العنوان لبنان: الجماعة الإسلامية تخترق قوائم الانتخابات في لبنان
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-سبتمبر-1992
مشاهدات 70
نشر في العدد 1015
نشر في الصفحة 41
الثلاثاء 08-سبتمبر-1992
نتائج المرحلة الأولى
والثانية من الانتخابات النيابية اللبنانية
·
فوز
بارز للإسلاميين في المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات النيابية اللبنانية
·
نجاح
الجماعة الإسلامية في الشمال والبقاع
أسفرت نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية في لبنان، والتي
جرت في محافظتي الشمال والبقاع يوم الأحد الثالث والعشرين من أغسطس الماضي،
عن نجاح كبير حققته الجماعة الإسلامية، سواء من حيث عدد الأصوات التي حصل
عليها مرشحوها، أو من حيث الأداء الدعوي السياسي خلال الحملة الانتخابية، وكذلك
مستوى استقطابهم للمسلمين وبرنامجهم السياسي. وقد تمكن كل من الأستاذ فتحي يكن
الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان، والأستاذ أسعد هرموش، من تحقيق
فوز كبير، اخترقا فيه قائمة رئيس الوزراء السابق عمر كرامي التي
كانت تضم ثمانية وعشرين مرشحًا. وقد حصل الأستاذ فتحي يكن على 46,231 صوتًا عن
دائرة طرابلس، وحصل الأستاذ أسعد هرموش على 37,384 صوتًا عن دائرة الضنية.
اختراق القوائم الحكومية
في بيروت
أما المرحلة الثانية، والتي جرت في بيروت وجبل لبنان يوم
الأحد الثلاثين من أغسطس الماضي، فقد فاز مرشح الجماعة الإسلامية الدكتور زهير
العبيدي، مخترقًا لائحة رئيس الوزراء اللبناني السابق الدكتور سليم الحص.
وجاء ترتيبه الثاني بين الفائزين عن المقاعد الستة للمسلمين السنة في بيروت، وحصل
على 12,570 صوتًا، فيما حصل رئيس الوزراء اللبناني الحالي رشيد الصلح على
11,730 صوتًا.
والجدير بالذكر أن قوائم حزب الله قد حققت انتصارات أخرى في دوائر مختلفة أخرى في لبنان، ومن المنتظر أن تتم المرحلة الثالثة من الانتخابات اللبنانية يوم الأحد السادس من سبتمبر الجاري.
دلالات نتائج المرحلتين
الأولى والثانية
عكست نتائج المراحل الأولى من الانتخابات اللبنانية عدة دلالات، من أهمها:
1. التوجه الإسلامي العام: ظهور توجه إسلامي عام في كافة أقطار
العالم الإسلامي، بما فيه لبنان، رغم التركيبة الدينية والمذهبية المعقدة فيه.
2. فرصة للإسلاميين: إتاحة الفرصة للإسلاميين في لبنان حتى
يكون لهم صوت مسموع ودور في رسم سياسة البلاد.
3. ضعف القوائم المدعومة: ضعف القوائم المدعومة حكوميًا أو من
جهات خارجية، وقد انعكس ذلك في عدة قوائم تم اختراقها، من أهمها قائمة رئيس
الوزراء الحالي رشيد الصلح.
4. انحسار التزوير: انحسار دائرة التزوير التي كان من
المتوقع أن تكون بارزة، وقد تمثل ذلك في موقف السيد حسين الحسيني رئيس مجلس
النواب، الذي قام بتجميد استقالته بعدما أعلن عنها -على حد زعمه- بسبب التزوير في
القوائم الانتخابية.
إن المرحلة الثالثة من الانتخابات ربما لا تغير كثيرًا في التركيبة الحالية
للنتائج التي أسفرت عنها المرحلتان السابقتان، غير أنها ستبلور الصورة النهائية
التي يمكن أن يبدأ عليها مجلس النواب اللبناني الجديد.