العنوان المجتمع الدولي (العدد 698)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يناير-1985
مشاهدات 54
نشر في العدد 698
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 01-يناير-1985
لقطات:
- مصادر أمريكية وثيقة الاطلاع ذكرت أن بعثات أمريكية أمنية قامت خلال الشهرين الماضيين بزيارة سرية لعدد من دول الشرق الأوسط لدراسة الوضع على الطبيعة فيما يتعلق بالنشاطات الإرهابية وجمع أكبر قدر من المعلومات عن المنظمات والقوى والعناصر التي تقوم بهذا النشاط.
- قالت مصادر دبلوماسية غربية مطلعة إن الاجتماع الذي عقد مؤخرًا في واشنطن بين السفير الروسي دوبرينين والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة قد تناول بشكل محدد موضوع المؤتمر الدولي لحل أزمة الشرق الأوسط والعلاقات بين الاتحاد السوفياتي وإسرائيل.
- وقعت الولايات المتحدة وكوبا اتفاقًا يقضي بأن تسمح واشنطن باستقبال 20 ألف مهاجر كوبي سنويًّا بالإضافة إلى تثبيت هجرة أكثر من 125 ألف كوبي لجأوا إلى الولايات المتحدة عام 1980.
- شهد الأسبوع الماضي ما يقرب من خمس حالات وفاة بين المسؤولين العسكريين في الاتحاد السوفياتي كان أبرزها وفاة وزير الدفاع أوستينوف، ووفاة الأدميرال فلاديمير ساكايان نائب رئيس الأركان العامة للقوات البحرية وجنرالات آخرين في القيادة العسكرية.
- ضمن محاولات إيطاليا لإيجاد نفوذ لها في منطقة الشرق الأوسط عبر اشتراكها بجهود دولية لتحقيق السلام فقد وصل إلى تل أبيب في نهاية الأسبوع الماضي وزير الدفاع الإيطالي جيوفاني سبادولين؛ حيث عقد عدة اجتماعات مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين في مقدمتهم إسحق رابين وزير الدفاع الإسرائيلي.
أرض إسرائيل الآن:
كشفت أنباء واردة من الأرض المحتلة النقاب عن تشكيل حركة صهيونية جديدة في إسرائيل تسمى «أرض إسرائيل الآن»، وأوضحت هذه الأنباء أن هذه الحركة قد شكلت لجنة في إسرائيل تضم سياسيين وعسكريين متقاعدين وحاخامات وضباط احتياط وذلك للتصدي لأي مشروع سلام أو مفاوضات قد تؤدي للتنازل عن أجزاء في المناطق العربية المحتلة مقابل السلام.
وذكرت الأنباء أن قادة هذه الحركة قد بدأوا في إجراء اتصالات عاجلة مع أحزاب حيروت وتحيا وغيرهم من الأحزاب الدينية بهدف درء الأخطار التي تهدد أرض إسرائيل على حد زعمهم، وأن عشرين حاخامًا من أعضاء هذه الحركة بعثوا برسالة عاجلة إلى نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق شامير طالبوه فيها بتقديم استقالته من منصبه للتفرغ لقيادة المعسكر القومي على حد تعبيرهم، كما أبرقوا إلى شارون الموجود حاليًا في الولايات المتحدة وطلبوا منه الإسراع في العودة إلى إسرائيل.
وهذا الحشد الهائل من السياسيين والعسكريين المتقاعدين والضباط والحاخامات بالإضافة إلى دعم شامير وشارون وغيرهم يدل دلالة أكيدة على اتجاهات الإسرائيليين حول رغبتهم الأكيدة في استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، ونحن هنا لا يهمنا اتجاهات اليهود لأننا على علم يقيني بها، إنما يهمنا أن نسأل لو أن مثل هؤلاء من رجال سياسة وعسكريين وعلماء مسلمين قد تحركوا لتشكيل حركة من أجل التحرير ماذا يكون مصيرهم؟
الجهاد وقطار نابولي:
قطع رئيس الوزراء الإيطالي وأركان الحكومة إجازاتهم إثر الانفجار الذي تعرض له قطار نابولي في الأسبوع الماضي وأدى إلى مقتل وجرح العشرات من ركاب القطار، وتقول الأنباء إن بشاعة الحادث دفعت عشرات الآلاف من الإيطاليين يسيرون في مظاهرات تندد بالحادث وتطالب بإجراءات صارمة ضد الفاعلين الذين لم يكشف النقاب عن هويتهم في وقت تعددت فيه الاتهامات.
فزعماء النقابات العمالية يتهمون اليمين الإيطالي والبوليس الإيطالي بالإضافة إلى بعض الزعماء السياسيين الذين لا يستبعدون وجود تورط دول بالحادث، وآخرون يشيرون بأصبع الاتهام إلى عصابة المافيا التي تلقت ضربة كبيرة في الشهر الماضي حيث اعتقل أكثر من 300 من رجال العصابة والمتعاملين معها.
وهناك بعض الجهات الإيطالية وعلى وجه الخصوص أجهزة الإعلام والصحافة تحاول اتهام منظمات إسلامية وتربط ما بين حادث الانفجار الذي تعرض له قطار مرسيليا بفرنسا في العام الماضي؛ حيث وجه الاتهام في حينه لما يعرف باسم منظمة الجهاد وبين حادث قطار نابولي، وتقول الصحافة الإيطالية إن متحدثًا باسم منظمة الجهاد نصح إيطاليا في بداية الشهر الحالي بألا تتدخل في الشؤون التي لا تعنيها، مشيرًا إلى جهود إيطاليا في حل مسألة الشرق الأوسط.
ونحن نعتقد أن هناك جهازًا خفيًّا يقف من وراء لافتة الجهاد الإسلامي مهمته ربط جميع العمليات الإرهابية بهذه المنظمة الداعية بغرض تشويه الإسلام وأن هذا الأمر قد تزامن مع الصحوة الإسلامية وازدياد التوجه الإسلامي لأبناء المنطقة، والمطلوب من حكومات العالم الإسلامي والعربي كشف هذه الأباطيل وتوضيح حقيقة هذا الادعاء وكشف من يقف وراءه.
الخيانة العظمي:
ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلًا عن مصادر روسية في جمهورية جورجيا السوفياتية أن تسعة أشخاص ألقي القبض عليهم مؤخرًا في جورجيا واتهموا بالخيانة العظمى لصالح المخابرات الأمريكية.
وذكرت المصادر أن الاعتقالات تمت في بداية شهر ديسمبر في مدينة روستا وأن أحد المعتقلين كان ممثلًا للشباب الشيوعي في المركز الصناعي للمعادن في روسيا، وكشفت هذه المصادر عن أن تهمة الخيانة العظمى أشد خطورة من أي تهمة أخرى، ولذلك فهؤلاء عرضة للحكم عليهم بالإعدام.
والملاحظ هنا أن أخبار المنشقين والمعتقلين بتهم مختلفة كالفساد والرشاوى والتجسس.. قد زادت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة وهذا يعطينا دلالتين الأولى اتساع رقعة المعارضة للنظام الشيوعي في الاتحاد السوفياتي، والثانية ازدياد نفوذ الأجهزة الأمنية وانتشاره على طول الأراضي الروسية، حتى أن انتخاب الرئيس السوفياتي السابق أندروبوف كان أكبر دليل على نفوذ هذه الأجهزة؛ حيث إن أندروبوف كان مسؤولًا عن جهاز المخابرات الروسية، كما أن الرئيس الحالي تشيرننكو واقع تحت النفوذ المباشر لهذه الأجهزة.
باعت طفليها:
كشف النقاب في مدينة سانت بول بولاية مينيسوتا الأمريكية عن أن سيدة أمريكية أقدمت على بيع طفليها مقابل كأسين من الخمر.
وذكرت وكالة «اليونايتد برس» التي أوردت الخبر أن مسؤولين في المدينة الأمريكية يسعون في الوقت الحاضر لإجراء تغييرات بسيطة في الإجراءات والقوانين التي تنظم المساعدات ليتمكنوا من خلالها تقديم مساعدة شهرية للسيدة التي اشترت الطفلين قبل خمس سنوات وهما الآن في العاشرة والحادية عشرة.
ونحن هنا نورد هذا الخبر الإنساني لنؤكد لأولئك الذين يتغنون ليل نهار بالحضارة الأمريكية والأخلاق الأمريكية...
رأي دولي
الجهاد الأفغاني والتعتيم الإعلامي!
لقد مضت خمس سنوات على الغزو الروسي الوحشي لأفغانستان والمسلمون في العالم لا يزالون على صمتهم الرهيب تجاه هذه القضية الخطيرة التي تعد من أساسيات العقيدة الإسلامية، بل أعلن بعض المنتمين إلى الإسلام وقوفهم في خندق الروس باسم الصداقة والقومية والتقدمية، لكن المجاهدين الأفغان الذين يستمدون قوتهم من الله سبحانه وتعالى لم يشغلوا بالهم بهذه المواقف المائعة من بعض إخوانهم في الدين، كما أنهم لم ينخدعوا بالمؤامرات الأمريكية والدولية الرامية إلى تفريغ الجهاد الأفغاني من طابعه الديني وإظهاره كثورة من تلك الثورات التي ابتلي بها عالمنا المعاصر والتي لا تأكل إلا أبناءها. لقد استطاع المجاهدون بعزائمهم القوية كشف زيف الادعاءات الأمريكية التي دأبت على تصوير المجاهدين الأفغان كعملاء للغرب ضد الروس. فتارة كانت أمريكا تدعي أنها تدعم المجاهدين بالأسلحة وتارة أخرى تجلب الأنظار نحو زيارة وفد أفغاني مزيف لأمريكا لخداع الرأي العام العالمي حول حقيقة القضية الأفغانية.
