريكاتير في صحفهم ومجلاتهم، والتي تصور الخليجيين بأنهم يسكنون الخيام التي بداخلها بئر النفط.

إن صرف الأموال الباهظة من قبل المصطافين العرب والخليجيين في تلك الدول التي لا تحترم قيمنا الإسلامية، وتضطهد إخواننا المسلمين لهو أمر يساعد على انتعاش الوضع الاقتصادي في تلك الدول، ويقوي شوكتها لعداء المسلمين.

علمًا بأننا لو استعرضنا دولنا العربية والإسلامية؛ لوجدنا أن الكثير منها يتمتع بالطبيعة الخلابة التي تغني من الاصطياف في الدول الأوروبية.

ونحن نناشد إخواننا المصطافين من أبناء الخليج المسلم أن يحرصوا على قضاء إجازاتهم الصيفية في ربوع بلداننا الإسلامية.

كما نأمل من المسئولين في البلدان العربية والإسلامية أن يحسنوا مستوى الخدمات السياحية؛ لكسب المصطافين العرب والخليجيين إلى ديارهم.

ولقد لمسنا والحمد لله هذا الإحساس عند الكثير من إخواننا المصطافين الخليجيين في السنوات القليلة الماضية؛ حيث بدأ كثير منهم بالتوجه إلى تركيا والأردن وبعض الأماكن الباردة في المملكة العربية السعودية.. وكذلك تونس والجزائر والمغرب، وهذه البلاد العربية المسلمة أكثر أمانًا وأمنًا من بلد تضطهد حكومته الشيوعية المسلمين كبلغاريا ويوغسلافيا.. وبلادنا الإسلامية أحق بصرف الأموال فيها من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها من دول أوروبا الغربية التي تناصر عدونا اليهودي.. بينما عصابات الاصطياد والسرقة والقتل جاهزة هناك للانقضاض على الضحايا الأبرياء من أبناء الخليج.. لذا فلا بد أن تكون لنا في هذا عبرة.. فهل نحن معتبرون؟

ملاحظات ضرُوريَّة

  • عيب:

تحية حارة لصاحب زاوية عيب في الزميلة القبس الغراء الذي انتقد ذلك الكاتب الذي يريد جعل الكويت موطنًا للإباحية والانحلال، همه شهوته ولا شيء يعدل عنده تلك الشهوة، حتى لو كانت مصلحة الكويت، نحن نستغرب هذا الكلام من هذا الكاتب، فلقد سبق أن قبض عليه وبحوزته مجموعة من الأشرطة لأفلام جنسية إباحية، حينما كان طالبًا في إحدى ثانويات الكويت، لكننا نستغرب أن تنشر هذا الكلام جريدة نعتقد همها هو المصلحة العامة قبل المصلحة الشخصية.. عمومًا شكرًا يا صاحب زاوية عيب.

  • دكتور:

حينما وقف أحد الدكاترة ينصح أبناءه الطلبة، ويحثهم على التمسك بالأخلاق والقيم، ثارت عليه بعض الأقلام الصحفية، وأسمته «بالرجل الحزبي» الذي يروج مبادئه، علمًا بأن مبادئه هي مبادئ الإسلام وقيمه، وعلمًا بأنه يطالب الطلاب بالعلم والأخلاق لا أكثر ولا أقل، ولكنهم جرحوه وسبوه وشهروا به، ومرت الأيام ليخرج علينا دكتور آخر تفوح من كلامه وتصريحاته ومقالاته روح شعوبية حاقدة، ومع ذلك سكتت تلك الأقلام عنه، ولم تتكلم، أما الأقلام التي نكن لها التقدير والاحترام، فقد تناولت الموضوع على استحياء، ولا نقول هنا إلا: يا سبحان الله، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

  • لجان

ما أن نسمع عن تشكيل اللجان، وعن الترشيحات لشغل الشواغر، أو عن التزكيات إلا ونسمع عن اسم لدكتور أو دكتورة يتم طرحهما باستمرار، وكأنه لا يوجد في هذا البلد إلا هذا الدكتور وهذه الدكتورة!! فهما قاسم مشترك في كل التسميات واللجان والترشيحات!!

وبالفعل ينطبق عليهما المثل القائل «إذا حبتك عيني ما ضامك الدهر».

  • الفتوى:

قليلًا من الموضوعية، وقليلًا من الحياء لجنة الفتوى بالأوقاف أصدرت فتواها الأخيرة بناءً على طلب مجلس الأمة، وبناء على رسالتين من رئيس مجلس الأمة، ولهذا اجتمعت واجتهدت وخرجت بالنتيجة، فإذا كان البعض لا يقبلون هذه النتيجة، فعليهم احترام الرأي دون الاستهزاء باللجنة وتجريحها بلا وازع من أخلاق!!

احترموا الرأي الآخر وفندوه بالقول الحسن.. هذا إذا كنتم تملكون الخلفية الفقهية والعلم الشرعي الذي يؤهلكم للإفتاء.

  • أجهزة الأمن:

أجهزة الأمن في هذا البلد هي الحارس الأمين ولا سيما في هذا الوقت العصيب؛ لذا فإن المطلوب من رجل الأمن أن يكون القدوة الفاضلة لغيره والمثال الطيب المتمثل بالقيم الإسلامية التي يؤمن بها أهل هذا البلد المسلم، كذلك فإنه لا يغيب عن الأجهزة العليا أن تنقية جهاز الأمن من العناصر التي تضرب بقيمنا الإسلامية عرض الحائط أمر ضروري جدًّا، ولا سيما في هذه الفترة الحرجة، ولعل شعب الكويت الذي يطالب بهذه التنقية منذ زمن عرف الآن قيمة مطلبه، وكنا كتبنا مرارًا وألححنا على ضرورة فرز العناصر التي لا تراعي قيمنا الإسلامية، وكنا نضرب الأمثلة الكثيرة على جنوح بعض الأفراد في بعض أجهزة الأمن عن السلوك الإسلامي المطلوب لرجل الأمن، فهل يجد اليوم هذا المطلب الأذن الصاغية، فتقوم الجهات المختصة بالفرز المطلوب لتنقية أجهزتنا الأمنية؛ ليكون رجل الأمن في المستوى الخلقي المطلوب: هذا ما نأمله.

ناقد

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل