العنوان لقاء مع الدكتور أبو بكر السيد مدرس الرياضيات جامعة الكويت
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 10-يناير-1978
مشاهدات 91
نشر في العدد 381
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 10-يناير-1978
ضمن نشاطات الصفحة الجامعية في المجتمع كان لقاؤنا مع الدكتور أبو بكر السيد مدرس الرياضيات في كلية العلوم وهو من أفضل الأساتذة من ذوي الكفاءة العلمية العالية والخلق الإسلامي الرفيع وهو من خريجي جامعة واترلو بكندا وقد انضم إلى هيئة التدريس في جامعة الكويت في العام الدراسي ٧٦-٧٧...
بادرته بالسؤال عن انطباعاته عن جو جامعة الكويت فأجاب:
كان أول ما لفت نظري تلك المجموعة الطيبة من الطلبة والطالبات الجامعيين المسلمين الذين صمدوا أمام تيار الانحلال والإلحاد الجارف ولم ينجرفوا معه. والحقيقة أن ظاهرة انتشار الزي الإسلامي بين صفوف الطالبات هو مما يثلج الصدر ويبشر بمستقبل مشرق.
- وعن مناهج التعليم وطرق التدريس.. ما هي الأساليب التربوية- في نظرك- الكفيلة بتخريج شباب مثقف ومؤمن في آن واحد يقدر مسئولياته وواجباته.
في اعتقادي أن قضية إيجاد الشباب المؤمن ليست قضية تخصيص مواد دينية مخصصة ومكثفة في الإسلام فحسب- وإن كان ذلك جزءا أساسيا فيه- بقدر ما هي قضية أسلوب التلقين ونبط صياغة الموضوعات بما يوافق المنهج الإسلامي في محتواه إلى جانب قضية الأستاذ الذي يوصل الموضوع إلى أذهان الطلاب. فباستطاعة أي أستاذ- مهما كان موضوع مادته- أن يصبغ مادته بالصبغة الإسلامية وأن يجعل منه منبرا لغرس قيم الإسلام في نفوس طلابه، إما أن يخصص مادة للدين ثم تدرس باقي المواد العلمية من الكتب والمراجع الأجنبية البعيدة تماما أو المعادية لأصول ديننا في قليل أو كثير فإن ذلك يخلق التناقض في نفوس الطلبة وعلى سبيل المثال ما يؤخذ في موضوعات الدين من تحريم الربا والخمور في الإسلام وما يجده الطالب في مسائل الرياضيات من احتساب معدلات الفائدة أو الاستثمار في الخمور بينما يمكن وضع مسائل بديلة في موضوعات الزكاة والمواريث.
- وعن رأيه في النشاط الطلابي ودوره في الجامعة أجاب الدكتور قائلًا:
إن الجامعة ليست مؤسسة أكاديمية فحسب وإنما وظيفتها تخريج رجال المستقبل لقيادة الأمة والجامعة هي المكان الذي ينبغي أن يتلقى فيها الطالب دروسا عملية إلى جانب الدروس النظرية في تكوين شخصيته وصقل مواهبه ولكن يلاحظ أن كثيرا من الجمعيات والاتحادات الطلابية انصرفت عن أهدافها الأساسية ووجهت نشاطاتها نحو الحفلات الماجنة والرحلات المختلطة التي ليس من ورائها إلا هدم الأخلاق وانحلال الشباب واستهتارهم بدل توجيهها نحو تعميق معاني الإسلام في نفوسهم والعمل على نشره. - هناك رأي بأن مستوى التعليم منخفض في جامعة الكويت فما رأيك في ذلك.
من خلال تجربتي القصيرة في قسم الرياضيات أرى أن المستوى التعليمي عموما جيد ومناهج التعليم فيها ليست أقل في مستواها من مناهج الجامعات الأمريكية ولكن هناك ظاهرة عدم المبالاة من قبل بعض الطلبة كما أن هناك ظاهرة سيئة أخرى وهي ظاهرة الغش في الامتحانات.
- في ختام اللقاء هل لديك من اقتراحات أو نصائح تحب توجيهها؟
لدي بعض الملاحظات أقترحها على إدارة الجامعة وأرجو أن يأخذوها بعين الاعتبار:
١- تنظيم أوقات المحاضرات بحيث لا تتعارض مع أوقات الصلوات بالمسجد.
۲- تخصيص مقررات إسلامية كمادة أساسية في جميع الكليات على أيدي أساتذة يحملون فكرا إسلاميا صافيا بعيدا عن تأثير مناهج الفكر الغربي.
٣- الاتجاه إلى تعريب المواد العلمية التي تدرس باللغة الإنجليزية والعمل على توفير الكتب والمراجع العربية لذلك خاصة وأنها تجربة أثبتت نجاحا في بعض الدول العربية.
٤- إعادة النظر في ظاهرة التعليم المشترك وضرورة فصل كليات الطلبة والطالبات.