; قمة جوهانسبرج ٢٠٠٢م -حرب الهمجية الرأسمالية ضد البشرية | مجلة المجتمع

العنوان قمة جوهانسبرج ٢٠٠٢م -حرب الهمجية الرأسمالية ضد البشرية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 14-سبتمبر-2002

مشاهدات 58

نشر في العدد 1518

نشر في الصفحة 38

السبت 14-سبتمبر-2002

أسفرت قمة جوهانسبرج ۲۰۰۲م عن بيان ختامي وبرنامج عمل، وكانت قمة ريو دي جانيرو عام ۱۹۹۲م قد أسفرت أيضًا عن بيان ختامي تضمن ۲۷ بندًا وبرنامج عمل تضمن ٢٥٠٠ اقتراح، لو نفذت لما كانت هناك حاجة الآن لجمع ستين ألف إنسان في جوهانسبورج.. لمعاودة النقاش حول معظم القضايا التي سبق أن دعت قمة ريود جانيرو إلى معالجتها، وشملت أهم مشكلات البيئة والأرض والموارد الطبيعية في ١٢ مجالًا، وهي الاحتباس الحراري، ومشكلة التصحر، والتنوع الحيوي وسكان العالم، ومشكلة الفقر، واستهلاك موارد الأرض، وتبدل المناخ وثقب طبقة الأوزون وموت الغابات، ونقص المياه، والجفاف والثروة السمكية.

كان التوصل إلى اتفاقية كيوتو التي تقول بتخفيض نسبة انبعاث الغازات السامة التي تسبب الاحتباس الحراري، ولا سيما ثاني أوكسيد الفحم، بمعدل ٢.٥% حتى عام ٢٠١٢م بالمقارنة مع عام ۱۹۹۰م، وقد شاركت الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت حصتها من تلك الغازات عالميًا عام ١٩٩٠م حوالي ٢٥% «سكانها ٤% من سكان العالم» واستجابت الدول الأخرى لشروطها، وهو ما جعل نسبة التخفيض المتفق عليها متدنية، وأوجد أبوابًا للالتفاف على الاتفاقية من خلال ما يسمى حق بيع حصص التخفيض، فإذا كان يحق لموسكو مثلًا أن تصل إلى نسبة ١٠% ولم تصل إلا إلى ٨% بسبب التدهور الاقتصادي فيها، أمكن أن تشتري واشنطن الفارق بمبلغ مالي، ويحسب هذا الفارق من الحصة المقررة لها، كما لو أنها خفضت نسبة انبعاث الغازات السامة دون أن تفعل ذلك.. على الرغم من هذا فقد انسحبت واشنطن لاحقًا من الاتفاقية، بالأسلوب نفسه الذي اتبعته من خلال المشاركة في المفاوضات حول ميثاق محكمة الجزاء الدولية حتى تضمن استثناءات عديدة أضعفته انطلاقًا من رغبة أطراف المفاوضات في المشاركة الأمريكية، ثم بعد إضعافه اعتبرت توقيعها الرسمي عليه لاغيًا من جديد.

في هذه الأثناء ازداد حجم انبعاث غاز ثاني أوكسيد الفحم عالميًا بدلًا من أن ينخفض بالمقارنة مع عام ١٩٩٠م، واقتصر الانخفاض على بريطانيا وألمانيا، مما أدى إلى انخفاض مجموع النسبة المئوية للاتحاد الأوروبي، وعلى البلدان الأوروبية الشرقية بما فيها الاتحاد الروسي بسبب الانهيار الاقتصادي، بينما ارتفع في البلدان النامية بما فيها الصين الشعبية - وعلى وجه التحديد في الدول الماضية على طريق التطور الصناعي منها. فازدادت حصتها من ٣١ إلى ٤٠% ولكن تبقى الكمية الأعظم حجمًا وزيادة هي ما ينبعث من غاز سام في الولايات المتحدة الأمريكية (۷۳۰) طنًا واليابان (۱۳۰) طنًا وأستراليا (۸۰) طنًا وكندا (۸۰) طنًا سنويًا.

ويحذر العلماء - دون جدوى - من السرعة التصاعدية في هذا التلويث المستمر للفضاء الجوي المحيط بالكرة الأرضية، ويشيرون إلى أن حجم ثاني أوكسيد الفحم الذي ينطلق إلى الغلاف الجوي حاليًا، قد ازداد بنسبة الثلث «فقط» خلال ٢٥٠ عامًا مضت، ولكن يمكن أن يبلغ ضعف حجمه المرتفع حاليًا خلال المائة عام القادمة، مع توقع أن تصل نسبة الزيادة إلى ٣٦% عام ٢٠١٠م و٥٤% عام ۲۰۲۰م، مما يجعل الهدف الموضوع في قمة ريو دي جانيرو حبرًا على ورق.

