العنوان لعبة الاستقالات بين المنظمة ووفد المفاوضات
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1993
مشاهدات 52
نشر في العدد 1062
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 17-أغسطس-1993
الأزمة التي نشبت في الأسـبوع الماضي بين
أعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية بسبب تجاوز ياسر
عرفات لصلاحيات الوفد المفاوض واكتشاف وجود علاقات وخطوط سرية مباشرة بينه وبين
الأمريكيين والإسرائيليين تتضمن تقديم تنازلات لليهود وتتضمن تنازلا -ضمنيا- عن
القدس التي بها ثالث الحرمين وأولى القبلتين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
هذه الأزمة تعكس إفلاس الطرفين سواء قيادة المنظمة أو الوفد المفاوض فرئيس الوفد
المفاوض الدكتور حيدر عبدالشافي الذي قضى عمره يبحث عن هويته تارة بين الشيوعيين وأخرى
بين القوميين وثالثة بين المتآمرين أو المخدوعين يدلى كل يوم بتصريح وكل تصريح
يناقض الآخر، فهو الذي أثار الزوبعة في تونس وصبيحة اليوم التالي بددها، وتحدث عن
الورقة التي قدمتها المنظمة إلى الولايات المتحدة والتي باعت فيها القدس وفلسطين
فوصفها بأنها (كويسة)! وقبل ذلك أعلن أنه لن يذهب إلى واشنطن ثم ذهب، أما تصريحاته
في واشنطن فهي تناقض تصريحاته في القدس وتناقض تصريحاته في تونس بأسلوب عبثي غير
مقبول.
تكهنات كثيرة أبداها المراقبون حول ما يدور في
تونس بين قيادة المنظمة والوفد المفاوض أبرزها أن عرفات يخشى من أن يسحب البساط من
تحت قدميه، فسعى لكي يكون حوار المنظمة مع إسرائيل مباشرة عبر مسرحية هزلية تحقق
لإسرائيل وأمريكا كل ما يريدونه من تنازلات حتى وإن كانت القدس والمسجد الأقصى،
وسوف تنكشف مسرحية الاستقالات، وتستمر لعبة المفاوضات ولن يسترد فلسطين إلا
الرجال، ولن يحرر القدس إلا الجهاد الذي
فيه عز الأمة ومجدها، وسوف ينتهي عرفات ومعاونوه وتبقى دماء الشهداء نبراسًا يضيء
للمجاهدين طريق النصر والعزة وتحرير فلسطين بكاملها ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ
الْمُؤْمِنُونَ﴾ (الروم: 4).