العنوان المجتمع الدولي: (العدد: 691)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-نوفمبر-1984
مشاهدات 71
نشر في العدد 691
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 13-نوفمبر-1984
لقطات:
• تمكن عضو الكونغرس الأمريكي غاري سنادس من الفوز بعضوية المجلس مرة أخرى في الانتخابات التي جرت مع انتخابات الرئاسة كما تمكن العضو دانييل كرين من الفوز مرة أخرى، وقد فوجئ الجميع بهذا الفوز نظرًا لثبوت الاتهام ضدهما بقضايا أخلاقية، الأول في قضية لواط والثاني علاقة غير عادية مع إحدى الفتيات.
• قررت بلجيكا إبقاء سلاحها الجوي بالكامل على الأرض بسبب عدم توفر الأموال اللازمة لشراء وقود التدفئة رغم إغلاق الثكنات والقواعد وحتى غرف العمليات الخاصة بالسلاح الجوي، وقد أعطي الأشخاص العاملون في السلاح الجوي إجازة إجبارية.
• قالت مانيكا غاندي زوجة ابن رئيسة وزراء الهند أنديرا غاندي في مقابلة مع مجلة شتيرن الألمانية أن الهند ستتمزق وأنها في الطريق إلى النهاية وتوقعت قيام انقلاب عسكري وحددت مانيكا الرقم الإجمالي للقتل في أحداث العنف الأخيرة بخمسة آلاف قتيل.
• وصل إلى تل أبيب في الأسبوع الماضي أحد زعماء الحزب الاشتراكي الإسباني الحاكم في زيارة تستمر أسبوعًا، وقد أجرى المبعوث الإسباني محادثات مع رئيس وزراء العدو شمعون بيريز الذي يعتبر حزبه عضوًا في المجموعة الاشتراكية كما هو حال حزب الاشتراكي الإسباني.
• لا مبالاة:
شنت الأجهزة الإعلامية في أوروبا وأمريكا حملة ضد السلطات الأثيوبية ووصفتها باللامبالاة بما أصاب البلاد من جفاف لم يسبق له مثيل والذي أدى إلى هلاك آلاف الأشخاص.
وتقول هذه الأوساط الإعلامية أن شحنات الحبوب والغذاء التي أرسلتها إلى ميناء عصب الأريتري منظمات الإغاثة الدولية جرى تعطيلها في الميناء وتأخر شحنها من غير سبب واضح ما عدا إعطاء الأولوية للذكرى العاشرة للثورة الشيوعية والتي تم الاحتفال لها هذا العام بمظاهر لم يسبق لها مثيل.
ويقول خبراء منظمات الإغاثة الدولية أن الوقت قد فات لإنقاذ ما يقرب من مليوني إثيوبي مشردين في مناطق نائية يصعب الدخول إليها، ويضيف هؤلاء أن كثيرًا من اللوم يقع على رأس نظام منغستو ميريام الذي ترك المجاعة تصل إلى هذا الحد دون تحرك، ربما كما يقولون بسبب الحرص على صورة إثيوبيا!!
وهكذا يتصرف النظام الشيوعي الأثيوبي بطريقة تدل على مدى استهتاره بحياة الإنسان وهذه اللامبالاة أدت إلى مصرع الآلاف تحت وطأة الجوع بينما منغستو ميريام ورفاقه في الحزب الشيوعي يحتفلون بالعيد العاشر لانقلابهم العسكري.
• لقاء عنصري:
وصل إلى تل أبيب في الأسبوع الماضي وزير خارجية نظام جنوب إفريقيا العنصري ليف بيك لإجراء محادثات مع نظيره إسحق شامير حول العلاقات بين النظامين العنصريين.
ومن المعروف أن هناك ما يشبه التحالف بين النظام الاستيطاني في جنوب إفريقيا وبين النظام الاستيطاني في فلسطين المحتلة وتعتبر جنوب إفريقيا من أوائل الدول التي اعترفت بإسرائيل.
وكان حجم المساعدات التي تقدمها جنوب إفريقيا للعدو الصهيوني في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة فالصدقات المالية الكبيرة وتوريدات الأسلحة كانت تجري إبان جميع الحروب التي خاضها العدو الصهيوني، وبالمقابل كان الدعم الإسرائيلي للنظام العنصري في جنوب إفريقيا لا
يضاهيه سوى الدعم الأمريكي.
