; لقطات محلية (العدد 583) | مجلة المجتمع

العنوان لقطات محلية (العدد 583)

الكاتب عبدالله السميط

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1982

مشاهدات 82

نشر في العدد 583

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 17-أغسطس-1982

بعد كتابة المقال السابق من «هموم المواطن» تلقيت الكثير من الاقتراحات والآراء والانتقادات، وأقول لهؤلاء الإخوة: ما دامت أمثال هذه القضايا تدور في خلدكم فما عليكم إلا أن تحولوها من مجرد خواطر إلى قضايا مكتوبة، وإياكم والتردد خوفًا من ضعف الموضوع؛ فالكثير من الكُتَّاب المشهورين كان يمزق كتاباته قبل النشر لنفس السبب.

  • مدير مكتب ولي العهد:

     تحية لهذا الرجل «السيد عبد اللطيف البحر» مدير مكتب ولي العهد، إنسان يضحي بوقته وصحته، يقوم بأعباء المنصب المكلف به، كان لنا لقاء معه يتعلق باتحاد الطلبة «فرع الولايات المتحدة الأمريكية»، فعلى الرغم من انتهاء الدوام الرسمي إلا أن اجتماعنا به استمر حتى الساعة الثالثة بعد الظهر، لقد كان يشع حماسة وحيوية وفهمًا لمختلف القضايا التي ناقشناها معه، وقد قام بالإيعاز للجهات المختصة لتسهيل دور الاتحاد. والجدير بالذكر أن «أبو خالد» مهتم بأمور الطلبة، وكان قد أمضى ساعتين قبل اجتماعنا معه بالإخوة الطلاب من الاتحاد فرع المملكة المتحدة، لمثل هذا الرجل نقول: «بارك الله فيك، وكثَّر الله من أمثالك».

المدينة الترفيهية في الدوحة:

     إحدى الصحف نشرت تصريحًا لأحد المسؤولين ذكر فيه أنه بعد ثمانية عشر شهرًا ستبدأ المدينة الترفيهية في الدوحة بالعمل تحت إشراف خبراء أجانب.

     لا شك أن المشروع جيد ومفيد، لكن أليس عندنا كفاءات لإدارة هذه المدينة حتى نقوم بالاستعانة بخبراء أجانب لهم عادات وتقاليد تتنافى مع قيم وأخلاق مجتمعنا؟!

  • الهنود «الخدم» والأسوار:

     مشاكل الخدم لا تنتهي، وقد كتب عنها الكثير من الناس في الصحف، لكن هذه المشكلة التي أكتب عنها من نوع فريد، ملخص الحادثة أن شجارًا نشب بين نساء متجاورات في السكن، وكعادة النساء في الشجار يقلن كل شيء.

قالت إحداهن للأخرى: «إذا طولتي معاي أطلع كل أسراركم اللي قالتها لنا هنديتكم».

فردت الأخرى: «عيوني حتى هنديتكم ما خلت شيء عن بيتكم إلا قالته».

القضية في منتهى الخطورة؛ فهل يراعي الأهالي هذا الأمر، ويحتاطون له؟

  • اقتراح للكويتية:

     مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية من المؤسسات الممتازة في عالم الطيران، ويومًا بعد يوم يزداد عدد المسافرين على طائراتها من الإخوة العرب، والزوار الأجانب، ورجال الأعمال، وغالبية هؤلاء لا يعلم عن الكويت شيئًا، فهل من الممكن أن تقوم المؤسسة بعمل فيلم سينمائي عن معالم الكويت يوضح للزائر الأماكن التي يمكن أن يزورها؟ نأمل أن يتحقق ذلك.

  • طلبة بدون جنسية:

     هذه الفئة من المجتمع مظلومة، ومستقبلها مظلم، وواقعها صعب للغاية، لقد تأثرت كثيرًا عندما قرأت تحقيقًا صحفيًا أجري مع بعض هؤلاء الطلبة المتقدمين لمعهد المعلمين.

     كانت إجاباتهم تنم عن ألم دفين في الصدور؛ لأنهم لا يعرفون كيف سيكون مستقبلهم، ترى هل ستبادر الدولة لحل مشكلة هؤلاء خصوصًا وأن عددهم في ازدياد مستمر؟

  • موقف الشاحنات:

     إذا كنت تسير على الدائري الثالث، وقبل أن تصل إلى دوار مستشفى العظام تلاحظ على يمين الطريق شاحنات تقف بطريقة فوضوية في موقف خاص للشاحنات، الزيوت مسكوبة على الأرض، الشاحنات تدخل وتخرج إلى الشارع من أية نقطة دون التقيد بالمداخل والمخارج النظامية، بصراحة منظر المقبرة أفضل بكثير من موقف الشاحنات.

  • لماذا يا سيادة نائب المدير؟

     بالأمس القريب خرجت في الكويت أكبر تظاهرة شعبية معبرة عن سخط المواطنين تجاه ما يجري في لبنان من مذابح وسط الصمت العربي المطبق، مطالبة بقطع النفط عن أمريكا، وسحب الأموال المودعة في بنوكها.

     في اليوم التالي كنت أتصفح الجرائد لمعرفة ردود الفعل تجاه التظاهرة، وفي (جريدة الأنباء) الصفحة الاقتصادية قرأت مقابلة مع السيد نائب مدير البنك المركزي، وصعقت عندما قرأت جواب نائب المدير على سؤال حول الأموال العربية المستثمرة في الخارج، لقد كان الجواب بالدليل: أن استثمار الأموال العربية في الغرب على رأسها أمريكا أفضل بكثير من استثمارها في الدول العربية. لماذا يا سيادة نائب المدير، لماذا تتحدى الشعور الوطني للناس؟

خطورة هذا التصريح تأتي من جانبين:

  • كون التصريح صادر عن مسؤول كبير في أكبر مؤسسة مالية رسمية.
  • مصدر التصريح أحد أفراد الأسرة الحاكمة، وهو قريب من عملية صنع القرار، كلنا رجاء وأمل ألا يكون هذا هو الحل فعلًا، مع رجاء التوضيح.
  • التلفزيون والوضع العربي:

     أيام بؤس وشقاء وحزن وآلام يعيشها كل مسلم هذه الأيام؛ حيث الواقع العربي المؤلم، الضحايا في لبنان وغير لبنان بالآلاف المشردين، الأطفال اليتامى، الدمار المرعب، وغيرها من أمور لا حصر لها تجعل أحدنا مهمومًا لا يهنأ بلقمة العيش.  رغم كل ذلك يأتي التلفزيون ببرامجه الراقصة الغنائية ليزيدنا أسى وحسرة ومرارة.

     صحيح أن منظر الحرب والحديث عنها قد زاد في نشرات الأخبار، لكن التجاوب الفعلي مع الواقع المرير الذي نعيشه لم يحدث في التلفزيون مطلقًا، أيها القائمون على التلفزيون، كفاكم لعبًا بمشاعر الموطنين.

     يا وزير الإعلام أنت تتابع القضية من الناحية السياسية فيجب أن تنظر للقضية من النواحي الأخرى باهتمام.

  • الفنان الكويتي مظلوم:

     كنت أتابع صفحات الفن في الأيام الماضية على صفحات الجرائد والمجلات، فلفت نظري أن هناك انتقادات موجهة للمسرح الكويتي خصوصًا في برامج رمضان، مثل: «بدر زمان»، خرج ولم يعد، الكثير من الانتقادات صحيحة، لكن الشيء غير الصحيح أن يوجه النقد للممثلين أنفسهم بصراحة هذا ظلم، فالذي يجعل الفنان الكويتي يهبط هو «النص»، ومشكلة المسرح الكويتي مشكلة «نص»، وليست مشكلة فنانين، وإذا كان المعهد العالي يريد للمسرح الكويتي أن ينجح، فعليه أن يخرج «كُتَّاب نصوص» لتكون التمثيليات هادفة، ومستمدة من الواقع، بدلًا من النصوص «القهوجية» التي لا تهدف إلا للضحك.

الرابط المختصر :