العنوان قضية غوشة: الوساطة العربية تتعثر والمعارضة تشكو للملك
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 30-يونيو-2001
مشاهدات 61
نشر في العدد 1457
نشر في الصفحة 23
السبت 30-يونيو-2001
فشلت جميع الجهود التي بذلتها أطراف داخلية وخارجية، في التوصل إلى حل يتيح تجاوز الأزمة بين الحكومة الأردنية من جهة، وبين الحكومة القطرية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جهة أخرى، على خلفية منع السلطات الأردنية للناطق الرسمي باسم حماس إبراهيم غوشه من دخول الأردن واستمرار احتجازه في المطار الأردني الذي وصله في ١٤ يونيو.
وبعد أن كانت الحكومة الأردنية قد أعلنت على لسان وزير إعلامها رفضها الوساطة الجامعة العربية في قضية غوشه، وهو ما تسبب في استياء أمينها العام الجديد عمرو موسى، قامت الحكومة بعرقلة كل محاولات الوساطة العربية، وأغلقت الأبواب في وجه كل الجهود المبذولة من قبل أطراف عربية بهذا الخصوص.
فبعد ليبيا، أعلنت اليمن هي الأخرى فشل وساطتها لحل الأزمة نتيجة تصلب الموقف الرسمي الأردني وكشف وزير الخارجية اليمني في تصريحات إعلامية عن أن الحكومة الأردنية رفضت عرضًا بعدم ممارسة الناطق الرسمي باسم حماس إبراهيم غوشه نشاطًا سياسيًا أو إعلاميًا من خلال الأردن، وأصرت على موقفها الذي لم تتزحزح عنه منذ بداية الأزمة، والقاضي بضرورة تخلي غوشه عن عضويته في حركة حماس كشرط للسماح له بدخول الأردن.
وخلال الأيام الماضية استمر تصاعد الأزمة بين الأردن وقطر، ولا سيما بعد أن منعت السلطات الأردنية طاقم الطائرة القطري من مغادرة الأردن بصحبة السفير القطري في عمان، وبعد تهديد سلطة الطيران في الدولتين باللجوء إلى الإجراءات القانونية بخصوص موضوع الطائرة الرابضة في المطار الأردني منذ منع الأردن مغادرتها دون اصطحاب إبراهيم غوشه.
وفي السياق القانوني، واصلت السلطات الأردنية منع نقيب المحامين صالح العرموطي من التقاء غوشه للحصول على توكيله، رغم القرار الذي أصدرته محكمة العدل العليا بعد أيام من الأزمة، وسمحت من خلاله للعرموطي برؤية موكله للحصول على الوكالة القانونية اللازمة. نقيب المحامين قال: إن وزارة الداخلية الأردنية ترفض حتى الآن الالتزام بقرار محكمة العدل، وهو ما اعتبره تعطيلاً للقضاء يرتب المسالمة القانونية على المسؤولين عن ذلك، كما يشكل انتهاكًا قانونيًا جديدًا، يضاف إلى الانتهاكات السابقة للحكومة فيما يتعلق بقضية غوشه.
الأحزاب والهيئات والشخصيات الوطنية الأردنية التي يئست من إمكانية التوصل إلى حل للأزمة مع الحكومة، قررت رفع مذكرة للملك تشكو فيها تصرفات الحكومة وإجراءاتها.
وقالت اللجنة الوطنية لنصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن حماس في شكواها للملك: «قامت الحكومة بحجز المهندس إبراهيم غوشه في مطار عمان على إثر عودته إلى بلده وأهله، وأصرت على إبعاده مرة ثانية إلى قطر، في تصرف يشكل انتهاكًا للدستور الأردني ولمادته التاسعة تحديدًا التي تحظر إبعاد الأردني عن وطنه حظرًا باتًا، كما منعت الحكومة نقيب المحامين وهيئة الدفاع عن المهندس إبراهيم غوشه من مقابلته، كما توجب القوانين الأردنية وقوانين حقوق الإنسان كلها، ثم أمعنت الحكومة بعدوانها على الحريات الدستورية والمبادئ الديمقراطية، برفض تنفيذ قرار محكمة العدل العليا الموجه إلى وزير الداخلية بالسماح المحامي المهندس إبراهيم غوشه بمقابلته، وقد رافق هذه الإجراءات غير الدستورية والقانونية، حملة إعلامية مضللة أساءت إلى بلدنا العزيز الأردن، وشوهت سمعته، ومست تاريخه الحافل بالمآثر الوطنية وصورت هذه الحملة الحكومية عودة مواطن أردني محترم ومرموق مثل إبراهيم غوشه إلى بيته وأسرته ووطنه على أنها مؤامرة دولية ضد الأردن، وقد تم كل ذلك بسبب انتساب المهندس غوشه لحركة حماس المجاهدة».
وقالت اللجنة في رسالتها: إنها ومن موقع الحرص على الأردن ومكانته، تناشد الملك الإفراج عن المهندس غوشه وطيّ ملف القضية.