العنوان كلمة للمستقبل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-سبتمبر-1972
مشاهدات 87
نشر في العدد 117
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 12-سبتمبر-1972
نحن لا نريد في هذه المرحلة من المنحازين إلى الشرق أو الغرب أن يمسحوا عقولهم بقرار وزاري .
إن هذا الأسلوب ليس من منهجنا في الحوار والعمل الإسلام، إننا نريد فقط من العناصر المخدوعة فعلًا وليست المأجورة المرتزقة عن عمد وإصرار، نريد منها أن تبدأ معنا بعدة نقاط، وفي يقيننا أننا سوف نصل وإياها بعد مدة ليست طويلة إلى نتيجة واضحة .
هل يحاول هؤلاء المنحازون إلى الشرق أو الغرب تحقيق مستقبل أرقى لهذه الامة ويعتقدون - عن إخلاص - أن هذا هو الطريق إلى ذلك ؟ وبوضوح : هل ينطلقون من مصلحة هذه الأمة فعلا ؟
هل عداء هؤلاء للخـــــط الإسلامي والعروبة الصحيحة ليس هدفًا في ذاته ؟ هل هم يعتقدون أن زحزحة الإسلام والعروبة الصحيحة هو الطريق إلى تحقيق المستقبل الأفضل لهذه الأمة فقط ؟ وبالتالي
إذا ما ظهر لهم أن الأمور عكس ما يتصورون، لا مانع لديهم من العودة إلى الإسلام والعروبة الصحيحة .
إننا لن نحاول تقديم مزيد من الضمانات والشروط المطوقة لعنق المنحازين، كما أننا لا نريد كشفهم لمجرد الكشف والتعري ، إن العداء للناس ليس هدفا لنا ، كما أن الشماتة فيهم ليس من أساليبنا .. إن دورنا دور الذي يبحث في نفسه وفي نفوس الآخرين عن مراحل البناء وعناصر الحياة .
وبالتالي : فنحن لا ندعو المنحازين أو المنتمين إلى - ما سوى الإسلام - إلا إلى هاتين النقطتين، ونعتقد أنهما يصلحان أساسًا للسير في طريق الالتقاء والعمل الموحد، وهو - في تصورنا - طريق المستقبل .