العنوان لقاء «المجتمع» مع وفد المركز الإسلامي في دبلن «إيرلندا»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-نوفمبر-1979
مشاهدات 63
نشر في العدد 458
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 13-نوفمبر-1979
ومثلما تنبثق النجوم والكواكب وتتلألأ في الظلام لتبدد سواده، تنبثق المراكز الإسلامية في بلاد الغرب الصليبي، فيلتف حولها المسلمون الذين يعيشون هناك لسبب أو لآخر فيشد بعضهم أزر بعض، فيقوى إيمانهم، وتثبت عقيدتهم، وتستمر هويتهم الإسلامية على الرغم مما في الغرب من مفاسد ومغريات ومثبطات وعوائق، كما تعطي هذه المراكز الإسلامية الغربيين صورة صحيحة عن الإسلام بعدما نقل المغرضون إليهم صورة شوهاء له ليصدوهم عنه ويحولوا بينهم وبين أنواره الإلهية المتلألئة وكثيرًا ما تأثر هؤلاء الغربيون بما رأوه وسمعوه في هذه المراكز الإسلامية فدخلوا الإسلام وصاروا دعاة إليه.
ومن هذه المراكز الإسلامية المباركة في ديار الغرب المركز الإسلامي في «دبلن» عاصمة إيرلندا.
ويسرنا أن نلتقي برئيس المركز الأخ الفاضل مسلم محمد زواوي من ماليزيا وبزميله الأخ الكريم محمد صادق عمرجي من جنوب إفريقيا..
نرحب بالأخوين الفاضلين خير ترحيب ونرجو لهما طيب الإقامة في الكويت..
- متى أنشئ المركز وكيف؟
- لقد أنشئ هذا المركز بجمهورية إيرلندا كجمعية طلابية إسلامية في عام 1956م وبدأت عضوية المركز في ازدياد يومًا بعد يوم حتى وصلت الآن إلى أكثر من ألف مسلم معظمهم من الطلبة الذين حضروا بغرض الدراسة من مختلف البلدان الإسلامية ومنهم من يتحدث العربية ومنهم من يتحدث الأوردية والإنجليزية، ومنهم العربي وغير العربي تجمعهم راية الإسلام الخالدة هدفهم نشر دعوة الإسلام في تلك البقعة النائية من البلاد.
- لقد تم افتتاح المركز الإسلامي في مقره الحالي في عام 1976م. بمجهودات مقدرة من بعض الدول الإسلامية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.
- هل يمكن إعطاؤنا صورة عن المركز؟
- يضم المبنى الآن:
- قاعة كبيرة للصلاة للرجال ملحق به مصلى للنساء.
- مكتبة إسلامية تضم مختلف الكتب الإسلامية والعلمية بالعربية والإنجليزية.
- قاعة استقبال ومكتب للمركز.
- مكانًا للوضوء وقسمًا أرضي فسيح للقاءات الإسلامية في المناسبات المختلفة.
- مسكنًا للمشرف على المركز الإسلامي ويمكن أن يكون مسكنًا لإمام المسجد في المستقبل.
- هل تحدثونا عن الأعباء والخدمات الجليلة التي يقوم بها المركز؟
- يقوم المركز الآن بدبلن بأعباء كبيرة فوق طاقة أعضائه، الذي يمثل الطلاب أكثر من تسعة وتسعين بالمائة منهم:
- تقام الصلوات الخمس بالمركز الإسلامي بالإضافة لصلاة الجمعة والعيدين.
- تقام فيه حلقات نقاش بين المسلمين والنصارى بغرض التعريف بالإسلام كدين عالمي للإنسانية جمعاء.
- تقام فيه عقود النكاح بالطريقة الإسلامية.
- يشرف على دفن موتى المسلمين بقبور المسلمين التابعة للمركز الإسلامي.
- هذا، بالإضافة للدروس الخاصة لتعليم اللغة العربية والتجويد.
- إقامة دروس للأطفال المسلمين في أيام العطلات لتعليم القرآن الكريم واللغة العربية.
- الإشراف على النشاط الرياضي بالنسبة للمسلمين في أيام العطلات وإقامة المعسكرات خارج دبلن لخلق جو إسلامي وتوثيق الرابطة الإسلامية.
كل هذه الأعباء يقوم به أعضاء المركز في تنسيق وانتظام.
- ما هي خططكم واحتياجاتكم في المستقبل القريب؟
- الشيء الذي يفقده المركز وبشدة هو عدم وجود إمام مقيم بالمركز الإسلامي بدبلن ويقوم بالإمامة في الصلوات الآن طلاب بالتناوب مما يؤثر على العمل الإسلامي في تلك المنطقة التي نعتبرها منطقة بكرًا بالنسبة للدعوة الإسلامية.
