العنوان كلمة ... النزوع الديني في عصر الإلحاد
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-نوفمبر-1978
مشاهدات 80
نشر في العدد 419
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 07-نوفمبر-1978
منذ قرنين من الزمان والشك بالقيم والشرائع ينتاب العقل الإنساني في أوربا، ذلك لأن الكنيسة النصرانية التي حرفت وبدلت واحتكرت لنفسها حق التشريع، أفسدت على المسيحي عقيدته، وفتحت له باب الإلحاد والكفران على مصراعيه، ومنذ مطلع عصور العلم في القرنين الماضيين، انتابت المجتمعات الغربية موجات الإلحاد العنيفة واحدة بعد أخرى إلا أن النفس الإنسانية التي أتعبها الإلحاد والكفر والشك طيلة الفترات الماضية، بدأت تبحث في الغرب بشكل جادٍّ عمَّا يريحها ويكون لها الملجأ المُطَمْئِن والمَقَرُّ الأمين،ولم تجد بعض الفئات الغربية التي أتعبها الإلحاد إلا الدين ملجأ يخفف من هول الشك ويريح النفس من عناء الخوف،ولا أدلَّ على هذا الاتجاه من الطريقة التي حاول فيها كارتر أن يكسب إلى صَفِّهِ جماهير المسيحية في أمريكا، تلك التي أوصلته إلى سُدَّةِ الحكم، فلقد عبر كارتر وما زال-عن تمسُّكه بالنصرانية وبالمذهب المعمداني بخاصة، ويذكر أن من أساليبه في الدعاوى الانتخابية، تلك الكلمات التي كتبها في شعار وعلَّقه في بدلته أني أُصَلِّي في اليوم عشرين مرة وسواء أكان الغرب المُلحد متجها نحو الخرافة أو التدين فإن العالم الإسلامي مضطرٌّ في السنوات القادمة أن يغير وجهته فالأوضاع الملحدة في عالمنا لا يمكن أن تُواصل الطريق؛ لأنها استفذت أغراضها، لذلك فإن مجتمعنا بحاجة إلى دعاة مخلصين يتميزون بالوعي ويتسمون بالحركة،التي تكفل لهم الإطلاع على الواقع الإنساني والتفتح على مشاكله واحتياجاته وتحضير كل ما يلزم لهذا الواقع من حلول تنبثق من العقيدة الإسلامية.
رابطة العالم الإسلامي والجهد الدعوي
إن نشر الدعوة الإسلامية في أرجاء المعمورة هو من الفروض التي يجب أن تتحمل مسؤوليتها الجماعات المسلمة وهيئاتها، ذلك أن العقل الإنساني التائه، أمسى في أمسِّ الحاجة إلى عقيدة التوحيد في هذا العصر، فلا مُخَلِّصَ للإنسان من شرور هذه الحضارة إلا بالإسلام، لكن كيف يصل الإسلام إلى العقل البشري هنا وهناك؟ إن هذه مسؤولية كبرى لن يتخلص منها المسؤولون في البلدان المسلمة إلا بأدائها كامل حقها،وعلى الرغم من ابتعاد معظم الحكومات العربية والإسلامية عن تحمُّل هذه المسؤولية العظيمة، فإن بعض الهيئات والمؤسسات الإسلامية تقوم بهذا الدور الدعوي، ولا سيما رابطة العالم الإسلامي في المملكة العربية السعودية، التي تقوم بجهود رائعة في نشر الدعوة الإسلامية في مختلف العالم، وقد دأبت الرابطة ضمن نشاطاتها الدعوية على إصدار الكتب الإسلامية وطبعها بمختلف اللغات العالمية؛ ليتسنى لأبناء أمم الأرض الاطِّلاع على ديننا الإسلامي الحنيف، وليكن لمن أسلم من أبناء تلك الأمم بعض هدى في تلك الكتب، وضمن المسيرة الدعوية في الفكر والعقيدة أصدرت رابطة العالم الإسلامي بعض المطبوعات الإسلامية الجديدة بلغات أجنبية عديدة وضمن العمل الدعوي المشترك بين جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت ورابطة العالم الإسلامي في السعودية، أرسلت الرابطة نسخًا مما طبعته مؤخرا من الكتب بلغات مختلفة، ومن ذلك:
١- التوسع الإسرائيلي في العالم العربي- تأليف اللواء الركن محمود شيت خطاب، وذلك بثلاث لغات هي الإنكليزية-الفرنسية- الأوردو.
٢- ما يجب على المسلم أن يعرفه، وهو كتيب خاص بمناسك الحج في الفقه الإسلامي، طبعته الرابطة باللغات الإنكليزية-الفرنسية-الألمانية-الأوردو.
٣- تعليم الصلاة للبنين-مصور وذلك باللغتين الفرنسية والإنكليزية.
٤- تعليم الصلاة للبنات مصور وذلك باللغتين الفرنسية والإنكليزية.
وجمعية الإصلاح الاجتماعي مع أسرة تحرير مجلة المجتمع، تتقدمان بشكر الدعوة لرابطة العالم الإسلامي، على هداياها القيمة، وتدعوان الله العلي القدير أن يرعى جهود كل العاملين المخلصين في ميدان الدعوة الإسلامية وأن يكلأ عملهم بالرعاية والتوفيق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل