; قــراؤنا يكتبون... | مجلة المجتمع

العنوان قــراؤنا يكتبون...

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1978

مشاهدات 65

نشر في العدد 424

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 19-ديسمبر-1978

أخي القارئ..

وتأتي رسائلك إلينا، رسالة تتلوها رسالة، وكأنها طيور بيضاء تحمل على أجنحتها الطاهرة الأخوة الإسلامية الحقة، والصداقة الصادقة التي لا يبتغي من ورائها مصلحة أو نفعًا، وإنما يبتغي وجه الله تعالى.

نستمع- أخانا القارئ- إلى صوتك القوي الأخوي من خلال رسائلك، تتردد في جنباته قوى الإيمان اللا متناهية، الأمر الذي يجعلنا نشعر بالكثرة وبالقوة التي لن تغلب بإذن الله تعالى.

 إننا لنستمد منك- أيها الأخ الكريم- الكثير الكثير، بل نستمد منك أسباب وجود الصحيفة المسلمة وقدرتنا على الاستمرار. وذلك لأنك تشعرنا أن صيحاتنا لا تذهب أدراج الرياح وإنما تجد في مشارق الأرض ومغاربها من ينتظر سماعها. فنجد بذلك نحن من يشاركنا الطريق الطويل، وما أجمله من طريق!!...

الإسماعيلية في اليمن:

في البداية أود أن أشكر مجلة المجتمع على إسهامها الكبير في الدفاع عن ديننا الحنيف. وأيضًا على ما ننشره من مواضيع قيمة ترسخ العقيدة في نفوسنا. وتعقيبًا على ما نشرته المجتمع عن البهرة وسلطانهم أحب أن أتكلم في هذا الموضوع بما قد يوضح شيئًا عن هذا المذهب الغامض. فأنا من أبناء منطقة حراز الواقعة غرب صنعاء حيث يقطنها ما يقرب من خمسة وسبعين ألف نسمة منهم عشرون ألفًا يقطنون في القسم الشرقي من حراز وهم ما يسمى بالإسماعيلية وهؤلاء ينقسمون بدورهم إلى قسمين قسم يسمى الداوديون والقسم الآخر يسمى المكرميون ويوجد بين القسمين اختلاف في الولاء والمعتقدات ويتساوون في خروجهم عن الإسلام ونهجهم مسلكًا أقرب إلى الوثنية منه إلى الإسلام والقسم الأول– والذين نحن بصددهم- يدينون في ولائهم لمشركي الهند الذين يسمونهم «أولياء» وقد أسهم هؤلاء الهنود بدور إبليس في إخراج هؤلاء المسلمين عن دينهم الإسلامي الحنيف حيث نشطوا في الفترة الأخيرة ابتداء من عام ۷۰م وقاموا ببناء القبر الذي يسمى قبر حاتم الحامدي وذلك في قرية الحطيب الواقعة في جنوب مدينة مناخه على بعد 4 كيلومترات. وقد كان الأمان يحيى حميد الدين قد هدم هذا القبر إبان حكمه نظرًا لافتتان بعض الناس به وقد بني على هذا القبر ضريح كبير ذا قبتين كبيرتين وخزينًا لامتصاص أموال العامة السذج على هيئة تبرعات للتقرب من الولي المزعوم وطلب المغفرة. كما أن الناس ملزمون بموجب انتمائهم إلى هذا الدين وقد أسميته دينًا لأنه يختلف عن الإسلام اختلافًا جذريًّا حيث يأتون بمعان محرفة للقرآن الكريم وذلك بحسب أهوائهم واختلافات خطيرة أيضًا في موضوع الصلاة والزكاة والزواج والمواريث... إلخ.

 قلت: إنهم ملزمون بموجب انتمائهم إلى هذا الدين بدفع الزكاة إلى خزينة ضريح حاتم والتي تحمل إلى سلطان الشرك في الهند.. وهذه الزكاة يدفعها الأهالي سرًّا إضافة إلى الزكاة الواجبة للدولة والتي تدفع إلى خزينة الدولة وهكذا تبتز أموال المسلمين على هيئة تبرعات وزكاة. تذهب إلى وثن الشرك الجديد القابع في الهند وقد وضع على هذا الضريح ما يقرب من خمسين رجلًا من الهند كمقيمين عليه ولرعاية ونشر وتعميق ذلك الدين في نفوس العامة وأيضًا لنشر الفساد وزرع الشرك في نفوس الأطفال حيث افتتحت فصول دراسية يديرها ويدرس بها هؤلاء الهنود. وقد أعطي كبير هؤلاء حق الامتياز من قبل سلطانهم في أن يؤم الناس في صلاتهم فلا تصح صلاة الجماعة إلا بوجود الإمام المفوض من قبل السلطان وعدا ذلك تؤدى الصلوات فرادى. ولقبر حاتم مكانة كبيرة في نفوس المنتمين إلى هذا الدين. فهم يزعمون أن له القدرة على المغفرة وعلى الضر والنفع كما أن الحج لا يكون كاملًا إلا إذا توج بزيارة ضريح حاتم الحامدي حيث يأتي إلى قرية الحطيب- مقر الضريح- عدد كبير من الحجاج الهنود كل عام وأما أبناء المنطقة فلهم زيارة في الأسبوع: الخميس للنساء والجمعة للرجال وقد تم شق طريق إلى منطقة الضريح على حساب السلطان تسهيلًا للقادمين من الهند.

وباعتباري من أبناء المنطقة فقد حضرت زیارة سلطان البهرة للمنطقة ورأيت العجب العجاب: النساء يستقبلنه بالزغاريد ويحملنه على أكتافهن وهو جالس في كرسي محلى ويشير إشارات دليلًا على المباركة وعند نزوله من على الأكتاف وضع على يده منديل أبيض وتزاحم أتباعه من الهنود والأهالي يمدون أيديهم ليضعوها على يده المفصولة عن أيديهم بمنديل أبيض كي لا يدنسوها؟ وذلك حتى يعطوا المغفرة وتمحى ذنوبهم. أما عندما دخل مبنى الضريح فقد رأيت ما يقشعر له بدن كل مسلم يؤمن بالله وحده: كنت أرقبهم من خلف النافذة حيث منعنا من الدخول مع نفر من أهل المنطقة المجاورة ورأيت الناس تصطف في صفوف منظمة ثم يتقدمون واحدًا تلو الآخر ويخرون له سجدًا بين قدميه. هكذا بأم عيني رأيت الذين لم تكن هاماتهم إلا مرفوعة لا تنحني إلا خضوعًا لله يسجدون بين قدمي صنم الهند المتحرك أملًا في الغفران.

 وأخيرًا: إننا نناشد حكومتنا المسلمة أن تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية ديننا الإسلامي من الخطر الذي يشكله هؤلاء المشركون والذي لا يقل خطورة عن الاستعمار الشيوعي الرابض على جنوب البلاد. 

وأملنا كبير في إخواننا المسلمين في كافة أنحاء العالم ليقفوا مع الشعب اليمني في محنته وشكرًا لمجلة المجتمع لإجابتها للنداء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ردود خاصة..

  • الأخ الفاضل ماجد العامري- السعودية/ المدينة المنورة.

وصلت رسالتك الأخوية إلينا ونشكرك على ما جاء فيها الشكر الجزيل، وأما بالنسبة إلى الزجل الذي أرسلته إلينا فإنه طيب المعنى إلا أننا نرجو أن توجه همك إلى القصائد التي تتميز بوزنها ولغتها القويمة ونحن نرحب بك دائمًا. 

  • الأخ الكريم محمد محمد عبد الواحد نظمي- المغرب/ دار البيضاء.

نشكركم على رسالتكم شكرًا جزيلًا، ونرجو الله تعالى أن تكون دائمًا عند حسن ظنكم وأهلًا بك أخًا جديدًا في الطريق.

  • الأخ الفاضل خالد عبد العزيز العبيد- السعودية/ الرياض

وصلتنا رسالتكم الكريمة ونشكركم كثيرًا على ما جاء فيها، وأما بالنسبة إلى مقالكم فإنه يتميز بصدق العاطفة وجودة المعاني إلا أنه أيضًا بحاجة إلى مزيد من العمق والتركيز والمراجعة وجودة السبك، ونرجو أن تديموا الكتابة وأن توافونا بما يفيض الله به عليكم وأهلا بكم.

- الأخ الكريم فاعل خير- الكويت. وإلى الأخ الفاضل سمير أحمد عبد الرحمن المدني- السعودية / جدة.

 نشكركم على رسالتكم الكريمة كثيرًا، وأما بالنسبة إلى المقالات الخبيثة التي 
أرسلتموها طالبين أن نعلق عليها، فإن أصحابها- بفضل الله تعالى- قد خرسوا وإلى الأبد وهم أتفه من أن يطول معهم الحديث وما نشرناه من قبل كاف.

 الأخ الفاضل إبراهيم الطوير الكويت.

وصلت رسالتك التي تعلمنا فيها أن الرئيس القذافي دعا في رأس السنة الهجرية إلى تغيير التاريخ الهجري، واتخاذ وفاة الرسول- صلى الله عليه وسلم- أو فتح مكة بدءًا له، مدعيًا أن هذين الحدثين أهم من حادث الهجرة. والحقيقة عكس ذلك تمامًا فالهجرة النبوية الشريفة أهم في تاريخ المسلمين من هذين الحادثين على أهميتهما وقد رأى ذلك سيدنا عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- وأجمع الصحابة على ذلك. وكذلك الأمة الإسلامية إلى يومنا هذا وإننا لنتساءل: كيف يجرؤ العقيد القذافي أن يخرق إجماع المسلمين على ذلك مرة ثانية بعد أن خرقه بما ادعاه من الحديث النبوي الشريف ويجب أن يعلم الجميع أن هذه الآراء الحديثة الفجة ليست في صالح المسلمين أبدًا ولا يحتاج الأمر إلى أكثر من ذلك لبداهته ووضوحه.

القرآن.. وموسى صبري.

المكرم الشيخ الفاضل/ رئيس تحرير مجلة المجتمع حفظه الله تعالى آمين.. السلام عليكم ورحمة الله

وبركاته.. وبعد:

في رسالتي الأولى إليكم أكتب- منبهًا- في مسألة خطيرة تمس كلام الله تعالى والتي لا تعتبر الوحيدة في نوعها ولكنها جزء لا يتجزأ من المخطط المرسوم من قبل الأعداء الرامي إلى السخرية بدينه تعالى والصرف عنه بشتى الوسائل، فكما ترون في القصاصة المرفقة من إحدى المجلات المصرية «آخر ساعة» العدد «۲۲۸۳» في ٢١ / ٨ / ۱۳۹۸هـ، فهنا السخرية من القرآن الكريم بتحريفه وهو الذي قال تعالى فيه: ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (فصلت:42)، فهنا أحد الصحفيين ويدعى «موسى صبري»: يرجو استبدال كلمة «الشعراء» في الآية الكريمة بكلمة «السياسيين» العرب. فلا حول ولا قوة إلا بالله فلو كان رأيه في التغيير في خطاب مرؤوسه لما تجرأ وغير فيه حرفًا واحدًا، أما كلام جبار السماوات والأرض فهذا ممكن وبكل بساطة فإلى متى يستمر هؤلاء في إيذاء المسلمين.. هل من مجيب؟

أين الغيرة على الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لنكون كما قال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ (آل عمران:110) وألا تكون كما قال تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (المائدة:78-79).

والباري يحفظكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 أخوكم/ أحمد بن عبد الله – الرقيقة/ مكة المكرمة

ص.ب ١٥٨٢

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 931

67

الثلاثاء 05-سبتمبر-1989

بريد القراء