وهكذا تظهر حقيقة الاتجاهات العنصرية للكيان الصهيوني من خلال تحالفه المعلن مع النظام العنصري في جنوب إفريقيا الذي يقوم على الاستيطان كما هو حال النظام الصهيوني.
• اجتماع سري:
مصادر دبلوماسية غربية في العاصمة السوفياتية ذكرت أن اجتماعًا للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتي قد عقد في نهاية شهر أكتوبر الماضي وأحيط بالسرية التامة ولم يتعرض له الإعلام الرسمي، وذكر أن هذا الاجتماع الطارئ عقد لإعادة النظر في توزيع المناصب الحساسة الأمر الذي أعاد طرح السؤال عما إذا كان سيسمح للرئيس السوفياتي تشيرننكو بالاحتفاظ بكامل سلطاته التي يمارسها حاليًا، وخاصًة أن الأقاويل حول إمكانيات تشيرننكو قد زادت في الفترة الأخيرة.
وتقول الأوساط الدبلوماسية أن الاجتماع تناول الوضع الزراعي السيء وأن تجاوز مشكلات الإنتاج الزراعي هو محور اهتمام اللجنة المركزية، وهنا نلاحظ أن المجتمع الروسي يبقى بعيدًا عن معرفة أوضاعه السياسية والاقتصادية وحتى الحزبية، وأن الطابع السري هو السمة الرئيسية التي يتحرك من خلالها النظام الشيوعي في كل اتجاهاته وسياساته ... ولهذا نجد أن المعاني السلبية هي التي تسيطر على الشعب الروسي وهذا بالتالي يؤثر على إنتاجيته التي تعاني من مشكلات عديدة وعلى رأسها مشكلات الإنتاج الزراعي.
• تقرير لمنظمة العفو:
عقد في فرانكفورت بألمانيا الغربية ندوة دولية من خلال ما أطلق عليه أسبوع المعتقلين السياسيين، وقد أثيرت في هذه الندوة قضية المعتقلين الذين قضوا فترات طويلة في المعتقلات، وقد ذكر تقرير المنظمة العفو ١٥ اسما لنساء قد عذبن بشدة ومنهن من اختفين في بعض الدول ومن هذه الدول التي ذكرها التقرير أثيوبيا وسوريا وجنوب أفريقيا وروسيا وألمانيا الشرقية والسلفادور وذكر التقرير أن أغلبية هؤلاء قد اعتقلن لنشاطهن الذي يدور حول مكافحة اختراق وهضم حقوق الإنسان وذكر التقرير أيضًا أن بعض النساء في بعض الدول قد اُعتدي على شرفهن واُغتصبن عنوة.
ونحن على يقين بأن ما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية لا يمثل سوى نسبة ضئيلة جِدًّا مما جرى ويجري على أرض الواقع حيث الأقبية والسجون والمعتقلات تئن من وطأة الازدحام الشديد ومن التعذيب الشديد الذي يفوق طاقة الإنسان، لا لشيء إلا لأن هؤلاء يحملون رأيًا مخالفًا لرأي السلطة الدكتاتورية، والملاحظ من أسماء الدول الواردة في التقرير أن التسلط اليميني واليساري يقف على حد سواء من هذه القضية.
• الهرب من الشيوعية:
مازال الألمان الشرقيون الراغبون في اللجوء إلى ألمانيا الغربية يتهافتون على السفارة الألمانية الغربية في العاصمة التشيكية براغ وقد دخل السفارة ما يقرب من ١٦٠ لاجئًا ألمانيًّا شرقيًّا مما اضطر السفارة إلى إغلاق أبوابها أمام هؤلاء اللاجئين.
وجدير بالذكر أن الآلاف من الألمان الشرقيين قد أبدوا رغبتهم في الهجرة من بلدهم حين تم الاتفاق بين الدولتين الألمانيتين على السماح بالهجرة.
رأي دولي:
• جهود التسوية ومصالح الكبار:
في تقرير له حول مشكلة الشرق الأوسط تطرق الأمين العام للأمم المتحدة إلى مصالح الدول الكبرى ذات الاهتمامات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة وأكد أن لهذه المصالح تأثيرًا واضحًا على مسيرة السلام والحل العادل لمشكلة الشرق الأوسط. وأضاف قائلًا: أن للصراع العربي الإسرائيلي سجلًا طويلًا في الفرص المتوفرة.
إذا أمعنا النظر في هذه الفقرة من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة تذكرنا أن الهدف الأساسي من زرع الكيان الإسرائيلي في قلب منطقة حيوية مثل الشرق الأوسط ذات الموارد الطبيعية والبشرية الضخمة كان لتكريس مصالح الدول الكبرى على حساب شعوب المنطقة. فالدول الغربية بزعامة الولايات المتحدة ودول الكتلة الشرقية بزعامة روسيا لها مصالح سياسية واقتصادية وإستراتيجية متنوعة في المنطقة. فمن باب مشكلة الشرق الأوسط تسلل تجار الأسلحة في الغرب والشرق لنهب ثروات المنطقة وتوجيهها نحو شراء الأسلحة الفتاكة بحجة مواجهة العدو بدلًا من توظيفها في البناء والتصنيع. ومن باب أزمة الشرق الأوسط تسللت الشيوعية إلى بعض دول المنطقة تحت شعار التحالفات والصداقات من أجل محاربة العدو الصهيوني في حين أن الاتحاد السوفياتي زعيمة الشيوعية العالمية كانت من الدول التي زودت هذا الكيان الدخيل بالعناصر البشرية التي ساهمت كثيرًا في ترسيخ وجوده.
إن ما نسمع عنه من محاولات أمريكية أو أوروبية أو دولية لتسوية مشكلة الشرق الأوسط ليست إلا لخداع شعوب المنطقة وتضييع أوقاتها وإشغالها عن البحث الجاد عن حل حقيقي للمشكلة. لذلك فلا مؤتمر جينيف الدولي ولا المبادرة الأوروبية ولا اتفاقيات كامب ديفيد أحرزت أي تقدم على سبيل الحل العادل والدائم الذي يتغنى به الجميع. والدافع وراء ذلك واضح كل الوضوح وهو أن تسوية المشكلة على أساس عادل ودائم سوفتقيد حركة الكيان الصهيوني وتعيد لشعوب المنطقة الأخرى سيطرتها الكاملة على أراضيها وثرواتها لتوجهها الاتجاه السليم نحو البناء والتصنيع للحاق بركب الحضارة والتقدم وهذا عكس ما تقتضيه مصالح الدول الكبرى..
فهل تستمر شعوب المنطقة في الجري وراء سراب حلول تدعي الدول الكبرى أنها تسعى لإنجازها أم أنها ستعمل ما في وسعها للبحث عن السلام الحقيقي بجهود ذاتية رغم أنف مصالح الكبار؟
أبو قحافة
• فضائح إيطالية:
يواجه وزير الخارجية الإيطالي جوليو أندريوتي مشكلة خطيرة تهدده بهزيمة سياسية كبيرة، فقد وجهت أصابع الاتهام لأندريوتي حول تورطه مع رجل البنوك الإيطالي ساندوسا الذي قبض عليه في الولايات المتحدة وتم تسليمه إلى إيطاليا في إطار اتفاقية تسليم المجرمين وقد حكم عليه بالسجن ٢٥ عامًا بتهمة التزييف.
ولا يقتصر الاتهام الموجه لأندريوتي على ذلك بل إنه من الممكن القول بأن اسمه اقترن بكل الفضائح السياسية خلال العشرين عامًا الأخيرة ولكنه كان يخرج سالمًا في كل مرة بعد إثبات براءته. ولكن هذه المرة تبدو مشكلته أكثر خطورة بعد أن صوت ٥٠ عضوًا برلمانيا على الأقل ضده وهم من الأعضاء المؤيدين للحكومة ولكن أعضاء الحزب الشيوعي الإيطالي صوتوا لصالح أندريوتي وضد اتهامه.
وجدير بالذكر أن مسلسل الفضائح في إيطاليا لم ينقطع والملاحظ أن معظم هذه الفضائح يشترك فيها بعض رجال السياسة والنفوذ في المجتمع الإيطالي. والعجيب أنه رغم العديد من الاتهامات التي وجهت وتوجه ضد أندريوتي فإنه لازال محتفظًا بمركزه السياسي، والأغرب من ذلك أن يبادر الحزب الشيوعي للوقوف مع أندريوتي مع كونه متهمًا باتهامات لها علاقة بمنهج ومبادئ الحزب الشيوعي.