; لا بد من التركيز على العمليات الفدائية داخل فلسطين | مجلة المجتمع

العنوان لا بد من التركيز على العمليات الفدائية داخل فلسطين

الكاتب أحمد بزيع الياسين

تاريخ النشر الثلاثاء 29-ديسمبر-1987

مشاهدات 80

نشر في العدد 849

نشر في الصفحة 47

الثلاثاء 29-ديسمبر-1987

في الكلمة التي ألقاها السيد أحمد بزيع الياسين عن الإخوة الكويتيين المساندين للثورة الفلسطينية أكد على عدد من المعاني الهامة فقال:

الإيمان بالله عز وجل الذي عمرت به قلوب المجاهدين من الإخوة الفلسطينيين بقيادة الأخ المجاهد ياسر عرفات يعاونه إخوة له مخلصون ويدعمهم شعب صامد في فلسطين يقابلون الرصاص بالحجارة وشعب مستهدف في المخيمات من قوى شريرة تسير بخط مواز للصهيونية والمجوسية والصليبية يكافحها ويناضلها بإيمان وعزم وثبات، هذا الإيمان بالله سبحانه وتعالى هو الذي أعطى الإخوة الفلسطينيين الصبر والمثابرة والقوة في الصمود والاستمرار في الجهاد لتخليص القدس وفلسطين من أيدي الغاصبين اليهود ومن وراءهم سرًّا وعلانية، وإني أرى بشائر النصر وبيارقه ظاهرة من خلال التركيز على العمليات الفدائية في داخل فلسطين المحتلة فإنه هو الميدان، وإن الإخوة هناك هم رأس الحربة الجهادية يساندهم العاملون في خارج فلسطين بعمق فلسطين وعربي وإسلامي، ومن خلال الانتصارات العراقية على قوى البغي والعدوان ومن خلال صمود الكويت ومواقفها المشرفة لصالح العرب والمسلمين والسلام بقيادة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الصباح الحكيمة ومن خلال المواقف الخيرة من أبناء الأمتين العربية والإسلامية.

وقال السيد الياسين:

إن الكويت التي بدأت على أرضها حركتكم المظفرة حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» تعلمون تضامنها معكم، وإخوانكم الكويتيون ينظرون إلى القضية الفلسطينية، أنها قضيتهم الأولى عربيًّا وإسلاميًّا وإنهم معكم في خندق واحد وهذا واجب جهادي يمليه عليهم دينهم الإسلامي الحنيف وتمليه عليهم أواصر القربى والرحم ومستعدون في سبيل ذلك أن يتلقوا الصواريخ الصهيونية الشرقية والمتفجرات الآثمة الغريبة والغربية.

وفي كلمته تحدث السيد أحمد بزيع الياسين عن الحرب العراقية وحيا شعب العراق ودعا الأمة الإسلامية للعمل على إيقاف هذه الحرب التي طال أمدها.

وبعد ذلك ناشد العرب والمسلمين المخلصين لعروبتهم ولدينهم أن ينشئوا جيشًا قويًّا رادعًا وبسرعة ليدافعوا به عن وجودهم وكيانهم وعقيدتهم وعن أرضهم وعرضهم ويكونون مع العراقيين والفلسطينيين والكويتيين في خندق واحد قبل فوات الأوان ومادام في القوس منزع، وإلا سوف يكونون منفردين لقمة سائغة للصهيونية وقوى الشر وقبل أن تقوم دولة قرمطية أو دويلات تتعايش مع الصهيونية -لا سمح الله- وهذا ما هو مخطط له من قبل القوى التي تدعي صداقتنا فهل نصحو ونرفض التبعية؟

﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (الأنفال: 60).

فلماذا لا يعمل صندوق للجهاد دعمًا له في داخل فلسطين المحتلة؟

وفي ختام كلمته قال السيد الياسين:

إني ألجأ إلى الله تعالى وأدعوه بأن يتدارك العرب والمسلمين برحمته وعنايته ورعايته ويهدينا جميعًا طريق الرشاد ويلزمنا كلمة التقوى ويجعلنا من أنصارها ويخلصنا من التبعية المهلكة فيهب العرب والمسلمون قاطبة حكامًا وشعوبًا شيبها وشبابها لنصرة دينه والالتزام بحبله وتطبيق شريعته فتوحد على هذا الأساس كلمتها وتجمع شملها وتثق بنفسها وتحترم حرياتها وتغلب المصالح العامة الباقية على الأنانيات والمصالح الخاصة الفانية وتجعل أمرها شورى بينها والعدل حكمها والحكمة طريقها والعلم النافع سندها والإيمان بالله تعالى منطلقها والمحبة رباطها، إنه سميع مجيب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل