; كلمة الثلاثاء (46) | مجلة المجتمع

العنوان كلمة الثلاثاء (46)

الكاتب العم عبد الله المطوع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1971

مشاهدات 94

نشر في العدد 46

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 02-فبراير-1971

وزير الخارجية قال لي: سمو ولي العهد يتعهد بمنع الاختلاط

عندما كنت وبعض الإخوة نسعى ونتصل بأعضاء مجلس الأمة لإقرار قانون منع الاختلاط في الجامعة المقدم للمجلس، وفي قاعة الاستراحة بالمجلس قال لي وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد ما معناه أن سمو ولي العهد يتعهد بألا يكون اختلاط في الجامعة ولا يسمح به.. وليس هنالك حاجة لأن يكون ذلك بقانون.
وقد استبشرت ومن معي بالخير والرضا لهذا الوعد الطيب الصادر من ولي العهد كما نقله وزير الخارجية. ولكن أخذت الأيدي التي لا تريد الخير للكويت ولا لأجيالها، تعمل في السر والعلن في التخطيط لجعل الاختلاط أمراً قائمًا، ونسيت تلك الأيدي أنها تلعب بالنار.. ونحن نعرف من هو المسؤول المباشر عن هذه الاتجاهات الخطيرة في الجامعة.

لقد كونت في الجامعة جمعيات مختلطة عديدة وتقوم هذه الجمعيات وأعضاؤها من الطلبة والطالبات بسفرات ورحلات مختلطة وتقيم ليالي الطرب والرقص.. وذلك يحصل أحيانًا في حرم الجامعة وخارجها بعلم وإشراف الجامعة.. وبعلم وزير التربية السابق صالح عبد الملك.. وبعلم مدير الجامعة الدكتور عبد الفتاح إسماعيل الذي يعتبر مسؤولاً مسئولية مباشرة عما يحصل في الجامعة وما تتعرض له الأجيال.
إن الاختلاط الذي رفضه ويرفضه الشعب والذي تعهد بعدم حدوثه ولي العهد..أخذت الأيدي الهدامة تخطط له لتدخله من باب خلفي.. إن تلك الأيدي  المنحرفة يجب أن توقف عن العمل في الجامعة.. وأن سمو ولي العهد مرجو بتدخله السريع لإيقاف ما يحصل وفاء بوعده وحرصًا على سلامة الأجيال.. وإن الشعب يتطلع إلى موقف حازم لقطع دابر الفساد لتسير الجامعة سيرها الذي يرجوه المخلصون لها.    

 

أوقفوا هذا الخطر

يفد إلى الكويت بين الحين والآخر وتحت يافطات عديدة -فباسم التجارة حينًا وباسم الصداقة والفن حينًا آخر- جماعات يخطط لها لتقيم ليالي وحفلات ساهرة وفاجرة تقوم خلالها العارضات بعرض للأزياء..  بل الحقيقة لتعرض تلك النسوة أجسادهن أمام الجمهور والمشاهدين والمؤسف والمحزن أن يرى من بين جمهور المشاهدين عدد من الوزراء..
وكأننا  في بلد لا صلة له بدينه الذي يحرم هذا المجون.
إن المرء يتألم عندما يقارن حاضر هذه الأمة بماضيها حين  كانت تنشر الإسلام وتصدر الخير والفضيلة والعلم للعالم و بحاضرها  المؤلم الذي يستورد فيه القبيح من فتات موائد الغير من الشر والخنا والرذيلة.

إن المرء يتألم عندما يرى واقعنا المؤلم والعدو يسيطر على أجزاء غالية من ديارنا و أوطاننا.. إن المرء يتألم عندما يرى قادة العدو الصيهوني يستعرضون قواهم: طائراتهم.. دباباتهم.. أسطولهم.. أسلحتهم المختلفة وكبار القوم عندنا يستعرضون أجسام عارضات الأزياء.. إنه حقًا أمر مخجل وشائن.

إن الحكومة مسؤولة ومحاسبة أمام الله عز وجل ومطالبة بإيقاف هذه المباذل السيئة والوزراء وهم يمثلون دولة مسلمة مطالبون بالتصدي لمنع هذه الحفلات لا المشاركة فيها.

 

مخطط للتخريب

عند وصول وفد الشبيية الياباني.. دعا إلى لقاء في بيت السفير مع عدد من أعضاء بعض الجمعيات الثقافية والنسائية. ومما يدعو للأسى والأسف أنهم اصطفوا حول موائد الخمور واحتسى قسم كبير منهم الخمرة.. من الشباب والشابات.. الذين كنا نظن بهم الخير ونأمل أن يكونوا قدوة طيبة لتوجيه الأجيال.. فما بالهم انحدروا إلى هاوية سحيقة.. ومن هنا يبرز واجب المسؤولين بالإسراع لإيقاف هذا التدهور.. ولوضع القوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية لحماية النشء من هذا الضياع. ترى ماذا يحدث إذا لعبت الخمر برؤوس الفتيان والفتيات؟ ولقد قالتها إمرأة عربية كريمة وقبل انبثاق نور الإسلام عندما سألت أحد الضيوف: هل تشرب نساؤكم الخمر؟: فأجابها: نعم. فقالت «إذن لا يعرف أحدكم اباه».

أين حماة القانون؟

أين وزارة الداخلية

لقد كثرت المخالفات للقانون.. والمسؤولون في صمت.. والمرء يحتار لهذا الصمت المطبق.. ترى لو أن أحد المسؤولين تعرض لنقد شخصي أو تعرضت مصلحته لضرر.. أما كان يهب وينبري ويدافع عن ذاته ومصلحته دفاع المستميت؟ فما بالهم يسكتون عندما تنتهك حرمات الله؟! وعندما يرتكب أمر محرم مخالف لشرع الله؟

إن الأمر جد خطير.. فالسكوت عنه يعرض مستقبل الكويت إلى نكسة ودمار خلقي. لقد طالبنا ولا زلنا نطالب على صفحات هذه الجريدة بإصلاح الأوضاع على أسس من تقوى الله وهي الطريق السليم.. فهل من سميع؟.. وهل من مجيب؟ إن ما حدث مساء الخميس ٢٨/١/٧١ في فندق هيلتون «وهو محل عام» من تقديم للخمور في حفل أقيم بمناسبة وصول الوفد التجاري الإيطالي..

إن ما حصل من مخالفات للدين والأخلاق والقانون من تقديم للخمور في محل عام وعلى مرأى من وزير التجارة وبحضوره.. أمر لا يحتمل ولا يجب السكوت عليه.. فنطالب بوضع حد لذلك حماية للكويت من دمار أخلاقي زاحف.. واستجابة لأمر الله عز وجل:  ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾  (سورة المائدة:90)، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ (سورة المائدة: 91)

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل