العنوان كتاب مفتوح إلى وزير العدل المغربي..
الكاتب عبدالقادر أحمد شاهين
تاريخ النشر الثلاثاء 27-فبراير-1979
مشاهدات 56
نشر في العدد 434
نشر في الصفحة 17
الثلاثاء 27-فبراير-1979
من الأستاذ عبد القادر أحمد الشاهين محامي الدفاع عن الأخ إبراهيم كمال نائب رئيس جمعية الشبيبة المغربية.
حضرة صاحب المعالي وزير العدل بالمملكة العربية المغربية حفظه الله
الرباط
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته،
سبق أن تقدمت لمعاليكم بتاريخ 20 من جمادي الثانية سنة 1397هـ (8- 6- 1977م) بطلب مسجل لدى الوزارة برقم 19652 للسماح لي بالمرافعة عن السيد كمال إبراهيم عباس المتهم في القضية 1209، 0374- 75 (رقم الاعتقال 40495) بمحكمة الدار البيضاء جناية قتل – وعينت محل مخابره مكتب زميلي الأستاذ / عبد السلام جمال الدين المحامي ومكتبه 115 شارع محمد الخامس بالدار البيضاء..
وحتى الآن لم أتلقَّ ردًا.
ولما كانت القضية لا تزال متداولة فإنني أكرر طلبي بالسماح لي بالمرافعة؛ حتى أتمكن من أداء واجبي المفروض على نحو موكلي، ونحو إظهار الحق ولإقرار العدل..
علما بأن القضية قد طالت كثيرًا؛ دون أن يتخذ فيها إجراء، وموكلي معتقل، يتضرر من حرمانه من حريته، ومن تركه معلقًا، خاصة وهو يعاني كثيرًا بسبب ما تعرض له أثناء التحقيق، ولأنه على يقين كامل من أن القضاء سيكون في صفه لأنه بريء.
وقد علمت أن موكلي قد اشتد مرضه، وإنه في أمس الحاجة إلى العلاج، ومع هذا لم يعرض على طبيب، ولم ينقل إلى مستشفى، مع أن العلاج حق إنساني، وضرورة يتحتم توفيرها لكل آدمي، بغض النظر عن أي اعتبار آخر، وقد كفل له القانون المغربي والمواثيق الدولية هذا الحق.
ولما كنت أؤمن ببراءة موكلي، الذي استطال اعتقاله بغير مبرر؛ حتى أصبح بمثابة عقوبة بغير جريمة، خاصةً وهو لا شأن له بالفعل المراد إلصاقه به ظلمًا، الأمر الذي يجعل استمرار الاعتقال مع تعمد عدم تحريك القضية أمر مرير أشد المرارة.
ولما كان خلال التحقيق معه قد فقد السمع بإحدى أذنيه، ومرض بالعديد مما يشقيه، فضلًا عن إصابات جسيمة يعاني من آثارها، التي لا تخف مع الوقت، وهو لهذا محل عطف سابغ من جميع المسلمين في أنحاء المعمورة.
ولرغبتي في المساهمة مع هيئات الدفاع التي تشكلت في العديد من البلاد الإسلامية في إيضاح الحقيقة، التي طمست عمدًا في هذه القضية؛ حتى لا يعرفها أي مسؤول مغربي، وحتى تظل الأمور عندكم في ستر وتبقى الحقيقة مطمورة.
ولأن القانون المغربي كفل لكل مواطن حق الدفاع، واعتبره من الحقوق الأساسية، كما كفل لكل معتقل حقوقه الإنسانية – وحتى يكون المغرب العربي كما هو في ذهن كل العرب والمسلمين بلدًا إسلاميًّا.
لكل هذا فإنني أطلب عرض موكلي على طبيب، ونقله لإحدى المستشفيات لعلاجه.
كما آمل الاستجابة لطلب السماح لي بالدفاع عنه، مع التعجيل بعرض القضية على القضاء، وفي انتظار ردكم أرجو قبول خالص تحياتي..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل