; حالة العالم الإسلامي: (745) | مجلة المجتمع

العنوان حالة العالم الإسلامي: (745)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-ديسمبر-1985

مشاهدات 72

نشر في العدد 745

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 10-ديسمبر-1985

كلمة اللجنة القتل المزدوج

«يعتقد يهود روس وديبلوماسيون أن الزعيم السوفياتي ميخائيل غور باتشوف قد يوافق على سفر عدد كبير من اليهود.. لتجنب انتقادات محتملة بشأن السياسة الخاصة بحقوق الإنسان».

«وأشار النشاط الديبلوماسي إلى أن الكرملين يناور لإعادة العلاقات مع "إسرائيل" في إطار محاولة لكسب قبول "إسرائيل" لاشتراك السوفيات في مساعي السلام في الشرق الأوسط».

«وقد زاد البلدان من اتصالاتهما في الأشهر الأخيرة، وأشار شيمون بيريز رئيس وزراء "إسرائيل" في خطابه أمام الأمم المتحدة إلى أنه من الممكن أن تلعب موسكو دورًا في مساعي السلام إذا جددت العلاقات بين البلدين».

هذه مقتطفات من خبر طويل عن قرب عودة العلاقات الديبلوماسية بين روسيا والعدو في فلسطين المحتلة.

وللمرء أن يتساءل: ألم يدرك بعض العرب والمسلمين حتى الآن حقيقة العداء الشديد الذي تكنه روسيا للمسلمين؟ 

إنها في الوقت الذي تقتل فيه المسلمين في أفغانستان، وتحرق مزارعهم، وتدمر قراهم، تقوم بمد العدو في فلسطين بمهاجرين جدد يقومون أيضًا بقتل المسلمين في فلسطين وما جاورها!

لا ندري كيف يأتي بعضهم، بعد ذلك، ليصف روسيا بأنها «صديق»؟! 

لا ندري كيف يزعم الاتحاد السوفييتي أنه يريد «تجنب انتقادات محتملة بشأن السياسة الخاصة بحقوق الإنسان» لمنع اليهود الروس من الهجرة إلى فلسطين.. ولا يبالي بحقوق الإنسان الأفغاني المسلم الذي ارتكبت ضده كل الجرائم.. وخرقت -باحتلال أرضه- كل المواثيق.

هذا هو «الصديق»!.. يقتل المسلمين في أفغانستان منذ ست سنوات، ويرسل اليهود إلى فلسطين ليقتلوا المسلمين منذ أربعين سنة، فما رأيكم بهذا القتل المزدوج؟!

نشاطات اللجنة

لعل كثيرًا من الإخوة القراء يعلمون بأن لجنة الدعوة الإسلامية تتفرع إلى أربع لجان فرعية، هي: اللجنة التربوية- اللجنة الطبية- اللجنة الإعلامية- واللجنة المالية. 

ويسرنا أن ننقل إلى قراء المجتمع في كل عدد منجزات ونشاطات كل لجنة، داعين الله تعالى أن يوفقنا جميعًا إلى نصرة المسلمين في كل مكان، إنه سميع مجيب.

اللجنة التربوية

ونبدأ في هذا العدد بالحديث عن نشاطات اللجنة التربوية ومشاريعها بإيجاز:

أولًا: تم إنشاء معهد شرعي عال للمعلمين يدرس فيه حاليًا حوالي مائة طالب، وفي خلال العام القادم سيلتحق بالمعهد مائتا طالب إن شاء الله، ويلتحق بالمعهد الطلاب الحاصلون على الثانوية العامة أو الثانوية الشرعية، ومدة الدراسة بالمعهد عامان تقسم إلى أربعة فصول دراسية، ويدرس بالمعهد أربعة وعشرون مقررًا دراسيًّا في العامين، بمعدل ست مقررات في كل فصل دراسي، وتدرس به العلوم الشرعية واللغة العربية ولغة أجنبية ودراسات جهادية وعلوم تربوية، وقد دعت الحاجة إلى إنشاء هذا المعهد استشهاد عدد كبير من العلماء المجاهدين الأفغان، ورأى أن يخرج من المعهد عدد من الدارسين للإسلام ليكونوا دعاة مسلمين في وسط المجاهدين، وقد رأت اللجنة بالاتفاق مع المسؤولين التربويين الأفغان، أن تدرس العلوم التربوية في هذا المعهد مع العلوم الشرعية لإمكان الاستفادة من الخريجين في التدريس في المدارس عند الحاجة.

ثانيًا: مشروعات تحت التنفيذ:

  1. مدرسة متوسطة وثانوية في مدينة كويتا يلتحق بها حوالي ستمائة طالب. 
  2. مراكز تدريب حرفي.. تقوم بتدريب الشباب على إجادة بعض الحرف الفنية ليستفيدوا منها وذلك كصناعة السجاد والخياطة والميكانيكا والكهرباء والنجارة وغير ذلك من الحرف.
  3. مركز ثقافي عربي يلحق بمعهد المعلمين الشرعي وذلك للقيام بنشر الثقافة الإسلامية واللغة العربية بين المسلمين.
  4. مركز تدريب مهني للعاملين في الميدان التربوي من المعلمين غير المؤهلين تربويًّا من الأفغان وذلك لإمدادهم بالخبرات التربوية كطرق التدريس والمناهج والتقنيات التربوية.

أفغانستان في الأمم المتحدة

نيو يورك- خاص

مع هزائمه على أرض الجهاد في أفغانستان، هُزم الاتحاد السوفييتي دبلوماسيًّا في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أجازت قرارًا يطالب بانسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان بأغلبية واضحة.

فقد أجيز مشروع القرار الذي قدمته باكستان بمساندة 45 دولة أخرى.. والذي يطالب بالانسحاب الفوري لكل القوات الأجنبية من أفغانستان.. بأغلبية 122 صوتًا مقابل رفض 19 صوتًا وامتناع 12 دولة عن التصويت ويذكر أن قرارًا مماثلًا أجيز العام الماضي بأغلبية 199 صوتًا مقابل 20 صوتًا وامتناع 14 دولة عن التصويت.

وعلى غرار السنوات الماضية فقد طالب القرار كذلك بإيجاد حل سياسي للنزاع يقوم على الاستقلال السياسي ومبدأ عدم الانحياز الذي يتعين أن يكون طابع السياسة التي ينتهجها هذا البلد.

وطالب القرار بحرية تقرير مصير شعب أفغانستان دون تدخل أجنبي وبحق اللاجئين الأفغان في العودة إلى ديارهم وفق رغبتهم.

وتجدر الإشارة إلى أن موزمبيق التي كانت تصوت في السنوات السابقة ضد القرار.. لم تشترك هذا العام في الاقتراع، وكانت الدوائر الديبلوماسية في الأمم المتحدة قد تكهنت بالموقف الموزمبيقي.

والدول الثلاث الجديدة التي أيدت القرار هي بوركينا فاسو وأوغندا.. وهما اللتان كانتا تمتنعان من قبل عن التصويت، فضلًا عن جزيرة سان كريستوفر «جزيرة أنتيل» التي لا تتواجد غالبًا لدى التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

من أخبار المجاهدين

•استشهد قائد بارز للمجاهدين الأفغان «يار محمد» مع أربعة آخرين من المجاهدين في اشتباك نشب مع القوات الروسية في «بفدي سردي» بمنطقة غازني.

انضم القائد يار محمد -الذي شغل منصب مدير الزراعة في حرات- إلى المجاهدين بعد استيلاء الشيوعيين على الحكم في عام 1978. 

وكان الشهيد قد قام مع عشرة من المجاهدين بهجوم على الموكب العسكري للعدو في «بندي سري» في 9/8/1985، ونشأ عن الهجوم قتال استمر 13 ساعة أسفر عن مقتل 20 جنديًّا روسيًّا وتدمير 4 دبابات و3 سيارات مصفحة واستشهاد القائد يار محمد وإخوته الأربعة.

•قتل المجاهدون الأفغان 40 جنديًّا روسيًّا وكارميليًّا إثر هجومهم على موكب عسكري في «فراح رود» في منطقة «فراح» جنوب غربي أفغانستان، وأسفر الهجوم أيضًا عن تدمير ثلاث دبابات روسية وإجبار قوات العدو على التراجع إلى مركزهم الرئيسي في مدينة فراح.

•تضاعفت عمليات المجاهدين في العاصمة كابول على الرغم من الحراسة المشددة والرقابة الصارمة على المدينة، وتقول مصادر وكالة الأنباء الأفغانية إن السلطات في العاصمة تحاول زيادة الحماية لتقي منطقة ممتدة على 10 كيلومترات انطلاقًا من المطار في شمال كابول إلى السفارة الروسية في جنوبها.. من هجمات المجاهدين. 

وعلمت الوكالة أن المجاهدين يستخدمون قذائف الصواريخ من طراز بي إم 13 «مداها 8 كيلومترات»، وقد نجحوا مؤخرًا بتدمير 9 طائرات هليوكبتر وحربية في هجوم على مطار كابول.

رسائل إلى اللجنة

إخوتنا القراء، في هذه الزاوية يسرنا أن نستقبل رسائلكم المختلفة، ننشر منها أو نجيب على ما فيها من تساؤلات، فأهلًا ومرحبًا بكم. 

وفي هذا العدد ننشر بعض ما جاء في رسالة للأخ المجاهد سيد عبد الله حبيب عن مشهد رآه بعينه حين كان مع المجاهدين في أفغانستان.

مشهد من ميدان الجهاد

كنت مع المجاهدين، نتصدى جميعًا للهجوم الأخير الذي أعدت له القوات الروسية الغازية طويلًا، وتحاصر إحدى القلاع التي تحتمي فيها قوات النظام العميل وقوات روسية أخرى، كان بيننا فتى صغير، لا يتجاوز الثانية عشرة من عمره، ملأت الحماسة نفسه، وعمر الإيمان قلبه، وقد علم هذا الفتى أن شبابًا مسلمين من غير أفغانستان قد أتوا ليقاتلوا إلى جانب المجاهدين، فقال والدموع تتلألأ في عينيه: كيف أصبر في موقعي وأنا أرى مسلمًا يقطع آلاف الكيلومترات، يسافر بالطائرة ثم يركب السيارة، ثم يمشي على الأقدام حتى يصل إلينا في ميدان القتال، تاركًا المال والولد، ليجاهد معنا.. وأنا قابع في موقعي لا أنطلق إلى مخابئ العدو؟ وإذ به يقفز ويحاول الجري متجهًا إلى القلعة التي يحتمي بها ألف ومئتا جندي شيوعي بدباباتهم وأسلحتهم.. والطائرات من فوقنا تقصف، غير أن المجاهدين أمسكوا به ومنعوه قائلين له: انتظر.. سندخل جميعنا ونفتح القلعة إن شاء الله، فقال: أنا أريد أن أسبقكم إلى الجنة.. لا أستطيع أن أصبر، وانهمرت الدموع من عينيه..

هذا ما شهدته بنفسي، وهو مثل من أمثلة كثيرة على شجاعة المجاهدين وإقبالهم على الشهادة وسعيهم إليها.

سيد عبد الله حبيب

مع تحيات

لجنة الدعوة الإسلامية

ص. ب 66723- بيان- الكويت- هاتف 2435740- تلكس 22696- الدعوة

الرابط المختصر :