العنوان كلمة المحرر (العدد 1011)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أغسطس-1992
مشاهدات 69
نشر في العدد 1011
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 11-أغسطس-1992
تحديات المسلمين في
جمهوريات آسيا الوسطى وشمال القفقاس
تحديات كثيرة يعيشها المسلمون في جمهوريات آسيا
الوسطى وشمال القفقاس، فبعد ما ظلوا تحت استبداد الشيوعية سبعين عامًا، أصبحوا
الآن هدفًا لضغوط وتحديات داخلية وخارجية كثيرة. فالمساحة الشاسعة لبلادهم
والثروات الطبيعية والكثافة السكانية وغيرها من مقومات القوة جعلتهم هدفًا لمطامع
الدول الكبرى وتوابعها.
ويبقى استكشاف الواقع دائمًا والتعرف عليه من خلال معايشته
هو أقرب الصور للحقيقة. ومنذ سقوط الشيوعية في أواخر العام الماضي وأحوال المسلمين
في آسيا الوسطى تشغل اهتمامات كل مسلم يهتم بشئون وأحوال المسلمين، وفي هذا العدد
نقدم تقريرًا عن أهم التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه المسلمين في هذه
البلاد.
نظام بن علي والاعتداء على
أعراض المسلمات
ليس غريبًا على النظام التونسي الإجرامي ما يقوم به
من عمليات الاعتقال والتعذيب والسجن والمحاكمات لقطاع واسع من الشعب التونسي بتهمة
الانتماء لحركة النهضة الإسلامية، وذلك امتدادًا لتعليمات مخابرات دول تخطط للقضاء
على الإسلام. أما أن يصل الأمر إلى ملاحقة نساء المعتقلين وإلقاء القبض عليهن
وتعذيبهن والاعتداء عليهن جنسيًا، بل وتجريدهن من ثيابهن وتصوير بعضهن على أشرطة
الفيديو وهن عرايا لمساومة أزواجهن على الاعتراف بما يريده النظام الإجرامي، وهن المسلمات
العفيفات. ووصل الأمر بوزير الداخلية التونسي أن يقول لبعض معاونيه إنه يجب سد كل
أبواب الرزق أمام نساء الإسلاميين لإجبارهن إما على التسول أو الانحراف للحصول على
لقمة العيش، وزيادة على ذلك يصدر قرار يحمل رقم 108 يقضي بمنع ارتداء الحجاب في
الإدارات والمعاهد، وتقوم مليشيات الحزب الحاكم بتمزيقه من على رؤوس المسلمات في
الشوارع.
إن هذه الحقائق الخطيرة وغيرها التي وصلت إلى
المجتمع، عبر تقرير سري مؤخرًا من تونس حوى حوادث ووقائع بالأسماء والأحداث لزوجات
وأخوات كبار المسئولين في حركة النهضة الإسلامية، لهو كارثة كبرى وجريمة خطيرة لا
ينبغي السكوت عليها.
إننا ندعو المجتمع الدولي أن يقاطع هذا النظام الذي
تخطى حدود التصرفات الإنسانية والأخلاقية وأصبح يتعامل مع شعبه بقلوب شريعة الغاب
وسلوك العصابات القاتلة. كما ندعو حكومات الدول الإسلامية التي تملك أي نوع من
الضغط على هذا النظام أن تمارس ضغوطها باسم المروءة والنخوة لرفع يده عن الإسلاميين،
إن غاب عنها أن تمارس ضغوطها باسم الدين والعقيدة. ونقول لأخواتنا الطاهرات: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ
إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (*) إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ
قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ
وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ آل عمران: 139- 140.