لقد تجاوز الجهاد الأفغاني كل هذه المؤامرات وواصل الانتصارات تلو الانتصارات في ظل سياسة تعتيم إعلامي عالمي. يقول الأستاذ المجاهد عبد رب الرسول سياف رئيس الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان: «في كل يوم تقع في أفغانستان 100 معركة مثل معارك بدر وأحد».. ولكن سياسة التعتيم الإعلامي تحول دون وصول هذه الأخبار السارة إلى وسائل الإعلام وحتى الإعلام العربي والإسلامي يشاركان مع الأسف الشديد في هذا التعتيم الدولي على أخبار الجهاد والمجاهدين في أفغانستان، فقد أحرز المجاهدون انتصارات تستحق الذكر والإعلان على الصفحات الأول من الصحف وعلى أغلفة المجلات بدلا من أخبار وصور العناصر الهابطة في المجتمع.
ففي شهر «نوفمبر 84» الماضي تمكن المجاهدون من تدمير أعداد كبيرة من الدبابات والآليات الروسية، ومقتل أكثر من ألف روسي في معركة بمحافظة تخار على الحدود الأفغانية المتاخمة للجمهوريات الإسلامية الروسية.
وفي معركة أخرى في مديرية حصارك لقي رئيس المديرية مصرعه على أيدي المجاهدين وكان من أبرز أعضاء الحزب الشيوعي الأفغاني وغنم المجاهدون في هذه المعركة كمية كبيرة من الأسلحة. وفي محافظة سمنجان تمكن المجاهدون من قتل رئيس أركان الجيش الأحمر في المحافظة و17 جنديًّا شيوعيًّا آخرين. كما قتلوا 16 من المستشارين الروس و4 أعضاء من حزب برشم الشيوعي وخمسة ضباط روس في معارك مختلفة.
لقد وقع كل هذه الانتصارات والبطولات خلال شهر واحد فقط فما بالك من انتصارات وقعت عبر خمس سنوات، لكن وسائل الإعلام في عالمنا الإسلامي لم تتمكن من نشر هذه الأخبار لأنها مشغولة بنشر أخبار الممثلين والمطربين من الجنسين ونشر الصور الخليعة لإشغال شبابنا عن التفكير في الجهاد أو المجاهدين.
أبو قحافة
إجراءات فعالة:
أكد شمعون بيريز رئيس وزراء العدو الإسرائيلي أنه تلقى رسالة من وزير الخارجية الأمريكية جورج شولتز يحثه فيها على اتخاذ إجراءات صارمة لإنقاذ الاقتصاد، وأن شولتز أخبر بيريز أن إسرائيل لن تتلقى معونات اقتصادية إضافية من واشنطن حتى تتخذ إجراءات فعالة لتخفيض مستوى المعيشة.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن شولتز كان قد بعث رسالتين في الآونة الأخيرة شرح فيهما بالتفصيل إجراءات التقشف التي يراها مناسبة لإنقاذ الاقتصاد الإسرائيلي. وقال مساعد بيريز إنه لا يتذكر وقتًا في الماضي تدخلت فيه واشنطن إلى هذا الحد في شؤون إسرائيل الاقتصادية، ولكنه أضاف لقد جلبنا ذلك لأنفسنا بترك اقتصادنا يتدهور واعتمادنا على الولايات المتحدة الذي وصل إلى أعلى مستوى.
إن رسائل شولتز الأخيرة تشير إلى حقيقة التدهور الكبير الذي يعاني منه الاقتصاد الإسرائيلي، وهذا بالتالي يؤكد على حقيقة أخرى وهي أن هذا الكيان المصطنع الذي زرع في المنطقة لا يمكن له أن يعيش إذا تمت محاصرته اقتصاديًّا ولهذا فهو يعيش منذ نشأته على المساعدات المستمرة، ولهذا وجب على العالم العربي والإسلامي أن يتنبهوا إلى هذه الحقيقة ويزيدوا من شدة حصارهم ومقاطعتهم لكل ما له علاقة بالاقتصاد الإسرائيلي، فإن لم نستطع مجابهته عسكريًّا فلنجابهه اقتصاديًّا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل