; المجتمع الدولي (669) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي (669)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-مايو-1984

مشاهدات 66

نشر في العدد 669

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 01-مايو-1984

  • لقطات

 ذكر راديو العدو أن مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية ديفيد كمحي قام بزيارة واشنطن الأسبوع الماضي ومع أن الراديو لم يوضح طبيعة هذه الزيارة إلا أنه قال: أنها تأتي لبحث سبل تدعيم المساعدات الإسرائيلية للدول الأفريقية.

***

 ذكرت وكالات الأنباء الإيرانية أن 16 من مقاعد طهران الثلاثين في البرلمان الإيراني ستتقرر نتائجها في دورة انتخابية ثانية نظرًا لأن أيًا من المرشحين فيها لم يحصل على أغلبية مطلقة في الدورة الأولى التي جرت مؤخرًا.

***

 أعلن وزير الدفاع الهندي شارمان أن الهند ستنتج أول دبابة لها من طراز «تي 72» خلال الثمانية عشر شهرًا القادمة. وذكر المسؤول الهندي أمام البرلمان أن برنامج إنتاج الدبابة المقاتلة غير قابل للتأخير.

***

 أعلن الاتحاد السوفياتي رسميًا أن النائب الأول لرئيس الوزراء السوفياتي سيقوم بزيارة إلى الصين في منتصف الشهر القادم، وقالت صحيفة برافدا أن السيد أرجينبوف سيكون في بكين ما بين 10 و20 مايو ولكنها لم تذكر سبب الزيارة.

***

 سجل الخبراء السويديون في نهاية الأسبوع الماضي تجربة تفجير نووي قوي تحت الأرض ووصفوا التجربة بأنها أقوى تفجير يجريه السوفيات هذا العام، وأن الانفجار سجل سبع درجات على مقياس ريختر وهذا هو التفجير النووي الرابع الذي يجريه السوفيات هذا العام.

 أثيوبيا وإريتريا

قال بيان أصدره الثوار الإريتريون في العاصمة الفرنسية إن قواتهم ألحقت خسائر فادحة بالجيش الأثيوبي الذي يسعى يائسًا لاستعادة مدينة كيرن ثاني أكبر المدن الإريترية والتي تقع تحت سيطرة الثوار.

وقد ربط المراقبون السياسيون بين الزيارة التي قام بها رئيس أثيوبيا منغستو مريام إلى موسكو مؤخرًا وبين الحملة العسكرية الجديدة التي يقوم بها الجيش الأثيوبي ضد الثوار الإريتريين فالاتحاد السوفياتي يعتبر مريام رجلهم في أفريقيا لذلك فإن زعماء الكرملين يسعون لمساعدته في القضاء على المشاكل والثورات التي تواجهه في الداخل ويأتي في مقدمة ذلك الثورة الإريترية.

وجدير بالذكر أن مريام يعتمد كلية على الدعم العسكري الذي يتلقاه من الاتحاد السوفياتي كما يحصل على مساعدات اقتصادية من الغرب.

ونحن نقول إن الثورة الإريترية التي مضى عليها أكثر من عشرين عامًا وصمدت أمام هيلاسلاسي قادرة على الصمود أمام الشيوعي مريام وأن المساعدات التي يقدمها الروس لأثيوبيا كافية لإسقاط الادعاءات السوفياتية بالوقوف إلى جانب شعوب وحركات التحرر وكأن الثورة الإريترية ليست شعبية ولا تحررية، وها هي بعض الأنظمة العربية الثورية تعلن مساندتها لأثيوبيا ضد الشعب الإريتري معلنة في ذلك عن تبعيتها للسياسة الروسية.

 اليونان وإسرائيل

بدأت اليونان تتجه نحو الكيان الصهيوني بعد مرحلة من الخداع التي مارسته خلال السنوات القليلة الماضية حول علاقاتها مع العرب وتأييدها المزيف للقضية الفلسطينية فقد زار الكيان الصهيوني مؤخرًا وفد تجاري يوناني لبحث سبل تقوية العلاقات الاقتصادية ما بين اليونان وإسرائيل، وكان رئيس الوزراء اليوناني ياباندريو قد ذكر بأن الانفتاح العربي على تركيا ومنحها مساعدات اقتصادية واستقبال الرئيس التركي في بعض العواصم العربية... كل ذلك يجعله يعيد النظر في موقفه السياسي وأعلن أن من أسباب ذلك أيضًا عدم تنفيذ الوعود العربية بإعطائه مساعدات مالية سخية...

وهكذا تظهر حقيقة نوايا الحكومة اليونانية تجاه العرب والقضايا العربية كما يستدل من تصريحات رئيس وزراء اليونان وهكذا يعلن باباندريو بنفسه من أن تأييده الكلامي للعرب لم يكن يعبر عن حقيقة مشاعر حكومته وإنما كان يمارس الخداع بأبشع صوره حتى يتمكن من الحصول على الأموال العربية ولما فشل في الحصول على تلك الأموال كشف القناع عن التوجه الحقيقي لحكومته والمتعاطف مع الكيان الصهيوني.

 لا وساطة فرنسية

ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن كلود شيسون وزير الخارجية الفرنسي نفى في العاصمة الجزائرية الأسبوع الماضي أن بلاده تحاول الوساطة في النزاع القائم حول الصحراء الغربية.

وكانت تكهنات قد ترددت عن وساطة فرنسية في النزاع عندما أعلن أن شيسون سيزور الجزائر بعد أسبوع واحد من اجتماعه مع الملك الحسن الثاني عاهل المغرب.

ونسبت وكالة رويترز إلى السيد شيسون أنه بحث مع وزير خارجية الجزائر قضايا الصحراء وتشاد وجنوب أفريقيا والشرق الأوسط وردًا على سؤال نفى السيد شيسون أن تكون هناك وساطة فرنسية في نزاع الصحراء.

وجدير بالذكر أن قضية الصحراء باتت تشكل نقطة خطر في العلاقات المغربية الموريتانية مما يهدد بوقوع مجابهة بينهما حيث تدعم موريتانيا جبهة البوليساريو بينما يعلن المغرب تبعية الصحراء له، والغريب أن بعض الدول العربية الثورية التي تنادي بالقومية والوحدة... أعلنت تأييدها لانفصال الصحراء عن المغرب مما يتناقض مع مبدأ الوحدة!!

ونحن وإن كنا لا نستغرب الموقف الفرنسي لامتناعه عن الدخول في وساطة لإنهاء النزاع لأن هذا الاقتتال لا يريق سوى دماء المسلمين، ولكننا نستغرب هذا الصمت العربي على هذه الأزمة التي مضى عليها عدة سنوات.

 المورد الرئيسي

كشفت التحقيقات الصحفية التي أجرتها واحدة من أبرز الصحف المكسيكية عن أن إسرائيل هي المورد الرئيسي للسلاح لعناصر الثورة المضادة في نيكاراغوا والتي تعمل على إسقاط نظام الحكم في تلك البلاد.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل تقدم هذه المساعدات بالاتفاق مع الولايات المتحدة للجماعات المعارضة لأنظمة الحكم المعادية لأمريكا.

وكان قائد المعارضة في نيكاراغوا قد أعلن في لقاء مع بعض الصحفيين الأجانب أثناء استيلائه على أحد الموانئ في شمال نيكاراغوا أن قواته حصلت على دعم عسكري كبير من الإسرائيليين.

وجدير بالذكر أن كلًا من أمريكا وإسرائيل كانتا قد اتفقتا على أن تقوم إسرائيل بتقديم المعونات العسكرية اللازمة للثوار المعارضين لأنظمة الحكم المعادية للولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية مقابل قيام الولايات المتحدة بدفع مبالغ باهظة كمساعدات لإسرائيل.

وهكذا تثبت الولايات المتحدة يومًا بعد يوم عن مدى التحامها بالكيان الصهيوني ليس من خلال أحداث الشرق الأوسط بل حتى في أمريكا اللاتينية وأفريقيا... والغريب أنه مع كل هذه الدلائل فما زال هناك بعض العرب يضعون كل أوراقهم في أحضان الولايات المتحدة.

  • رأي دولي

الاستقلال الحقيقي لشمال قبرص

في 15 نوفمبر 1983م أعلن رئيس الطائفة القبرصية التركية رؤوف دنكتاش عن استقلال قبرص التركية لتصبح الجمهورية التركية لشمال قبرص. ولا يخفى على أحد في العالم الإسلامي أهمية هذا الاستقلال الذي أعلنه الجانب القبرصي التركي، بعد تجربة اندماجية مريرة مع الجانب القبرصي اليوناني عانى خلالها الجانب الأول ألوانًا من المهانة والذل والظلم الاجتماعي عبر 20 سنة كاملة على أيدي القبارصة اليونانيين الذين كانوا يسيطرون على مقاليد الأمور في الجزيرة في ظل حماية يونانية ودولية مكثفة وتضليل إعلامي عالمي بما فيه الإعلام العربي مع كل أسف كان مصدره الوحيد حول القضية القبرصية هو حكومة قبرص الجنوبية التي كانت تردد باستمرار أن هنالك شعبًا قبرصيًا يونانيًا تعيش معه أقلية تركية تسعى دائمًا للانفصال بحقوق لا تتمتع بها أي أقلية عرقية أو طائفية في العالم، وقد أكد السيد رؤوف دنكتاش رئيس الجمهورية التركية الشمال قبرص بعد إعلان الاستقلال أن تصور حكومة قبرص الجنوبية للقضية القبرصية خاطئ ومزيف وأشار إلى أن الدولة القبرصية أسست من طرف شعبين قبرصيين هما القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيون من خلال عقد شراكة إلا أن القبارصة اليونانيين قد خرقوا هذا العقد وخرجوا على بنوده منذ عام 1963م مستخدمين السلاح لإبعاد القبارصة الأتراك عن إدارة البلاد وحرموهم من الميزانية لمدة 20 عامًا.

والآن ومنذ ستة أشهر أصبح استقلال قبرص التركية واقعًا ملموسًا لا رجعة فيه وهذا ما أكده رئيس الجمهورية الجديدة حين سأله مندوب جريدة الجزيرة السعودية قائلًا: ألا ترى وجود إمكانية لسحب إعلان الاستقلال فيما لو أظهر الطرف الآخر مرونة أكثر؟ فرد عليه الرئيس قائلًا: «إذا كان بالإمكان أن يعود طفل وليد إلى بطن أمه بعد الولادة فالإجابة على سؤالك تكون بالإيجاب ولكن لأن ذلك مستحيل فإن عودتنا عن استقلالنا أيضًا مستحيل بعد مرور عشرين عامًا كلها معاناة قرر هذا الشعب مصيره ذاتيًا وأعلن إقامة دولته ولن يتراجع عن ذلك أبدًا».

إن هذا التصريح الواضح الصريح يكفي دليلًا قاطعًا لحكومات العالم أجمع والعالم الإسلامي خاصة لكي تدرك أن الأمر لا رجعة فيه فلا داعي للتردد بل التقاعس عن إعلان اعترافاتها بالجمهورية القبرصية الجديدة.

أبو قحافة

 أمريكا والصين

أعلنت الحكومة الأمريكية أنها ستبيع كمية كبيرة من القمح إلى الصين الشعبية، وقالت وزارة الزراعة الأمريكية أن الكمية المباعة تبلغ 120 ألف طن من القمح وسيتم شحنها خلال اثني عشر شهرًا اعتبارًا من يونيو المقبل.

وتأتي هذه الصفقة متزامنة مع زيارة الرئيس الأمريكي ريغان إلى الصين حيث استقبل استقبالًا كبيرًا وقد أعرب ريغان عن سروره بهذه الزيارة التي سوف يدعو خلالها إلى انضمام الصين للولايات المتحدة المواجهة السياسة التوسعية للاتحاد السوفياتي، وسوف يحاول الصينيون إبرام اتفاق نووي مع أمريكا إضافة إلى زيادة التبادل التجاري...

من جهة ثانية ذكر وزير الدفاع الأمريكي أن أمريكا تهدف إلى تطوير الروابط مع الصين ليتمكن الجانبان من العمل في خط متواز ضد التحديات لمصالحها.

وجدير بالذكر أن العلاقات بين العملاقين الشيوعيين الصين تكاد تكون شبه مجمدة، ويحاول الاتحاد السوفياتي من جانبه بذل كل ما في وسعه لمنع التعاون الصيني الأمريكي.

وهكذا تدل الأحداث على أن المصالح تسبق كل الاعتبارات الأخرى وهذا ما دفع بالصين إلى الالتقاء مع الولايات المتحدة في نفس الوقت الذي تبتعد فيه عن شقيقتها روسيا. فمتى يفهم ذلك الماركسيون العرب؟

الرابط المختصر :