العنوان كتاب غربيون: الشريعة الإسلامية تنقذ اقتصاد العالم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-أكتوبر-2008
مشاهدات 55
نشر في العدد 1822
نشر في الصفحة 19
السبت 11-أكتوبر-2008
صحيفة «لوجورنال دفينانس» تطالب بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي
الاقتصادي الفرنسي الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد «موريس آلي»: الخروج من الأزمة يتحقق بـ: تعديل معدل الفائدة إلى حدود الصفر ومراجعة معدل الضريبة إلى ما يقارب 2% وهو ما يتطابق تماما مع إلغاء الربا ونسبة الزكاة في النظام الإسلامي.
مجلة «تشالينجز» الفرنسية: نحن في هذه الأزمة بحاجة أكثر إلى قراءة القرآن بدلًا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا ولو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حلت بنا هذه الكوارث والأزمات.
الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية «أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك» تقرر منع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية وتقرر السماح بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامي في السوق المنظمة الفرنسية
الباحثة الإيطالية «لوريتا نابليوني»: يمكن تحقيق التوازن في الأسواق المالية عبر التمويل الإسلامي فهو القطاع الأكثر ديناميكية في عالم المال الكوني.
عقب الانهيار المالي... لم يكن مستغربًا أن تدعو كبرى الصحف الاقتصادية في أوروبا، لتطبيق الشريعة الإسلامية في المجال الاقتصادي كحل أوحد للتخلص من براثن النظام الرأسمالي الذي يقف وراء الكارثة الاقتصادية التي تخيم على العالم.
ففي افتتاحية مجلة «تشالينجز» الباريسية، كتب «بوفيس فانسون» رئيس تحريرها موضوعًا بعنوان: «البابا أو القرآن» أثار موجة عارمة من الجدل وردود الأفعال في الأوساط الاقتصادية؛ حيث تساءل الكاتب فيه عن أخلاقيات الرأسمالية؟ ودور المسيحية كديانة والكنيسة الكاثوليكية بالذات في تكريس هذا التوجه والتساهل في تبرير الفائدة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه الاقتصادي السيئ أودى بالبشرية إلى الهاوية.
وتساءل الكاتب بأسلوب يقترب من التهكم من موقف الكنيسة والبابا «بنديكيت السادس عشر» قائلًا: «أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلًا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا؛ لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات، وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود».
وفي الإطار ذاته لكن بوضوح وجرأة أكثر طالب «رولان لاسكين» رئيس تحرير صحيفة «لوجورنال د فينانس» في افتتاحية هذا الأسبوع بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي بمعنى منع الربا وإلغاء نظام الفائدة« لوضع حد لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل والإفراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة.
وعرض «الاسكين» في مقاله الذي جاء بعنوان: «هل تأهلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟»، الأخطار التي تحدق بالرأسمالية وضرورة الإسراع في البحث عن خيارات بديلة لإنقاذ الوضع، وقدم سلسلة من المقترحات المثيرة في مقدمتها تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية برغم تعارضها مع التقاليد الغربية ومعتقداتها الدينية.
وفي استجابة -على ما يبدو لهذه النداءات، أصدرت الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية- وهي أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك- في وقت سابق قرارًا يقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية التي يتميز بها النظام الرأسمالي الربوي واشتراط التقابض في أجل محدد بثلاثة أيام لا أكثر من إبرام العقد، وهو ما يتطابق مع أحكام الفقه الإسلامي.
كما أصدرت نفس الهيئة قرارًا يسمح للمؤسسات والمتعاملين في الأسواق المالية بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامي في السوق المنظمة الفرنسية، والصكوك الإسلامية هي عبارة عن سندات إسلامية مرتبطة بأصول ضامنة بطرق متنوعة تتلاءم مع مقتضيات الشريعة الإسلامية.
ومنذ سنوات والشهادات تتوالى من عقلاء الغرب ورجالات الاقتصاد تنبه إلى خطورة الأوضاع التي يقود إليها النظام الرأسمالي الليبرالي على صعيد واسع، وضرورة البحث عن خيارات بديلة تصب في مجملها في خانة البديل الإسلامي.
ففي كتاب صدر مؤخرًا للباحثة الإيطالية "لوريتا نابليوني" بعنوان «اقتصاد ابن آوی» أشارت فيه إلى أهمية التمويل الإسلامي ودوره في إنقاذ الاقتصاد الغربي، واعتبرت «نابليوني» أن «مسؤولية الوضع الطارئ في الاقتصاد العالمي والذي نعيشه اليوم ناتج عن الفساد المستشري والمضاربات التي تتحكم في السوق والتي أدت إلى مضاعفة الآثار الاقتصادية».
وأضافت أن «التوازن في الأسواق المالية يمكن التوصل إليه بفضل التمويل الإسلامي بعد تحطيم التصنيف الغربي الذي يشبه الاقتصاد الإسلامي بالإرهاب»، ورأت نابليوني أن »التمويل الإسلامي هو القطاع الأكثر ديناميكية في عالم المال الكوني». وأوضحت أن «المصارف الإسلامية يمكن أن تصبح البديل المناسب للبنوك الغربية فمع انهيار البورصات في هذه الأيام وأزمة القروض في الولايات المتحدة فإن النظام المصرفي التقليدي بدأ يظهر تصدعًا ويحتاج إلى حلول جذرية عميقة».
وقبل ذلك ومنذ عقدين من الزمن تطرق الاقتصادي الفرنسي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد «موريس آلي» إلى الأزمة الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد العالمي بقيادة «الليبرالية المتوحشة» -كما وصفها- معتبرًا أن الوضع على حافة بركان، ومهدد بالانهيار تحت وطأة الأزمة المضاعفة «المديونية والبطالة»، واقترح للخروج من الأزمة وإعادة التوازن شرطين هما : تعديل معدل الفائدة إلى حدود الصفر، ومراجعة معدل الضريبة إلى ما يقارب 2% وهو ما يتطابق تمامًا مع إلغاء الربا ونسبة الزكاة في النظام الإسلامي.
قبل ذلك، وتحت عنوان: «نهاية الحلم الأمريكي» كتب »جاكوب هايلبرون» مراسل صحيفة «دير شبيجيل» الألمانية يقول: «إن السقوط المالي والأخلاقي الأمريكي الراهن و لم يحدث بين عشية وضحاها»، وأشار إلى أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة تجاهلت لعقود الاستثمار في البنية التحتية واستمرأت العيش من القروض الخارجية، وتوعدت الدول الأخرى إن لم تقتد بنموذجها الاقتصادي».
وذكر أن حكومة «بوش» تميزت عمن سبقها من حكومات بالوصول بمعدلات الإسراف إلى مستويات خيالية، وتمريغ اقتصاد وسمعة بلادها في الأوحال، ولفت إلى أن هذه الإدارة التي أفلست الولايات المتحدة بشكل تام تظهر الآن حنقها من الدول والمؤسسات العالمية التي رفضت مساعدتها للخروج من أزمتها المستعصية. وخلص مراسل المجلة الألمانية إلى أن الحلم الأمريكي يغرق حاليًا في بحر من الفوضى وفقدان الأمل، مشيرًا إلى أن الأمريكيين يتساءلون الآن عن مدى قدرة بلادهم على مواجهة الأعاصير القادمة، والبحث عن نظام جديد لاقتصادهم ..