إن مساحة الغابات - التي بدأت تنقرض - تناقصت منذ عام ۱۹۹۰م بمعدل ٤.٢% أو ما يعادل ٩٤ مليون هكتار، وانتشار الجفاف شمل في هذه الأثناء بما يعادل مساحة الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك معًا، والانقراض يهدد 11 ألف نوع من الأنواع الحية، منها ما يشمل ٢٥% من كافة أنواع الثدييات والزواحف، وعشرين % من البرمائيات، وثلث أنواع الأسماك والحيتان، وثمن أنواع الطيور، على الرغم من اتفاقية الحفاظ على التنوع الحيوي بمشاركة ۱۸۳ دولة والتي انبثق عنها «ميثاق قرطاجة» عام ٢٠٠٠م، ولا يسري مفعوله بعد، لعدم وصول عدد الدول التي صادقت عليه (۲۲) دولة إلى النصاب المطلوب.

هذه الأرقام التي عرضتها الأمم المتحدة على المشاركين في قمة جوهانسبرج لم تكن مجهولة، ولم تتضمن عنصرًا إيجابيًا يستحق الذكر سوى أن اتفاقية مونتريال عام ۱۹۹۷م للحد من إنتاج المواد التي تزيد ثقب طبقة الأوزون اتساعًا، قد بدأت تؤدي مفعولها.

الطاقة والمياه.. بين القمتين

معظم ما تم الاتفاق عليه في «مخطط العمل» في جوهانسبورج، لم يكن في حاجة إلى مؤتمر دولي عملاق، فقد بقي في نطاق العموميات تحت وطأة المساومات، بدءًا بالحديث عن ضرورة حماية الأنواع الحية المعرضة للانقراض، مرورًا بالحفاظ على الثروة السمكية، وانتهاء بمكافحة انتشار المزيد من المواد الكيماوية، ويسري هذا أيضًا على مصادر الطاقة البديلة، التي عارضت الدول النفطية إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية واليابان تثبيت هدف محدد بصددها، وواضح أن السبب الرئيس هنا هو الحرص على بقاء موقع النفط الخام كمصدر رئيس للطاقة بغض النظر عن أثره على البيئة، وهو ما يمكن تقدير أسبابه المالية بالنسبة إلى البلدان المصدرة للنفط وقد أصبح معظمها مدينًا، بينما يتركز اهتمام واشنطن على أن منابع النفط، وطرق نقله العالمية، والشركات الكبرى العاملة على هذا الصعيد جميع ذلك بات يمثل أحد المفاتيح الرئيسة للهيمنة الأمريكية عالميًا، بما في ذلك خوض الحرب لترسيخها، وهو ما أخذ أبعادًا واسعة النطاق منذ نهاية الحرب الباردة بينما ينطلق الاتحاد الأوروبي من أهداف ثابتة لديه لتخفيف ارتباطه بالنفط الخام.

وكان تقرير الأمم المتحدة لقمة جوهانسبرج قد ذكر أن التحسين المتحقق في ميدان توفير المياه قد اقتصر على بلدان الشمال خلال السنوات العشرة الماضية، بينما ازداد الوضع سوءًا بشكل ملحوظ في البلدان النامية، وأكد التقرير أن السبب الرئيس من وراء ذلك هو اتساع هوة الثراء والفقر، وقد تضاعف عدد المحرومين من مياه نقية حتى وصل إلى مليار ومائة مليون، أي سدس البشرية تقريبًا، كما أن ضعف هذا الرقم لا يجد منشآت تصريف مياه صحية.

التنمية المستدامة.. والإخفاق الدائم

التنمية المستدامة التي جعلتها قمة جوهانسبرج عنوانًا لها، على أن تشمل قطاعات الماء والطاقة والصحة والزراعة والتنوع الحيوي، لا تمثل تصورًا جديدًا، والأصل فيها أن يتحقق من التنمية ما يكفي للتعويض عما يتم استهلاكه من موارد الأرض، وكان أول ما بدأ تطبيق ذلك في أواسط القرن السادس عشر الميلادي بإصدار قوانين استهدفت عدم قطع الأشجار للاستفادة من أخشابها، إلا بمقدار ما يتم التعويض عنه عبر زراعة أشجار جديدة وتردد التعبير مجددًا أثناء قمة ريو دي جانيرو بطرح تصورات تدعو إلى النظر في المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من حيث تأثيرها المتبادل على بعضها بعضًا والبحث عن حلول لتلك المشكلات على هذا الأساس.

ثم أقدمت لجنة تابعة للأمم المتحدة برئاسة جروهالم برونتلاند بوضع تعريف رسمي للكلمة عام ۱۹۹۷م يقول: إن التنمية المستدامة هي «التنمية التي تحقق احتياجات الحاضر دون المخاطرة بتحقيق احتياجات أجيال المستقبل».

والواقع أن هذا التعريف يفتقر إلى التوازن الذي يفرضه الخلل الراهن في الحياة البشرية ليس على صعيد التنمية في بلدان الجنوب، بل على صعيد التنمية المتواصلة منذ عقود عديدة في الشمال، وهذه لا تتحقق على حساب أجيال المستقبل فقط بل على حساب نسبة عظمى من الجيل البشري المعاصر أيضًا، فليس مجهولًا أن أفقر فقراء العالم يسددون فاتورة ما يصنعه الأثرياء من تكاليف على حد تعبير كلاوس تويفر، رئيس هيئة البيئة التابعة للأمم المتحدة ١٩٩٤م.

وتؤكد المنظمات غير الحكومية في الغرب أيضًا أن المسؤولية الأكبر في الخلل القائم عالميًا في الوقت الحاضر تتمثل في الشركات العالمية التي باتت المحرك الرئيس والمستفيد الأول مما بات يعرف بظاهرة العولمة.

لقد أخفقت قمة جوهانسبرج بالمقياس الذي وضعه لها المبعوث الخاص لأمانة الأمم المتحدة، جان برونك، وهو يقول بضرورة التوصل إلى اتفاق، وبأنه «لا قيمة لاتفاق لا يتضمن أهدافًا عملية قابلة للتنفيذ ضمن مخطط زمني واضح».. وهذا بالذات ما أخفقت أربعة مؤتمرات تحضيرية في تحقيقه، كما أخفقت لقاءات المندوبين، فالوزراء فرؤساء الدول والحكومات في الوصول إليه.

ممارسة الاستبداد المالي

كان الإخفاق محتمًا لأن الدول الغربية المسؤولة عن هوة الثراء والفقر والمسؤولة بالتالي عن المآسي المرتبطة بها، لا تريد تغيير سياساتها ولا تعمل من أجل ذلك، وما زالت الأزمة الأكبر هي أزمة الإنسان الذي يصنع القرار فيها، ولهذا فالذي يجب تغييره هو «سلوك الإنسان» على حد تعبير نيتين ديساي، الأمين العام لقمة جوهانسبورج، فهذا السلوك الاجتماعي هو الذي أوجد نظامًا عنصريًا عالميًا، فأصبحت آلام المليارات من البشر تفرض الرد الواجب على هذا النظام العنصري مثلما كان موقف شعوب العالم من النظام العنصري في جنوب إفريقيا، كما قال رئيسها الحالي تابو مبيكي في افتتاح المؤتمر.

إن مشكلة الخلل في الأوضاع الدولية تكمن أولًا وأخيرًا فيما يمكن وصفه بنظام الاستبداد المالي الذي نشأ بتخطيط دولي بعد الحرب العالمية الثانية، وأصبح في هذه الأثناء من أسباب ترسيخ الثراء من جهة والفقر من جهة أخرى، مع ما يترتب على ذلك من تبعيات وارتباطات سياسية واقتصادية وعسكرية واجتماعية فلا يزال ١٥% من سكان الأرض يسيطرون على أكثر من ٨٠% من ثروات العالم، وارتفعت نسبة المعاناة من الفقر فباتت تشمل مليارين وثمانمائة مليون نسمة يعيشون من دخل دون الدولارين في اليوم الواحد، ومنهم مليار ومائة مليون في فقر مدقع أي دون الدولار الواحد يوميًا، ومنهم ۸۰۰ مليون نسمة يعانون من نقص التغذية، ومن هؤلاء ١٥٠ مليون طفل.

مكافحة الفقر

هذا الخلل في الأوضاع البشرية العالمية لم ينشأ اعتباطًا، وإذا كان هناك من يشكك في أن الأسلوب الذي تقرر بعد الحرب العالمية الثانية للتعامل مع العلاقات المالية الدولية عبر صندوق النقد الدولي والمصرف المالي العالمي، لم يستهدف من البداية تركيز الثروات في نطاق مجموعة دول الشمال على حساب دول الجنوب، فإن ما لا ينبغي أن يكون موضع تمويه في الوقت الحاضر، هو أن السياسة الغربية الحالية المتبعة لا تستهدف تحقيق «مكافحة الفقر» كما تقول الشعارات في المؤتمرات الدولية، كمؤتمر «الألفية» في الأمم المتحدة الذي اعتبر تخفيض عدد الفقراء في العالم إلى النصف عام ٢٠١٥م هدفًا دوليًا ملزمًا.

ليست مكافحة الفقر هي الهدف الحقيقي في الدول الصناعية وإن زعمت ذلك، إنما هو ترسيخ الفقر، فهذا ما بات هدفًا لها، فمن خلاله يأتي تثبيت أركان الاستبداد المالي القائم دوليًا، وقد بات أخطر مما مضى، وأسرع تطورًا وانتشارًا نتيجة فتح مزيد من الأبواب في وجهه تحت عنوان العولمة في الدرجة الأولى والشواهد على أن الخلل القائم وازدياده مقصود وليس اعتباطيًا عديدة جدًا، ومتوالية لا تنقطع، منها على سبيل المثال دون الحصر:

  1. تحدثت الدول الصناعية في أكثر من قمة لها منذ عام ۱۹۹۸م على جدولة الديون وإلغاء بعضها لصالح أفقر دول العالم، وتم ذلك بما وصل إلى أقل من ٦٠ مليار دولار في هذه الأثناء «بشكل فعلي وفي صيغة وعود تنتظر التنفيذ» ولكن مديونية الدول النامية ارتفعت ما بين عام ۱۹۹۲م وعام ٢٠٠٢م بنسبة 34% إلى أكثر من ۲۰۰۰ مليار دولار.

  2. حتى في الميادين التي تبدو بعيدة عن «لعبة المال، وسيطرته على صناعة القرار، مثل «مكافحة مرض نقص المناعة الذاتية» لا يقتصر الأمر على امتناع الدول الصناعية حتى الآن عن العمل الجاد «مثلًا» من أجل توفير ما توصلت شركاتها إليه من أدوية لتوفيرها بأسعار مناسبة في القارة الأفريقية، بل على النقيض من ذلك كما يقول لاورنتي، مدير قسم الشؤون السياسية في «الرابطة الأمريكية لدعم الأمم المتحدة والمواطنين الأمريكيين» بدأت الحكومة الأمريكية تعيد النظر في الدعم المالي الرسمي للمنظمات غير الحكومية التي شاركت في مؤتمر لشبونه الدولي لمكافحة وباء نقص المناعة المكتسبة، واتخذت مواقف متناقضة مع مواقف واشنطون.. وهذا ما يهدد الآن أكثر من مائة منظمة غير حكومية أيضًا، شاركت في قمة جوهانسبرج وكانت مواقفها متناقضة مع موقف الحكومة الأمريكية.

  3. لم يكن قد مضى أسابيع على إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش في مؤتمر مونتيري الدولي حول سياسة التمويل والتنمية، بأن حكومته ستمارس سياسة «تعزز الأمل لدى الفقراء والشعور بالمسؤولية عند الأغنياء».. عندما كانت «الخطوة الأولى التي أعطاها دليلًا على صدق وعوده» أنه أقدم على سحب الحصة المالية الأمريكية في تمويل صندوق سكان العالم، التابع للأمم المتحدة.

  4. الدول الصناعية جميعًا تبنت «حرية التجارة» وعملت على تأسيس منظمة التجارة الدولية عام ١٩٩٤م. ولكن لم تتم إزالة الحواجز التجارية والجمركية عمومًا إلا في وجه البضائع الصناعية والاستثمارات الغربية داخل الدول النامية، وبقيت أهم المنتجات في البلدان النامية وفي مقدمتها المزروعات والمنسوجات تواجه «منافسة» شديدة من جانب الدول الصناعية داخل أسواق البلدان النامية نفسها، وفي البلدان الصناعية، والسبب هو أن هذه البلدان تنفق سنويًا ٣٥٠ مليار دولار، أي أكثر من سبعة أضعاف ما تقدمه على شكل قروض تسميها «مساعدات إنمائية» على دعم المزروعات فيه، لتكون أسعارها منخفضة، دون الأسعار الزهيدة للإنتاج في البلدان النامية نفسها.

إن ما لا ينبغي أن يغيب عن الأذهان في تقويم المؤتمرات الدولية، هو أن السياسة التي تنشر الفقر وترسخه، وتعطي القوى المالية الغربية مواقع التحكم بمصائر البشرية ليست نتيجة خطأ يرتكب، أو جهل غير مقصود، أو موازنة مصالح بالمعنى المشروع للكلمة، إنما هي نتيجة تخطيط ودراسة أو هي من قبيل الجريمة التي ترتكب بحق المليارات من البشر عن سابق إصرار، وذاك مما عبرت عنه أويلاريا سياموجايي من منظمة «معهد الحضارات» في زامبيا وهي تقول في قمة جوهانسبورج.

«إنني أجد هذا خداعًا محضًا، لا تأتوا إلينا هنا في أفريقيا التي تعاني من الفقر على كل حال لتقولوا إن علينا ألا ندعم الزراعة لدينا بالمال الحكومي، فأنتم من تصنعون ذلك في بلادكم التي تتمتع بأوضاع اقتصادية أفضل بكثير، وعلى دول الشمال إذن أن تتوقف عن ممارسة هذه اللعبة المزدوجة، فأنتم تمارسونها ونحن الذين نعاني منها».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل