العنوان قوس الأزمات بين الحضارة والعبث
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-أكتوبر-1980
مشاهدات 71
نشر في العدد 501
نشر في الصفحة 41
الثلاثاء 14-أكتوبر-1980
وثيقة سورية تهاجم دول الخليج وبعض المسؤولين فيها
حصلت المجتمع على وثيقة صادرة عن إدارة المخابرات العامة للنظام السوري في شهر أكتوبر ۱۹۷۹ بعنوان «قوس الأزمات بين الحضارة والعبث» هاجم فيها النظام السوري المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي علانية ذاكرًا بالاسم بعض المسؤولين في هذه الدول ومتهمًا إياهم بصلات دولية مشبوهة على الصفحات 40،42،43،44 وغيرها.
والجدير بالذكر أن هذا الهجوم على هذه الدول ليس هو الأول من نوعه. فالرئيس السوري حافظ أسد في خطابه الأخير هاجم جميع الدول العربية عدا ليبيا التي وقفت إلى جانبه، كما تنكر المواقف المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر.
فإذا كان هذا هو الموقف المعلن للنظام النصيري تجاه دول الخليج العربي فكيف يكون إذن موقفه «الباطن» من هذه الدول!!
لا بد أن هذه الدول تعلم أكثر منا ولكننا نود أن نسأل: إذا كان هذا هو موقف النظام العنصري الطائفي منكم فلماذا تقدمون له المساعدات الاقتصادية؟ ولما لا تقطعونها فوراً ودون تردد؟!
قد يكون الجواب بأن هذه المساعدات تقدم للشعب السوري المسلم، ولكن أين هو الشعب السوري وهل تذهب إليه هذه المساعدات فعلا؟! لقد أصبح واضحًا الآن وباعتراف سوري ضمني أن هذه المساعدات بالإضافة إلى أموال الشعب السوري المسلم تذهب إلى جيوب أسد ورفعت وكل «جوقه» المنتفعين من النظام الطائفي العنصري، والتي تنتقل بدورها إلى بنوك جنيف وزيورخ ولندن ونيويورك!
أن الإحسان لا يكون إلا لأهل الإحسان أما النظام السوري فإنه يأخذ بيد ليطعن بالأخرى، وأما الشعب السوري المسلم فهو يذبح ويقتل وينفي ويسجن على أيدي قوات النظام الطائفي. وإذا كان المقصود بالمساعدات كما قلنا هو الشعب السوري، فلماذا لا توضع هذه المساعدات مباشرة في أيدي الشعب السوري المسلم الذي رفع راية الجهاد في وجه النظام العنصري المتسلط؟!
أن أقل ما يرجوه الشعب السوري المسلم من حكام المسلمين في العالم العربي بعامة وفي دول الخليج العربي بخاصة هو أن يقطعوا أية مساعدة يقدمونها للنظام الطائفي في سوریا.
وما لم يفعلوا ذلك فكيف سيكون موقفهم غدًا عندما يسألهم الحق سبحانه عن نصرة حاكم طائفي متسلط!!
وعلى أي حال فإن الشعب السوري المغلوب على أمره قد قرر المضي في طريق الجهاد إلى أن يقضي الله أمرًا كان مفعولًا «ولينصرن الله من ينصره أن الله القوي عزيز».