; كيف نلبي نداء المجاهدين الفلسطينيين؟ | مجلة المجتمع

العنوان كيف نلبي نداء المجاهدين الفلسطينيين؟

الكاتب حازم غراب

تاريخ النشر السبت 18-أغسطس-2001

مشاهدات 56

نشر في العدد 1464

نشر في الصفحة 27

السبت 18-أغسطس-2001

وجه مجاهد من حماس عبر إحدى القنوات الفضائية نداء لطلب النجدة من أبناء البنا والقسام وعزام، وبالرغم من أن جميع من وجه إليهم النداء هم اصلا في حالة غضب واستنفار، إلا أن الواضح أن إخواننا المجاهدين الفلسطينيين يستصرخوننا دعمًا أكثر فاعلية أو وجيعة لليهود المعتدين وأنصارهم.

 ويحار الجميع وتضيق الصدور، ما عسانا نفعل في ظل الواقع الكتيب الخادم في ظاهره للأعداء بما لا يحتاج إلى شرح. 

هل المطلوب منا أو من بعضنا أن يكون أقل «رشدًا وتعقلًا» مما هو عليه فيندفع في أعمال قد يراها البعض مجنونة أو عنيفة؟ أم هل نراجع أنفسنا كي نبحث عما قصرنا فيه دون أن ندري ونكتشف أن هناك أشياء عملية لم نستخدمها بعد لنصرة الأقصى وحماته الذين تغتالهم عيانًا بياناً صواريخ وطائرات الأمريكان بأيادي اليهود؟

 لقد جرب البعض محاولات المقاطعة ونزعم أنها أثبتت تأثيرا ملحوظًا بالرغم من محاولات إجهاضها من قبل أطراف رسمية ورأسمالية هنا أو هناك. 

وجرب البعض التظاهر قدر الطاقة، وبالرغم من الحشود الأمنية والخطوط الحمراء، عبر البعض عن الغضب بالصياح وحرق الأعلام وسيل المقالات والخطب وبرامج الكلام في الفضائيات والإذاعات التي تلوك المسألة كما يلوك الصبية والصبايا العلك أشكالًا وألوانًا.

 ترى ماذا بقي لكي نلبي صرخة الأقصى ونداء المشردين والثكالي وأبناء الشهداء، وقبلهم أولئك الذين يعدون أنفسهم للعمليات الاستشهادية القادمة؟ 

إن الحيرة تأخذ بتلابيبنا ولكن الحد الأدني السابق يحتاج للاستمرارية والتأكيد على أن تأثيراته لا يستهان بها، شريطة أن ننتبه إلى الطابور الخامس الذي يسعى بيننا للتقليل من شأنه والتهوين من تأثيره الإيجابي.

ليت سلاح الدعاء يأخذ من كل منا اهتمامًا أكثر على المستوى الفردي وليت فقرات الدعاء للأقصى والفلسطينيين تصبح مادة اساسية تذيعها وتكررها أجهزة الإعلام والفضائيات العربية على مدار ساعات الإرسال وفي الصفحات الأولى ولو بالقدر الذي تلمع فيه صور المسؤولين كل يوم في البرامج والنشرات.

ليت المخلصين في أجهزة الإعلام العربية المتعددة يركزون على إبراز التأثيرات الإيجابية للمقاطعة، وليت الصانع العربي ينتهز الفرصة كي يجود منتجاته لتحل محل منتجات من يساندون العدو الصهيوني، وليتنا نقلل استهلاكنا الترفي من منتجات الغرب غير الضرورية. 

ونهيب بأجهزة الإعلام كي تكف عن برامج الخلاعة والهلس التي تبثها جنبًا إلى جنب مع صور اشلاء إخواننا الفلسطينيين وأطفالهم وبيوتهم المدمرة، فمن العيب أن تتعرى الراقصات وتتثنى المطربات والممثلات فيما الدماء الفلسطينية تسيل أنهارًا وجنازات الشهداء لا تنقطع كل يوم. 

نريد أن يسهم الإعلام في المزيد من تعبئة الأمة لممارسة الحد الأدنى من الجهاد بالقلب والمقاطعة والمال والمشاركة الوجدانية.


الرابط المختصر :