ومن ضمن الأشياء العاجلة في هذا المضمار شراء مساكن داخلية لسكن الطلاب وأخرى لسكن الطالبات، وإصلاح المسكن البسيط للطلاب المرفق بالمسجد حاليًا، وإقامة متجر لبيع اللحم الحلال للمسلمين، وكذلك من ضمن مشاريعنا إصلاح مدرسة الأطفال المرفقة بالمسجد وشراء عربة لنقلهم من المدرسة وإليها، وإلحاق مركز صحِي بالمسجد لتقديم الخدمات الصحية اللازمة للمسلمين وشراء آلة لتصوير المستندات وآلة طباعة باللغة العربية بالإضافة إلى المستلزمات المكتبية الأخرى وأيضًا هنالك مقترحات بتوسيع مكتبتنا الإسلامية الحالية، وبالإضافة إلى ما تقدم، فإن المسجد والمركز الحالي يحتاجان الآن لصيانة وإصلاح وإمداد الكهرباء من الأشياء الضرورية.
س: إنها خطط واحتياجات هامة، فهل إمكاناتكم المالية تفي بهذا كله؟
جـ- لا مع الأسف، فإن مواردنا المالية الحالية محدودة.. تقوم على اشتراكات الأعضاء وهي بسيطة جدًا ونحن في حاجة ماسة للعون المالي لإيفاد هذا العمل الإسلامي حقه، ونأمل من إخواننا المسلمين أفرادًا ومنظمات وجمعيات وحكومات أن يمدوا أيضًا يد العون كما عهدناهم دائمًا سباقين إلى الخير..
- ما هي علاقاتكم مع الجمعيات الإسلامية في أوروبا وأمريكا؟
- علاقتنا طيبة مع جميع الجمعيات الإسلامية وقد تلقينا منهم كثيرًا من المساعدات..
- ما دور المركز في تفهيم الإيرلنديين المشكلات الإسلامية العالمية؟
- إننا جدًا حريصون على ذلك، على الإسلام وقد خصصنا في المخيَّم الإسلامي الأخير الذي عُقد في دبلن محاضرات خاصة وأفلام لشرح قضية فلسطين كما تكلم أحد أعضاء المركز في الإذاعة الإيرلندية شارحًا حقيقية المشكلة الفلسطينية لدراسة مشكلات المسلمين بعامة، وسلمنا كتب احتجاج واستنكار للسفارة الأمريكية وأرسلنا برقيات إلى كارتر استنكارا للمواقف الأمريكية ضد القضايا الإسلامية، وأرسلنا رسالة إلى حافظ الأسد لإيقاف قتل المسلمين.
- كيف يستقبل الإيرلنديون هذه الأفكار؟
- إن الإيرلنديين متعصبون؛ لأنهم كاثوليك لذلك عندما كتب أحد إخواننا عن الصهيونية ومدى خطورتها كان الجواب من الصحف المحلية عنيفًا ضده، وهكذا فإن النصرانية تساعد على تحقيق أهداف الصهيونية.. وإن نفوذ الصهيونية في الاقتصاد الإيرلندي قوي بشكل أو بآخر، ولكن هذا كله لا يمنع أن يقتنع بعض المثقفين المنصفين بعدالة القضايا الإسلامية وبالإسلام دينًا وعقيدة..
- كم عدد الإيرلنديين الذين أسلموا؟
- عددهم حوالي خمسين مسلمًا وهؤلاء إمَّا أناس متأثرون بالطلبة المسلمين أو نساء تزوجن من مسلمين فاقتنعن بالإسلام.
- هل زرتم الكويت قبل الآن؟
- لا، هذه زيارتنا الأولى إليها ونرجو أن تكون مباركة بإذن الله تعالى.
- ما رأيكم في أن يدرس الطلبة المسلمون في ديار الغرب وهل تشجعون ذلك؟
- عموما لا أشجع ذلك، وإذا كان ذلك ضروريًّا لأسباب، فيجب أن يكون هؤلاء الطلبة المغتربون متدينين واعين لحقيقة عقيدتهم قد عمر الإيمان قلوبهم وأن لا يبقوا في بلاد الغرب لوحدهم وإنما يجب أن ينضموا إلى أحد المراكز الإسلامية.. كما يجب أن تكون أعمارهم فوق العشرين فهذا مما يساعدهم على الثبات في وجه الانحراف والمغريات.
- هل ترغبون في إضافة شيء آخر؟
- إننا يشرفنا ويسعدنا أن تنقل تحيات الإخوة المسلمين في إيرلندا إلى إخوانهم في الكويت راجين منهم الدعاء.