العنوان قوات السلام الهندية تهاجم المسلمين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-يناير-1988
مشاهدات 67
نشر في العدد 851
نشر في الصفحة 29
الثلاثاء 12-يناير-1988
عقب الاتفاق
الذي تم بين رؤساء الهند وسريلانكا في July 29
الماضي، نشبت الحرب بين قوات السلام الهندية وبين إحدى فئات الثوار التامليين.
وتجدر الإشارة إلى أن الثوار ينقسمون إلى الجبهة التحريرية الإيلامية «TULF»
والجبهة المتحدة الطلابية «TELO». وقد قبلت معظم الفئات الاتفاق ووافقوا على
ما أشارت إليه الحكومة الهندية، ولكن جبهة نمور التاميل رفضت قبول الاتفاق.
ولما كان تسليم
الأسلحة من الثوار لم يتم كليًا على حد قول المراقبين، ونظرًا لمعارضتهم الشديدة،
قامت قوات السلام الهندية بالهجوم العنيف على أماكن الثوار. وتعرضت مدينة جافنا،
التي تقع على بعد 296 كيلومترًا من العاصمة، لهجوم كبير. وحاولت القوات الهندية
الاستيلاء على مدينة جافنا كليًا، ولكن الأمر طال لمدة أسبوعين أو أكثر.
ولما اشتد
الهجوم على الثوار، بدأ المسلمون الموجودون هناك يغادرون جافنا. وتجدر الإشارة إلى
أن المسلمين في جافنا يعيشون مشتتين. ولما شعر المسلمون باشتداد الهجوم اجتمعوا في
المساجد والتجأوا إليها، وبعض الشباب كانوا يداوون المرضى والجرحى. وفي الوقت
نفسه، كانت القنابل ذات نوع "شيس" تسقط على الأماكن المختلفة وبخاصة
التي اختبأ فيها الثوار، وقد جُرح كثير من المسلمين حيث إن الثوار اختفوا في
الأماكن التي يوجد فيها المدنيون من المسلمين والتامليين. وقد أفاد بعض النازحين
من الشمال أن قوات السلام الهندية اعتدت على بعض النساء، وكانت تطلب من الناس أن
يخرجوا من المدينة حتى يسهل للقوات الهندية القيام بالهجوم على الثوار الملتجئين.
في هذا الوقت، بدأ المسلمون وغيرهم بالنزوح من جافنا إلى خارجها.
وقد التجأوا إلى
المعابد والمساجد ثم التجأ فوج إلى مدينة تشاوكتشيري، ولما وصل الهجوم إليها خرج
منها هذا الفوج إلى واقونيا، وبعد ذلك خرجوا إلى أنورادفورا ومن هناك انتقلوا إلى
كاندي، والبعض الآخر إلى بوتلم، وهي مدينة تقع على بعد 121 كيلومترًا من العاصمة.
ومدينة بوتلم
مدينة يوجد فيها المسلمون بكثرة، والأراضي الخاصة بالمسلمين كثيرة، ولذلك لما وصل
اللاجئون استقبلوا بين إخوانهم.
والآن أكثر من
ثلاثمائة أسرة يعيشون لدى بعض إخوانهم المسلمين، وكثير منهم لاجئون في المدرسة
الزاهرة الحكومية لأبناء المسلمين. وحسب التقارير الصادرة في الجرائد، أكثر من
عشرة آلاف شخص تركوا بيوتهم وأولادهم وأموالهم وجثامين موتاهم دون دفن في جافنا،
وهؤلاء أيضًا مقيمون في المدرسة الحكومية هناك. وتقول الجريدة إن 16 مخيمًا
للاجئين في مدينة ماتيلا والتي يوجد فيها ما لا يقل عن تسعة آلاف شخص كبارًا
وصغارًا ومسنين وأطفالًا ونساءً.
ولما بلغ الخبر
اجتمع بعض الإخوة في كولومبو في فندق راتموتو وتباحثوا في هذا الصدد، وقرروا إرسال
وفود إلى أماكن اللاجئين وتأكدوا من وضعهم وأخذوا كافة الاحتياطات، واتصلوا
بالمسؤولين في الحكومة وبدأوا في جمع المساعدات والمعونات.
ومن جهة أخرى،
ما زال عدد آخر في مدينة موثور في شرق الجزيرة معرضين للهجوم من قبل الثوار
التامليين، وخرج جميع الناس من موثور إلا المسنين، ومنهم خمسة قُتلوا وقت صلاة
العشاء على يد الثوار التامليين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل